English
جزء من الدليل الشامل

دليل شامل لمشاكل وإصابات الأطراف العلوية: الكتف، المرفق، الرسغ، واليد | رعاية متخصصة مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء

كسر غالييزي: دليل شامل لكسور عظم الكعبرة وانعدام استقرار المفصل الزندي الكعبري البعيد

03 إبريل 2026 13 دقيقة قراءة 0 مشاهدة
صورة توضيحية لـ كسر غالييزي: دليل شامل لكسور عظم الكعبرة وانعدام استقرار المفصل الزندي الكعبري البعيد

الخلاصة الطبية

كسر غالييزي هو إصابة معقدة تتضمن كسرًا في عظم الكعبرة مع انخلاع أو عدم استقرار في المفصل الزندي الكعبري البعيد (DRUJ). يتطلب العلاج عادةً التدخل الجراحي لتثبيت الكسر وإعادة استقرار المفصل، ويتبع ذلك برنامج تأهيلي مكثف لاستعادة الوظيفة الكاملة للذراع.

الخلاصة الطبية السريعة: كسر غالييزي هو إصابة معقدة تتضمن كسرًا في عظم الكعبرة مع انخلاع أو عدم استقرار في المفصل الزندي الكعبري البعيد (DRUJ). يتطلب العلاج عادةً التدخل الجراحي لتثبيت الكسر وإعادة استقرار المفصل، ويتبع ذلك برنامج تأهيلي مكثف لاستعادة الوظيفة الكاملة للذراع.

مقدمة حول كسر غالييزي

يُعد كسر غالييزي (Galeazzi Fracture-Dislocation) إصابة معقدة ونادرة نسبيًا في الساعد، تتطلب فهمًا دقيقًا وتشخيصًا وعلاجًا متخصصًا لضمان أفضل النتائج للمرضى. ببساطة، هو كسر في عظم الكعبرة (أحد العظمين الرئيسيين في الساعد) مصحوبًا بانخلاع أو عدم استقرار في المفصل الزندي الكعبري البعيد (DRUJ)، وهو المفصل الذي يربط عظم الكعبرة وعظم الزند في منطقة الرسغ.

في حين أن كسور عظم الكعبرة يمكن أن تحدث بشكل منفرد، فإن وجود اضطراب في المفصل الزندي الكعبري البعيد يرفع من مستوى التعقيد ويستلزم تشخيصًا وعلاجًا دقيقين لمنع الإعاقات الوظيفية طويلة الأمد. غالبًا ما يُطلق مصطلح "كسر غالييزي" على أي كسر في عظم الكعبرة يكون فيه عدم استقرار المفصل الزندي الكعبري البعيد مصدر قلق أساسي، حتى لو لم يكن انخلاعًا صريحًا.

من الناحية الوبائية، تُعد كسور غالييزي أقل شيوعًا من أنواع أخرى من كسور الساعد، حيث تشكل حوالي 3-7% من جميع كسور الساعد. وهي تحدث عادةً لدى الشباب البالغين وغالبًا ما تكون نتيجة لصدمة عالية الطاقة، مثل السقوط من ارتفاع، حوادث السيارات، أو الضربات المباشرة على الساعد. آلية الإصابة الشائعة تتضمن السقوط على يد ممدودة والساعد في وضعية الكب (pronation)، مما يولد حملًا محوريًا وقوة دورانية يمكن أن تؤدي إلى كسر في عظم الكعبرة وتلف في مثبتات المفصل الزندي الكعبري البعيد. في الأطفال، قد تحدث إصابات في صفيحة النمو أو تشوه بلاستيكي في عظم الزند بالتزامن مع كسور عظم الكعبرة، مما يؤدي إلى عدم استقرار مماثل في المفصل الزندي الكعبري البعيد.

إن الجانب الأكثر أهمية في التعامل مع هذه الإصابات يكمن في التعرف على عدم استقرار المفصل الزندي الكعبري البعيد وعلاجه بشكل مناسب. إن الفشل في تشخيص أو معالجة خلع أو انخلاع المفصل الزندي الكعبري البعيد بشكل كافٍ في وقت تثبيت كسر عظم الكعبرة هو سبب موثق جيدًا للألم المزمن، وتقليل دوران الساعد، وضعف الوظيفة. لذلك، فإن الفهم الشامل لآلية الإصابة، والتشريح الجراحي، واستراتيجيات العلاج الدقيقة أمر بالغ الأهمية لجراحي العظام.

