English
جزء من الدليل الشامل

النتوءات العظمية (المناقير العظمية): الأسباب، الأعراض، والحلول العلاجية المتقدمة في العمود الفقري

خيارات علاج النتوءات العظمية في العمود الفقري: دليل شامل من الأستاذ الدكتور محمد هطيف

02 إبريل 2026 13 دقيقة قراءة 1 مشاهدة
خيارات علاج النتوءات العظمية في العمود الفقري: دليل شامل من الأستاذ الدكتور محمد هطيف

الخلاصة الطبية السريعة: النتوءات العظمية هي زوائد عظمية تتشكل غالبًا في العمود الفقري، مسببة الألم والضغط على الأعصاب. يشمل العلاج خيارات غير جراحية كالأدوية والعلاج الطبيعي والحقن، وقد يتطلب الأمر جراحة في الحالات الشديدة. يقدم الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء أحدث الحلول لتخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة.

مقدمة حول النتوءات العظمية

تُعرف النتوءات العظمية، أو ما يسمى أحيانًا "شوكة العظم"، بأنها زوائد عظمية صغيرة وناعمة تتشكل عادةً على حواف العظام. على الرغم من أنها يمكن أن تتكون في أي مكان في الجسم، إلا أنها شائعة بشكل خاص في المفاصل، بما في ذلك العمود الفقري. في العمود الفقري، يمكن أن تتشكل النتوءات العظمية على الفقرات، خاصةً في مناطق الاحتكاك أو التآكل، مثل المفاصل الوجهية (facet joints) أو حول الأقراص الفقرية.

عندما تتطور النتوءات العظمية، فإنها غالبًا ما تكون استجابة طبيعية للجسم لمحاولة تثبيت المفصل المتضرر أو توزيع الضغط بشكل أفضل. ومع ذلك، فإن هذه النتوءات يمكن أن تسبب مشاكل كبيرة إذا بدأت في الضغط على الأعصاب القريبة، أو الحبل الشوكي، أو الأنسجة الرخوة المحيطة. يمكن أن يؤدي هذا الضغط إلى مجموعة واسعة من الأعراض المؤلمة والمزعجة، مثل الألم المزمن، التنميل، الضعف، أو حتى فقدان الوظيفة في الأطراف.

إن فهم النتوءات العظمية وأسبابها وخيارات علاجها أمر بالغ الأهمية لأي شخص يعاني من آلام الظهر أو الرقبة. في هذا الدليل الشامل، سنتناول كل ما تحتاج معرفته عن النتوءات العظمية، بدءًا من تشريح العمود الفقري وصولاً إلى أحدث خيارات العلاج المتاحة، مع التركيز على الخبرة المتميزة التي يقدمها الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء، والذي يعد مرجعًا في جراحة العظام والعمود الفقري.

فهم التشريح والنتوءات العظمية

لفهم كيفية تأثير النتوءات العظمية على الجسم، من الضروري أولاً استعراض التشريح الأساسي للعمود الفقري. العمود الفقري هو هيكل معقد يتكون من 33 فقرة مرتبة فوق بعضها البعض، مقسمة إلى مناطق: عنقية (الرقبة)، صدرية (الصدر)، قطنية (أسفل الظهر)، عجزية (الحوض)، وعصعصية (العصعص).

مكونات العمود الفقري الرئيسية

  • الفقرات: هي العظام الفردية التي تشكل العمود الفقري. كل فقرة تتكون من جسم فقري في الأمام وقوس فقري في الخلف يحيط بالقناة الشوكية التي تحتوي على الحبل الشوكي.
  • الأقراص الفقرية: تقع بين كل فقرتين متجاورتين وتعمل كوسائد لامتصاص الصدمات وتسمح بحركة مرنة للعمود الفقري. تتكون من حلقة خارجية ليفية صلبة (الحلقة الليفية) ومركز هلامي ناعم (النواة اللبية).
  • المفاصل الوجهية (Facet Joints): هي مفاصل صغيرة تقع في الجزء الخلفي من الفقرات، تربط بين الفقرات المتجاورة وتسمح بحركات الانثناء والتمدد والدوران، بينما تحد من الحركة المفرطة. هذه المفاصل مغطاة بغضروف ناعم.
  • القناة الشوكية: هي الفراغ الذي يمر عبر مركز الفقرات ويحتوي على الحبل الشوكي، وهو امتداد للجهاز العصبي المركزي.
  • الثقوب الفقرية (Foramina): هي فتحات صغيرة تقع على جانبي كل فقرة، تسمح للأعصاب الشوكية بالخروج من الحبل الشوكي والتوجه إلى أجزاء مختلفة من الجسم.

