English
جزء من الدليل الشامل

الدليل الشامل 2026 | كسور جسم عظم الفخذ (Femoral Shaft Fractures): التشريح، التشخيص المتقدم، والعلاج الجراحي بالمسامير النخاعية

كسر عنق وعظم الفخذ المتزامن: دليلك الشامل للتشخيص والعلاج والتعافي مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

03 إبريل 2026 12 دقيقة قراءة 0 مشاهدة
صورة توضيحية لـ كسر عنق وعظم الفخذ المتزامن: دليلك الشامل للتشخيص والعلاج والتعافي مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

الخلاصة الطبية

كسر عنق وعظم الفخذ المتزامن هو إصابة عظمية نادرة وخطيرة تحدث غالبًا نتيجة صدمات عالية الطاقة، وتتطلب تشخيصًا وعلاجًا جراحيًا فوريًا لإنقاذ مفصل الورك واستعادة وظيفة الساق. يشمل العلاج التثبيت الجراحي الدقيق لكلا الكسرين باستخدام تقنيات متقدمة لضمان الشفاء ومنع المضاعفات الخطيرة مثل النخر اللاوعائي.

الخلاصة الطبية السريعة: كسر عنق وعظم الفخذ المتزامن هو إصابة عظمية نادرة وخطيرة تحدث غالبًا نتيجة صدمات عالية الطاقة، وتتطلب تشخيصًا وعلاجًا جراحيًا فوريًا لإنقاذ مفصل الورك واستعادة وظيفة الساق. يشمل العلاج التثبيت الجراحي الدقيق لكلا الكسرين باستخدام تقنيات متقدمة لضمان الشفاء ومنع المضاعفات الخطيرة مثل النخر اللاوعائي.

مقدمة عن كسور عنق وعظم الفخذ المتزامنة

تُعد كسور عنق وعظم الفخذ المتزامنة (Ipsilateral Femoral Neck & Shaft Fractures) من الإصابات العظمية النادرة والمعقدة التي تتطلب فهمًا عميقًا ودقة فائقة في التشخيص والعلاج. تحدث هذه الإصابات عادةً نتيجة لصدمات عنيفة وذات طاقة عالية، مثل حوادث السيارات، السقوط من ارتفاعات كبيرة، أو حوادث العمل. إن تزامن كسرين في نفس العظم، أحدهما في منطقة عنق الفخذ الحساسة والآخر في جسم عظم الفخذ القوي، يجعلها تحديًا كبيرًا للأطباء وذات تأثير بالغ على حياة المريض.

ما هي كسور عنق وعظم الفخذ المتزامنة

هي حالة طبية نادرة حيث يتعرض عظم الفخذ لكسرين منفصلين في نفس الوقت: كسر في عنق الفخذ، وهو الجزء الذي يربط رأس عظم الفخذ (الكرة التي تشكل مفصل الورك) بالجسم الرئيسي للعظم، وكسر آخر في جسم عظم الفخذ نفسه، وهو الجزء الطويل والقوي الذي يمتد من الورك إلى الركبة. تُشكل هذه الإصابة تحديًا خاصًا نظرًا لأهمية عنق الفخذ في الحفاظ على إمداد الدم لرأس الفخذ، والذي إذا تأثر، قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة طويلة الأمد.

لماذا تعتبر هذه الكسور معقدة

تكمن تعقيدات هذه الكسور في عدة جوانب:
* ندرتها: مما يعني أن الخبرة في التعامل معها قد تكون أقل انتشارًا.
* آلية الإصابة عالية الطاقة: التي غالبًا ما تؤدي إلى إصابات أخرى مصاحبة في الرأس أو الصدر أو البطن أو مناطق أخرى من الجهاز العظمي، مما يزيد من تعقيد حالة المريض ويستدعي نهجًا علاجيًا شاملًا.
* خطورة كسر عنق الفخذ: خاصة الكسر المتزاحم، حيث يمكن أن يؤدي إلى قطع الإمداد الدموي لرأس الفخذ، مما يهدد بحالة تسمى "النخر اللاوعائي" (Avascular Necrosis - AVN)، وهي موت خلايا عظم رأس الفخذ بسبب نقص التروية الدموية، ما قد يستدعي استبدال مفصل الورك في المستقبل.
* التحديات الجراحية: تتطلب الجراحة تثبيتًا دقيقًا لكلا الكسرين دون التأثير سلبًا على الآخر، مع الحفاظ على الأبعاد التشريحية الطبيعية للساق والورك.