في هذا الدليل الشامل، سنتعمق في كل جانب من جوانب كسر غالييزي، بدءًا من التشريح المعقد للساعد، مرورًا بالأسباب والأعراض، وصولاً إلى أحدث طرق التشخيص والعلاج، وأخيرًا بروتوكولات إعادة التأهيل لضمان عودة المريض إلى حياته الطبيعية. يقدم لكم هذا المحتوى الأستاذ الدكتور محمد هطيف، استشاري جراحة العظام والعمود الفقري، والذي يُعد من الرواد في علاج مثل هذه الحالات المعقدة في صنعاء واليمن بشكل عام.

صورة توضيحية لـ كسر غالييزي: دليل شامل لكسور عظم الكعبرة وانعدام استقرار المفصل الزندي الكعبري البعيد

التشريح المعقد للساعد والمفصل الزندي الكعبري البعيد

إن الفهم الدقيق للتشريح المعقد والميكانيكا الحيوية للساعد، وخاصة التفاعل بين عظم الكعبرة والمفصل الزندي الكعبري البعيد (DRUJ)، يُعد أمرًا أساسيًا لنجاح العلاج.

تشريح عظم الكعبرة

عظم الكعبرة هو عظم طويل يتميز بانحناء مزدوج. يكون جسم عظم الكعبرة مثلثي الشكل تقريبًا في الجزء القريب، ويصبح بيضاويًا أكثر في الجزء البعيد. تشمل الروابط العضلية الرئيسية على طول جسم الكعبرة ما يلي:
* العضلة الكابة المدورة (Pronator Teres): ترتكز على الجانب الوحشي من منتصف جسم الكعبرة.
* العضلة الباسطة (Supinator): تلتف حول الجزء القريب من الكعبرة.
* العضلة العضدية الكعبرية (Brachioradialis): ترتكز على الجزء البعيد الوحشي من الكعبرة، وتعمل كعضلة قابضة للمرفق وكابة/باسطة حسب وضعية الساعد.
* العضلة القابضة الطويلة لإبهام اليد (Flexor Pollicis Longus - FPL): تنشأ من السطح الأمامي لعظم الكعبرة والغشاء بين العظمين.
* العضلة المبعدة الطويلة لإبهام اليد (Abductor Pollicis Longus - APL) والعضلة الباسطة القصيرة لإبهام اليد (Extensor Pollicis Brevis - EPB): تنشأ من السطح الخلفي لعظم الكعبرة والغشاء بين العظمين.
* العضلة الكابة المربعة (Pronator Quadratus): تمتد من الجزء البعيد من عظم الزند إلى الجزء البعيد من عظم الكعبرة، وتعمل كعضلة كابة رئيسية ومثبت للمفصل الزندي الكعبري البعيد.

يمكن أن تؤثر كسور عظم الكعبرة على هذه المنشأ/المغارز العضلية، والأهم من ذلك، يمكن أن تؤدي إلى تمزق في سلامة الغشاء بين العظمين (Interosseous Membrane - IOM).

تشريح المفصل الزندي الكعبري البعيد (DRUJ) ومثبتاته

المفصل الزندي الكعبري البعيد هو مفصل محوري معقد يسمح بدوران الساعد (الكب والبسط). ويعتمد استقراره على توازن دقيق بين تطابق العظام والأربطة والأنسجة الرخوة المعقدة.

  • الأسطح المفصلية:
    • رأس الزند (Ulnar Head): السطح المفصلي المحدب للجزء البعيد من الزند.
    • الشق السيني لعظم الكعبرة (Sigmoid Notch of the Radius): السطح المفصلي المقعر على الجانب الإنسي من الجزء البعيد من الكعبرة.
  • المثبتات الأولية (مركب الغضروف الليفي المثلثي - TFCC): يُعد مركب الغضروف الليفي المثلثي حجر الزاوية في استقرار المفصل الزندي الكعبري البعيد. وهو عبارة عن مركب من الأربطة والغضاريف يقع بين الجزء البعيد من الزند وعظام الرسغ. وتشمل مكوناته الرئيسية ما يلي:
    • القرص المفصلي (الغضروف الليفي المثلثي): هيكل ثنائي التقعر يحمل الوزن بين رأس الزند وعظام الرسغ.
    • الأربطة الزندية الكعبرية الظهرية والراحية (Dorsal and Volar Radioulnar Ligaments - DRUL and VRUL): هذه هي المثبتات الأولية للمفصل الزندي الكعبري البعيد. تنشأ من النقرة والناتئ الإبرِي لعظم الزند وترتكز في الحواف الظهرية والراحية للشق السيني، على التوالي. يختلف توترها مع دوران الساعد؛ حيث يكون الرباط الراحي مشدودًا في وضعية البسط، ويكون الرباط الظهري مشدودًا في وضعية الكب.
    • غمد العضلة الباسطة للرسغ الزندية (Sheath of the Extensor Carpi Ulnaris - ECU): يساهم وتر العضلة الباسطة للرسغ الزندية وغمدها الفرعي في استقرار المفصل الزندي الكعبري البعيد الظهري، خاصة في وضعية البسط.
    • المنسك المتشابه والأربطة الزندية الرسغية (Meniscus Homologue and Ulnocarpal Ligaments): تساهم في استقرار الرسغ بشكل عام.
  • المثبتات الثانوية:
    • العضلة الكابة المربعة (Pronator Quadratus Muscle): توفر تثبيتًا ديناميكيًا للمفصل الزندي الكعبري البعيد.
    • الغشاء بين العظمين (Interosseous Membrane - IOM): صفيحة ليفية كثيفة تربط عظم الزند والكعبرة، وهي ضرورية للاستقرار الطولي، ونقل الحمل، ومنع الهجرة القريبة لعظم الكعبرة. النطاق المركزي للغشاء بين العظمين هو أقوى مكوناته.
    • شكل الجزء البعيد من الكعبرة والزند: يُعد تطابق الشق السيني مع رأس الزند أمرًا بالغ الأهمية. يؤثر طول الكعبرة، وميلها، ودورانها جميعها على ميكانيكا المفصل الزندي الكعبري البعيد.

ميكانيكا عدم استقرار المفصل الزندي الكعبري البعيد في كسور عظم الكعبرة

إن ميكانيكا عدم استقرار المفصل الزندي الكعبري البعيد المرتبط بكسور عظم الكعبرة متعددة العوامل:
1. تمزق الغشاء بين العظمين (IOM): غالبًا ما يتضمن كسر عظم الكعبرة تمزقًا في الغشاء بين العظمين، خاصة نطاقه المركزي. وهذا يسمح بهجرة قريبة لعظم الكعبرة بالنسبة لعظم الزند، مما يؤدي إلى تباين زندي إيجابي وعدم تطابق في المفصل الزندي الكعبري البعيد.
2. إصابة مباشرة لـ TFCC/الأربطة الزندية الكعبرية: يمكن أن تتسبب الصدمة التي تؤدي إلى كسر عظم الكعبرة أيضًا في تمزق مباشر للأربطة الزندية الكعبرية الظهرية أو الراحية، مما يؤدي إلى انخلاع صريح.
3. تغير في طول الكعبرة أو دورانها أو زاويتها: الآلية الأساسية التي تتسبب بها كسور عظم الكعبرة في عدم استقرار المفصل الزندي الكعبري البعيد هي من خلال تغيير في العلاقة التشريحية بين الجزء البعيد من الكعبرة والزند.
* قصر الكعبرة: هذا هو السبب الأكثر شيوعًا. عندما يقصر جسم الكعبرة، ينتقل الجزء البعيد من الكعبرة بشكل قريب بالنسبة لعظم الزند. وهذا يضع مركب الغضروف الليفي المثلثي تحت رخاوة، مما يؤدي فعليًا إلى فك ارتباط الشق السيني عن رأس الزند، أو يتسبب في انخلاع رأس الزند ظهريًا أو راحيًا، اعتمادًا على متجه القوة ووضعية الساعد وقت الإصابة.
* الزاوية (Angulation): يمكن أن يؤدي الانحراف الزاوي الكبير في الكعبرة (الروحاء أو الأفحج) إلى تغيير في نقل الحمل عبر المفصل الزندي الكعبري البعيد ويؤثر أيضًا على توتر الأنسجة الرخوة.
* الدوران (Rotation): يمكن أن يؤثر سوء دوران جسم الكعبرة أيضًا على الحركية الطبيعية للكب والبسط في المفصل الزندي الكعبري البعيد، مما يؤدي إلى الانحشار أو عدم الاستقرار.

يعتمد سلامة المفصل الزندي الكعبري البعيد على استعادة دقيقة لطول الكعبرة، ودورانها، ومحاذاتها. إن الفشل في تحقيق رد تشريحي لكسر جسم الكعبرة سيؤدي حتمًا إلى عدم استقرار مستمر أو متكرر في المفصل الزندي الكعبري البعيد، حتى لو كانت المثبتات الأولية للأنسجة الرخوة سليمة ولكنها رخوة بسبب تغير هندسة العظم.

