الفيتامينات والمعادن لتعزيز المناعة ومكافحة الفيروسات: دليل شامل من الأستاذ الدكتور محمد هطيف

الخلاصة الطبية السريعة: تساعد الفيتامينات والمعادن الأساسية في تعزيز الجهاز المناعي ومكافحة الفيروسات، بما في ذلك فيروس كورونا. تُقدم هذه المكملات دعمًا حيويًا للصحة والتعافي السريع، ويُشرف على استخدامها الأستاذ الدكتور محمد هطيف لضمان الفعالية والسلامة.
مقدمة لتعزيز المناعة بالفيتامينات والمعادن
في عالم تتزايد فيه التحديات الصحية، يصبح الحفاظ على جهاز مناعي قوي أمرًا بالغ الأهمية. بينما لا يوجد علاج سحري أو طعام واحد يمكن أن يمنع الأمراض الفيروسية مثل كوفيد-19، فإن بعض المكملات الغذائية تلعب دورًا محوريًا في دعم قدرة جسمك على البقاء بصحة جيدة أو التعافي بشكل أسرع.
يُركز هذا الدليل الشامل على الدور الحيوي للفيتامينات والمعادن في تقوية جهاز المناعة لديك. في ظل اهتمام العالم بمرض كوفيد-19، قد يتساءل الكثيرون، بمن فيهم مرضى التهاب المفاصل، عما إذا كان هناك ما يحميهم من الإصابة بالعدوى. بينما يزخر الإنترنت بالعديد من العلاجات والتوصيات – بعضها غير مثبت وبعضها الآخر قد يكون خطيرًا – فإن هناك عناصر غذائية معينة تحمل فوائد محتملة، سواء كنت مريضًا بالفعل أو تسعى للحفاظ على صحتك. وهذا ينطبق بشكل خاص على الفيتامينات والمعادن، التي تُعد ضرورية لدعم نظام مناعي صحي.
يُقدم لكم الأستاذ الدكتور محمد هطيف، الرائد في مجال جراحة العظام والعمود الفقري في صنعاء، هذا الدليل الموثوق والمبني على الأدلة العلمية. يؤكد الدكتور هطيف على أن الفهم الصحيح لدور هذه المغذيات الدقيقة يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا في صحتك العامة وقدرتك على مقاومة الأمراض.
نصيحة هامة من الأستاذ الدكتور محمد هطيف:
من الضروري جدًا استشارة طبيبك قبل البدء في تناول أي فيتامينات أو معادن أو مكملات غذائية – خاصة بجرعات أعلى من الجرعات اليومية الموصى بها – للتأكد من أنها لا تتعارض مع أي حالات صحية قد تكون لديك ولن تتداخل أو تتفاعل مع أدويتك الحالية. يُعد هذا الإجراء ضروريًا لضمان سلامتك وفعالية العلاج.
لا تُصنع جميع المكملات الغذائية على قدم المساواة عندما يتعلق الأمر بدعم المناعة. يُقدم هذا المقال تحليلًا تفصيليًا للفيتامينات التي تدعمها الأبحاث العلمية وتلك التي قد لا تُقدم نفس الفائدة المرجوة. لقد جُمعت وجهات نظر الخبراء لكي لا تضطر إلى البحث عن الإجابات بنفسك.
فهم التشريح الوظيفي لجهاز المناعة
لفهم كيفية عمل الفيتامينات والمعادن، يجب أولاً أن نُدرك التركيب الوظيفي لجهاز المناعة. جهاز المناعة ليس عضوًا واحدًا، بل هو شبكة معقدة من الخلايا والأنسجة والأعضاء التي تعمل معًا لحماية الجسم من مسببات الأمراض مثل البكتيريا والفيروسات والفطريات.
يتكون جهاز المناعة من مكونات رئيسية تشمل:
- خلايا الدم البيضاء (Leukocytes): وهي جنود الجسم التي تُعرف بقدرتها على التعرف على الغزاة وتدميرهم. تشمل هذه الخلايا الخلايا الليمفاوية (T-cells و B-cells) التي تُنتج الأجسام المضادة، والخلايا البلعمية (Macrophages) التي تبتلع مسببات الأمراض.
- الجهاز الليمفاوي: يتكون من الأوعية الليمفاوية والعقد الليمفاوية والطحال والغدة الزعترية، ويعمل على تصفية السوائل وإزالة مسببات الأمراض.
- الأجسام المضادة: بروتينات متخصصة تُنتجها خلايا B-cells للتعرف على مسببات الأمراض وتحييدها.
- الحواجز الوقائية: مثل الجلد والأغشية المخاطية في الجهاز التنفسي والهضمي، والتي تُشكل خط الدفاع الأول ضد العدوى.
تعمل الفيتامينات والمعادن كـ "مفاتيح" أو "محفزات" للعديد من هذه العمليات المناعية. على سبيل المثال، تُساعد بعض الفيتامينات في إنتاج خلايا الدم البيضاء، بينما تُعزز أخرى وظيفة الأجسام المضادة، وتُساهم معادن معينة في الحفاظ على سلامة الحواجز الوقائية. بدون مستويات كافية من هذه المغذيات الدقيقة، قد يصبح الجهاز المناعي ضعيفًا وغير قادر على الاستجابة بفعالية للتهديدات.
يُشير الأستاذ الدكتور محمد هطيف إلى أن صحة العظام والمفاصل، وهي مجال تخصصه، ترتبط بشكل وثيق بالصحة المناعية العامة. فالالتهابات المزمنة، التي قد تؤثر على المفاصل، يمكن أن تُرهق الجهاز المناعي وتجعله أكثر عرضة للعدوى. لذلك، فإن دعم المناعة بالفيتامينات والمعادن يُعد جزءًا لا يتجزأ من نهج صحي شامل.
أسباب ضعف المناعة والحاجة للمكملات الغذائية
يُمكن أن تؤدي مجموعة متنوعة من العوامل إلى إضعاف جهاز المناعة، مما يزيد من قابلية الجسم للإصابة بالعدوى والأمراض. فهم هذه الأسباب يُساعدنا على تقدير الحاجة إلى دعم المناعة، بما في ذلك المكملات الغذائية.
من أبرز أسباب ضعف المناعة:
- سوء التغذية: يُعد نقص الفيتامينات والمعادن الأساسية أحد الأسباب الرئيسية. فالأنظمة الغذائية الحديثة غالبًا ما تفتقر إلى التنوع والعناصر الغذائية الكافية بسبب معالجة الأطعمة واستنزاف التربة.
- الإجهاد المزمن: يُطلق الإجهاد هرمونات مثل الكورتيزول التي تُثبط وظيفة الجهاز المناعي بمرور الوقت.
- قلة النوم: يُعد النوم الكافي ضروريًا لإنتاج السيتوكينات، وهي بروتينات تُساعد في مكافحة العدوى.
- قلة النشاط البدني: بينما تُعزز التمارين المعتدلة المناعة، فإن الخمول أو الإفراط في التمارين الشاقة يُمكن أن يُضعفها.
- الأمراض المزمنة: حالات مثل السكري، أمراض القلب، وأمراض المناعة الذاتية (مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والذئبة الحمراء التي أشار إليها الدكتور دانيال سمول في النص الأصلي) تُضعف الجهاز المناعي.
- العمر: يميل الجهاز المناعي إلى أن يصبح أقل فعالية مع التقدم في العمر (شيخوخة المناعة).
- التدخين واستهلاك الكحول المفرط: يُمكن أن يُضعف كلاهما الاستجابة المناعية.
- بعض الأدوية: مثل الكورتيكوستيرويدات وأدوية العلاج الكيميائي.
في كثير من الحالات، قد لا يتمكن الجسم من الحصول على جميع الفيتامينات والمعادن الضرورية من الطعام وحده، خاصةً في أوقات الإجهاد أو المرض أو نقص التعرض لأشعة الشمس (لنقص فيتامين د). هنا يأتي دور المكملات الغذائية. يُشجع الأستاذ الدكتور محمد هطيف مرضاه على تقييم نظامهم الغذائي ونمط حياتهم، وبالتشاور مع طبيبهم، لتحديد ما إذا كانت المكملات ضرورية لسد أي فجوات غذائية ودعم مناعتهم.
علامات وأعراض نقص الفيتامينات والمعادن وضعف المناعة
يُمكن أن يُشير الجسم إلى نقص الفيتامينات والمعادن أو ضعف الجهاز المناعي من خلال مجموعة من العلامات والأعراض. التعرف على هذه الإشارات يُعد الخطوة الأولى نحو اتخاذ الإجراءات التصحيحية.
من أبرز علامات وأعراض ضعف المناعة ونقص المغذيات:
- تكرار الإصابة بالعدوى: إذا كنت تُصاب بنزلات البرد والإنفلونزا أو الالتهابات الأخرى بشكل متكرر أكثر من المعتاد، فقد يكون جهازك المناعي ضعيفًا.
- بطء التئام الجروح: تُعد الفيتامينات والمعادن ضرورية لعملية إصلاح الأنسجة. إذا استغرقت جروحك وقتًا طويلاً للشفاء، فقد يكون لديك نقص.
- التعب والإرهاق المستمر: يمكن أن يكون نقص فيتامين د أو الحديد (على الرغم من أن الحديد ليس محور هذا المقال، إلا أنه مرتبط بالتعب) أو غيرها من المغذيات سببًا في الشعور بالتعب الشديد.
- مشاكل الجهاز الهضمي: مثل الإسهال أو الإمساك المتكرر، والتي قد تُشير إلى خلل في ميكروبيوم الأمعاء، والذي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالمناعة (كما سنرى مع البروبيوتيك).
- مشاكل الجلد والشعر: مثل جفاف الجلد، الأكزيما، أو تساقط الشعر، والتي قد تكون علامات على نقص فيتامينات معينة.
- آلام العضلات والمفاصل: على الرغم من أن هذا قد يكون مرتبطًا بأمراض العظام، إلا أن نقص فيتامين د على وجه الخصوص يمكن أن يُسبب آلامًا في العظام والعضلات.
- تقلبات المزاج والاكتئاب: بعض الفيتامينات، مثل فيتامين د، تلعب دورًا في صحة الدماغ والمزاج.
يُشدد الأستاذ الدكتور محمد هطيف على أهمية عدم تجاهل هذه الأعراض. ففي حين أن بعضها قد يكون خفيفًا، إلا أنها قد تُشير إلى مشكلة أساسية تتطلب التقييم والعلاج. يُمكن لاستشارة الطبيب أن تُساعد في تحديد ما إذا كانت هذه الأعراض مرتبطة بنقص غذائي أو ضعف في المناعة، وتوجيهك نحو الحلول المناسبة.
تشخيص الاحتياجات الغذائية وتقييم مستوى المناعة
يُعد التشخيص الدقيق للاحتياجات الغذائية وتقييم حالة الجهاز المناعي خطوة حاسمة قبل البدء في أي نظام مكملات. لا ينبغي أبدًا الاعتماد على التخمينات، خاصةً عندما يتعلق الأمر بالصحة.
تتضمن عملية التشخيص والتقييم عادةً ما يلي:
- التاريخ الطبي الشامل والفحص البدني: سيقوم طبيبك بتقييم نمط حياتك، نظامك الغذائي، أي أمراض مزمنة لديك، والأدوية التي تتناولها. هذا يُساعد في تحديد عوامل الخطر المحتملة لنقص المغذيات أو ضعف المناعة.
-
اختبارات الدم:
تُعد اختبارات الدم هي الطريقة الأكثر شيوعًا ودقة لتحديد مستويات الفيتامينات والمعادن في الجسم.
- فيتامين د: يُمكن قياس مستويات 25-هيدروكسي فيتامين د (25(OH)D) لتحديد ما إذا كنت تعاني من نقص.
- فيتامين ج: على الرغم من أنه لا يُقاس بشكل روتيني، إلا أنه يُمكن قياس مستوياته في حالات الشك في نقصه الشديد.
- الزنك: يُمكن قياس مستويات الزنك في الدم، على الرغم من أن مستوياته قد لا تعكس دائمًا المخزون الكلي في الجسم.
- البوتاسيوم: يُقاس بشكل روتيني كجزء من لوحة الكهارل.
- مؤشرات الالتهاب: قد تُساعد اختبارات مثل البروتين التفاعلي C (CRP) في تقييم مستوى الالتهاب في الجسم، والذي يُمكن أن يُشير إلى نشاط الجهاز المناعي.
- تقييم وظائف المناعة: في بعض الحالات، قد يطلب الطبيب اختبارات أكثر تخصصًا لتقييم وظيفة خلايا الدم البيضاء أو إنتاج الأجسام المضادة، خاصةً في حالات ضعف المناعة الشديد.
يُشدد الأستاذ الدكتور محمد هطيف على أن التشخيص الدقيق هو أساس العلاج الفعال. فبدون معرفة المستويات الفعلية للمغذيات في جسمك، قد تتناول مكملات غير ضرورية أو بجرعات خاطئة، مما قد يؤدي إلى آثار جانبية أو تداخلات مع الأدوية. في عيادته بصنعاء، يُقدم الدكتور هطيف استشارات متكاملة لمرضاه، ليس فقط في مجال جراحة العظام، بل أيضًا فيما يتعلق بالصحة العامة والتغذية، لضمان حصولهم على الرعاية الشاملة والمخصصة لاحتياجاتهم.
العلاج المكمل بالفيتامينات والمعادن لدعم المناعة ومكافحة الفيروسات
بناءً على التقييم الطبي، يُمكن أن يُوصي الأستاذ الدكتور محمد هطيف أو طبيبك المختص بنظام مكملات غذائية مُصمم خصيصًا لدعم مناعتك ومساعدتك في مكافحة الفيروسات. إليك نظرة مفصلة على الفيتامينات والمعادن الرئيسية التي أظهرت الأبحاث فوائدها:
فيتامين د ودوره الحيوي في مناعة الجهاز التنفسي
يُعرف فيتامين د، المعروف بدوره في صحة العظام، أيضًا بقدرته على إنتاج البروتينات التي تُقتل الفيروسات والبكتيريا، خاصة في الجهاز التنفسي. في تحليل عام 2019 لـ 25 تجربة عشوائية مُتحكم بها شملت أكثر من 11,000 مريض، قللت مكملات فيتامين د بشكل كبير من التهابات الجهاز التنفسي لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص في الفيتامين، وخفضت المخاطر لدى أولئك الذين لديهم مستويات طبيعية. كانت الفوائد أكبر عندما تناول الأشخاص فيتامين د يوميًا أو أسبوعيًا، بدلاً من جرعة كبيرة واحدة، مما يُؤكد نتائج دراسات أخرى.
يُوصي تود كوبرمان، دكتوراه في الطب، رئيس شركة Consumerlab.com المستقلة لاختبار المكملات، بـ 2,000 وحدة دولية (50 ميكروجرام) من فيتامين د يوميًا، ويُفضل أن يكون في شكل سائل. ولكن الدكتور دانيال سمول، طبيب الروماتيزم في نظام مايو الصحي في لاكروس، ويسكونسن، يقول إن العديد من الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي والذئبة وأمراض المناعة الذاتية الأخرى قد يحتاجون إلى تناول جرعات أعلى بكثير تحت إشراف الطبيب.
نصيحة الأستاذ الدكتور محمد هطيف: "يُعد فيتامين د حجر الزاوية في دعم المناعة، خاصةً في مناطق مثل صنعاء حيث قد لا يكون التعرض لأشعة الشمس كافيًا للجميع، أو قد تكون هناك ظروف صحية تؤثر على امتصاصه. يجب دائمًا فحص مستويات فيتامين د قبل البدء في أي مكمل، وتحديد الجرعة المناسبة بالتشاور مع طبيبك."
فيتامين ج ودعم خلايا الدم البيضاء المقاومة للعدوى
دافع الفائز بجائزة نوبل لينوس بولينج عن فيتامين ج كعلاج للبرد منذ عقود، لكن الأبحاث لا تزال مُختلطة. تُشير بعض الدراسات إلى أن تناول 500 ملجم مرتين يوميًا يُمكن أن يُساعد في منع نزلات البرد ولكن لا يُعالجها. وجدت أبحاث أخرى أن فيتامين ج قد لا يمنع التهابات الجهاز التنفسي الفيروسية ولكنه يُمكن أن يُسرع الشفاء.
ما لا خلاف عليه: فيتامين ج حيوي لوظيفة الكريات البيضاء – خلايا الدم البيضاء التي تُساعد في مكافحة العدوى – وتحتاج إلى كمية أكبر بكثير عندما تكون مريضًا. هناك بعض الأدلة على أنه قد يُساعد في بعض الأعراض التي تتطور لدى المرضى المصابين بكوفيد-19 بشكل حرج (مثل متلازمة الضائقة التنفسية الحادة والإنتان). يُجري الأطباء في الصين تجارب على فيتامين ج الوريدي للمرضى الذين يُعانون من كوفيد-19 متوسط إلى شديد. بينما لا يتراكم فيتامين ج في جسمك، فإن جرعة يومية تبلغ 2,000 ملجم أو أكثر قد تُسبب الإسهال.
نصيحة الأستاذ الدكتور محمد هطيف: "فيتامين ج ضروري لوظيفة المناعة، ومصادره الطبيعية وفيرة في الفواكه والخضروات. عند التفكير في المكملات، يجب الانتباه إلى الجرعة لتجنب الآثار الجانبية، خاصةً الإسهال. يُمكن أن يُساعد فيتامين ج في تقليل شدة الأعراض ومدة المرض، لكنه ليس بديلاً عن الرعاية الطبية."
الزنك وأهميته في تقصير مدة نزلات البرد ومكافحة الفيروسات
أظهرت عقود من الأبحاث أن أقراص الزنك الاستحلاب يُمكن أن تُقصر مدة نزلات البرد بنسبة 20% إلى 40%. يبدو أن هذا ينطبق على كل من الجرعات المنخفضة والعالية – 80 ملجم إلى أكثر من 200 ملجم يوميًا – وللأشكال المختلفة، بما في ذلك جلوكونات، كبريتات، أسيتات، وبيكولينات. يعمل الزنك بشكل أفضل إذا بدأت في تناوله عند أول علامة للأعراض.
يُلقي الأطباء نظرة فاحصة على الزنك لكوفيد-19 أيضًا. يكتب أخصائي علم الأمراض والفيروسات جيمس روب، دكتوراه في الطب، والذي كان من أوائل من درسوا الفيروسات التاجية، أن الزنك يُمكن أن يمنعها من "التكاثر في أنفك وبلعومك". لكنه يُشدد أيضًا على أن تناول الزنك ليس "ضمانًا ضد الإصابة بالفيروس". يقول أطباء آخرون إنه لا يوجد دليل كافٍ لمعرفة ذلك على وجه اليقين.
تتوفر مكملات الزنك في شكل أقراص استحلاب أو حبوب أو سائل. تُوصي Consumerlab.com بتناول قرص استحلاب يحتوي على 13 ملجم إلى 23 ملجم من الزنك كل ساعتين طوال اليوم لمدة لا تزيد عن أسبوع إذا كنت مصابًا بالبرد. (قد لا يحصل أولئك الذين ليس لديهم أعراض على أي فائدة).
يُمكن أن يكون للكثير من الزنك تأثير معاكس ويُضعف استجابتك المناعية ويُسبب آثارًا جانبية مثل الغثيان والإسهال والصداع. يُحدد المعاهد الوطنية للصحة الحد الأقصى اليومي بـ 40 ملجم يوميًا، ما لم يُنصح بتناول المزيد تحت إشراف طبي. من المهم أيضًا التحدث مع طبيبك قبل تناول مكملات الزنك – فالكثير منه يُمكن أن يتفاعل مع أدوية وصفية مختلفة. إذا أعطاك طبيبك الضوء الأخضر، فتجنب بخاخات الأنف التي تحتوي على الزنك، والتي ارتبطت قبل عقد من الزمان بفقدان حاسة الشم، واختر أقراص الاستحلاب التي لا تحتوي على حمض الستريك، والذي يُمكن أن يُقلل من فعاليتها.
نصيحة الأستاذ الدكتور محمد هطيف: "الزنك معدن قوي لدعم المناعة، خاصة في المراحل المبكرة من العدوى الفيروسية. ومع ذلك، فإن الجرعة والمدة مهمان للغاية لتجنب الآثار الجانبية والتفاعلات الدوائية. يجب دائمًا استشارة الطبيب قبل البدء في مكملات الزنك، خاصة لمرضى الحالات المزمنة."
البوليفينولات وخصائصها المضادة للالتهابات والفيروسات
توجد آلاف المواد الكيميائية المختلفة المعروفة باسم البوليفينولات بشكل طبيعي في النباتات، بما في ذلك معظم الفواكه والخضروات، وكذلك حبوب القهوة والكاكاو والمكسرات والشاي الأخضر وزيت الزيتون البكر الممتاز. البوليفينولات مُضادة للالتهابات وقد تُحمي من مجموعة واسعة من المشاكل الصحية، بما في ذلك السكري من النوع 2 وأمراض القلب والسرطان والاضطرابات التي تُؤثر على الدماغ، مثل مرض باركنسون والزهايمر.
في الدراسات المخبرية (وليس البشرية)، وُجد أنها تُقتل الفيروسات التاجية. أثبت أحد البوليفينولات – الكيرسيتين – فعالية خاصة ضد الالتهابات المشابهة لكوفيد-19. يبدو أن الكيرسيتين يعمل عن طريق منع الفيروسات من دخول الخلايا. تُجرى حاليًا تجربة سريرية للكيرسيتين في الصين.
في الأبحاث البشرية، ساعدت البوليفينولات من الشاي الأخضر والتوت الأزرق في منع التهابات الجهاز التنفسي الفيروسية لدى الرياضيين. يُمكنك شراء مكملات البوليفينول أو أنواع مُحددة، مثل الكيرسيتين، لكن الدكتور كوبرمان في Consumerlab.com يقول إنه لا يُعرف بعد نوع الكيرسيتين أو الجرعة التي قد تكون فعالة ضد الفيروس التاجي الجديد.
نصيحة الأستاذ الدكتور محمد هطيف: "تُعد البوليفينولات كنزًا طبيعيًا بخصائصها المضادة للالتهابات والمناعة. يُمكن الحصول عليها بسهولة من نظام غذائي غني بالفاكهة والخضروات. بينما تُظهر الأبحاث الواعدة، خاصةً في المختبر، لا يزال هناك حاجة لمزيد من الدراسات البشرية لتحديد الجرعات الفعالة للمكملات. دائمًا ما تُشكل التغذية السليمة أساسًا قويًا لدعم المناعة."
البوتاسيوم ودوره في توازن الجسم أثناء العدوى الفيروسية
هذا المعدن لن يمنع كوفيد-19 ولكنه قد يلعب دورًا مُنقذًا للحياة في علاجه. يُسبب الفيروس التاجي الجديد مستويات منخفضة من البوتاسيوم لأنه يمنع إنزيمًا يُسمى ACE2 يُنظم ضغط الدم عن طريق موازنة البوتاسيوم والصوديوم. يُمكن أن يكون فقدان البوتاسيوم شديدًا بشكل خاص لدى مرضى كوفيد-19 المصابين بأمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم. إذا كانت لديك أعراض تنفسية خفيفة، فمن المحتمل أن البوتاسيوم لن يُساعد. ومع ذلك، فإن حوالي 2% فقط من البالغين الأمريكيين يحصلون على ما يكفي منه.
يُوصي الخبراء بالحصول على البوتاسيوم من الطعام بدلاً من المكملات، والتي يُمكن أن تكون خطيرة لبعض الفئات من الناس، بما في ذلك (على سبيل المثال لا الحصر) أولئك الذين يُعانون من أمراض الكلى أو القلب والذين يتناولون أدوية مُحددة لضغط الدم. تُعد البطاطس والعدس والفاصوليا والقرع والفواكه المجففة مصادر جيدة للبوتاسيوم.
نصيحة الأستاذ الدكتور محمد هطيف: "يُعد البوتاسيوم ضروريًا لتوازن الكهارل ووظائف القلب والكلى. بينما لا يُوصى بتناوله كمكمل دون إشراف طبي، فإن الحرص على نظام غذائي غني بمصادر البوتاسيوم الطبيعية يُعد خطوة ذكية للحفاظ على الصحة العامة، خاصةً للأشخاص المعرضين لخطر نقص البوتاسيوم."
البروبيوتيك وصحة الأمعاء كخط دفاع مناعي أول
هناك أدلة في كل من الحيوانات والبشر على أن البروبيوتيك التي تحتوي على سلالات Bifidobacterium و Lactobacillus يُمكن أن تُحسن استجابتك المناعية للفيروسات وتُقلل من شدة ومدة التهابات الجهاز التنفسي. في مراجعة كوكرين لـ 12 تجربة عشوائية مُتحكم بها، قللت البروبيوتيك عدد التهابات الجهاز التنفسي إلى النصف تقريبًا. عندما أصيب الأشخاص بالمرض، تعافوا قبل يومين تقريبًا من أولئك الذين لم يتناولوا البروبيوتيك – ومع ذلك، يُحذر المؤلفون من أن العديد من التجارب كانت سيئة التنفيذ.
يُمكنك العثور على البروبيوتيك في الكفير والزبادي والأطعمة المخمرة مثل الميزو والساوركراوت (ابحث عن المنتجات غير المبسترة التي تُباع في الأقسام المبردة في السوبر ماركت). لكن المكملات هي على الأرجح أفضل طريقة للحصول على الكمية اللازمة لمكافحة العدوى. العديد من البروبيوتيك حساسة للحرارة ويجب تبريدها، سواء في المنزل أو في المتجر الذي تشتريها منه. ابحث عن العلامات التجارية التي تم اختبارها بشكل مستقل من قبل طرف ثالث للنقاء
آلام العظام والمفاصل المزمنة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.
للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:
الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات العظام والمفاصل المتقدمة.
مواضيع أخرى قد تهمك