أهمية التشخيص والعلاج المبكر

تاريخيًا، كان كسر عنق الفخذ غالبًا ما يتم تجاهله أو تشخيصه متأخرًا، حيث كان الكسر الواضح في جسم الفخذ يجذب الانتباه الأولي. هذا التأخير في التشخيص، الذي كان يحدث في 19-50% من الحالات، يزيد بشكل كبير من خطر حدوث مضاعفات مدمرة، أبرزها النخر اللاوعائي لرأس الفخذ وعدم التحام كسر عنق الفخذ.
ولذلك، فإن التعرف الفوري والتقييم الدقيق لكلا مكوني الكسر أمر بالغ الأهمية لتحقيق نتائج ناجحة. لقد أدت التطورات في تقنيات التصوير، وخاصة الاستخدام الروتيني للتصوير المقطعي المحوسب (CT)، إلى تحسين دقة التشخيص بشكل كبير.
يؤكد الأستاذ الدكتور محمد هطيف، الذي يُعد من أبرز جراحي العظام والعمود الفقري في صنعاء واليمن، على أن الإدارة الشاملة لكسور عنق وعظم الفخذ المتزامنة تتطلب فهمًا عميقًا لميكانيكا الكسور المعقدة، وتقنيات جراحية متقدمة، واهتمامًا دقيقًا بالتفاصيل. الأهداف الأساسية هي إعادة الوضع التشريحي والتثبيت المستقر لكل من عنق الفخذ وجسم الفخذ، واستعادة طول الساق ومحاذاتها، والحفاظ على إمداد الدم لرأس الفخذ، والتعبئة المبكرة لمنع المضاعفات الثانوية.

صورة توضيحية لـ كسر عنق وعظم الفخذ المتزامن: دليلك الشامل للتشخيص والعلاج والتعافي مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

التشريح الحيوي لعظم الفخذ ومفصل الورك

لفهم هذه الإصابة المعقدة، من الضروري الإلمام بالتشريح الحيوي لعظم الفخذ ومفصل الورك. هذا الفهم يساعد في تقدير مدى خطورة الكسر وتحديات العلاج.

إمداد رأس الفخذ بالدم

يُعد رأس الفخذ، وهو الجزء الكروي الذي يتناسب مع تجويف الحوض ليشكل مفصل الورك، منطقة حيوية تعتمد بشكل كبير على إمداد دموي دقيق. يأتي هذا الإمداد بشكل أساسي من الشرايين الفخذية المنعطفة الإنسية والوحشية، والتي بدورها تُعطي فروعًا تُعرف بالشرايين الشبكية (العلوية، السفلية، الأمامية، والخلفية). تتسلق هذه الشرايين على طول عنق الفخذ داخل المحفظة المفصلية والزليلية، وتُغذي الجزء الأكبر من رأس الفخذ.
يُعتبر الشريان الشبكي الخلفي العلوي هو الأكثر أهمية. أي كسر في عنق الفخذ، خاصة الكسور المتزاحمة (المصنفة ضمن درجات Garden III و IV)، يُمكن أن يُعطل هذه الأوعية الدموية الحرجة، مما يُعرض رأس الفخذ لخطر كبير للإصابة بنقص التروية الدموية، وبالتالي النخر اللاوعائي.

تشريح عنق الفخذ ووظيفته

عنق الفخذ هو هيكل عظمي مائل يربط رأس الفخذ بجسمه. يتميز بزاوية ميلان (عادةً 120-135 درجة) وزاوية أمامية (عادةً 10-20 درجة) بالنسبة لجسم الفخذ. هذه الزوايا حاسمة لميكانيكا مفصل الورك والمشي.
تُصنف كسور عنق الفخذ حسب موقعها (تحت الرأس، عبر العنق، أو قاعدية العنق)، وحسب درجة الإزاحة (تصنيف Garden)، وحسب ميلان الكسر (تصنيف Pauwel). الكسور تحت الرأس وعبر العنق المزاحة تحمل أعلى خطر للإصابة بالنخر اللاوعائي بسبب التمزق الواسع للأوعية الشبكية. أما كسور قاعدية العنق، كونها خارج المحفظة المفصلية، فلها توقعات أفضل فيما يتعلق بالإمداد الدموي، ولكنها لا تزال تتطلب تثبيتًا مستقرًا.

تشريح جسم عظم الفخذ ووظيفته

جسم عظم الفخذ هو أطول وأقوى عظم في جسم الإنسان، ومصمم لتحمل أحمالًا محورية والتواءات كبيرة. يتميز بانحناء أمامي وتضييق في منطقة البرزخ، وهما اعتباران مهمان عند استخدام المسامير النخاعية.
تُصنف كسور جسم الفخذ حسب موقعها (قريبة، وسطية، بعيدة) وشكلها (حلزونية، مائلة، مستعرضة، مفتتة) باستخدام نظام تصنيف AO/OTA. يمكن أن تؤدي ارتباطات العضلات القوية (مثل العضلة الرباعية، العضلات المقربة، والعضلات المأبضية) إلى أنماط إزاحة مميزة. على سبيل المثال، غالبًا ما تُظهر كسور جسم الفخذ القريبة انثناءًا وتبعيدًا للجزء القريب بسبب سحب العضلة الحرقفية القطنية والعضلة الألوية الوسطى/الصغرى، بينما قد تُظهر الكسور البعيدة انثناءً للجزء البعيد بسبب سحب العضلة التوأمية.

التحديات البيوميكانيكية لهذه الإصابات

تُقدم الطبيعة المتزامنة لهذه الكسور تحديات بيوميكانيكية فريدة. يجب ألا يؤثر تثبيت كسر جسم الفخذ سلبًا على سلامة أو استقرار تثبيت كسر عنق الفخذ. يجب أن تتحمل الغرسات المختارة القوى المشتركة عبر موقعي الكسر. على سبيل المثال، يمكن أن تُنشأ منطقة تركيز إجهاد عند نقطة التقاء غرسة عنق الفخذ ومسمار النخاع العظمي إذا لم يتم التخطيط لها بدقة، مما يزيد من خطر حدوث كسر لاحق أو فشل الأجهزة. إن القدرة على تحقيق إعادة الوضع التشريحي لكسر عنق الفخذ أمر بالغ الأهمية، حيث يرتبط أي إزاحة متبقية بشكل كبير بحدوث النخر اللاوعائي وعدم الالتئام.

صورة توضيحية لـ كسر عنق وعظم الفخذ المتزامن: دليلك الشامل للتشخيص والعلاج والتعافي مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

أسباب وعوامل خطر كسور عنق وعظم الفخذ

تُعد كسور عنق وعظم الفخذ المتزامنة نتيجة مباشرة لصدمات عالية الطاقة، وتتأثر عوامل الخطر بمدى شدة القوة المؤثرة.

آليات الإصابة الشائعة

السبب الرئيسي لهذه الكسور هو التعرض لقوة خارجية شديدة جدًا تفوق قدرة العظم على التحمل. تشمل آليات الإصابة الأكثر شيوعًا:
* حوادث المركبات الآلية: خاصة الاصطدامات عالية السرعة، حيث يتعرض الجسم لقوى هائلة تنتقل عبر الأطراف.
* السقوط من ارتفاعات عالية: مثل السقوط من السلالم، الأسقف، أو أثناء ممارسة الرياضات الخطرة.
* الحوادث الصناعية: التي تتضمن آلات ثقيلة أو سقوط أجسام كبيرة على الساق.
* الإصابات الرياضية العنيفة: في بعض الأحيان، قد تحدث في الرياضات التي تتضمن اصطدامات قوية أو قوى التواء شديدة.

إن الطاقة الهائلة المطلوبة لإحداث كسرين في عنق وجسم الفخذ في وقت واحد تُبرز شدة الصدمة الأولية، مما يؤدي غالبًا إلى إصابات مصاحبة في ما يصل إلى 50-90% من الحالات.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

على الرغم من أن هذه الكسور نادرة، إلا أنها غالبًا ما تُصيب فئات معينة:
* الشباب الأصحاء: بشكل عام، تُصيب هذه الكسور الأفراد الشباب والأصحاء الذين يتمتعون بعظام قوية، مما يؤكد أن السبب الرئيسي هو قوة الصدمة الهائلة وليس ضعف العظام.
* ضحايا حوادث الطرق: هم الفئة الأكثر عرضة للخطر نظرًا لطبيعة القوى المؤثرة في هذه الحوادث.
* العاملون في المهن الخطرة: مثل عمال البناء أو المصانع الذين يتعرضون لمخاطر السقوط أو الحوادث.

الإصابات المصاحبة الشائعة

نظرًا للطاقة العالية للإصابة، غالبًا ما يكون هناك إصابات أخرى مصاحبة، مما يجعل حالة المريض أكثر تعقيدًا وتتطلب نهجًا علاجيًا متعدد التخصصات. تشمل هذه الإصابات:
* إصابات الرأس والدماغ: مثل الارتجاجات أو النزيف داخل الجمجمة.
* إصابات الصدر والبطن: مثل كسور الأضلاع، استرواح الصدر، أو إصابات الأعضاء الداخلية.
* إصابات العظام والعضلات الأخرى: مثل كسور في الأطراف الأخرى، أو إصابات في الحوض، أو تمزقات في الأربطة.
* إصابات الأوعية الدموية والأعصاب: على الرغم من أنها أقل شيوعًا، إلا أنها ممكنة وتتطلب تقييمًا فوريًا.

يؤكد الأستاذ الدكتور محمد هطيف على أهمية التقييم الشامل للمريض فور وصوله للمستشفى، وفقًا لبروتوكولات علاج الصدمات المتقدمة (ATLS)، لضمان تحديد جميع الإصابات ومعالجتها بشكل فوري، حيث أن بعض الإصابات قد تكون مهددة للحياة وتتطلب أولوية في العلاج.

أعراض وعلامات كسور عنق وعظم الفخذ المتزامنة

تُعد القدرة على التعرف على الأعراض والعلامات الأولية لكسور عنق وعظم الفخذ المتزامنة أمرًا بالغ الأهمية، ليس فقط للمتخصصين ولكن أيضًا للمرضى وذويهم، لطلب المساعدة الطبية الفورية.

الأعراض الفورية بعد الإصابة

بعد التعرض لصدمة عالية الطاقة، تظهر مجموعة من الأعراض الواضحة التي تشير إلى وجود إصابة خطيرة في الساق:
* ألم شديد ومبرح: في منطقة الفخذ والورك، يزداد سوءًا مع أي محاولة للحركة أو لمس المنطقة المصابة.
* عدم القدرة على تحريك الساق: أو الوقوف عليها أو تحمل الوزن.
* تشوه واضح في الساق: قد تبدو الساق أقصر، أو ملتوية بزاوية غير طبيعية (غالبًا ما تكون ملتفة للخارج)، أو منحنية.
* تورم وكدمات: في منطقة الفخذ والورك، نتيجة للنزيف الداخلي وتجمع السوائل.
* نزيف مفتوح: إذا كان الكسر من النوع المفتوح، حيث يخترق العظم الجلد.

علامات قد تشير إلى كسر في عنق الفخذ

على الرغم من أن كسر جسم الفخذ يكون عادةً واضحًا جدًا بسبب التشوه الكبير، إلا أن كسر عنق الفخذ قد يكون أكثر دقة وأصعب في التشخيص الأولي، خاصة إذا لم يكن هناك إزاحة كبيرة. ومع ذلك، هناك بعض العلامات التي قد تشير إلى وجوده:
* ألم في منطقة الأربية (Groin pain): هذا النوع من الألم غالبًا ما يرتبط بمشكلات في مفصل الورك أو عنق الفخذ.
* صعوبة في تحريك الورك: حتى مع وجود كسر في جسم الفخذ، قد يشعر المريض بألم إضافي أو مقاومة عند محاولة تحريك مفصل الورك.
* عدم تناسق في طول الساق: قد يكون هناك فرق بسيط في الطول بين الساقين، حتى بعد محاولة تثبيت كسر جسم الفخذ.
* تغير في دوران الساق: قد تكون الساق ملتفة بشكل غير طبيعي (إلى الداخل أو الخارج) مقارنة بالساق السليمة.

يؤكد الأستاذ الدكتور محمد هطيف، بخبرته الواسعة في علاج إصابات العظام المعقدة، على ضرورة أن يكون الفريق الطبي يقظًا دائمًا للبحث عن علامات كسر عنق الفخذ حتى لو كان كسر جسم الفخذ هو الأكثر وضوحًا. فالتشخيص المبكر والدقيق هو حجر الزاوية في تجنب المضاعفات الخطيرة وضمان أفضل النتائج للمريض.

تشخيص كسور عنق وعظم الفخذ بدقة

التشخيص الدقيق والسريع لكسور عنق وعظم الفخذ المتزامنة هو الخطوة الأولى والأكثر أهمية نحو العلاج الناجح. نظرًا لتعقيد هذه الإصابات، يتطلب التشخيص نهجًا منهجيًا يجمع بين الفحص السريري وتقنيات التصوير المتقدمة.

الفحص السريري الأولي

عند وصول المريض إلى المستشفى، يقوم الفريق الطبي بإجراء فحص شامل وفقًا لبروتوكولات الصدمات. يشمل الفحص السريري:
* تقييم حالة المريض العامة: التأكد من استقرار العلامات الحيوية ومعالجة أي إصابات مهددة للحياة أولًا.
* فحص الساق المصابة: البحث عن تشوهات واضحة، تورم، كدمات، أو جروح مفتوحة.
* تقييم الدورة الدموية والأعصاب: فحص النبض في القدم، والشعور، وقدرة المريض على تحريك أصابع القدم للتأكد من عدم وجود إصابة في الأوعية الدموية أو الأعصاب.
* تحسس منطقة الورك والفخذ: لتحديد مناطق الألم وتأكيد وجود الكسر.
* ملاحظة وضعية الساق: غالبًا ما تكون الساق أقصر وملتفة للخارج، خاصة مع كسور جسم الفخذ المزاحة.

التصوير بالأشعة السينية التقليدية

تُعد الأشعة السينية (X-rays) الخطوة الأولى في التصوير لتأكيد وجود الكسر. يجب أن تشمل الأشعة السينية:
* صورة أمامية خلفية للحوض (AP Pelvis): ضرورية لتقييم مفصل الورك وعنق الفخذ.
* صور أمامية خلفية وجانبية للفخذ بالكامل: بما في ذلك مفصل الورك والركبة، لتقييم كسر جسم الفخذ وتحديد موقعه وشكله.
* أهمية التدقيق: يُشدد الأستاذ الدكتور محمد هطيف على ضرورة الفحص الدقيق لمنطقة عنق الفخذ في جميع صور الأشعة، حتى لو بدا كسر جسم الفخذ هو الأكثر وضوحًا، حيث يمكن أن يكون كسر عنق الفخذ خفيًا أو غير مزاح بشكل كبير في البداية.

التصوير المقطعي المحوسب CT

يُعد التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan) ضروريًا وحاسمًا للتشخيص النهائي والوصف الدقيق لكسر عنق الفخذ. يُوصى بإجراء:
* تصوير مقطعي محوسب للورك والفخذ: مع مقاطع رفيعة (1-2 ملم) عبر العنق.
* فوائده: يسمح بتقييم دقيق لشكل الكسر، درجة الإزاحة، ووجود أي تفتت في العظم. كما يساعد في الكشف عن كسور مصاحبة في الجدار الخلفي للحوض أو في الحق (Acetabulum).
* في حالات الصدمات الشديدة: قد يُنظر في إجراء تصوير مقطعي محوسب مع حقن مادة تباين (CT Angiography) إذا كان هناك اشتباه في وجود إصابة وعائية.

التصوير بالرنين المغناطيسي MRI

لا يُستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) عادةً للتشخيص الحاد في حالات الطوارئ، ولكنه قد يكون ذا قيمة كبيرة في:
* الكشف عن كسور عنق الفخذ الخفية: في الحالات التي يكون فيها الاشتباه مرتفعًا ولا تظهر الكسور بوضوح في الأشعة السينية أو المقطعية.
* تقييم الإمداد الدموي لرأس الفخذ: في حالات التأخر في التشخيص أو إذا كان هناك اشتباه مبكر في النخر اللاوعائي.

وصف طبي دقيق للمريض
صورة شعاعية تظهر كسرًا في عنق الفخذ وكسرًا آخر في جسم الفخذ (متزامنان) مع تثبيت جراحي باستخدام مسمار نخاعي سيفالوميدولاري ومسامير تثبيت عنق الفخذ.

أهمية التشخيص المبكر والدقيق

بفضل التطورات في تقنيات التصوير، وخاصة التصوير المقطعي المحوسب، انخفضت نسبة الأخطاء التشخيصية بشكل كبير. يؤكد الأستاذ الدكتور محمد هطيف على أن التشخيص المبكر والدقيق هو المفتاح لتقليل خطر المضاعفات الخطيرة مثل النخر اللاوعائي وعدم الالتئام، ويُمكن فريقه من وضع خطة علاجية مُحكمة ومُخصصة لكل مريض.

خيارات علاج كسور عنق وعظم الفخذ

إن إدارة كسور عنق وعظم الفخذ المتزامنة تتطلب قرارًا علاجيًا حاسمًا، وفي معظم الحالات، يكون التدخل الجراحي هو الحل الأمثل للمرضى المستقرين طبيًا.

الأهداف الرئيسية للعلاج

تتمثل الأهداف الأساسية للعلاج، التي يركز عليها الأستاذ الدكتور محمد هطيف وفريقه، في:
* إعادة الوضع التشريحي الدقيق: لكلا الكسرين، خاصة كسر عنق الفخذ، للحفاظ على إمداد الدم لرأس الفخذ.
* التثبيت المستقر: للكسرين لتمكين الشفاء ومنع المضاعفات.
* استعادة طول الساق ومحاذاتها ودورانها الطبيعي: لضمان وظيفة الساق والمشي بشكل سليم.
* الحفاظ على حيوية رأس الفخذ: لتجنب النخر اللاوعائي.
* التعبئة المبكرة للمريض: لتقليل مخاطر المضاعفات المرتبطة بالبقاء في السرير لفترات طويلة، مثل جلطات الدم والالتهابات الرئوية.

العلاج الجراحي المفضل

يُعد العلاج الجراحي هو الخيار المفضل والضروري تقريبًا لجميع كسور عنق وعظم الفخذ المتزامنة في المرضى المستقرين فسيولوجيًا.
* كسور عنق الفخذ المزاحة أو غير المستقرة: تشمل كسور Garden II, III, و IV، بالإضافة إلى كسور Garden I غير المستقرة. إعادة الوضع التشريحي أمر بالغ الأهمية.
* جميع كسور جسم الفخذ: تتطلب تثبيتًا جراحيًا لاستعادة الطول والمحاذاة والدوران، باستثناء حالات نادرة جدًا ومختارة بعناية.
* مرضى الصدمات المتعددة: الذين يحتاجون إلى التعبئة المبكرة. يتيح التثبيت المستقر الرعاية التمريضية الأساسية، والنظافة الرئوية، والنقل، مما يمنع المضاعفات المرتبطة بالبقاء في السرير لفترة طويلة.

متى يكون العلاج غير الجراحي ممكنًا

العلاج غير الجراحي لكسور عنق وعظم الفخذ المتزامنة نادر للغاية وعادة ما يُحجز للمرضى الذين لا يستطيعون تحمل الجراحة بسبب حالتهم الصحية الحرجة.
* عدم الاستقرار الفسيولوجي: مثل عدم الاستقرار الديناميكي الدموي، إصابات الرأس الشديدة، أو النزيف غير المسيطر عليه. في هذه الحالات، قد يُستخدم التثبيت الخارجي المؤقت أو الشد الهيكلي كإجراء "جراحة تحكم الضرر" (Damage Control Orthopedics). ثم يتم إجراء التثبيت النهائي بمجرد استقرار حالة المريض.
* الأمراض المصاحبة الشديدة: المرضى الذين يعانون من حالات طبية خطيرة موجودة مسبقًا وتشكل خطرًا عاليًا جدًا للتخدير أو الجراحة.
* الطرف غير القابل للحياة: في حالات الإصابات المفتوحة الشديدة أو التمزقات التي تؤدي إلى طرف غير قابل للحياة، قد يُشار إلى البتر، مما يلغي الحاجة إلى تثبيت الكسر.

أنواع التثبيت الجراحي

يُعد اختيار الغرسات الجراحية أمرًا بالغ الأهمية وغالبًا ما يكون مصدر نقاش بين الجراحين. تتضمن الخيارات الرئيسية:

مسمار النخاع العظمي السيفالوميدولاري (Cephalomedullary Nail)

يُعرف أيضًا بالمسمار "الترجيعي" (Recon Nail). هو مسمار طويل يُدخل داخل تجويف عظم الفخذ، ويحتوي على مسمار لولبي (


آلام الورك المبرحة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.

للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:

الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات استبدال مفصل الورك والمراجعة المعقدة.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل

العودة للدليل الرئيسي