English
جزء من الدليل الشامل

علاج كسر عنق الفخذ عند كبار السن في اليمن - جراحة آمنة وسريعة

كسر عنق الفخذ: دليل شامل للمرضى مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

03 إبريل 2026 13 دقيقة قراءة 0 مشاهدة
صورة توضيحية لـ كسر عنق الفخذ: دليل شامل للمرضى مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

الخلاصة الطبية

كسر عنق الفخذ هو إصابة خطيرة تحدث غالبًا بعد السقوط، ويتميز بألم حاد وعدم القدرة على الحركة. يتضمن العلاج عادةً التدخل الجراحي، مثل التثبيت الداخلي أو استبدال المفصل، لضمان التعافي واستعادة الوظيفة، ويُعد التدخل المبكر حاسمًا لتحقيق أفضل النتائج.

الخلاصة الطبية السريعة: كسر عنق الفخذ هو إصابة خطيرة تحدث غالبًا بعد السقوط، ويتميز بألم حاد وعدم القدرة على الحركة. يتضمن العلاج عادةً التدخل الجراحي، مثل التثبيت الداخلي أو استبدال المفصل، لضمان التعافي واستعادة الوظيفة، ويُعد التدخل المبكر حاسمًا لتحقيق أفضل النتائج.

مقدمة حول كسور عنق الفخذ

تُعد كسور عنق الفخذ من الإصابات الشائعة والخطيرة، خاصة بين كبار السن، وغالبًا ما تنتج عن سقطات بسيطة. يمكن أن تؤثر هذه الكسور بشكل كبير على جودة حياة المريض واستقلاليته، وتتطلب تدخلًا طبيًا سريعًا ودقيقًا. يُعد الأستاذ الدكتور محمد هطيف، استشاري جراحة العظام والعمود الفقري، من أبرز الخبراء في علاج هذه الحالات في صنعاء واليمن، حيث يقدم رعاية متكاملة تبدأ من التشخيص الدقيق وصولًا إلى الجراحة المتقدمة وبرامج إعادة التأهيل.

في هذا الدليل الشامل، سنتعمق في فهم كل ما يتعلق بكسور عنق الفخذ: من التشريح الأساسي لمفصل الفخذ، إلى الأسباب وعوامل الخطر، مرورًا بالأعراض وكيفية التشخيص، وصولًا إلى خيارات العلاج الجراحي وغير الجراحي، وبرامج إعادة التأهيل التي تضمن أفضل تعافٍ ممكن. هدفنا هو تزويد المرضى وعائلاتهم بالمعلومات الوافية لمساعدتهم على اتخاذ قرارات مستنيرة والتعامل مع هذه الإصابة بثقة.

تتطلب هذه الإصابات تقييمًا فوريًا وعلاجًا متخصصًا، حيث يمكن أن يؤدي التأخير إلى مضاعفات خطيرة مثل عدم التئام الكسر أو موت أنسجة رأس الفخذ (النخر اللاوعائي). مع التقدم في التقنيات الجراحية وبروتوكولات الرعاية، أصبح من الممكن الآن تحقيق نتائج ممتازة، مما يسمح للمرضى بالعودة إلى حياتهم الطبيعية والنشطة.

تشريح مفصل الفخذ وعنق الفخذ

لفهم كسر عنق الفخذ، من الضروري أولاً استعراض التشريح الأساسي لمفصل الفخذ وعظم الفخذ. مفصل الفخذ هو أحد أكبر المفاصل في الجسم وأكثرها استقرارًا، وهو مفصل كروي حُقّي يربط عظم الفخذ بالحوض.

مكونات مفصل الفخذ

  • عظم الفخذ (Femur): هو أطول وأقوى عظم في جسم الإنسان، ويمتد من الحوض إلى الركبة.
  • رأس الفخذ (Femoral Head): الجزء العلوي الكروي من عظم الفخذ، والذي يستقر داخل تجويف الحُقّ.
  • عنق الفخذ (Femoral Neck): المنطقة الضيقة التي تربط رأس الفخذ بالجسم الرئيسي لعظم الفخذ (الجذع). تُعد هذه المنطقة حيوية جدًا لأنها تحمل وزن الجسم وتتعرض لقوى كبيرة أثناء الحركة. كما أنها تحتوي على الأوعية الدموية الرئيسية التي تغذي رأس الفخذ.
  • المدور الكبير (Greater Trochanter): نتوء عظمي كبير يقع في الجزء العلوي الخارجي من عظم الفخذ، وهو نقطة اتصال للعديد من عضلات الورك.
  • المدور الصغير (Lesser Trochanter): نتوء عظمي أصغر يقع في الجزء الداخلي والخلفي من عظم الفخذ، وهو أيضًا نقطة اتصال للعضلات.
  • الحُقّ (Acetabulum): تجويف على شكل كوب في عظم الحوض، يستقبل رأس الفخذ ليشكل مفصل الورك.

