English
جزء من الدليل الشامل

كسور العظم الزورقي في اليد: دليل شامل للتشخيص والعلاج مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء

ترقيع العظم الوعائي الظهري لعلاج عدم التحام العظم الزورقي: دليل شامل من الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء

06 فبراير 2026 12 دقيقة قراءة 0 مشاهدة
ترقيع العظم الوعائي الظهري لعلاج عدم التحام العظم الزورقي: دليل شامل من الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء

الخلاصة الطبية

عدم التحام العظم الزورقي هو فشل كسر عظم الرسغ في الالتئام، مما يسبب ألمًا وضعفًا. يعالج ترقيع العظم الوعائي الظهري هذه الحالة بنقل عظم حي مع إمداده الدموي الخاص، مما يعزز الشفاء ويمنع المضاعفات.

الخلاصة الطبية السريعة: عدم التحام العظم الزورقي (Scaphoid Non-union) هو فشل كسر عظم الرسغ الأساسي في الالتئام التام، مما يسبب ألمًا مزمنًا وضعفًا شديدًا في قبضة اليد وتيبسًا في المفصل. يُعد "ترقيع العظم الوعائي الظهري" (Dorsal Vascularized Bone Grafting) الحل الجراحي المتقدم والأمثل لعلاج هذه الحالة المعقدة، خاصة في حالات النخر اللاوعائي. تعتمد هذه التقنية الميكروسكوبية على نقل قطعة عظمية حية مع شريانها المغذي (إمدادها الدموي الخاص) من عظم الكعبرة وزرعها في العظم الزورقي، مما يعزز الشفاء البيولوجي، ويمنع انهيار الرسغ، ويعيد للمريض قدرته على استخدام يده بكفاءة.

تعتبر إصابات الرسغ من المشكلات الشائعة التي قد تؤثر بشكل جذري على جودة الحياة والمسار المهني للأفراد، ومن بينها كسور العظم الزورقي، الذي يُعد بمثابة حجر الزاوية في ميكانيكا الرسغ. في كثير من الأحيان، وبسبب طبيعة هذا العظم التشريحية المعقدة، يفشل الكسر في الالتئام بشكل صحيح، لندخل في نفق مظلم يُعرف طبياً باسم "عدم التحام العظم الزورقي". هذه الحالة ليست مجرد كسر بسيط لم يلتئم؛ بل إنها تحدٍ بيولوجي وميكانيكي معقد يؤدي حتماً، إذا تُرك دون علاج، إلى التهاب المفاصل التنكسي المؤلم (خشونة المفاصل) وإعاقة دائمة في اليد.

صورة توضيحية لـ ترقيع العظم الوعائي الظهري لعلاج عدم التحام العظم الزورقي: دليل شامل من الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء

لحسن الحظ، ومع التطور المذهل في جراحة العظام والجراحات الميكروسكوبية، ظهرت حلول متقدمة وفعالة لهذه المشكلة المستعصية، ومن أبرزها تقنية "ترقيع العظم الوعائي الظهري". هذه الجراحة الدقيقة والمبتكرة لا تهدف فقط إلى سد الفجوة العظمية، بل إلى إعادة الحياة للعظم الميت من خلال استعادة التروية الدموية، مما يضمن استعادة وظيفة الرسغ الطبيعية، ومنع التدهور المستقبلي، وإعادة المرضى إلى حياتهم ونشاطاتهم اليومية والرياضية.

في هذا الدليل الطبي الشامل والموسع، سنتعمق في كل التفاصيل الدقيقة التي تخص عدم التحام العظم الزورقي، بدءًا من الفهم العميق لتشريح الرسغ، مرورًا بالأسباب الخفية والأعراض السريرية، وصولًا إلى أحدث بروتوكولات التشخيص والعلاج الجراحي المتقدم. يقدم لكم هذا المرجع الطبي خلاصة خبرة الأستاذ الدكتور محمد هطيف، أستاذ جراحة العظام والمفاصل بجامعة صنعاء، والاستشاري الأول الذي يُعد من الرواد وأفضل جراحي العظام في صنعاء واليمن. بخبرة تتجاوز العشرين عاماً، واستخدام لأحدث التقنيات العالمية مثل الجراحة الميكروسكوبية الدقيقة، ومناظير المفاصل 4K، يلتزم البروفيسور هطيف بتقديم أعلى مستويات الرعاية الطبية المبنية على الأمانة العلمية والطبية الصارمة.


صورة توضيحية لـ ترقيع العظم الوعائي الظهري لعلاج عدم التحام العظم الزورقي: دليل شامل من الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء

فهم العظم الزورقي (Scaphoid Bone): التشريح المعقد والميكانيكا الحيوية

لفهم مشكلة عدم التحام العظم الزورقي، يجب أولاً أن نغوص في التفاصيل التشريحية لهذا العظم الصغير الذي يحمل أهمية كبرى. العظم الزورقي هو واحد من العظام الثمانية الصغيرة (عظام الرسغ - Carpal Bones) التي تشكل مفصل الرسغ، ويقع تحديداً في الصف القريب من هذه العظام، عند قاعدة الإبهام مباشرة (في المنطقة المعروفة بمنشقة التشريح - Anatomical Snuffbox).

يلعب العظم الزورقي دورًا محوريًا لا غنى عنه في حركة الرسغ واستقراره. إنه يعمل كجسر ميكانيكي صلب يربط بين الصف القريب (الأقرب للساعد) والصف البعيد (الأقرب للأصابع) لعظام الرسغ. عندما تحرك يدك للأعلى أو للأسفل، أو تقوم بحركة دائرية، فإن العظم الزورقي يتحرك ويتكيف بطريقة معقدة لضمان سلاسة الحركة وتوزيع الضغط الناتج عن قبضة اليد بشكل متساوٍ على عظم الكعبرة.

التروية الدموية التراجعية: كعب أخيل للعظم الزورقي

ما يجعل العظم الزورقي فريدًا – وفي نفس الوقت شديد التعقيد والهشاشة عند الكسر – هو إمداده الدموي الخاص. على عكس معظم عظام الجسم التي تتلقى الدم من عدة اتجاهات، يتلقى العظم الزورقي إمداده الدموي بشكل أساسي من فروع الشريان الكعبري (Radial Artery).

تكمن المشكلة الكبرى في أن الأوعية الدموية تدخل إلى العظم الزورقي من الجزء البعيد (Distal Pole - الأقرب للأصابع) ثم تتجه صعوداً لتغذي الجزء القريب (Proximal Pole - الأقرب للساعد). هذا النمط الفريد يُعرف طبياً بـ "التروية الدموية التراجعية" (Retrograde Blood Supply).

هذا يعني ببساطة أن الجزء القريب من العظم الزورقي يعتمد كلياً على إمداد الدم القادم من الجزء البعيد. إذا حدث كسر في منتصف العظم (الخصر - Waist) أو في الجزء القريب منه، فإن هذا الكسر يقطع الطريق على الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى انقطاع إمداد الدم تمامًا عن الجزء القريب.

تشريح العظم الزورقي والتروية الدموية التراجعية

النخر اللاوعائي (Avascular Necrosis - AVN)

عندما ينقطع الدم عن الجزء القريب من العظم الزورقي بسبب الكسر، تبدأ خلايا العظم في هذا الجزء بالموت التدريجي بسبب نقص الأكسجين والمواد المغذية. هذه الحالة الكارثية تُعرف باسم "النخر اللاوعائي" (AVN). العظم الميت لا يمكنه الالتئام أبداً، بل يبدأ في التفتت والانهيار تحت ضغط الاستخدام اليومي لليد.

تُظهر الدراسات السريرية المتقدمة أن حوالي 30% إلى 40% من العظام الزورقية قد تحتوي على قناة وعائية واحدة فقط أو لا تحتوي على شبكة وعائية كافية تصل إلى الجزء القريب، مما يجعلها عرضة بشكل مؤكد لعدم الالتئام والنخر اللاوعائي عند التعرض للكسر. هذا التحدي البيولوجي هو السبب الرئيسي وراء ابتكار وتطوير تقنية "ترقيع العظم الوعائي"، حيث أصبح من الضروري توفير إمداد دموي جديد ومباشر للمنطقة المتضررة لإنقاذها من الموت.


صورة توضيحية لـ ترقيع العظم الوعائي الظهري لعلاج عدم التحام العظم الزورقي: دليل شامل من الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء

ما هو عدم التحام العظم الزورقي (Scaphoid Non-union)؟

في الطب الرياضي وجراحة العظام، يتم تعريف "عدم التحام العظم الزورقي" بأنه فشل كسر العظم الزورقي في إظهار أي علامات سريرية أو شعاعية (عبر الأشعة السينية أو المقطعية) للالتئام بعد مرور 6 أشهر من حدوث الإصابة وتلقي العلاج الأولي (سواء كان علاجاً تحفظياً بالجبس أو جراحياً).

يجب التفريق بين "تأخر الالتئام" (Delayed Union) حيث تستمر عملية الشفاء ولكن بوتيرة أبطأ من المعتاد (عادة بين 4 إلى 6 أشهر)، وبين "عدم الالتئام" (Non-union) حيث تتوقف عملية الشفاء البيولوجي تماماً، وتتكون أنسجة ليفية أو كيسية (Cysts) بين طرفي الكسر بدلاً من الجسر العظمي الطبيعي.

صورة توضح عدم التحام العظم الزورقي وتكون التكيسات


صورة توضيحية لـ ترقيع العظم الوعائي الظهري لعلاج عدم التحام العظم الزورقي: دليل شامل من الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء

الأسباب العميقة وعوامل الخطر لعدم التحام العظم الزورقي

تعتبر كسور العظم الزورقي هي الأكثر شيوعًا على الإطلاق بين كسور عظام الرسغ، حيث تمثل حوالي 60% إلى 70% منها. تحدث غالباً نتيجة السقوط على اليد وهي ممدودة (FOOSH - Fall On Outstretched Hand)، وهو أمر شائع جداً بين الشباب والرياضيين. على الرغم من ذلك، فإن عدم الالتئام يحدث في نسبة تتراوح بين 10% إلى 15% من جميع كسور العظم الزورقي.

فهم الأسباب الكامنة وراء هذا الفشل أمر بالغ الأهمية للأستاذ الدكتور محمد هطيف لتحديد خطة العلاج الجراحي الأنسب. تشمل الأسباب وعوامل الخطر ما يلي:

1. التأخر في التشخيص (Missed Diagnosis)

هذا هو السبب الأول والأكثر شيوعاً. في كثير من الأحيان، لا تظهر كسور العظم الزورقي بوضوح في صور الأشعة السينية الأولية المأخوذة في أقسام الطوارئ. يتم تشخيص المريض بالخطأ على أنه يعاني من "التواء بسيط في الرسغ" (Wrist Sprain). يعود المريض لاستخدام يده بشكل طبيعي، مما يؤدي إلى حركة مستمرة بين طرفي الكسر، وهذا يمنع تكوين الجسر العظمي ويؤدي حتماً إلى عدم الالتحام.

2. التثبيت غير الكافي أو غير المكتمل

حتى عند تشخيص الكسر مبكراً، فإن وضع اليد في جبيرة غير مناسبة، أو إزالة الجبس قبل المدة المقررة (التي قد تصل إلى 8-12 أسبوعاً في كسور الزورقي)، يسمح بحركة دقيقة (Micro-motion) في موقع الكسر، مما يجهض عملية الشفاء البيولوجي.

3. إزاحة الكسر (Fracture Displacement)

إذا كانت أجزاء العظم المكسور متباعدة عن بعضها البعض بأكثر من 1 ملليمتر، أو إذا كان هناك زاوية غير طبيعية بين الأجزاء، فإن فرص الالتئام الطبيعي تنخفض بشكل دراماتيكي. الفجوة الكبيرة تمنع الخلايا العظمية من العبور وبناء جسر الشفاء.

4. موقع الكسر (Proximal Pole Fractures)

كما شرحنا في الجزء التشريحي، الكسور التي تحدث في الجزء القريب (العلوي) من العظم الزورقي تحمل أعلى نسبة من عدم الالتحام والنخر اللاوعائي بسبب انقطاع التروية الدموية.

5. التدخين واستخدام التبغ

يُعد التدخين عدواً لدوداً لالتئام العظام. النيكوتين والمواد الكيميائية الأخرى في السجائر تسبب تضيقاً شديداً في الأوعية الدموية الدقيقة (Vasoconstriction)، مما يقلل من تدفق الدم المحمل بالأكسجين والمواد المغذية إلى العظم الزورقي الذي يعاني أصلاً من فقر في التروية. المدخنون لديهم معدلات فشل التئام أعلى بكثير من غير المدخنين.

تأثير الإزاحة وعدم التثبيت الجيد على العظم الزورقي


صورة توضيحية لـ ترقيع العظم الوعائي الظهري لعلاج عدم التحام العظم الزورقي: دليل شامل من الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء

الأعراض السريرية: كيف يعرف المريض أنه مصاب بعدم التحام الزورقي؟

العديد من المرضى الذين يزورون عيادة الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء يأتون بعد أشهر أو حتى سنوات من الإصابة الأولية. قد يكون الألم الأولي للكسر قد خف، لكنهم يواجهون مشاكل مزمنة تمنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية. تشمل الأعراض البارزة:

  1. ألم مزمن في الرسغ: ألم يتركز عادة في الجانب الكعبري من الرسغ (جهة الإبهام). يزداد هذا الألم بشكل ملحوظ عند القيام بمجهود، مثل رفع الأشياء الثقيلة، ممارسة تمارين الضغط، أو حتى فتح مرطبان زجاجي.
  2. ألم عند الضغط على "منشقة التشريح": (Anatomical Snuffbox Tenderness) وهي المنطقة المجوفة التي تظهر عند قاعدة الإبهام عند فرده. الضغط على هذه المنطقة يسبب ألماً حاداً.
  3. ضعف شديد في قبضة اليد (Grip Weakness): يشعر المريض أن يده لم تعد تحمل نفس القوة السابقة، ويفقد القدرة على الإمساك بالأشياء بقوة.
  4. تيبس ومحدودية في نطاق الحركة (Decreased ROM): صعوبة في ثني الرسغ للخلف أو للأمام بشكل كامل مقارنة باليد السليمة.
  5. تورم متقطع: قد يلاحظ المريض تورماً خفيفاً في الرسغ بعد يوم عمل شاق أو نشاط بدني.
  6. أصوات طقطقة أو فرقعة: في الحالات المتقدمة التي يبدأ فيها انهيار مفصل الرسغ، قد يشعر المريض باحتكاك أو يسمع طقطقة عند تحريك المفصل.

التشخيص الدقيق والمتقدم مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

التشخيص الدقيق هو حجر الأساس لنجاح أي تداخل جراحي. في عيادة البروفيسور محمد هطيف، يتم اتباع بروتوكول تشخيصي صارم يعتمد على أحدث التقنيات الطبية لتقييم حالة العظم الزورقي بدقة متناهية:

الفحص السريري الشامل

يبدأ الدكتور هطيف بأخذ التاريخ الطبي المفصل، متى حدثت الإصابة؟ كيف حدثت؟ ما هي العلاجات السابقة؟ ثم يقوم بفحص دقيق للرسغ لاختبار نطاق الحركة، قوة القبضة، وتحديد نقاط الألم الدقيقة.

الأشعة السينية المتخصصة (X-rays)

لا تُكتفى بصورة أشعة عادية، بل يتم طلب "مناظر العظم الزورقي الخاصة" (Scaphoid Views) بوضعيات محددة لليد (مثل الانحراف الزندي - Ulnar Deviation) لإبراز العظم الزورقي بوضوح. تُظهر الأشعة السينية وجود الفجوة، التصلب العظمي (Sclerosis)، أو التكيسات التي تدل على عدم الالتحام.

صورة أشعة سينية توضح عدم التحام العظم الزورقي

التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan)

يُعد التصوير المقطعي المعيار الذهبي (Gold Standard) لتأكيد عدم التحام العظم الزورقي وتقييم التشوه الهندسي للعظم. يوفر الـ CT Scan صوراً ثلاثية الأبعاد دقيقة للغاية توضح حجم الفجوة العظمية، درجة زاوية التشوه (Humpback Deformity)، ومقدار العظم المفقود، مما يساعد الدكتور هطيف في التخطيط الدقيق لحجم الطعم العظمي المطلوب.

التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)

يتم اللجوء للرنين المغناطيسي لسبب رئيسي واحد: تقييم التروية الدموية وتأكيد وجود النخر اللاوعائي (AVN). إذا أظهر الرنين المغناطيسي أن الجزء القريب من العظم الزورقي داكن ولا يمتص الصبغة، فهذا دليل قاطع على موت العظم. في هذه الحالة، يصبح "ترقيع العظم الوعائي الظهري" هو الخيار الجراحي الوحيد الفعال، حيث أن الطعوم العظمية التقليدية ستفشل حتماً.


خيارات العلاج: لماذا تفشل الطرق التقليدية في حالات النخر اللاوعائي؟

عند تأكيد تشخيص عدم التحام العظم الزورقي، يصبح التدخل الطبي حتمياً لمنع المضاعفات المستقبلية. تنقسم الخيارات إلى:

1. العلاج التحفظي (غير الجراحي)

في حالات "عدم الالتحام" المؤكد (مرور أكثر من 6 أشهر)، يكون العلاج التحفظي (مثل وضع الجبس أو الجبائر) غير مجدٍ تماماً ومضيعة للوقت. العظم لن يلتئم من تلقاء نفسه بعد هذه المرحلة. يُستخدم العلاج التحفظي فقط للمرضى كبار السن جداً أو الذين لديهم موانع طبية تمنعهم من الخضوع للتخدير والجراحة، ويكون الهدف هنا هو تخفيف الألم فقط وليس العلاج.

2. التدخل الجراحي: الطعم العظمي التقليدي (Non-vascularized Bone Graft)

في الحالات التي يكون فيها عدم التحام بدون وجود نخر لاوعائي (أي أن الدم لا يزال يصل لطرفي الكسر)، يمكن استخدام الطعم العظمي التقليدي (مثل تقنية Matti-Russe). يتم أخذ قطعة عظمية من الحوض (Crest Iliac) أو من عظم الكعبرة، وزرعها في الفجوة، ثم تثبيتها ببرغي.
المشكلة: إذا تم استخدام هذه التقنية في حالة وجود نخر لاوعائي، فإن نسبة الفشل تتجاوز 50%، لأن العظم المزروع يحتاج إلى بيئة دموية غنية ليندمج، وهو ما يفتقر إليه الجزء القريب الميت من العظم الزورقي.

3. التدخل الجراحي المتقدم: ترقيع العظم الوعائي الظهري (Dorsal Vascularized Bone Graft)

هنا تتجلى خبرة ومهارة الأستاذ الدكتور محمد هطيف في الجراحات الميكروسكوبية. هذه التقنية هي الحل الجذري والنهائي لحالات عدم التحام الزورقي المعقدة والمصحوبة بالنخر اللاوعائي (AVN).

مقارنة بين الطعم العظمي العادي والوعائي


جدول مقارنة: الطعم العظمي التقليدي مقابل الطعم العظمي الوعائي الظهري

وجه المقارنة الطعم العظمي التقليدي (Non-Vascularized) ترقيع العظم الوعائي الظهري (Vascularized)
مصدر العظم عادة من الحوض (Iliac Crest) أو الكعبرة. من ظهر عظم الكعبرة في نفس الرسغ المريض.
التروية الدموية لا يوجد إمداد دموي خاص بالطعم (يعتمد على سرير المتلقي). يحتوي على شريان مغذي خاص به (Pedicle) يبقى متصلاً.
الفعالية في حالات AVN نسبة فشل عالية جداً (لا يُنصح به). فعالية ممتازة، يوفر دماً جديداً ينعش العظم الميت.
سرعة الالتئام بطيئة (تحتاج إلى تكوين أوعية دموية جديدة أولاً). أسرع بكثير (الدم يتدفق فوراً إلى منطقة الكسر).
التعقيد الجراحي جراحة عظام قياسية. جراحة ميكروسكوبية دقيقة تتطلب مهارة استثنائية (مثل خبرة د. هطيف).
الندبات الجراحية قد يتطلب جرحين (في الحوض والرسغ). جرح واحد فقط في منطقة الرسغ.

الدليل الشامل لتقنية ترقيع العظم الوعائي الظهري (1,2 ICSRA)

تقنية "ترقيع العظم الوعائي الظهري" الأكثر شيوعاً ونجاحاً تعتمد على استخدام الشريان المعروف باسم (1,2 Intercompartmental Supraretinacular Artery) أو اختصاراً (1,2 ICSRA). هذا الشريان الصغير يمر على ظهر عظم الكعبرة (الساعد) بالقرب من مفصل الرسغ.

الفكرة العبقرية وراء هذه الجراحة هي أن الدكتور هطيف يقوم بنحت قطعة عظمية صغيرة من عظم الكعبرة، ولكن بدلاً من فصلها تماماً، يتركها متصلة بهذا الشريان الدقيق والأوردة المرافقة له (وهذا ما يُسمى بالسويقة الوعائية - Vascular Pedicle). يتم بعد ذلك تحريك هذه القطعة العظمية الحية مع شريانها المغذي وزرعها داخل الفجوة الموجودة في العظم الزورقي.

لماذا يعتبر هذا الإجراء معجزة جراحية؟

عندما يتم زرع هذا الطعم، فإنه لا يعمل فقط كـ "سقالة" أو حشو للفجوة العظمية، بل يعمل كـ "مضخة دموية بيولوجية". الدم الذي يتدفق عبر الشريان المزروع يغذي الطعم العظمي ويغذي الجزء الميت من العظم الزورقي المحيط به، مما يؤدي إلى:
1. تحفيز الخلايا العظمية (Osteoblasts) لبناء عظم جديد.
2. عكس عملية النخر اللاوعائي (AVN) وإعادة الحياة للعظم الميت.
3. تسريع عملية الالتئام الميكانيكي والبيولوجي بشكل غير مسبوق.

توضيح لتقنية ترقيع العظم الوعائي الظهري 1,2 ICSRA


خطوات العملية الجراحية بالتفصيل مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

تُجرى هذه العملية الدقيقة في مستشفيات صنعاء المجهزة بأحدث التقنيات تحت إشراف البروفيسور هطيف، وتتطلب دقة ميكروسكوبية فائقة. إليكم الخطوات التفصيلية لما يحدث داخل غرفة العمليات:

1. التحضير والتخدير

يتم تجهيز المريض وإخضاعه للتخدير (غالباً تخدير كلي أو تخدير ناحي للذراع كاملة). يتم استخدام عاصبة هوائية (Tourniquet) على أعلى الذراع لتقليل النزيف وتوفير رؤية واضحة جداً للجراح أثناء العمل بالميكروسكوب.

2. الشق الجراحي الظهري

يقوم الدكتور هطيف بعمل شق جراحي دقيق متعرج أو مستقيم على ظهر الرسغ (Dorsal Approach) فوق العظم الزورقي وعظم الكعبرة. يتم إبعاد الأوتار الباسطة بعناية فائقة لحماية الأعصاب والأوتار المحيطة.

3. تحديد الشريان المغذي (The 1,2 ICSRA)

باستخدام النظارات المكبرة الجراحية (Loupes) أو الميكروسكوب الجراحي، يقوم الدكتور هطيف بالبحث عن الشريان الدقيق (1,2 ICSRA) الذي يمر بين الحيز الأول والثاني للأوتار الباسطة. يتم عزل هذا الشريان مع شريط صغير من الأنسجة المحيطة به لحمايته وضمان استمرار تدفق الدم فيه.

تحديد الشريان المغذي أثناء الجراحة الميكروسكوبية

4. استخراج الطعم العظمي الوعائي (Harvesting the Graft)

بمجرد تأمين الشريان، يتم استخدام منشار عظمي دقيق جداً لقطع كتلة عظمية صغيرة من ظهر عظم الكعبرة، بحيث يظل الشريان متصلاً بها بإحكام. الآن أصبح لدى الجراح قطعة عظمية "حية" وجاهزة للنقل.

5. تحضير العظم الزورقي (Debridement)

يتم فتح كبسولة مفصل الرسغ للوصول إلى العظم الزورقي المكسور. يقوم الدكتور هطيف بتنظيف منطقة عدم الالتحام بالكامل، وإزالة كل الأنسجة الليفية، والتكيسات، والعظام الميتة (النخرية) باستخدام أدوات دقيقة (Curettes) ومثاقب صغيرة، حتى يصل إلى حواف عظمية صحية تنزف دماً (علامة على الحيوية). هذا يترك فجوة بحاجة إلى الحشو.

![تحضير وتجهيز العظم الزورقي لاستقبال الطعم](/media/hutaif_opertive/hutaif-ch


آلام الظهر والرقبة وتنميل الأطراف ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة. لا تدع الألم يسيطر على حياتك.

للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:

الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وأفضل دكتور عمود فقري في صنعاء، وخبير في جراحات الديسك الميكروسكوبية.. نلتزم بإعادتك لحياة خالية من الألم وظهر مستقيم.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل

العودة للدليل الرئيسي