كيف تتكون النتوءات العظمية في العمود الفقري

تتطور النتوءات العظمية (Osteophytes) في العمود الفقري عادةً نتيجة للتآكل والتمزق المرتبط بالعمر، أو الاستجابة لإصابة أو التهاب. عندما يتضرر الغضروف الواقي في المفاصل الوجهية أو تبدأ الأقراص الفقرية في الجفاف والتدهور، يحاول الجسم إصلاح الضرر عن طريق بناء عظم جديد. هذا العظم الجديد هو ما يشكل النتوءات العظمية.

  • في المفاصل الوجهية: يمكن أن تتشكل النتوءات العظمية على حواف هذه المفاصل نتيجة لالتهاب المفاصل التنكسي (Osteoarthritis)، مما يقلل من المساحة المتاحة للأعصاب ويمكن أن يسبب الألم.
  • حول الأقراص الفقرية: عندما تتدهور الأقراص الفقرية وتفقد ارتفاعها، يمكن أن تتشكل النتوءات العظمية على حواف أجسام الفقرات في محاولة لتثبيت العمود الفقري، مما قد يضيق القناة الشوكية أو الثقوب الفقرية.

إن فهم هذه التغيرات التشريحية يساعد في تقدير سبب ظهور الأعراض المختلفة وكيفية استهداف العلاجات الفعالة.

أسباب وعوامل خطر تكون النتوءات العظمية

تتشكل النتوءات العظمية غالبًا كاستجابة طبيعية لعمليات التآكل والتمزق التي تحدث في المفاصل بمرور الوقت. ومع ذلك، هناك عدة عوامل يمكن أن تزيد من خطر تكون هذه الزوائد العظمية وتفاقمها.

الأسباب الرئيسية

  • التهاب المفاصل التنكسي (Osteoarthritis): هذا هو السبب الأكثر شيوعًا لتكون النتوءات العظمية. مع تقدم العمر، يتآكل الغضروف الواقي في المفاصل، مما يؤدي إلى احتكاك العظام ببعضها البعض. يحاول الجسم إصلاح هذا الضرر عن طريق إنتاج عظم جديد، مما يؤدي إلى تشكل النتوءات.
  • تدهور الأقراص الفقرية (Degenerative Disc Disease): مع تقدم العمر، تفقد الأقراص الفقرية محتواها المائي وتصبح أقل مرونة. هذا يؤدي إلى فقدان ارتفاع القرص وزيادة الضغط على الفقرات المجاورة، مما يحفز الجسم على تكوين نتوءات عظمية لتثبيت العمود الفقري.
  • الإصابات والرضوض: يمكن أن تؤدي الإصابات السابقة في المفاصل أو العمود الفقري إلى تلف الغضاريف أو العظام، مما يحفز استجابة الجسم لتكوين عظم جديد كجزء من عملية الشفاء، والتي قد تتضمن تشكل النتوءات العظمية.
  • التهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid Arthritis) وأنواع أخرى من التهاب المفاصل: على الرغم من أنها أقل شيوعًا كسبب مباشر للنتوءات العظمية مقارنة بالتهاب المفاصل التنكسي، إلا أن الالتهاب المزمن في المفاصل يمكن أن يساهم في تآكل الغضاريف وتكوين العظم الجديد.

عوامل الخطر

  • العمر: تزداد فرصة الإصابة بالنتوءات العظمية بشكل كبير مع التقدم في العمر، حيث أن المفاصل تتعرض للتآكل والتمزق على مدى سنوات طويلة.
  • الوراثة: قد يكون هناك استعداد وراثي لتطوير النتوءات العظمية أو التهاب المفاصل التنكسي.
  • السمنة وزيادة الوزن: الوزن الزائد يزيد من الضغط على المفاصل الحاملة للوزن، خاصة في العمود الفقري وأسفل الظهر، مما يسرع من تآكل الغضاريف وتكون النتوءات العظمية.
  • المهن التي تتطلب جهدًا بدنيًا متكررًا: الأشخاص الذين يقومون بأعمال تتطلب رفع الأثقال، أو الانحناء المتكرر، أو الحركات المتكررة قد يكونون أكثر عرضة لتلف المفاصل وتكون النتوءات.
  • الوضعية السيئة: الحفاظ على وضعية غير صحيحة لفترات طويلة يمكن أن يزيد من الضغط غير المتكافئ على العمود الفقري والمفاصل، مما يساهم في تدهورها.
  • بعض الأمراض الأيضية: مثل داء ترسب الأصبغة الدموية (Hemochromatosis) أو داء النقرس (Gout)، يمكن أن تؤثر على صحة المفاصل وتزيد من خطر تكون النتوءات.

يؤكد الأستاذ الدكتور محمد هطيف على أهمية تحديد عوامل الخطر هذه لتقديم نصائح وقائية وتخطيط علاج فعال ومخصص لكل مريض في صنعاء، بهدف إبطاء تقدم المرض وتخفيف الأعراض.

أعراض النتوءات العظمية في العمود الفقري

في كثير من الحالات، قد لا تسبب النتوءات العظمية أي أعراض على الإطلاق، ويتم اكتشافها بالصدفة أثناء الفحوصات التصويرية لأسباب أخرى. ومع ذلك، عندما تبدأ هذه النتوءات في الضغط على الأعصاب، أو الحبل الشوكي، أو الأنسجة المحيطة، فإنها يمكن أن تسبب مجموعة واسعة من الأعراض المؤلمة والمزعجة التي تؤثر بشكل كبير على جودة حياة المريض.

الأعراض الشائعة للنتوءات العظمية

تعتمد الأعراض بشكل كبير على موقع النتوءات العظمية وحجمها ومدى الضغط الذي تسببه:

  • الألم:
    • ألم موضعي: يحدث في المنطقة التي تتشكل فيها النتوءات، مثل الرقبة أو أسفل الظهر. غالبًا ما يكون ألمًا عميقًا أو وجعًا.
    • ألم منتشر (إشعاعي): إذا كانت النتوءات تضغط على جذر عصبي، فقد ينتشر الألم إلى الأطراف. على سبيل المثال، النتوءات في الرقبة يمكن أن تسبب ألمًا في الذراع والكتف (اعتلال الجذور العنقية)، بينما النتوءات في أسفل الظهر يمكن أن تسبب ألمًا في الساق (عرق النسا).
    • ألم يزداد مع الحركة: غالبًا ما يزداد الألم سوءًا مع النشاط البدني أو حركات معينة، ويتحسن مع الراحة.
  • التيبس وفقدان المرونة: قد يشعر المريض بتيبس في العمود الفقري، خاصة في الصباح أو بعد فترات طويلة من عدم النشاط. قد تحد النتوءات العظمية من نطاق حركة العمود الفقري.
  • التنميل أو الخدر (Numbness): إذا كان هناك ضغط على الأعصاب، فقد يشعر المريض بتنميل أو خدر في المنطقة التي يغذيها العصب المتضرر، مثل الذراعين أو الساقين أو اليدين أو القدمين.
  • الضعف العضلي: يمكن أن يؤدي الضغط المستمر على الأعصاب إلى ضعف في العضلات التي يغذيها العصب المتضرر، مما يجعل القيام بالمهام اليومية صعبًا.
  • الوخز أو الإحساس بالدبابيس والإبر: هذا الإحساس غير الطبيعي (Paresthesia) غالبًا ما يكون علامة على تهيج الأعصاب.
  • مشاكل في التوازن أو المشي: في حالات نادرة وشديدة، إذا كانت النتوءات العظمية تضغط على الحبل الشوكي نفسه (تضيق القناة الشوكية)، فقد يعاني المريض من مشاكل في التوازن، صعوبة في المشي، أو حتى مشاكل في التحكم في المثانة والأمعاء. هذه حالة طارئة تتطلب عناية طبية فورية.

من المهم جدًا عدم تجاهل هذه الأعراض وطلب المشورة الطبية. في عيادة الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء، يتم تقييم هذه الأعراض بعناية لتحديد مدى تأثير النتوءات العظمية على جودة حياة المريض وتحديد خطة العلاج الأنسب.

تشخيص النتوءات العظمية بدقة

يعتبر التشخيص الدقيق للنتوءات العظمية أمرًا بالغ الأهمية لتحديد أفضل مسار علاجي. يبدأ التشخيص عادةً بمراجعة شاملة للتاريخ الطبي للمريض وإجراء فحص بدني دقيق.

خطوات التشخيص

  1. التاريخ الطبي والفحص البدني:

    • التاريخ الطبي: يسأل الطبيب عن الأعراض، متى بدأت، ما الذي يجعلها أفضل أو أسوأ، تاريخ الإصابات، الأمراض المزمنة، والأدوية التي يتناولها المريض.
    • الفحص البدني: يقوم الأستاذ الدكتور محمد هطيف بتقييم نطاق حركة العمود الفقري، قوة العضلات، ردود الأفعال (Reflexes)، والإحساس في الأطراف. قد يبحث عن علامات الضغط العصبي مثل ضعف عضلي أو فقدان الإحساس.
  2. الفحوصات التصويرية:

    • الأشعة السينية (X-rays): غالبًا ما تكون الأشعة السينية هي الخطوة الأولى في التشخيص. يمكنها إظهار النتوءات العظمية بوضوح، وكذلك تضيق المسافات بين الفقرات (مؤشر على تدهور القرص)، وتغيرات في محاذاة العمود الفقري.
    • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يوفر الرنين المغناطيسي صورًا تفصيلية للأنسجة الرخوة، بما في ذلك الأقراص الفقرية، الحبل الشوكي، والأعصاب. يمكنه تحديد ما إذا كانت النتوءات العظمية تضغط على هذه الهياكل الحيوية بشكل فعال. يعد التصوير بالرنين المغناطيسي أداة لا غنى عنها لتقييم مدى تضيق القناة الشوكية أو الثقوب الفقرية.
    • التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan): قد يوصى بالتصوير المقطعي المحوسب لتقييم تفاصيل العظام بشكل أفضل، خاصة إذا كانت هناك حاجة لرؤية ثلاثية الأبعاد للنتوءات العظمية وهياكل العظام المحيطة. يمكن أن يكون مفيدًا للمرضى الذين لا يستطيعون إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي.
  3. دراسات التوصيل العصبي وتخطيط كهربية العضل (Nerve Conduction Studies & Electromyography - NCS/EMG):

    • قد يطلب الأستاذ الدكتور محمد هطيف هذه الفحوصات في بعض الحالات لتقييم وظيفة الأعصاب والعضلات، وتحديد ما إذا كان هناك ضغط عصبي وشدته، ومساعدته في تمييز النتوءات العظمية عن حالات أخرى تسبب أعراضًا مشابهة.

من خلال الجمع بين الفحص السريري الدقيق ونتائج الفحوصات التصويرية المتقدمة، يتمكن الأستاذ الدكتور محمد هطيف من وضع تشخيص دقيق وتحديد مدى تأثير النتوءات العظمية على صحة المريض، مما يمهد الطريق لوضع خطة علاجية مخصصة وفعالة.

خيارات علاج النتوءات العظمية

إذا تم تحديد النتوءات العظمية في العمود الفقري على أنها السبب المحتمل لآلام الظهر أو الرقبة والأعراض الأخرى، فهناك مجموعة واسعة من خيارات العلاج المتاحة. تهدف هذه الخيارات إلى تخفيف الألم، تقليل الالتهاب، استعادة الوظيفة، وتحسين جودة حياة المريض. يعتمد اختيار العلاج على شدة الأعراض، موقع النتوءات، ومدى تأثيرها على الأنشطة اليومية للمريض.

يقدم الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء نهجًا شاملاً للعلاج، بدءًا من الخيارات غير الجراحية وصولاً إلى التدخلات الجراحية المتقدمة، مع التركيز على الخطة العلاجية الأكثر ملاءمة لكل حالة فردية.

العلاج غير الجراحي للنتوءات العظمية

يمكن لمعظم المرضى الذين يعانون من ضغط عصبي وتهيج خفيف أو معتدل من النتوءات العظمية إدارة أعراضهم بفعالية دون الحاجة إلى الجراحة. الهدف من العلاج غير الجراحي هو كسر حلقة الالتهاب والألم.

الأدوية لتخفيف الألم والالتهاب

تعتبر الأدوية خط الدفاع الأول في إدارة الألم والالتهاب المرتبطين بالنتوءات العظمية.

  • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs): مثل الإيبوبروفين والنابروكسين. توفر هذه الأدوية تأثيرات مضادة للالتهاب وتساعد على تهدئة الالتهاب والألم في الظهر أو الرقبة. يجب استخدامها بحذر وتحت إشراف طبي بسبب خطر الآثار الجانبية، خاصة مع الاستخدام طويل الأمد.
  • مرخيات العضلات: قد يوصى بها لتخفيف التشنجات العضلية التي غالبًا ما تصاحب آلام الظهر الناتجة عن النتوءات العظمية.
  • مسكنات الألم الموضعية: الكريمات أو المواد الهلامية التي تحتوي على مسكنات للألم أو مضادات للالتهاب يمكن تطبيقها مباشرة على المنطقة المؤلمة لتوفير راحة موضعية.
  • الأدوية العصبية: في بعض الحالات، قد يصف الأستاذ الدكتور محمد هطيف أدوية تستهدف الألم العصبي، مثل الجابابنتين أو البريجابالين، إذا كان هناك ضغط كبير على الأعصاب.

ملاحظة هامة: بسبب مخاطر الآثار الجانبية، يجب التعامل مع الاستخدام طويل الأمد للأدوية بحذر دائمًا تحت إشراف طبي.

الراحة القصيرة وتعديل النشاط

النشاط المفرط قد يؤدي إلى تفاقم الالتهاب في المفاصل المتأثرة. فترات قصيرة من الراحة يمكن أن تمنح الالتهاب وقتًا للتهدئة. ومع ذلك، يجب تجنب الراحة المطلقة لفترات طويلة، حيث يمكن أن تؤدي إلى ضعف العضلات وتيبس المفاصل. يُنصح عادةً بتعديل الأنشطة اليومية لتجنب الحركات التي تثير الألم، والعودة التدريجية للنشاط بمجرد تحسن الأعراض.

العلاج الطبيعي والتمارين التأهيلية

العلاج الطبيعي والتمارين الرياضية هي حجر الزاوية في العلاج غير الجراحي للنتوءات العظمية. تهدف هذه العلاجات إلى استعادة المرونة والقوة للعمود الفقري، تحسين الوضعية، وتقليل ضغط جذر العصب.

  • تمارين الإطالة: لزيادة مرونة العمود الفقري والعضلات المحيطة، مثل إطالات أوتار الركبة، إطالات عضلات الفخذ، وإطالات الظهر اللطيفة.
  • تمارين التقوية: لتقوية عضلات البطن والظهر (عضلات الجذع الأساسية) التي تدعم العمود الفقري.
  • التمارين الهوائية منخفضة التأثير: مثل المشي، السباحة، أو ركوب الدراجات الثابتة، لتحسين اللياقة البدنية العامة وتقليل الألم دون إجهاد المفاصل.
  • العلاج اليدوي: قد يستخدم أخصائيو العلاج الطبيعي تقنيات يدوية لتحسين حركة المفاصل وتقليل الشد العضلي.

شاهد فيديو يوضح 7 تمارين سهلة لتخفيف آلام أسفل الظهر. يوصي الأستاذ الدكتور محمد هطيف ببرنامج علاج طبيعي مصمم خصيصًا لكل مريض، يشرف عليه أخصائيون مؤهلون في صنعاء.

المعالجة اليدوية وتقويم العمود الفقري

إذا كان الألم والالتهاب الناجم عن النتوءات العظمية مرتبطًا باختلال في محاذاة العمود الفقري أو أنماط حركة غير طبيعية، فقد تساعد المعالجة اليدوية أو تقويم العمود الفقري في تخفيف الأعراض.

  • من يقوم بها: يقوم بها أخصائيو العلاج الطبيعي، أخصائيو تقويم العمود الفقري (Chiropractors)، وأطباء العظام اليدويون (Osteopaths).
  • التقنية: يستخدمون أيديهم أو أدوات صغيرة لتطبيق ضغط على الجلد فوق الفقرات ومعالجة العمود الفقري.
  • الهدف: زيادة نطاق الحركة، تقليل تهيج الأعصاب، وتحسين الوظيفة.
  • تحذير: المعالجة اليدوية ليست مناسبة للجميع. يجب إجراء تاريخ طبي دقيق وفحص بدني ومناقشة للمخاطر والفوائد قبل هذا النوع من العلاج.

يمكنك قراءة المزيد عن علاجات تقويم العمود الفقري لآلام أسفل الظهر.

فقدان الوزن لتخفيف الضغط

يمكن أن يؤدي فقدان الوزن الزائد إلى تخفيف الضغط على العمود الفقري، مما يقلل من الاحتكاك بين المفاصل الوجهية للفقرات ويقلل من احتمالية الألم. إن تحقيق وزن مناسب فعال بشكل خاص في تخفيف الضغط عن أسفل الظهر.

يمكنك قراءة المزيد عن فقدان الوزن لتخفيف آلام الظهر.

الحقن الموضعية لتسكين الألم

الحقن الشوكية الموجهة بالفلوروسكوبية (الأشعة السينية الحية) والمعززة بالتباين التي تستهدف المصدر المفترض للألم الشوكي يمكن أن تساعد في تقليل الألم والالتهاب.

  • أنواع الحقن:
    • حقن الستيرويد فوق الجافية (Epidural Steroid Injections): يتم حقن الستيرويدات (مضادات الالتهاب القوية) في الفراغ فوق الجافية حول الحبل الشوكي والأعصاب لتخفيف الالتهاب والألم.
    • حقن المفاصل الوجهية (Facet Joint Injections): تستهدف هذه الحقن المفاصل الصغيرة بين الفقرات التي قد تكون مصدر الألم.
  • الهدف: لا توفر الحقن الشوكية دائمًا راحة كاملة من الألم، لكنها قد توفر راحة كافية للسماح للمريض بالتقدم في برنامج إعادة التأهيل.
  • الدور التشخيصي: بالإضافة إلى ذلك، اعتمادًا على ما إذا كان التخدير الموضعي يستخدم كجزء من الحقن في العمود الفقري، يمكن أن تساعد هذه الإجراءات الطبيب الماهر في تحديد أو تضييق مصدر ألم المريض.
  • القيود: يجب على المرضى تجنب تلقي أكثر من 3 حقن في أي مفصل واحد خلال فترة قصيرة من الزمن. بالإضافة إلى ذلك، إذا لم توفر الحقنة الأولى أي راحة، فلا يوجد دليل على أن الحقن الإضافية في نفس الهيكل ستوفر نتيجة أفضل.

شاهد فيديو يوضح حقن الستيرويد فوق الجافية القطنية. يمكنك قراءة المزيد عن إجراء حقن المفصل الوجهي وحقن المفاصل الوجهية العنقية والصدرية والقطنية.

إذا فشلت هذه العلاجات غير الجراحية في علاج الألم الناتج عن النتوءات العظمية، فقد يحيل الأستاذ الدكتور محمد هطيف المريض إلى استشاري جراحة العمود الفقري لتقييم خيارات الجراحة.

التدخل الجراحي لعلاج النتوءات العظمية

قد يوصى بإجراء جراحة العمود الفقري إذا كان ضغط العصب أو الحبل الشوكي يسبب ألمًا لا يطاق و/أو فقدانًا للوظيفة الحركية/الحسية، ولم تستجب الحالة للعلاجات غير الجراحية. تتضمن الجراحة لإزالة النتوءات العظمية إزالة الأنسجة لتخفيف الضغط على الحبل الشوكي و/أو جذور الأعصاب.

يتمتع الأستاذ الدكتور محمد هطيف بخبرة واسعة في جراحات العمود الفقري المتقدمة في صنعاء، ويقدم تقييمًا دقيقًا لتحديد ما إذا كانت الجراحة هي الخيار الأنسب ومتى يجب اللجوء إليها.

شاهد فيديو يوضح إجراء استئصال الصفيحة الفقرية القطنية.

إزالة النتوءات العظمية مباشرة

خلال هذه الجراحة، تُستخدم أدوات خاصة لإزالة النتوءات العظمية من الفقرة أو الفقرات المتأثرة. نظرًا لأنه من الممكن أن تنمو النتوءات العظمية مرة أخرى، ولأنه قد يكون هناك أكثر من مجرد نتوءات عظمية تساهم في الأعراض، فقد يقترح الجراح إجراء جراحيًا آخر، مثل استئصال الصفيحة الفقرية أو توسيع الثقبة الفقرية.

استئصال الصفيحة الفقرية (Laminectomy)

يهدف استئصال الصفيحة الفقرية إلى تخفيف الضغط على الحبل الشوكي الناجم عن


آلام العظام والمفاصل المزمنة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.

للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:

الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات العظام والمفاصل المتقدمة.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل