English
جزء من الدليل الشامل

جراحة العمود الفقري العنقي: دليل شامل من الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء

رأب الصفيحة العنقية في صنعاء دليل شامل لفك ضغط العمود الفقري واستعادة الحركة مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

16 إبريل 2026 11 دقيقة قراءة 2 مشاهدة
رأب الصفيحة العنقية في صنعاء دليل شامل لفك ضغط العمود الفقري واستعادة الحركة مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

الخلاصة الطبية

رأب الصفيحة العنقية هي جراحة دقيقة لفك ضغط الحبل الشوكي العنقي المحبوس، مع الحفاظ على حركة الرقبة الطبيعية وتجنب الاندماج الفقري. يقدم الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء هذه الجراحة المتقدمة لعلاج اعتلال النخاع العنقي، مما يساعد المرضى على استعادة جودة حياتهم وتحسين وظائفهم العصبية.

الخلاصة الطبية السريعة: عملية رأب الصفيحة العنقية (Cervical Laminoplasty) هي تدخل جراحي دقيق للغاية يهدف إلى فك الضغط عن الحبل الشوكي العنقي المحبوس، مع ميزة استثنائية تتمثل في الحفاظ على حركة الرقبة الطبيعية وتجنب الاندماج الفقري (Spinal Fusion). يُعد الأستاذ الدكتور محمد هطيف، أستاذ جراحة العظام والعمود الفقري بجامعة صنعاء، المرجع الطبي الأول والأكثر ثقة في اليمن لإجراء هذه الجراحة المتقدمة لعلاج اعتلال النخاع العنقي، مستخدماً أحدث التقنيات الميكروسكوبية لمساعدة المرضى على استعادة جودة حياتهم، وتحسين وظائفهم العصبية، والعودة إلى ممارسة حياتهم اليومية بدون ألم أو قيود حركية.

صورة توضيحية لـ رأب الصفيحة العنقية في صنعاء دليل شامل لفك ضغط العمود الفقري واستعادة الحركة مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

مقدمة شاملة: عندما يصبح ألم الرقبة تهديداً للحركة

هل تعاني من آلام الرقبة المزمنة التي لا تستجيب للمسكنات؟ هل تشعر بضعف متزايد في اليدين، أو تنميل مستمر، أو صعوبة في أداء المهام الدقيقة مثل تزرير القميص أو الكتابة؟ هل تلاحظ تغييراً في طريقة مشيك، أو فقداناً للتوازن، أو حتى مشاكل في التحكم بالمثانة؟ إذا كانت إجابتك بنعم على أي من هذه الأسئلة، فقد تكون هذه الأعراض مؤشرات تحذيرية لحالة عصبية خطيرة تُعرف باسم "اعتلال النخاع العنقي" (Cervical Spondylotic Myelopathy).

اعتلال النخاع العنقي ليس مجرد ألم عادي في الرقبة؛ إنه تدهور تدريجي ناتج عن ضغط ميكانيكي شديد على الحبل الشوكي داخل القناة الشوكية في منطقة الرقبة. هذا الضغط يقطع الإشارات العصبية الحيوية التي تنتقل بين الدماغ وبقية أعضاء الجسم، مما قد يؤدي إلى شلل جزئي أو كلي إذا تُرك دون علاج. لحسن الحظ، يقدم الطب الحديث حلولاً جراحية متطورة يمكن أن توفر الراحة الفورية وتوقف التدهور العصبي، ومن أبرز هذه التدخلات الجراحية عملية رأب الصفيحة العنقية (Cervical Laminoplasty).

عملية رأب الصفيحة العنقية مع الدكتور محمد هطيف

في العاصمة اليمنية صنعاء، يتألق اسم الأستاذ الدكتور محمد هطيف كقامة علمية وطبية رائدة في مجال جراحة العظام والعمود الفقري. بخبرة تمتد لأكثر من عقدين من الزمن، ومكانة أكاديمية مرموقة كأستاذ في جامعة صنعاء، يقدم الدكتور هطيف هذه الجراحة المعقدة بدقة متناهية. عملية رأب الصفيحة العنقية بين يديه ليست مجرد إجراء لإزالة العظام؛ بل هي فن هندسي دقيق لإعادة تشكيل القناة الشوكية الخلفية، لتوفير مساحة حيوية للحبل الشوكي ليتنفس ويتعافى، مع الحفاظ التام على حركة الرقبة ومحاذاتها الطبيعية.

تهدف هذه المقالة الشاملة (Pillar Page) إلى أن تكون دليلك الطبي الأوفى والأكثر تفصيلاً باللغة العربية حول عملية رأب الصفيحة العنقية. سنغوص معاً في أعماق التشريح المعقد للعمود الفقري، ونستكشف الأسباب العميقة والأعراض الخفية لاعتلال النخاع، وصولاً إلى شرح خطوة بخطوة للإجراء الجراحي، وبرامج التأهيل الشاملة. مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف، أنت لست مجرد مريض، بل أنت حالة إنسانية تحظى بأعلى معايير الأمانة الطبية، والخبرة الجراحية، والتقنيات الحديثة.

صورة توضيحية لـ رأب الصفيحة العنقية في صنعاء دليل شامل لفك ضغط العمود الفقري واستعادة الحركة مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

التشريح المعقد للعمود الفقري العنقي: تحفة هندسية ربانية

لفهم عبقرية عملية رأب الصفيحة العنقية، من الضروري أولاً أن نتعمق في البنية التشريحية المذهلة للعمود الفقري في منطقة الرقبة. العمود الفقري العنقي هو الجزء الأكثر مرونة وحركة في الهيكل المحوري بأكمله، وهو مصمم ليتحمل وزن الرأس (الذي يزن حوالي 4.5 إلى 5 كيلوجرامات) مع السماح بنطاق واسع من الحركات في جميع الاتجاهات.

يتكون العمود الفقري العنقي من سبع فقرات مرقمة من C1 إلى C7. كل فقرة (باستثناء الأولى والثانية) تتكون من جسم فقري في الأمام، وقوس عظمي في الخلف. هذا القوس الخلفي هو محور اهتمامنا في هذه الجراحة، ويتكون من عنيقين (Pedicles) وصفيحتين (Laminae) تلتقيان لتشكلا النتوء الشوكي (Spinous Process).

  • الفقرات العنقية العليا (C1 و C2): تُعرف C1 باسم "الأطلس" (Atlas) وتدعم الجمجمة، بينما تُعرف C2 باسم "المحور" (Axis). معاً، تسمحان بحوالي 50% من حركة دوران الرقبة.
  • الفقرات تحت المحورية (C3 إلى C7): هذه الفقرات هي الأكثر عرضة للتآكل والضغط بمرور الوقت، وهي الموقع الأكثر شيوعاً لإجراء عملية رأب الصفيحة.
  • القناة الشوكية (Spinal Canal): هي النفق العظمي الآمن الذي يمر عبره الحبل الشوكي. يبلغ القطر الطبيعي للقناة الشوكية العنقية حوالي 17-18 ملم. عندما يضيق هذا القطر إلى أقل من 13 ملم، يبدأ الضغط الفعلي على الحبل الشوكي، وتظهر أعراض اعتلال النخاع.

التشريح الدقيق للعمود الفقري العنقي

الهياكل العصبية والوعائية الحساسة:
* الحبل الشوكي (Spinal Cord): هو الطريق السريع للمعلومات العصبية. في منطقة الرقبة، يحتوي الحبل الشوكي على مسارات حركية وحسية تغذي الجسم بأكمله (الذراعين، الجذع، والساقين).
* جذور الأعصاب (Nerve Roots): عند كل مستوى فقري، يخرج زوج من جذور الأعصاب عبر فتحات ضيقة تسمى "الثقوب بين الفقرية" (Intervertebral Foramina). انضغاط هذه الجذور يسبب ألماً شديداً يُعرف بـ "الاعتلال الجذري" (Radiculopathy).
* الأربطة (Ligaments): تلعب الأربطة دوراً حاسماً في استقرار الرقبة. الرباط الطولي الخلفي (PLL) يمر خلف أجسام الفقرات، والرباط الأصفر (Ligamentum Flavum) يربط الصفيحات من الداخل. تضخم أو تعظم هذه الأربطة هو سبب رئيسي لضيق القناة الشوكية.

صورة شعاعية توضح تضيق القناة الشوكية

إن فهم هذا التشريح ثلاثي الأبعاد هو ما يميز جراحاً خبيراً مثل الأستاذ الدكتور محمد هطيف. فهو يستخدم الميكروسكوب الجراحي المتطور للتنقل بين هذه الهياكل الحساسة بأجزاء من المليمتر، لضمان تحرير الحبل الشوكي دون إحداث أي ضرر للأعصاب أو الأوعية الدموية المحيطة.

صورة توضيحية لـ رأب الصفيحة العنقية في صنعاء دليل شامل لفك ضغط العمود الفقري واستعادة الحركة مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

الأسباب العميقة لضيق القناة الشوكية واعتلال النخاع العنقي

لماذا تضيق القناة الشوكية وتضغط على الحبل الشوكي؟ هذا التضيق (Cervical Stenosis) نادراً ما يحدث فجأة، بل هو غالباً نتيجة لعملية تنكسية (تآكلية) تدريجية تحدث على مدار سنوات أو عقود. يحرص الدكتور محمد هطيف دائماً على شرح الأسباب الكامنة لمرضاه بشفافية ووضوح، لتوعيتهم بطبيعة حالتهم.

  1. داء الفقار العنقي (Cervical Spondylosis):
    هو السبب الأكثر شيوعاً. مع تقدم العمر، تفقد الأقراص الفقرية (الديسكات) محتواها المائي وتصبح أقل مرونة وتتسطح. استجابة لهذا الضعف، يحاول الجسم تثبيت العمود الفقري عن طريق تكوين نتوءات عظمية زائدة تُعرف بـ "المهماز العظمي" أو "المناقير العظمية" (Osteophytes). هذه النتوءات تنمو داخل القناة الشوكية وتضغط على الحبل الشوكي.

  2. تعظم الرباط الطولي الخلفي (OPLL):
    حالة مَرَضية شائعة جداً، خاصة في بعض التجمعات الجينية. في هذه الحالة، يتحول الرباط الطولي الخلفي المرن (الذي يقع أمام الحبل الشوكي) تدريجياً إلى عظم صلب. هذا الرباط المتعظم ينمو ويدفع الحبل الشوكي إلى الخلف، مما يسبب ضغطاً شديداً. عملية رأب الصفيحة العنقية هي العلاج الذهبي والمثالي لهذه الحالة تحديداً.

  3. تضخم الرباط الأصفر (Hypertrophy of Ligamentum Flavum):
    الرباط الأصفر يقع في الجزء الخلفي من القناة الشوكية. مع التقدم في العمر وتآكل المفاصل، يمكن أن يتضخم هذا الرباط ويفقد مرونته، مما يجعله ينبعج نحو الداخل (نحو الحبل الشوكي) خاصة عند إرجاع الرأس للخلف.

  4. الانزلاق الغضروفي العنقي المتعدد (Multilevel Cervical Disc Herniation):
    عندما تنفتق المادة الهلامية الداخلية للقرص وتخرج لتدخل القناة الشوكية في أكثر من مستوى فقري، فإنها تسبب ضغطاً حاداً ومباشراً على الحبل الشوكي.

  5. التضيق الخلقي (Congenital Stenosis):
    يولد بعض الأشخاص بقناة شوكية ضيقة بشكل طبيعي (قطر أقل من 13 ملم). هؤلاء الأشخاص يكونون أكثر عرضة للإصابة باعتلال النخاع في سن مبكرة وبأعراض أكثر حدة عند حدوث أي تغيرات تآكلية بسيطة.

توضيح لأسباب الضغط على الحبل الشوكي

صورة توضيحية لـ رأب الصفيحة العنقية في صنعاء دليل شامل لفك ضغط العمود الفقري واستعادة الحركة مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

الأعراض والمؤشرات التحذيرية: متى يجب زيارة الأستاذ الدكتور محمد هطيف؟

تكمن خطورة اعتلال النخاع العنقي في أن أعراضه تبدأ غالباً بشكل خفي وتدريجي، مما يجعل الكثير من المرضى يخلطون بينها وبين علامات الشيخوخة الطبيعية أو الإرهاق. ومع ذلك، فإن التشخيص المبكر هو المفتاح لمنع التلف العصبي الدائم.

يمكن تقسيم الأعراض إلى ثلاث فئات رئيسية بناءً على الهياكل العصبية المتأثرة:

1. أعراض الأطراف العلوية (اليدين والذراعين)

  • فقدان المهارات الحركية الدقيقة: هذا هو العرض الأكثر تميزاً. يجد المريض صعوبة في الكتابة، تزرير القمصان، التقاط العملات المعدنية، أو استخدام أدوات المائدة.
  • تنميل وضعف عام: شعور بالخدر أو الوخز ينتشر من الرقبة إلى الكتفين والذراعين والأصابع، وضعف في قبضة اليد (سقوط الأشياء من اليد بشكل متكرر).
  • علامة ليرميت (Lhermitte's Sign): إحساس بصدمة كهربائية مفاجئة تسري أسفل العمود الفقري وصولاً إلى الأطراف عند ثني الرقبة إلى الأمام.

2. أعراض الأطراف السفلية (الساقين والمشي)

  • اضطراب المشي (Gait Instability): شعور بعدم التوازن أو التصلب أثناء المشي. يصف بعض المرضى شعورهم وكأنهم يمشون على الإسفنج أو أن أرجلهم "ثقيلة ومخشبة".
  • الضعف التشنجي (Spasticity): تصلب في عضلات الساقين يتبعه ضعف متزايد، مما قد يؤدي في الحالات المتقدمة إلى الحاجة لاستخدام عكاز أو كرسي متحرك.

3. أعراض متقدمة (علامات الخطر القصوى)

  • فقدان السيطرة على الأمعاء والمثانة (سلس البول أو الاحتباس).
  • ألم شديد ومستمر في الرقبة لا يستجيب لأي مسكنات.
  • ضعف جنسي ناتج عن تلف الأعصاب.

جدول (1): تصنيف شدة اعتلال النخاع العنقي ومؤشرات التدخل الجراحي

مرحلة المرض الأعراض السريرية الظاهرة التوصية الطبية (بناءً على بروتوكولات أ.د. محمد هطيف)
المرحلة الخفيفة (Mild) تنميل متقطع في الأصابع، ألم خفيف في الرقبة، لا يوجد تأثير ملحوظ على المشي، ضعف بسيط في المهارات الدقيقة. متابعة دقيقة، علاج طبيعي، أدوية، وتصوير رنين مغناطيسي دوري. الجراحة غير ملحة إلا إذا ساءت الحالة.
المرحلة المتوسطة (Moderate) صعوبة واضحة في تزرير القمصان، ضعف في قبضة اليد، مشي متصلب أو غير متزن قليلاً، حاجة للتركيز أثناء المشي. التدخل الجراحي موصى به بقوة (مثل رأب الصفيحة) لوقف التدهور ومنع حدوث تلف عصبي دائم.
المرحلة الشديدة (Severe) عدم القدرة على المشي بدون مساعدة (عكاز أو مشاية)، فقدان تام للمهارات الدقيقة، مشاكل في التحكم بالمثانة والأمعاء. تدخل جراحي عاجل وإلزامي لفك الضغط. الهدف هنا هو إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الوظائف العصبية ومنع الشلل التام.

فحص سريري للمريض لتقييم الأعراض العصبية

صورة توضيحية لـ رأب الصفيحة العنقية في صنعاء دليل شامل لفك ضغط العمود الفقري واستعادة الحركة مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

التشخيص الدقيق: حجر الأساس لنجاح العلاج

لا يعتمد الأستاذ الدكتور محمد هطيف على التخمين أبداً. بصفته أستاذاً أكاديمياً وجراحاً متمرساً، يتبع بروتوكولاً تشخيصياً صارماً لتقييم حالة كل مريض بدقة متناهية.

  1. الفحص السريري العصبي الشامل:
    يبدأ الدكتور هطيف بتقييم قوة العضلات، ردود الفعل العصبية (Reflexes)، والإحساس. يبحث عن علامات محددة مثل "علامة هوفمان" (Hoffmann's sign) أو "استنساخ الكاحل" (Ankle Clonus)، والتي تؤكد وجود ضغط على الحبل الشوكي (Upper Motor Neuron Lesion).

  2. التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI):
    هو المعيار الذهبي لتشخيص اعتلال النخاع. يوضح الرنين المغناطيسي بوضوح شديد الحبل الشوكي، جذور الأعصاب، الأقراص الغضروفية، والأربطة. من خلال الرنين، يحدد الدكتور هطيف مستويات الانضغاط، وما إذا كان هناك تغير في إشارة الحبل الشوكي (Myelomalacia) مما يدل على تلف فعلي في أنسجة النخاع.

  3. التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan):
    يُستخدم بشكل خاص لتقييم التراكيب العظمية. وهو حيوي جداً في تشخيص حالات "تعظم الرباط الطولي الخلفي" (OPLL) وتحديد سماكة العظام قبل التخطيط لعملية رأب الصفيحة.

  4. تخطيط كهربية العضل (EMG) ودراسة توصيل العصب:
    للتفريق بين الأعراض الناتجة عن ضغط الحبل الشوكي وتلك الناتجة عن أمراض الأعصاب الطرفية (مثل متلازمة النفق الرسغي).

صور أشعة توضح التشخيص الدقيق للمريض

صورة توضيحية لـ رأب الصفيحة العنقية في صنعاء دليل شامل لفك ضغط العمود الفقري واستعادة الحركة مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

الخيارات العلاجية: لماذا نلجأ إلى الجراحة؟

عند تشخيص اعتلال النخاع العنقي، يبرز سؤال هام: هل يمكن العلاج بدون جراحة؟ الإجابة الطبية الأمينة التي يقدمها الأستاذ الدكتور محمد هطيف هي أن الضغط الميكانيكي على الحبل الشوكي لا يمكن حله بالأدوية.

العلاجات التحفظية (مثل طوق الرقبة، العلاج الطبيعي، الأدوية المضادة للالتهابات، وحقن الكورتيزون) تُستخدم فقط لتخفيف الألم في الحالات الخفيفة جداً، أو للسيطرة على الأعراض لحين التحضير للجراحة. ومع ذلك، فإن اعتلال النخاع العنقي هو مرض تقدمي (Progressive Disease)؛ أي أنه سيزداد سوءاً بمرور الوقت إذا لم يتم فك الضغط جراحياً.

لماذا عملية رأب الصفيحة العنقية (Cervical Laminoplasty) تحديداً؟

تاريخياً، كان الجراحون يعتمدون على إجراءين رئيسيين لعلاج ضيق القناة الشوكية العنقية في مستويات متعددة:
* استئصال الصفيحة (Laminectomy): إزالة العظم الخلفي بالكامل لفك الضغط. العيب الخطير لهذا الإجراء هو أنه يترك الحبل الشوكي مكشوفاً، ويؤدي غالباً إلى عدم استقرار العمود الفقري وتشوه الرقبة (حداب الرقبة - Kyphosis) مع مرور الوقت.
* الدمج الفقري الأمامي (ACDF): إزالة الغضاريف من الأمام ودمج الفقرات. عيبه أنه يقضي على حركة الرقبة في المستويات المدمجة، ويزيد الضغط على المستويات المجاورة مما يؤدي إلى تلفها مستقبلاً.

هنا يأتي دور "رأب الصفيحة العنقية" كحل عبقري يجمع بين أفضل ما في الإجراءين ويتلافى عيوبهما. تم ابتكار هذه الجراحة في اليابان، وتعتمد على توسيع القناة الشوكية من الخلف دون إزالة العظام بالكامل ودون دمج الفقرات.

جدول (2): مقارنة شاملة بين الخيارات الجراحية للعمود الفقري العنقي

وجه المقارنة استئصال الصفيحة (Laminectomy) الدمج الفقري (Fusion - ACDF/PCF) رأب الصفيحة (Laminoplasty)
آلية العمل إزالة العظم الخلفي بالكامل إزالة الغضروف/العظم وتثبيت الفقرات بمسامير وشرائح إعادة تشكيل وتوسيع العظم الخلفي (مثل فتح الباب)
الحفاظ على الحركة نعم (ولكن قد يسبب عدم استقرار) لا (يتم تجميد حركة الفقرات المدمجة) نعم (يحافظ على حركة الرقبة بنسبة تزيد عن 80%)
خطر تشوه الرقبة عالي جداً (حداب الرقبة) منخفض منخفض جداً
الضغط على المستويات المجاورة منخفض عالي (يؤدي لعمليات مستقبلية غالباً) منخفض جداً
التعافي والعودة للنشاط متوسط بطيء (يحتاج التحام العظم لأشهر) سريع نسبياً (لا يحتاج لانتظار التحام عظمي بين الفقرات)

مقارنة بين الخيارات الجراحية

صورة توضيحية لـ رأب الصفيحة العنقية في صنعاء دليل شامل لفك ضغط العمود الفقري واستعادة الحركة مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

الدليل الشامل لخطوات عملية رأب الصفيحة العنقية

تُجرى عملية رأب الصفيحة العنقية تحت التخدير العام، وتستغرق عادةً ما بين ساعتين إلى أربع ساعات، اعتماداً على عدد المستويات الفقرية المتأثرة. يتبع الأستاذ الدكتور محمد هطيف بروتوكولاً جراحياً دقيقاً وصارماً لضمان أعلى نسب النجاح.

هناك تقنيتان رئيسيتان في رأب الصفيحة:
1. تقنية الباب المفتوح (Open-Door Laminoplasty - Hirabayashi): يتم قطع العظم بالكامل من جانب واحد، وعمل شق جزئي (مفصلة) من الجانب الآخر، ثم يُفتح العظم كالباب.
2. تقنية الباب الفرنسي المزدوج (French-Door Laminoplasty - Kurokawa): يتم شق العظم من المنتصف، وعمل مفصلات على كلا الجانبين، ويُفتح العظم من المنتصف كالباب المزدوج.

فيما يلي تفصيل لخطوات تقنية "الباب المفتوح" (الأكثر شيوعاً واستخداماً):

الخطوة 1: التحضير والتخدير ووضعية المريض

يتم إعطاء المريض تخديراً عاماً. يُوضع المريض على بطنه (وضعية الانبطاح - Prone Position) على طاولة عمليات خاصة. يتم تثبيت الرأس بعناية فائقة باستخدام جهاز تثبيت الجمجمة (Mayfield Tongs) لضمان عدم تحرك الرقبة ولو لمليمتر واحد أثناء الجراحة الدقيقة. يتم استخدام أجهزة مراقبة عصبية مستمرة (Neuromonitoring) لمراقبة وظائف الحبل الشوكي لحظة بلحظة طوال العملية.

الخطوة 2: الشق الجراحي والوصول للعظام

يُجري الدكتور هطيف شقاً جراحياً دقيقاً في منتصف الجزء الخلفي من الرقبة. يتم إبعاد عضلات الرقبة الخلفية برفق ولطف شديدين للوصول إلى الصفيحات العظمية (Laminae) للفقرات المستهدفة (غالباً من C3 إلى C6 أو C7).

الشق الجراحي والوصول للعظام

الخطوة 3: إنشاء "المفصلة" (The Hinge)

باستخدام مثقاب جراحي دقيق (High-speed Burr) تحت التكبير الميكروسكوبي، يقوم الدكتور هطيف بنحت أخدود طولي على جانب واحد من الصفيحات العظمية (عند نقطة التقاء الصفيحة بالكتلة الجانبية). هذا


آلام العظام والمفاصل وتقييد حركتها ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة. لا تدع الألم يسيطر على حياتك.

للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:

الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات العظام والمفاصل والعمود الفقري.. نلتزم بإعادتك لحياة خالية من الألم وحركة طبيعية.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل