الالتحام الخاطئ لكسور هضبة الظنبوب الدليل الشامل للأعراض وطرق العلاج الجراحي
الخلاصة الطبية
الالتحام الخاطئ لكسور هضبة الظنبوب هو التئام عظمة الساق العلوية في وضع غير طبيعي بعد كسر سابق، مما يسبب تشوها في الركبة وألما مزمنا. يعتمد العلاج على الجراحة التصحيحية مثل القطع العظمي أو إعادة بناء المفصل لاستعادة استقامة الساق ومنع خشونة الركبة المبكرة.
الخلاصة الطبية السريعة: الالتحام الخاطئ لكسور هضبة الظنبوب هو التئام عظمة الساق العلوية في وضع غير طبيعي بعد كسر سابق، مما يسبب تشوها في الركبة وألما مزمنا. يعتمد العلاج على الجراحة التصحيحية مثل القطع العظمي أو إعادة بناء المفصل لاستعادة استقامة الساق ومنع خشونة الركبة المبكرة.
مقدمة حول الالتحام الخاطئ لكسور هضبة الظنبوب
يعد الالتحام الخاطئ لكسور هضبة الظنبوب من المضاعفات الطبية المعقدة والمحبطة للمريض والجراح على حد سواء. يحدث هذا الخلل عندما يلتئم الكسر في الجزء العلوي من عظمة الساق المكون لمفصل الركبة في وضعية غير تشريحية صحيحة. غالبا ما يكون هذا نتيجة للعلاج التحفظي غير الكافي مثل استخدام الجبس لفترات طويلة دون رد الكسر بشكل مثالي، أو بسبب فشل التثبيت الجراحي الأولي في الحفاظ على استقامة العظام أثناء فترة الالتئام.
يتجلى هذا التشوه عادة في شكل عدم تطابق في السطح المفصلي للركبة، أو اتساع غير طبيعي في منطقة الكردوس العظمي، أو انحراف شديد في استقامة الساق سواء في المستوى الإكليلي أو السهمي. إذا ترك هذا الالتحام الخاطئ دون تدخل علاجي وتصحيحي حاسم، فإن هذه الاختلالات الميكانيكية الحيوية ستؤدي حتما إلى توزيع غير طبيعي للأحمال والضغوط عبر مفصل الركبة. هذا التوزيع الخاطئ للوزن يسبب ارتخاء وعدم استقرار في الأربطة المحيطة بالركبة، والأخطر من ذلك أنه يؤدي إلى التطور السريع والتدهور المستمر نحو خشونة الركبة المبكرة والتهاب المفاصل التنكسي بعد الصدمة.
الهدف الأساسي من أي تدخل جراحي في هذه الحالات المتقدمة هو استعادة المحور الميكانيكي الطبيعي للطرف السفلي، وإعادة تأسيس التطابق المثالي للسطح المفصلي، وتوفير مفصل ركبة مستقر وعملي وقادر على تحمل أعباء الحياة اليومية. وتتراوح الخيارات الجراحية المتاحة بناء على فترة الإصابة وحجم الخلل التشريحي بين عمليات القطع العظمي التصحيحي خارج المفصل، وصولا إلى العمليات المعقدة التي تتطلب إعادة كسر العظام داخل المفصل وإعادة بنائها من الصفر. في الحالات الشديدة جدا التي تشمل كلا لقمتي الركبة، قد تكون هذه الإجراءات التصحيحية بمثابة خطوة تمهيدية ضرورية لاستعادة الكتلة العظمية وتوازن الأربطة قبل إجراء جراحة استبدال الركبة بالكامل في المستقبل.
تشريح مفصل الركبة وهضبة الظنبوب
لفهم طبيعة هذه المشكلة الطبية بشكل أعمق، يجب علينا أولا التعرف على البنية التشريحية الدقيقة لمفصل الركبة. تعتبر الركبة أكبر مفصل في جسم الإنسان وتتحمل الجزء الأكبر من وزن الجسم أثناء الوقوف والمشي والركض. تتكون الركبة من التقاء عظمة الفخذ بعظمة الساق، بالإضافة إلى عظمة الرضفة في الأمام.
هضبة الظنبوب هي السطح العلوي المسطح لعظمة الساق والذي يستقبل أطراف عظمة الفخذ. تنقسم هذه الهضبة إلى قسمين رئيسيين وهما اللقمة الجانبية واللقمة الأنسية. يغطي هذين السطحين طبقة ناعمة من الغضاريف المفصلية التي تضمن انزلاق العظام بسلاسة تامة، ويفصل بينهما غضاريف هلالية تعمل كوسائد لامتصاص الصدمات.
عند حدوث كسر في هضبة الظنبوب، فإن السطح الأملس للمفصل يتعرض للتهشم أو الانخساف. وإذا التئم هذا الكسر بوضعية غير مستوية، فإن الركبة تفقد قدرتها على توزيع الوزن بالتساوي. يصبح الضغط متركزا على نقطة واحدة أو زاوية محددة، مما يسرع من تآكل الغضاريف في تلك المنطقة ويؤدي إلى انهيار ميكانيكية المفصل بأكملها.
أسباب حدوث الالتحام الخاطئ
تتعدد الأسباب التي قد تؤدي إلى التئام كسور هضبة الظنبوب بشكل غير صحيح، وفهم هذه الأسباب يساعد الأطباء في تجنبها في المستقبل ويساعد المرضى في إدراك طبيعة حالتهم.
العلاج التحفظي غير الكافي
في بعض الحالات، قد يتم اتخاذ قرار بعلاج الكسر دون تدخل جراحي باستخدام الجبس أو الدعامات، خاصة إذا كان الكسر يبدو مستقرا في البداية. ومع ذلك، قد تتحرك الشظايا العظمية بمرور الوقت داخل الجبس بسبب انكماش العضلات أو تراجع التورم، مما يؤدي إلى التئام العظم في وضع معوج.
فشل التثبيت الجراحي الأولي
حتى مع إجراء عملية جراحية لتثبيت الكسر باستخدام الشرائح والمسامير، قد يحدث الالتحام الخاطئ. يمكن أن يعود ذلك إلى استخدام شرائح غير مناسبة، أو عدم قدرة المسامير على الإمساك بالعظم الهش، أو حدوث كسر في الأدوات المعدنية نفسها قبل اكتمال التئام العظم.
شدة الإصابة الأولية
بعض حوادث السير أو السقوط من ارتفاعات شاهقة تؤدي إلى كسور تفتتية شديدة جدا في هضبة الظنبوب. في هذه الحالات، يكون العظم مهشما إلى قطع صغيرة جدا يصعب إعادتها إلى مكانها بدقة متناهية، مما يزيد من احتمالية حدوث انخساف أو تشوه بعد الالتئام.
عدم التزام المريض بالتعليمات
يعتبر التزام المريض بتعليمات الطبيب بعد الإصابة أو الجراحة أمرا بالغ الأهمية. التحميل المبكر للوزن على الساق المصابة قبل أن يلتئم العظم تماما يمكن أن يؤدي إلى انهيار التثبيت الجراحي وانخساف السطح المفصلي مجددا.
أعراض وعلامات الالتحام الخاطئ
يعاني المرضى المصابون بالالتحام الخاطئ لكسور هضبة الظنبوب من مجموعة من الأعراض التي تؤثر بشكل كبير على جودة حياتهم وقدرتهم على أداء المهام اليومية البسيطة.
التشوه البصري في الطرف السفلي
أكثر العلامات وضوحا هو التغير في شكل الساق. قد يلاحظ المريض تقوسا في الساق نحو الخارج أو انحرافا نحو الداخل. هذا التشوه ليس مجرد مشكلة تجميلية، بل هو دليل قاطع على اختلال المحور الميكانيكي للساق.
الألم المزمن والمستمر
يعد الألم الشكوى الرئيسية لمعظم المرضى. يتركز الألم عادة في الجانب الذي يتحمل الضغط الأكبر من الركبة بسبب التشوه. يزداد هذا الألم مع الوقوف لفترات طويلة، والمشي، وصعود السلالم، وقد يصبح ألما مستمرا حتى في أوقات الراحة مع تقدم خشونة المفصل.
تيبس المفصل ومحدودية الحركة
يؤدي التئام العظام في وضع غير طبيعي وتكون الأنسجة الندبية داخل المفصل إلى إعاقة الحركة السلسة للركبة. قد يجد المريض صعوبة في فرد الركبة بالكامل أو ثنيها بشكل كاف، مما يؤثر على طريقة المشي ويسبب العرج.
الشعور بعدم الاستقرار والارتخاء
بسبب تغير زوايا المفصل، تفقد الأربطة الجانبية والمتصالبة قدرتها على شد الركبة وتثبيتها بشكل صحيح. يصف المرضى هذا الشعور بأن الركبة تخونهم أو تفلت من تحتهم أثناء المشي، مما يزيد من خطر السقوط المتكرر.
التقييم الطبي وطرق التشخيص
يتطلب النجاح في تصحيح الالتحام الخاطئ لهضبة الظنبوب تخطيطا دقيقا قبل الجراحة. يجب على الجراح التفريق بوضوح بين التشوه خارج المفصل والذي يمكن علاجه بقطع عظمي تحت اللقمة، والتشوه داخل المفصل الذي يتطلب تدخلا مباشرا في السطح المفصلي.
الفحص السريري الشامل
يبدأ التقييم بفحص سريري دقيق. يقوم الطبيب بمراقبة طريقة مشي المريض، وتقييم مدى الحركة، والبحث عن أي علامات لعدم استقرار الأربطة. الالتحام الخاطئ المزمن يؤدي غالبا إلى ارتخاء ثانوي في الأربطة. على سبيل المثال، وجود اندفاع تقوسي أثناء المشي قد يشير إلى ضعف في الرباط الجانبي الخارجي والزاوية الخلفية الجانبية للركبة، وهو أمر يجب أخذه في الاعتبار أثناء عملية التصحيح.
التقييم الإشعاعي الدقيق
تعتبر صور الأشعة السينية الطويلة لكامل الطرف السفلي أثناء الوقوف وتحمل الوزن أمرا إلزاميا. هذه الصور تسمح للطبيب بحساب انحراف المحور الميكانيكي وتحديد مركز دوران الزاوية بدقة، وهي قياسات هندسية حيوية لتخطيط عملية القطع العظمي.
التصوير المقطعي المحوسب المتقدم
يعد التصوير المقطعي المحوسب مع إعادة البناء ثلاثي الأبعاد أداة حاسمة في التشخيص. فهو يوفر خريطة طوبوغرافية دقيقة للانخساف المفصلي، ويحدد مستويات الكسر القديم، ويقيم جودة الكتلة العظمية المتبقية. هذه التفاصيل لا يمكن رؤيتها بوضوح في الأشعة السينية العادية.
التصوير بالرنين المغناطيسي
في بعض الحالات، قد يطلب الطبيب إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي لتقييم حالة الأنسجة الرخوة مثل الغضاريف الهلالية والأربطة الصليبية، والتي غالبا ما تكون قد تضررت إما خلال الإصابة الأولية أو بسبب الاحتكاك المستمر الناتج عن التشوه.
الخيارات الجراحية لعلاج الالتحام الخاطئ
بناء على التقييم الدقيق، يحدد الفريق الطبي الخطة الجراحية الأنسب. تعتبر الجراحة الحل الجذري الوحيد لتصحيح التشوه الهيكلي الميكانيكي.
جراحة القطع العظمي التصحيحي خارج المفصل
يستخدم هذا الإجراء بشكل أساسي للتشوهات خارج المفصل، حيث تكون اللقمة الجانبية قد التأمت في وضع منخسف يسبب انحرافا للخارج، ولكن السطح المفصلي نفسه لا يزال متطابقا نسبيا أو يعتبر مفتتا جدا بحيث لا يمكن تحريكه بأمان.
تبدأ الجراحة بوضع المريض على طاولة عمليات شفافة للأشعة. يتم عمل شق جراحي على الجانب الأمامي الخارجي للركبة. يقوم الجراح بفصل العضلات بعناية للوصول إلى العظم. يتم إجراء قطع عظمي عرضي كامل أسفل الحدبة الظنبوبية مباشرة لتجنب الإضرار بمكان التصاق وتر الرضفة.
باستخدام أدوات طبية دقيقة كرافعة داخل موقع القطع العظمي، يتم إمالة الجزء العلوي من المفصل للأعلى وتوجيه الجزء السفلي من الساق للداخل. هذه المناورة تستعيد المستوى العرضي الطبيعي للقم الظنبوب وتصحح الانحراف الخارجي للطرف.
يخلق هذا القطع العظمي المفتوح فراغا على شكل إسفين يجب ملؤه بطعم عظمي هيكلي للحفاظ على التصحيح وتحمل قوى الضغط. يمكن أخذ هذا الطعم من عظمة الحوض الخاصة بالمريض أو من بنك العظام. يتم حشر الطعم بقوة في الفراغ، وتعبئة الفراغات المتبقية بعظام إسفنجية لتسريع الالتئام. أخيرا، يتم تثبيت العظم باستخدام شريحة معدنية حديثة ذاتية القفل ومسامير قوية لضمان الاستقرار التام.
جراحة إعادة الكسر وإصلاح سطح المفصل
عندما يتضمن الالتحام الخاطئ انخسافا واضحا وغير مفتت داخل المفصل نفسه، أو انقساما يمكن تحريكه كوحدة واحدة، فإن التدخل المباشر لإعادة الكسر والرد التشريحي يكون ضروريا.
يتم كشف الحقل الجراحي وفتح المفصل لفحص السطح الغضروفي. يتم التعامل مع الغضروف الهلالي بعناية فائقة، حيث غالبا ما يكون محاصرا في خط الكسر القديم. يقوم الجراح بإزالة جميع الأنسجة الليفية والندبية من بين العظام.
يتم إدخال أداة حادة وعريضة عند قاعدة الجزء الملتئم بشكل خاطئ لإعادة إنشاء خط الكسر الأصلي. من الضروري جدا الحفاظ على الأنسجة الرخوة المحيطة لضمان استمرار تدفق الدم إلى العظم الغضروفي. يتم استخدام مسامير طبية كأذرع تحكم لرفع الجزء المنخسف وإعادته إلى مستواه التشريحي الطبيعي.
يترك رفع الجزء المنخسف فراغا عظميا كبيرا تحته. يتم ملء هذا الفراغ بالكامل بطعوم عظمية لتقديم الدعم اللازم لمنع انهيار السطح المفصلي مرة أخرى. بعد التأكد من استواء السطح المفصلي باستخدام الأشعة السينية داخل غرفة العمليات، يتم تثبيت الكسر بشكل نهائي باستخدام شرائح داعمة جانبية ومسامير تسند السطح المفصلي.
التعامل مع التشوهات المعقدة والكسور المزدوجة
تمثل الكسور الملتئمة بشكل خاطئ والتي تتخذ شكل حرف واي الإنجليزي وتصيب كلا لقمتي الركبة واحدة من أصعب السيناريوهات في جراحة العظام والإصابات. تتطلب هذه التشوهات تدخلا من كلا الجانبين الداخلي والخارجي للركبة.
تعتبر هذه العملية مكثفة ومعقدة للغاية. نادرا ما يمكن توقع استعادة وظيفة المفصل الطبيعي بالكامل على المدى الطويل ما لم يتم تصحيح التشوه في غضون أشهر قليلة من الإصابة الأولية. علاوة على ذلك، فإن هشاشة العظام الناتجة عن عدم الاستخدام تجعل التثبيت الصلب للشظايا أمرا في غاية الصعوبة.
لذلك، غالبا ما يتم اختيار هذا الإجراء كعملية تمهيدية أو مرحلية. الهدف الأساسي هنا هو استعادة الشكل الخارجي للعظم، وبناء الكتلة العظمية، وتحقيق توازن الأربطة لتسهيل إجراء عملية استبدال الركبة بالكامل في المستقبل بشكل أقل تعقيدا وأكثر نجاحا.
علاج بروز النتوء بين اللقمتين
يمكن أن يؤدي الالتحام الخاطئ للكسور النازحة في النتوء بين اللقمتين في منتصف الركبة إلى تقييد شديد في القدرة على فرد الركبة. يحدث هذا بسبب الاصطدام الميكانيكي للقطعة العظمية البارزة والمتضخمة مع سقف الشق بين لقمتي الفخذ أثناء محاولة فرد الساق بالكامل.
تشمل الخيارات الجراحية إزالة الجزء البارز جراحيا أو بالمنظار. في المرضى الذين يمتلكون أربطة صليبية أمامية مستقرة، يعتبر توسيع الشق الفخذي بالمنظار فعالا للغاية. باستخدام أدوات حفر آلية دقيقة، يتم توسيع الشق الفخذي بعناية حتى يتمكن من استيعاب النتوء البارز، مما يزيل الاصطدام ويسمح بفرد الركبة بالكامل. يوصي الخبراء بإزالة أقل قدر ممكن من العظام لتجنب تغيير ميكانيكية الركبة أو إضعاف عظمة الفخذ.
| نوع التدخل الجراحي | الحالات المناسبة | الهدف الأساسي | مستوى التعقيد |
|---|---|---|---|
| القطع العظمي خارج المفصل | انحراف الساق دون تضرر السطح المفصلي | استعادة استقامة الساق وتوزيع الوزن | متوسط إلى متقدم |
| إعادة الكسر داخل المفصل | انخساف السطح الغضروفي لهضبة الظنبوب | تسوية سطح المفصل لمنع الخشونة | متقدم جدا |
| الجراحة المزدوجة المرحلية | تهشم كلا اللقمتين وتشوه شديد | بناء العظم تمهيدا لمفصل صناعي | معقد للغاية |
| التوسيع بالمنظار | بروز النتوء العظمي المعيق للفرد | استعادة القدرة على فرد الركبة بالكامل | متوسط |
بروتوكول التعافي وإعادة التأهيل
يجب أن يوازن بروتوكول إعادة التأهيل بعد جراحة تصحيح الالتحام الخاطئ لهضبة الظنبوب بين الحاجة إلى الحركة المبكرة للمفصل لمنع التيبس وتغذية الغضروف المفصلي، وبين الضرورة القصوى لحماية القطع العظمي والطعوم العظمية من التحميل المبكر الذي قد يدمر نتائج الجراحة.
المرحلة الأولى بعد الجراحة مباشرة
تمتد هذه المرحلة من يوم الجراحة وحتى أسبوعين. يتم الحفاظ على الركبة في وضع الامتداد الكامل وتثبيتها في جبيرة مبطنة جيدا أو دعامة ركبة مفصلية صلبة مقفلة. يمنع منعا باتا وضع أي وزن على الساق المصابة. في نهاية الأسبوعين، يتم فحص الجروح الجراحية وإزالة الغرز أو الدبابيس، وتؤخذ صور أشعة سينية أولية للتأكد من ثبات التثبيت المعدني.
مرحلة الحركة المبكرة والحماية
تمتد هذه المرحلة من الأسبوع الثاني وحتى الأسبوع الثامن. إذا تم تحقيق استقرار مرض للقطع العظمي عن طريق التثبيت الداخلي الصلب، يتم البدء في تمارين المدى الحركي المنضبطة. تستخدم آلات الحركة السلبية المستمرة أو العلاج الطبيعي المساعد.
يرتدي المريض دعامة ركبة مفصلية وظيفية لتوفير الحماية الجانبية مع السماح بالحركة للأمام والخلف. يظل المريض غير قادر على تحميل الوزن أو يسمح له بلمس الأرض بخفة شديدة باستخدام عكازين. يجب عدم السماح بتحميل الوزن المباشر لتجنب تكرار الانخساف المفصلي أو انهيار الطعم العظمي.
مرحلة دمج العظام والتحميل التدريجي
تبدأ هذه المرحلة من الأسبوع الثامن وتستمر لعدة أشهر. قد يبدأ الالتئام السريري والإشعاعي في الظهور بشكل صلب في الأسبوع الثامن. بمجرد رؤية الجسور العظمية في الأشعة السينية وعدم وجود ألم في موقع القطع العظمي، يتم زيادة تحمل الوزن تدريجيا حسب قدرة المريض.
يجب عدم التخلي عن العكازات قبل الأوان، فهي مطلوبة عادة لمدة شهر على الأقل بعد بدء تحمل الوزن. يمكن بشكل عام التخلي عن العكازات والدعامة المفصلية بعد 12 أسبوعا من الجراحة، شريطة أن يكون تماسك المنطقة المطعمة والقطع العظمي صلبا تماما. يجب منع الإجهاد المفرط، والأنشطة عالية التأثير كالقفز، ورفع الأثقال الثقيلة حتى تكتمل إعادة تشكيل العظام بالكامل والتي قد تستغرق ما يصل إلى عام كامل.
الأسئلة الشائعة حول الالتحام الخاطئ
لتوفير مرجعية شاملة، قمنا بتجميع الإجابات على أكثر الاستفسارات التي تشغل بال المرضى المقبلين على هذا النوع من العلاج.
ما هو الالتحام الخاطئ لكسور الركبة بالتحديد
الالتحام الخاطئ هو حالة يلتئم فيها العظم المكسور بعد الإصابة ولكن في وضعية غير صحيحة هندسيا أو تشريحيا. في حالة هضبة الظنبوب، يعني هذا أن السطح الذي ترتكز عليه عظمة الفخذ أصبح مائلا أو متعرجا، مما يسبب اختلالا في ميكانيكية المشي وتوزيع الوزن.
أسباب الشعور بالألم بعد سنوات من كسر الساق
الألم المتأخر ينتج غالبا عن التوزيع غير المتكافئ لوزن الجسم على مفصل الركبة بسبب تشوه العظام. هذا الضغط غير الطبيعي يؤدي إلى تآكل الغضاريف بشكل أسرع من المعتاد، مما يسبب بداية خشونة الركبة والتهاب المفاصل المؤلم.
إمكانية علاج التشوه بدون تدخل جراحي
للأسف، بمجرد أن يلتئم العظم في وضع خاطئ، لا يمكن تصحيح الهيكل العظمي أو السطح المفصلي إلا من خلال التدخل الجراحي. العلاجات التحفظية مثل العلاج الطبيعي أو المسكنات أو الحقن قد تخفف الألم مؤقتا، لكنها لا تعالج السبب الجذري الميكانيكي.
طبيعة الطعوم العظمية المستخدمة في الجراحة
الطعوم العظمية هي قطع من العظم تستخدم لملء الفراغات التي يتركها الجراح بعد تعديل استقامة الساق. يمكن أخذ هذه الطعوم من حوض المريض نفسه وهو الخيار الأفضل لسرعة الالتئام، أو يمكن استخدام طعوم صناعية أو من بنك العظام لتجنب إحداث جرح إضافي للمريض.
الإطار الزمني للعودة إلى المشي الطبيعي
تختلف فترة التعافي من مريض لآخر، ولكن بشكل عام، يحتاج المريض لاستخدام العكازات دون تحميل وزن لمدة 6 إلى 8 أسابيع. يبدأ التحميل التدريجي بعد ذلك، ويمكن لمعظم المرضى المشي بشكل طبيعي ومستقل بعد 3 إلى 4 أشهر من الجراحة، مع استمرار التحسن لمدة عام.
المخاطر المحتملة لجراحة القطع العظمي
مثل أي تدخل جراحي كبير، تشمل المخاطر احتمالية العدوى، أو الجلطات الدموية، أو تضرر الأعصاب والأوعية الدموية المحيطة بالركبة. هناك أيضا خطر تأخر التئام العظام أو فشل التثبيت المعدني إذا لم يلتزم المريض بتعليمات عدم تحميل الوزن.
دور العلاج الطبيعي في نجاح العملية
العلاج الطبيعي ليس مجرد خيار إضافي، بل هو جزء لا يتجزأ من نجاح الجراحة. يساعد العلاج الطبيعي في منع تيبس الركبة، ويقوي العضلات المحيطة بالمفصل لدعمه، ويعيد تدريب المريض على المشي بطريقة صحيحة بعد تعديل استقامة الساق.
تأثير الجراحة على احتمالية الإصابة بخشونة الركبة
الهدف الرئيسي من الجراحة هو تأخير أو منع التدهور السريع نحو خشونة الركبة الشديدة. من خلال استعادة توزيع الوزن الطبيعي، يتم حماية الغضاريف المتبقية. ومع ذلك، إذا كان الغضروف قد تضرر بشدة أثناء الإصابة الأولى، فقد تتطور الخشونة ببطء بمرور الوقت.
الحاجة إلى إزالة الشرائح والمسامير لاحقا
في معظم الحالات، يمكن ترك الشرائح والمسامير المعدنية في الجسم مدى الحياة دون أن تسبب أي مشاكل. ومع ذلك، إذا كان المريض نحيفا جدا وأصبحت الشريحة تسبب تهيجا تحت الجلد، أو إذا كانت تسبب ألما موضعيا، فيمكن إزالتها بعملية بسيطة بعد مرور عام إلى عامين واكتمال التئام العظم تماما.
البدائل المتاحة للحالات شديدة التفتت والتشوه
في الحالات التي يكون فيها المفصل مدمرا بالكامل ولا يمكن إعادة بنائه، أو في المرضى كبار السن، قد يكون الخيار الأفضل هو تجاوز محاولة إصلاح العظم المكسور واللجوء مباشرة إلى جراحة استبدال مفصل الركبة بالكامل بمفصل صناعي للتخلص من الألم واستعادة القدرة على المشي.
===
كسور العظام المعقدة وإصابات الحوادث ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.
للحصول على استشارة طبية دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع العيادة المتخصصة:
رعاية صحية موثوقة بمعايير عالمية.. وجاهزية كاملة للتعامل مع جراحات الكسور المعقدة وإنقاذ الأطراف.
مواضيع أخرى قد تهمك