صورة توضيحية لـ كسر غالييزي: دليل شامل لكسور عظم الكعبرة وانعدام استقرار المفصل الزندي الكعبري البعيد

الأسباب وعوامل الخطر لكسر غالييزي

تحدث كسور غالييزي عادةً نتيجة لآليات إصابة محددة، وغالبًا ما تكون مرتبطة بقوى عالية الطاقة. فهم هذه الأسباب وعوامل الخطر يساعد في الوقاية والتشخيص المبكر.

آليات الإصابة الشائعة

  1. السقوط على يد ممدودة (FOOSH) مع الساعد في وضعية الكب: هذه هي الآلية الأكثر شيوعًا. عندما يسقط الشخص على يده الممدودة ويكون ساعده في وضعية الكب (راحة اليد متجهة للأسفل)، تنتقل القوة المحورية والدورانية عبر عظم الكعبرة. يمكن أن تؤدي هذه القوى إلى كسر في جسم الكعبرة، ومع استمرار القوة، يتم دفع رأس الزند بعيدًا عن الكعبرة، مما يؤدي إلى تمزق الأربطة التي تثبت المفصل الزندي الكعبري البعيد وانخلاعه.
  2. صدمات عالية الطاقة:
    • حوادث السيارات: الاصطدامات القوية يمكن أن تسبب كسورًا معقدة في الساعد، بما في ذلك كسر غالييزي.
    • السقوط من ارتفاع: السقوط من مكان مرتفع يمكن أن يولد قوى كبيرة تؤثر على الأطراف العلوية.
    • الضربات المباشرة على الساعد: ضربة مباشرة قوية على الساعد يمكن أن تكسر عظم الكعبرة وتؤثر على استقرار المفصل الزندي الكعبري البعيد.
  3. الإصابات الرياضية: قد تحدث في الرياضات التي تتضمن السقوط المتكرر أو الاحتكاك العالي.

عوامل الخطر

  • العمر: غالبًا ما تحدث كسور غالييزي في الشباب البالغين، حيث تكون عظامهم قوية بما يكفي لتحمل قوى كبيرة قبل الكسر، ولكن الأربطة قد لا تكون قوية بما يكفي لمقاومة الانخلاع.
  • نوع النشاط: الأفراد الذين يشاركون في أنشطة عالية الخطورة مثل الرياضات العنيفة، ركوب الدراجات النارية، أو العمل في مهن تتطلب التعرض لصدمات عالية، هم أكثر عرضة للإصابة.
  • جودة العظام: على الرغم من أن كسور غالييزي تحدث عادة في العظام السليمة، إلا أن العظام الضعيفة (مثل هشاشة العظام في كبار السن) قد تكون أكثر عرضة للكسور بشكل عام، ولكن آلية غالييزي تتطلب نوعًا معينًا من القوة.
  • الحالات الخاصة في الأطفال:
    • إصابات صفيحة النمو: في الأطفال، قد لا ينكسر عظم الكعبرة بالكامل، بل قد تحدث إصابة في صفيحة النمو (المنطقة التي ينمو منها العظم).
    • التشوه البلاستيكي لعظم الزند: قد لا ينكسر عظم الزند في الأطفال، بل قد ينحني بشكل دائم (تشوه بلاستيكي) مع كسر الكعبرة، مما يؤدي إلى عدم استقرار المفصل الزندي الكعبري البعيد.

إن فهم هذه الأسباب وعوامل الخطر يساعد الأطباء على الاشتباه في كسر غالييزي عند تقييم المرضى الذين يعانون من إصابات الساعد، مما يؤدي إلى تشخيص وعلاج مبكرين وحاسمين.

الأعراض والعلامات التي تشير إلى كسر غالييزي

تُعد القدرة على التعرف على الأعراض والعلامات السريرية لكسر غالييزي أمرًا بالغ الأهمية للتشخيص المبكر والعلاج الفعال. غالبًا ما يشتكي المرضى من مجموعة من الأعراض التي تشير إلى إصابة في الساعد والمفصل الزندي الكعبري البعيد.

الأعراض الرئيسية

  1. ألم شديد: يُعد الألم في الساعد والرسغ هو العرض الأكثر شيوعًا. يكون الألم موضعيًا بشكل خاص فوق موقع كسر الكعبرة وفي منطقة المفصل الزندي الكعبري البعيد (DRUJ).
  2. تورم واضح: يحدث تورم ملحوظ في الساعد والرسغ بسبب النزيف وتراكم السوائل في الأنسجة الرخوة المحيطة بالكسر والانخلاع.
  3. تشوه مرئي: قد يلاحظ المريض أو الطبيب تشوهًا واضحًا في شكل الساعد. يمكن أن يشمل ذلك:
    • انحراف زاوي: ميلان الساعد بزاوية غير طبيعية.
    • قصر في الساعد: قد يبدو الساعد أقصر من المعتاد.
    • دوران غير طبيعي: قد يكون الساعد في وضعية دوران غير طبيعية.
    • بروز رأس الزند: في حالات انخلاع المفصل الزندي الكعبري البعيد، قد يظهر رأس الزند بارزًا بشكل غير طبيعي على الجانب الظهري (الخلفي) أو الراحي (الأمامي) من الرسغ.
  4. صعوبة في حركة الساعد والرسغ:
    • تقييد دوران الساعد: يجد المريض صعوبة بالغة وألمًا عند محاولة تدوير الساعد (الكب والبسط). قد تكون هذه الحركة محدودة بشكل كبير أو مستحيلة.
    • ألم عند تحريك الرسغ: حتى الحركات البسيطة للرسغ يمكن أن تكون مؤلمة.
  5. كدمات: قد تظهر كدمات (تغير لون الجلد إلى الأزرق أو الأرجواني) في منطقة الإصابة بسبب النزيف تحت الجلد.

علامات الفحص السريري

عند فحص المريض، سيبحث الأستاذ الدكتور محمد هطيف عن العلامات التالية:
* الجس: ألم شديد عند جس عظم الكعبرة على طول الساعد، وعند جس المفصل الزندي الكعبري البعيد.
* اختبارات المفصل الزندي الكعبري البعيد (DRUJ):
* اختبار الترجح (Ballottement Test): يقوم الطبيب بتثبيت عظم الكعبرة ومحاولة تحريك رأس الزند للأمام والخلف. الحركة المفرطة مقارنة بالجانب السليم تشير إلى عدم استقرار المفصل.
* اختبار الطحن (Grind Test أو Shear Test): يطبق الطبيب ضغطًا محوريًا ويدور الساعد. قد يشير الألم أو الطقطقة أو الاحتكاك إلى إصابة في مركب الغضروف الليفي المثلثي (TFCC) أو عدم استقرار المفصل.
* التقييم العصبي الوعائي: من الضروري فحص وظيفة الأعصاب الرئيسية في اليد والساعد (العصب الكعبري، الزندي، والناصف) لتقييم الإحساس والحركة، بالإضافة إلى تقييم الدورة الدموية (نبض الشرايين، امتلاء الشعيرات الدموية) لاستبعاد أي تلف عصبي أو وعائي مصاحب. يمكن أن يؤدي التورم الشديد إلى متلازمة الحجرات، وهي حالة طارئة تتطلب تدخلاً فوريًا.

إن أي من هذه الأعراض والعلامات، خاصة بعد صدمة عالية الطاقة، يجب أن تدفع المريض لطلب الرعاية الطبية الفورية من أخصائي عظام ذي خبرة مثل الأستاذ الدكتور محمد هطيف لضمان التشخيص الدقيق والعلاج المناسب.

التشخيص الدقيق لكسر غالييزي

يعتمد التشخيص الدقيق لكسر غالييزي على تقييم شامل يشمل التاريخ المرضي المفصل، الفحص السريري الدقيق، وسلسلة من الفحوصات التصويرية المتخصصة. الهدف هو تحديد الكسر في عظم الكعبرة وتأكيد وجود عدم استقرار أو انخلاع في المفصل الزندي الكعبري البعيد (DRUJ).

التاريخ المرضي والفحص السريري

يبدأ الأستاذ الدكتور محمد هطيف بتقييم دقيق للمريض، حيث يسأل عن:
* آلية الإصابة: كيف حدثت الإصابة؟ (سقوط على يد ممدودة، حادث سيارة، ضربة مباشرة).
* الأعراض: متى بدأت الأعراض؟ ما هي شدة الألم؟ هل هناك خدر أو ضعف؟
* التاريخ الطبي السابق: أي حالات طبية سابقة أو أدوية يتناولها المريض.

يتبع ذلك فحص سريري شامل للذراع المصابة، يتضمن:
* تقييم الحالة العصبية الوعائية: التأكد من سلامة الأعصاب (الإحساس والحركة) والأوعية الدموية (النبض، امتلاء الشعيرات الدموية) لتحديد أي إصابات محتملة تتطلب تدخلًا عاجلاً.
* فحص الأنسجة الرخوة: البحث عن جروح مفتوحة، سحجات، كدمات، علامات تورم شديد، أو علامات متلازمة الحجرات.
* تقييم التشوه والألم: ملاحظة أي انحراف زاوي واضح، قصر، أو دوران غير طبيعي في الساعد. تحديد مناطق الألم بالجس، خاصة على طول عظم الكعبرة وفي منطقة المفصل الزندي الكعبري البعيد.
* تقييم المفصل الزندي الكعبري البعيد (DRUJ): هذا هو الجزء الأهم في الفحص.
* المعاينة البصرية: البحث عن أي بروز لرأس الزند ظهريًا أو راحيًا، مما يشير إلى انخلاع.
* الجس: تحديد الألم فوق المفصل الزندي الكعبري البعيد، مما يشير بقوة إلى إصابة رباطية.
* اختبار الترجح (Ballottement Test): مع تثبيت الرسغ في وضعية محايدة، يحاول الطبيب تحريك رأس الزند راحيًا وظهريًا أثناء تثبيت الكعبرة. تشير الترجمة المفرطة مقارنة بالجانب المقابل إلى عدم استقرار.
* اختبار الطحن (Grind Test أو Shear Test): تطبيق ضغط محوري وتدوير الساعد. يمكن أن يشير الألم، الطقطقة، أو الاحتكاك إلى إصابة في مركب الغضروف الليفي المثلثي (TFCC) أو عدم استقرار.
* دوران الساعد: تقييم الكب والبسط بشكل نشط وسلبي، مع ملاحظة أي قيود أو ألم. المقارنة بالجانب غير المصاب ضرورية.

الفحوصات التصويرية

تُعد سلسلة شاملة من الصور الإشعاعية لا غنى عنها للتشخيص.
* الأشعة السينية القياسية (X-rays):
* صورة أمامية خلفية (AP) وجانبية (Lateral) للساعد: يجب أن تشمل مفصلي المرفق والرسغ بالكامل لتقييم كسر عظم الكعبرة، بالإضافة إلى المفصل الزندي الكعبري القريب (PRUJ) والمفصل الزندي الكعبري البعيد (DRUJ).
* صورة أمامية خلفية (AP) وجانبية (Lateral) للمرفق والرسغ: لتقييم مفصل المرفق والرسغ بشكل مفصل.
* صور مائلة (Oblique Views): يمكن أن تبرز أحيانًا الإزاحات الخفية.
* صور للجانب المقابل: يجب الحصول على صور أمامية خلفية وجانبية للساعد والرسغ والمرفق غير المصاب. تُستخدم هذه الصور كقوالب لتقييم الطول الطبيعي للكعبرة، وتقوس الكعبرة، وتطابق المفصل الزندي الكعبري البعيد، خاصة في حالات الاشتباه بسوء الالتئام أو للتخطيط قبل الجراحة.
* علامات إشعاعية حاسمة لعدم استقرار المفصل الزندي الكعبري البعيد:
* قصر الكعبرة: مقارنة بالجانب المقابل.
* اتساع المسافة في المفصل الزندي الكعبري البعيد: على الصور الأمامية الخلفية.
* فقدان التداخل بين الكعبرة والزند: على الصور الجانبية (غالبًا ما يظهر رأس الزند ظهريًا أو راحيًا بالنسبة للكعبرة).
* انخلاع ظهري أو راحي لرأس الزند: على الصور الجانبية الحقيقية، يجب أن يتوافق المحور المركزي للزند مع الشق السيني للكعبرة.

وصف طبي دقيق للمريض
صورة توضح المظهر النموذجي لكسر غالييزي على الأشعة السينية، مبينة كسر عظم الكعبرة المنزاح وانخلاع رأس الزند ظهريًا بالنسبة للكعبرة في المنظر الجانبي.

  • التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan):
    • يوصى به بشدة، خاصة لإصابات المفصل الزندي الكعبري البعيد الخفية أو المعقدة.
    • القطاعات المحورية: توفر تفاصيل فائقة لتطابق المفصل الزندي الكعبري البعيد، وخطوات

كسور العظام المعقدة وإصابات الحوادث ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.

للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:

الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات الكسور المعقدة وإنقاذ الأطراف.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل