English
جزء من الدليل الشامل

دليل شامل لأمراض وتشوهات العظام الشائعة لدى الأطفال: الورك، الفخذ، والعمود الفقري | الأستاذ الدكتور محمد هطيف

عمليات بتر سيم وبويد الدقيقة لعلاج نقص عظم الشظية الخلقي: دليل شامل للمرضى

04 إبريل 2026 11 دقيقة قراءة 1 مشاهدة
عمليات بتر سيم وبويد الدقيقة لعلاج نقص عظم الشظية الخلقي: دليل شامل للمرضى

الخلاصة الطبية

نقص عظم الشظية الخلقي هو تشوه يولد به الطفل، ويُعالَج غالبًا بعمليات بتر سيم أو بويد. تهدف هذه الإجراءات إلى توفير طرف صناعي فعال ومستقر، ويُعد الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء خبيرًا رائدًا في هذه الجراحات الدقيقة.

الخلاصة الطبية السريعة: نقص عظم الشظية الخلقي (Congenital Fibular Hemimelia) هو تشوه معقد يولد به الطفل، ويُعالَج في الحالات الشديدة بفعالية قصوى عبر عمليات بتر سيم (Syme) أو بويد (Boyd) الدقيقة. تهدف هذه الإجراءات الجراحية الترميمية إلى توفير طرف (جذع) صناعي فعال ومستقر يتحمل الوزن، مما يتيح للطفل المشي والركض واللعب بشكل طبيعي. يُعد الأستاذ الدكتور محمد هطيف، أستاذ جراحة العظام والمفاصل بجامعة صنعاء، الخبير الرائد والأول في اليمن في هذه الجراحات الدقيقة، معتمدًا على خبرة تفوق 20 عامًا وتقنيات الجراحة الميكروسكوبية المتقدمة لضمان أفضل النتائج الوظيفية والتجميلية.

صورة توضيحية لـ عمليات بتر سيم وبويد الدقيقة لعلاج نقص عظم الشظية الخلقي: دليل شامل للمرضى

مقدمة شاملة: الأمل يتجدد لمرضى نقص عظم الشظية الخلقي

إن لحظة ولادة طفل هي لحظة مليئة بالفرح، ولكن عندما يكتشف الآباء أن طفلهم يعاني من تشوه خلقي في الأطراف، قد يسيطر عليهم القلق والخوف من المستقبل. تُعد جراحة عظام الأطفال مجالاً بالغ التعقيد يتطلب دقة جراحية، فهماً عميقاً للتشريح الميكانيكي الحيوي، وخبرة فائقة، خاصةً عند التعامل مع الحالات المعقدة والنادرة مثل نقص عظم الشظية الخلقي. هذا التشوه، الذي يولد به الطفل، لا يؤثر فقط على شكل الطرف السفلي، بل يمتد تأثيره بشكل كبير إلى وظيفة الطرف بأكمله، مما يهدد جودة حياة المريض وقدرته على استكشاف العالم من حوله.

ومع ذلك، فإن الطب الحديث يحمل أخباراً سارة. لحسن الحظ، ومع التقدم الهائل في التقنيات الجراحية الترميمية، وتطور صناعة الأطراف الصناعية الذكية، أصبح بالإمكان توفير حلول طبية فعّالة وجذرية تمنح هؤلاء الأطفال فرصة حقيقية لحياة طبيعية، نشطة، ومليئة بالإنجازات الرياضية واليومية.

في هذا الدليل الشامل والمرجعي، سنتعمق بأسلوب علمي دقيق في فهم كل جانب من جوانب نقص عظم الشظية الخلقي. سنستعرض بالتفصيل الممل عمليتي البتر الترميميتين الرئيسيتين المستخدمتين عالمياً في علاجه: بتر سيم (Syme Amputation) وبتر بويد (Boyd Amputation). هذه العمليات لا تُعتبر "بتراً" بالمعنى التقليدي السلبي، بل هي "جراحات ترميمية دقيقة" تهدف، عند إجرائها بدقة متناهية، إلى تزويد مرضانا الصغار بطرف مستقر، متين، ووظيفي ومثالي لتركيب الأطراف الصناعية المتقدمة.

يبرز في هذا المجال المعقد اسم الأستاذ الدكتور محمد هطيف، كعلامة فارقة في جراحة عظام الأطفال في العاصمة صنعاء واليمن عمومًا. بصفته أستاذًا في جامعة صنعاء، وبخبرة سريرية وجراحية تتجاوز عقدين من الزمان، يجمع الدكتور هطيف بين الأمانة الطبية المطلقة، والمهارة الجراحية الفائقة باستخدام أحدث التقنيات (مثل الجراحة الميكروسكوبية ومناظير المفاصل 4K)، ليقدم رعاية طبية متكاملة تضاهي ما يُقدم في أرقى المراكز الطبية العالمية.

صورة توضيحية لـ عمليات بتر سيم وبويد الدقيقة لعلاج نقص عظم الشظية الخلقي

صورة توضيحية لـ عمليات بتر سيم وبويد الدقيقة لعلاج نقص عظم الشظية الخلقي: دليل شامل للمرضى

الفهم العميق لنقص عظم الشظية الخلقي (Fibular Hemimelia)

نقص عظم الشظية الخلقي، والذي كان يُعرف في الأدبيات الطبية الكلاسيكية باسم "نقص الشظية الجزئي"، هو التشوه الطولي الأكثر شيوعًا الذي يصيب العظام الطويلة في جسم الإنسان. لفهم هذا المرض، يجب أن ندرك أنه لا يقتصر أبدًا على مجرد غياب عظم الشظية (العظمة الخارجية الرفيعة في الساق) أو صغر حجمه (نقص التنسج - Hypoplasia). بل هو "متلازمة" أو طيف واسع من التشوهات التشريحية التي قد تؤثر على الطرف السفلي بأكمله، بدءًا من مفصل الورك وعظم الفخذ، مروراً بالركبة وقصبة الساق، وصولاً إلى الكاحل وأصابع القدم.

يمكن أن تتراوح شدة الحالة بشكل كبير بين المرضى؛ ففي بعض الحالات الخفيفة، قد يظهر الطرف بمظهر شبه طبيعي مع قصر بسيط يمكن علاجه تحفظياً أو بإطالة العظام. أما في الحالات الشديدة والمتقدمة، فيكون التشوه بالغاً، حيث تغيب الشظية تماماً، وتكون القدم مشوهة بشدة وتفتقر إلى بعض الأصابع، مما يؤثر بشكل كارثي على القدرة على المشي والحركة السليمة، وهنا يتدخل الدكتور محمد هطيف بقراراته الجراحية الحاسمة والمنقذة لوظيفة الطرف.

التشريح المرضي والآثار الجانبية المعقدة للمرض

قبل اتخاذ قرار مصيري بشأن التدخل الجراحي (سواء بالإطالة أو البتر الترميمي)، يقوم الأستاذ الدكتور محمد هطيف بإجراء تقييم تشريحي وميكانيكي شامل للطرف. يجب أن يكون لدينا فهم عميق للتشوهات المرضية المصاحبة؛ لأنها ليست مشكلة موضعية في عظم واحد، بل هي حالة تؤثر على التوازن الميكانيكي لتكامل الطرف بأكمله.

العرض السريري الأولي

يُظهر المرضى مجموعة واسعة من التشوهات التي تلاحظها العائلة فور الولادة. عادةً ما يُلاحظ قصر واضح في الطرف المصاب مقارنة بالطرف السليم. هذا القصر يزداد مع نمو الطفل. وغالبًا ما يكون هذا القصر مصحوبًا بتشوه في القدم يُعرف بـ "القدم الحنفاء المروحية" (Equinovalgus foot)، حيث تنحرف القدم للخارج وللأسفل. كما يمكن ملاحظة علامات جلدية مميزة مثل انخفاضات جلدية (Dimples) فوق الجزء الأمامي الأوسط من قصبة الساق، وهي علامة سريرية كلاسيكية لهذا المرض.

وصف طبي دقيق للمريض وتشوه القدم

وصف طبي دقيق للمريض وقصر الطرف

تتطلب هذه التشوهات فحصًا سريريًا دقيقًا. يُجري الأستاذ الدكتور محمد هطيف، بفضل خبرته الطويلة، فحصًا شاملاً لتقييم مدى التشوه، وحركة المفاصل، وقوة العضلات، لتحديد الخطة العلاجية الأنسب بكل أمانة وشفافية مع الأهل.

التشوهات المصاحبة الرئيسية في الطرف المصاب (من الأعلى للأسفل)

تشمل التشوهات الرئيسية المصاحبة في نفس الطرف، والتي يجب أخذها في الاعتبار عند التخطيط الجراحي، ما يلي:

  1. مفصل الورك وعظم الفخذ (Femur):

    • قصر خفيف إلى متوسط في عظم الفخذ.
    • دوران خلفي لعظم الفخذ (Femoral retroversion).
    • نقص تنسج (صغر حجم) الجزء الجانبي من لقمة عظم الفخذ، مما يؤثر على استقرار مفصل الركبة.
  2. مفصل الركبة (Knee):

    • نقص أو غياب كامل في الأربطة الصليبية (خاصة الرباط الصليبي الأمامي ACL).
    • انحراف الركبة للخارج (Valgus alignment).
    • عدم استقرار المفصل الرضفي الفخذي (Patellofemoral instability).
    • ملاحظة سريرية هامة للدكتور هطيف: يجب التذكر دائمًا أن الارتخاء الشديد للأربطة الأمامية/الخلفية (علامة لاكمان إيجابية - Positive Lachman test) يزيد بشكل كبير من خطر الانخلاع في حال التفكير في خيار "إطالة الطرف" باستخدام أجهزة التثبيت الخارجي، مما يجعل خيار البتر الترميمي (سيم أو بويد) هو الخيار الأكثر أماناً واستقراراً في كثير من الحالات.
  3. قصبة الساق (Tibia):

    • قصر ملحوظ في طول العظمة.
    • انحناء أمامي إنسي في منتصف قصبة الساق (Tibial kyphosis).
    • على عكس الانحناء الأمامي الجانبي (الذي يرتبط بمرض الورم العصبي الليفي)، فإن هذا النوع من الانحناء في نقص الشظية لا يزيد عادةً من خطر الكسر التلقائي، ولكنه يعقد عملية ارتداء الأطراف الصناعية إذا لم يُصحح.
  4. مفصل الكاحل (Ankle):

    • انحراف الكاحل الشديد للخارج (Ankle valgus).
    • غياب النتوء الجانبي (Lateral malleolus) الذي يشكله عظم الشظية المفقود، مما يفقد الكاحل دعمه الخارجي.
    • خلع جزئي أو كلي، أو عدم استقرار شديد في المفصل.
    • غالبًا ما يكون مفصل الكاحل مشوهاً ليأخذ شكل "كرة ومقبس" (Ball-and-socket joint) بدلاً من شكله المفصلي الطبيعي.
  5. مؤخرة القدم وأصابع القدم (Foot & Toes):

    • اندماج عظام رصغ القدم (Tarsal coalition)، خاصة بين عظم الكاحل وعظم العقب.
    • غياب شعاع أو أكثر من أشعة القدم الخارجية (غياب الإصبع الخامس، وأحياناً الرابع والثالث).

صورة توضيحية لغياب أشعة القدم وتشوه الكاحل


صورة توضيحية لـ عمليات بتر سيم وبويد الدقيقة لعلاج نقص عظم الشظية الخلقي: دليل شامل للمرضى

أهمية التدخل الجراحي المبكر: متى نتدخل؟

يُعد "التوقيت" عاملاً حاسمًا ومفصلياً في علاج نقص عظم الشظية الخلقي. في الحالات التي يُتخذ فيها قرار جراحي بإجراء بتر ترميمي (سيم أو بويد)، غالبًا ما يُفضل الأستاذ الدكتور محمد هطيف إجراء العملية في سن مبكرة، وبشكل مثالي يتراوح بين 10 إلى 18 شهرًا من العمر.

لماذا هذا التوقيت تحديداً؟
هذه هي المرحلة التطورية التي يبدأ فيها الطفل الطبيعي في محاولة سحب نفسه للوقوف وبدء خطواته الأولى. إجراء الجراحة في هذا العمر يوفر المزايا التالية:
1. التكيف العصبي الحركي: تكون قدرة الأطفال في هذا العمر على التكيف النفسي والجسدي مع الطرف الصناعي الأول سريعة ومدهشة. دماغ الطفل يتعلم المشي بالطرف الصناعي وكأنه طرفه الطبيعي.
2. تقليل الصدمة النفسية: الطفل في عمر السنة لا يحتفظ بذاكرة واعية عن شكل قدمه المشوهة، وبالتالي فإن تقبله للطرف الصناعي يكون مطلقاً مقارنة بالأطفال الأكبر سناً الذين قد يعانون من صدمة نفسية أو ألم الطرف الوهمي (Phantom limb pain).
3. التطور العضلي السليم: البدء بالمشي في الوقت الطبيعي يضمن تطور عضلات الورك والفخذ بشكل سليم، ويمنع الانحناءات التعويضية في العمود الفقري.

يُنصح بشدة بتجنب التأخير في إجراء عملية البتر الترميمي إن أمكن. يحرص الأستاذ الدكتور محمد هطيف على تقييم كل حالة بدقة متناهية، ومناقشة الخيارات بشفافية تامة مع الأهل لتحديد التوقيت الأمثل للتدخل، بما يضمن أفضل النتائج الوظيفية والنفسية للطفل على المدى الطويل.

التخطيط الجراحي المبكر لحالة نقص الشظية


صورة توضيحية لـ عمليات بتر سيم وبويد الدقيقة لعلاج نقص عظم الشظية الخلقي: دليل شامل للمرضى

الفلسفة الجراحية: لماذا نلجأ إلى البتر الترميمي (سيم وبويد)؟

قد تتساءل الكثير من العائلات: "لماذا لا نقوم بإطالة ساق طفلي بدلاً من بتر القدم؟"
هذا سؤال مشروع ومهم للغاية، ويجيب عليه الأستاذ الدكتور محمد هطيف بناءً على أحدث البروتوكولات الطبية العالمية.

عمليات تطويل العظام (Limb Lengthening) باستخدام أجهزة التثبيت الخارجي (مثل جهاز إليزاروف أو تيلور) هي خيارات ممتازة، ولكنها تُحفظ عادةً للحالات "الخفيفة" من نقص الشظية، حيث تكون القدم مستقرة وتحتوي على معظم الأصابع، ويكون القصر المتوقع في الساق عند البلوغ أقل من 5 إلى 8 سنتيمترات.

أما في الحالات الشديدة، حيث تغيب الشظية كلياً، وتكون القدم مشوهة بشدة، وقصيرة، وتفتقر إلى الأصابع، ويكون القصر المتوقع عند البلوغ كبيراً جداً (قد يصل إلى 20 سم أو أكثر)، فإن محاولات التطويل المتكررة تصبح رحلة عذاب مستمرة للطفل. تتطلب هذه المحاولات جراحات متعددة، سنوات من وضع الأجهزة المعدنية، ألم مستمر، خطر تيبس المفاصل، والأهم من ذلك، خطر خلع مفصل الركبة أو الكاحل غير المستقر أصلاً. وفي النهاية، قد يحصل المريض على قدم مشوهة لا تتحمل المشي.

لذلك، تُعتبر عمليات بتر سيم (Syme) و بتر بويد (Boyd) في هذه الحالات جراحات "ترميمية" وليست تدميرية. الهدف هو التخلص من القدم المشوهة غير الوظيفية، وإنشاء "جذع" (Stump) قوي، مبطن بوسادة دهنية طبيعية (وسادة كعب القدم)، قادر على تحمل وزن الجسم بالكامل بشكل مباشر (End-bearing). هذا يسمح للطفل بارتداء طرف صناعي متطور يمكنه من الركض، القفز، وممارسة الرياضة بكفاءة تتفوق بكثير على محاولات التطويل الفاشلة.

مقارنة شعاعية قبل التدخل الجراحي


صورة توضيحية لـ عمليات بتر سيم وبويد الدقيقة لعلاج نقص عظم الشظية الخلقي: دليل شامل للمرضى

الدليل التفصيلي لعملية بتر سيم (Syme Amputation)

عملية بتر سيم، التي سُميت على اسم الجراح الاسكتلندي جيمس سيم الذي وصفها لأول مرة في عام 1842، هي واحدة من أنجح العمليات الجراحية في تاريخ جراحة العظام.

ما هي عملية سيم؟

هي عملية بتر تتم عبر مفصل الكاحل (Ankle disarticulation). يتم فيها إزالة كل عظام القدم (الكاحل، العقب، مشط القدم، والأصابع)، مع الاحتفاظ الدقيق بـ "وسادة كعب القدم" (Heel pad) السميكة والمتينة. يتم بعد ذلك خياطة وسادة الكعب هذه مباشرة تحت الأطراف السفلية المقطوعة لعظمتي قصبة الساق والشظية (إن وجدت).

الميزة الكبرى لعملية سيم

الميزة المطلقة لهذه العملية هي توفير جذع يتحمل الوزن المباشر (End-bearing stump). وسادة الكعب مصممة طبيعياً لتحمل وزن الإنسان طوال حياته، فهي تحتوي على حجيرات دهنية متخصصة وجلد سميك. من خلال الحفاظ عليها ونقلها لتغطي نهاية الساق، يستطيع المريض المشي مسافات قصيرة داخل المنزل بدون الطرف الصناعي (مثلاً للذهاب إلى الحمام ليلاً) دون الشعور بالألم، وهو أمر مستحيل في عمليات البتر العادية تحت الركبة.

تحضير وسادة الكعب أثناء جراحة سيم

التحديات التقنية والدقة الميكروسكوبية

تتطلب عملية سيم مهارة جراحية فائقة. التحدي الأكبر هو الحفاظ على التروية الدموية لوسادة الكعب، والتي تأتي من الشريان الظنبوبي الخلفي (Posterior tibial artery). أي خطأ جراحي في قطع هذا الشريان يؤدي إلى موت وسادة الكعب وفشل العملية. هنا تتجلى براعة الأستاذ الدكتور محمد هطيف، حيث يستخدم تقنيات الجراحة الدقيقة (الميكروسكوبية) لضمان عزل وحماية الأوعية الدموية والأعصاب، معتمداً على خبرته الطويلة في أدق جراحات الأطراف.

عزل الأوعية الدموية بدقة بالغة


صورة توضيحية لـ عمليات بتر سيم وبويد الدقيقة لعلاج نقص عظم الشظية الخلقي: دليل شامل للمرضى

الدليل التفصيلي لعملية بتر بويد (Boyd Amputation)

عملية بويد، التي ابتكرها الجراح الأمريكي هارولد بويد في عام 1939، هي تطور وتعديل على عملية سيم، وتُستخدم بشكل واسع في حالات نقص عظم الشظية الخلقي لدى الأطفال.

ما هي عملية بويد؟

على عكس عملية سيم التي تزيل جميع عظام القدم، تقوم عملية بويد بالاحتفاظ بجزء من عظم العقب (Calcaneus) - وهو عظم الكعب. يتم إزالة باقي عظام القدم، ثم يتم دمج (Arthrodesis) الجزء المتبقي من عظم الكعب مباشرة مع النهاية السفلية لعظمة قصبة الساق (Tibia).

توضيح لدمج عظم العقب مع قصبة الساق في عملية بويد

المزايا الفريدة لعملية بويد للأطفال

يُفضل الأستاذ الدكتور محمد هطيف إجراء عملية بويد في العديد من حالات الأطفال للأسباب الجوهرية التالية:
1. الحفاظ على الطول: لأننا نحتفظ بعظم الكعب، يكون الجذع المتبقي أطول قليلاً من عملية سيم.
2. تثبيت وسادة الكعب: في عملية سيم، قد تتحرك وسادة الكعب (Heel pad migration) بمرور الوقت وتنزلق عن نهاية العظمة. في عملية بويد، تظل وسادة الكعب متصلة تشريحياً بعظم الكعب، والذي بدوره يتم دمجه مع الساق، مما يمنع انزلاق الوسادة بشكل دائم ويوفر استقراراً ميكانيكياً فائقاً.
3. الحفاظ على مركز النمو: يحافظ هذا الإجراء على مركز النمو السفلي لقصبة الساق، مما يسمح للساق بالاستمرار في النمو مع تقدم الطفل في العمر.
4. تحمل وزن ممتاز: مثل عملية سيم، يوفر جذع بويد قدرة ممتازة على تحمل الوزن المباشر.

تثبيت العظام في عملية بويد


صورة توضيحية لـ عمليات بتر سيم وبويد الدقيقة لعلاج نقص عظم الشظية الخلقي: دليل شامل للمرضى

جدول مقارنة شامل: بتر سيم مقابل بتر بويد مقابل إطالة الأطراف

لمساعدة الآباء على فهم الخيارات المتاحة، يقدم هذا الجدول مقارنة علمية دقيقة بين الخيارات الثلاثة الرئيسية للتعامل مع نقص عظم الشظية الخلقي:

وجه المقارنة بتر سيم (Syme) بتر بويد (Boyd) إطالة الأطراف (Limb Lengthening)
المبدأ الجراحي إزالة كامل عظام القدم مع الاحتفاظ بوسادة الكعب. إزالة القدم مع دمج جزء من عظم الكعب مع قصبة الساق. قطع العظم وتركيب جهاز خارجي لسحبه تدريجياً.
المرشح المثالي تشوه شديد في القدم، غياب الشظية، قصر كبير. تشوه شديد، الأطفال الذين يخشى من انزلاق وسادة الكعب لديهم. قصر خفيف (أقل من 8 سم)، قدم مستقرة ووظيفية، مفاصل سليمة.
القدرة على تحمل الوزن المباشر ممتازة جداً. ممتازة جداً (أكثر استقراراً من سيم). لا يمكن تحمل الوزن أثناء فترة التطويل، تعتمد على النتيجة النهائية.
طول الجذع المتبقي أقصر قليلاً. أطول (يحتفظ بعظم الكعب). يتم الحفاظ على كامل الطرف (إذا نجحت العملية).
خطر انزلاق وسادة الكعب موجود (يتطلب دقة جراحية وربط الأوتار). شبه معدوم (الوسادة متصلة بالعظم). غير قابل للتطبيق.
عدد الجراحات المطلوبة جراحة واحدة رئيسية. جراحة واحدة رئيسية. جراحات متعددة (تركيب، فك، تعديل، إطالات متكررة).
العبء النفسي على الطفل منخفض جداً (إذا أُجريت في عمر مبكر 10-18 شهراً). منخفض جداً. عالي جداً (ألم مستمر، أجهزة معدنية، جلسات علاج طبيعي قاسية).
الممارسة الرياضية لاحقاً ممتازة باستخدام الأطراف الصناعية الرياضية. ممتازة باستخدام الأطراف الصناعية الرياضية. جيدة، ولكن قد تتأثر بتيبس المفاصل أو ضعف العضلات الناتج عن التطويل.

صورة توضيحية لـ عمليات بتر سيم وبويد الدقيقة لعلاج نقص عظم الشظية الخلقي: دليل شامل للمرضى

خطوة بخطوة: رحلة الجراحة الدقيقة مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

يتميز الأستاذ الدكتور محمد هطيف بمنهجية صارمة ودقيقة في غرفة العمليات. إن نجاح هذه العمليات لا يعتمد فقط على الخطوات الأساسية، بل على التفاصيل الدقيقة (Microsurgical details) التي تصنع الفارق بين طرف صناعي مريح مدى الحياة، وجذع مؤلم يتطلب جراحات تصحيحية.

المرحلة الأولى: التخطيط ما قبل الجراحة

تبدأ الرحلة بتقييم شعاعي دقيق (أشعة سينية، وأحياناً رنين مغناطيسي MRI لتقييم الأربطة). يتم قياس التفاوت في طول الأطراف بدقة، وتحديد زوايا الانحراف. يجلس الدكتور هطيف مع العائلة في جلسة استشارية مطولة، يشرح فيها كل التفاصيل، ويجيب على كافة التساؤلات بأمانة طبية مطلقة، مما يزرع الطمأنينة في قلوب الآباء.

المرحلة الثانية: التخدير والتحضير

يتم تخدير الطفل تخديراً عاماً بواسطة فريق تخدير متخصص في طب الأطفال. يتم تعقيم الطرف السفلي وتجهيزه وفق أعلى المعايير العالمية لمنع العدوى.

المرحلة الثالثة: الشق الجراحي (Incision)

يبدأ الدكتور هطيف بعمل شق جراحي دقيق. في عملية سيم وبويد، يكون الشق مصمماً بعناية فائقة للحفاظ على الأوعية الدموية التي تغذي وسادة الكعب. يتم عمل شق أمامي عبر الكاحل، وشق سفلي يمتد تحت الكعب.

الشق الجراحي الدقيق وتحديد المعالم التشريحية
فصل الأنسجة الرخوة بعناية

المرحلة الرابعة: التعامل مع العظام (Bone Resection & Arthrodesis)

  • في عملية سيم: يتم فصل مفصل الكاحل بدقة، وإزالة جميع عظام القدم. ثم يتم تسوية نهايات عظمة قصبة الساق (والشظية

صورة طبية: عمليات بتر سيم وبويد الدقيقة لعلاج نقص عظم الشظية الخلقي: دليل شامل للمرضى

صورة طبية: عمليات بتر سيم وبويد الدقيقة لعلاج نقص عظم الشظية الخلقي: دليل شامل للمرضى

صورة طبية: عمليات بتر سيم وبويد الدقيقة لعلاج نقص عظم الشظية الخلقي: دليل شامل للمرضى

صورة طبية: عمليات بتر سيم وبويد الدقيقة لعلاج نقص عظم الشظية الخلقي: دليل شامل للمرضى

صورة طبية: عمليات بتر سيم وبويد الدقيقة لعلاج نقص عظم الشظية الخلقي: دليل شامل للمرضى

صورة طبية: عمليات بتر سيم وبويد الدقيقة لعلاج نقص عظم الشظية الخلقي: دليل شامل للمرضى

صورة طبية: عمليات بتر سيم وبويد الدقيقة لعلاج نقص عظم الشظية الخلقي: دليل شامل للمرضى

صورة طبية: عمليات بتر سيم وبويد الدقيقة لعلاج نقص عظم الشظية الخلقي: دليل شامل للمرضى

صورة طبية: عمليات بتر سيم وبويد الدقيقة لعلاج نقص عظم الشظية الخلقي: دليل شامل للمرضى

صورة طبية: عمليات بتر سيم وبويد الدقيقة لعلاج نقص عظم الشظية الخلقي: دليل شامل للمرضى

صورة طبية: عمليات بتر سيم وبويد الدقيقة لعلاج نقص عظم الشظية الخلقي: دليل شامل للمرضى


آلام العظام والمفاصل وتقييد حركتها ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة. لا تدع الألم يسيطر على حياتك.

للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:

الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات العظام والمفاصل والعمود الفقري.. نلتزم بإعادتك لحياة خالية من الألم وحركة طبيعية.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل

العودة للدليل الرئيسي