أهمية عنق الفخذ

عنق الفخذ هو منطقة حرجة لعدة أسباب:
* تحمل الوزن: يتحمل عنق الفخذ قوى ضغط وقص هائلة أثناء الوقوف والمشي والأنشطة اليومية.
* الإمداد الدموي: يمر الإمداد الدموي الرئيسي لرأس الفخذ عبر عنق الفخذ. أي كسر في هذه المنطقة، خاصة إذا كان داخل المحفظة المفصلية، يمكن أن يعرض تدفق الدم إلى رأس الفخذ للخطر، مما يزيد من خطر حدوث مضاعفات مثل النخر اللاوعائي (موت الأنسجة العظمية بسبب نقص الدم).
* الاستقرار: يوفر عنق الفخذ الدعم الهيكلي لرأس الفخذ، ويسمح بحركة سلسة للمفصل.

تُعد هذه المعرفة التشريحية أساسية لفهم لماذا تُعتبر كسور عنق الفخذ خطيرة، ولماذا يتطلب علاجها دقة وخبرة عالية، وهو ما يوفره الأستاذ الدكتور محمد هطيف في ممارسته السريرية.

الأسباب وعوامل الخطر لكسور عنق الفخذ

تحدث كسور عنق الفخذ عادةً نتيجة للسقوط أو الصدمات، وتتأثر فرص حدوثها بعدة عوامل. فهم هذه الأسباب وعوامل الخطر يمكن أن يساعد في الوقاية من هذه الإصابات الخطيرة.

الأسباب الرئيسية

  • السقوط من ارتفاع الوقوف (Low-energy trauma): هذا هو السبب الأكثر شيوعًا لكسور عنق الفخذ، خاصة لدى كبار السن. يمكن أن يكون السقوط بسيطًا، مثل التعثر على سجادة أو الانزلاق، ويهبط المريض عادةً على جانبه أو مباشرة على وركه.
  • الصدمات عالية الطاقة (High-energy trauma): في المرضى الأصغر سنًا، قد تحدث كسور عنق الفخذ نتيجة لحوادث السيارات أو السقوط من ارتفاعات كبيرة، وتكون هذه الكسور غالبًا أكثر تعقيدًا وقد تصاحبها إصابات أخرى.

عوامل الخطر

تزيد بعض العوامل من احتمالية تعرض الشخص لكسر في عنق الفخذ، وتشمل:

  1. التقدم في العمر: كلما تقدم الشخص في العمر، زادت احتمالية تعرضه لكسور عنق الفخذ. يعود ذلك إلى عدة أسباب:

    • هشاشة العظام (Osteoporosis): تُعد هشاشة العظام عامل الخطر الأكبر. وهي حالة تتميز بضعف العظام وفقدان كثافتها، مما يجعلها أكثر عرضة للكسور حتى من السقوط البسيط. المريضة في دراسة الحالة كانت تعاني من هشاشة العظام وتتناول دواء أليندرونات.
    • ضعف التوازن: يميل كبار السن إلى أن يكون لديهم توازن أضعف، وضعف في البصر، وتراجع في ردود الفعل، مما يزيد من خطر السقوط.
    • ضعف العضلات: فقدان الكتلة العضلية والقوة مع التقدم في العمر يزيد من صعوبة الحفاظ على التوازن ويقلل من القدرة على حماية الجسم أثناء السقوط.
  2. الأمراض المزمنة: بعض الحالات الطبية يمكن أن تزيد من خطر السقوط وضعف العظام:

    • داء السكري من النوع الثاني (Type 2 Diabetes Mellitus): يمكن أن يؤثر على صحة العظام ويزيد من مخاطر السقوط بسبب اعتلال الأعصاب الطرفية.
    • ارتفاع ضغط الدم (Hypertension): قد يؤثر على الدورة الدموية العامة وصحة العظام.
    • أمراض الغدة الدرقية: يمكن أن تؤثر على كثافة العظام.
    • أمراض الكلى المزمنة: تؤثر على استقلاب الكالسيوم وفيتامين د.
  3. الأدوية: بعض الأدوية يمكن أن تزيد من خطر السقوط أو تؤثر على صحة العظام:

    • المهدئات ومضادات الاكتئاب: يمكن أن تسبب الدوخة أو النعاس، مما يزيد من خطر السقوط.
    • مدرات البول: قد تسبب انخفاضًا في ضغط الدم عند الوقوف (انخفاض ضغط الدم الانتصابي)، مما يؤدي إلى الدوخة والسقوط.
    • الكورتيكوستيرويدات: الاستخدام طويل الأمد يمكن أن يؤدي إلى ترقق العظام.
  4. نمط الحياة:

    • قلة النشاط البدني: يؤدي إلى ضعف العضلات وفقدان كثافة العظام.
    • سوء التغذية: نقص الكالسيوم وفيتامين د يضعف العظام.
    • التدخين واستهلاك الكحول المفرط: يؤثران سلبًا على صحة العظام.
  5. عوامل بيئية:

    • المخاطر المنزلية: السجاد غير المثبت، الإضاءة الخافتة، الأسلاك المتناثرة، الأسطح الزلقة في الحمامات يمكن أن تزيد من خطر السقوط.

مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف، يتم تقييم جميع عوامل الخطر هذه بعناية عند تشخيص وعلاج كسور عنق الفخذ، وتقديم نصائح وقائية للمرضى وعائلاتهم لتقليل فرص حدوث إصابات مستقبلية.

أعراض وعلامات كسر عنق الفخذ

تتميز كسور عنق الفخذ بمجموعة واضحة من الأعراض والعلامات التي تساعد الأطباء على الاشتباه في التشخيص حتى قبل إجراء التصوير الطبي. من المهم جدًا التعرف على هذه الأعراض لطلب المساعدة الطبية الفورية، حيث أن سرعة التدخل تؤثر بشكل كبير على نتائج العلاج.

الأعراض الرئيسية التي يبلغ عنها المريض

  • ألم شديد في الفخذ والورك: هذا هو العرض الأكثر شيوعًا. يشعر المريض بألم حاد ومفاجئ في منطقة الفخذ، وقد يمتد إلى الأربية (منطقة التقاء الفخذ بالبطن) أو الورك نفسه. يكون الألم شديدًا لدرجة تمنع المريض من القيام بأي حركة.
  • عدم القدرة على تحمل الوزن: بعد السقوط أو الإصابة، لا يستطيع المريض الوقوف على الساق المصابة أو حتى تحريكها. أي محاولة لتحميل الوزن أو تحريك الطرف تسبب ألمًا لا يطاق.
  • عدم القدرة على تحريك الطرف: يجد المريض صعوبة بالغة في رفع الساق المصابة أو تدويرها.

العلامات السريرية التي يلاحظها الطبيب (الفحص السريري)

عند فحص المريض، يبحث الأستاذ الدكتور محمد هطيف وفريقه عن العلامات التالية:

  1. المعاينة (Inspection):

    • قصر الطرف المصاب: غالبًا ما تبدو الساق المصابة أقصر قليلًا مقارنة بالساق السليمة. يحدث هذا بسبب انكماش العضلات المحيطة بالكسر.
    • الدوران الخارجي للطرف: يميل الطرف المصاب إلى الدوران نحو الخارج بشكل ملحوظ. هذا الوضع غير الطبيعي هو علامة كلاسيكية لكسر عنق الفخذ.
    • تورم خفيف: قد يلاحظ تورم خفيف حول مفصل الورك بسبب النزيف الداخلي.
    • غياب الجروح المفتوحة: في معظم حالات السقوط البسيطة، لا توجد جروح مفتوحة، مما يميزها عن بعض أنواع الكسور الأخرى.
  2. الجس (Palpation):

    • إيلام شديد: عند جس منطقة المدور الكبير (النتوء العظمي على جانب الورك) وداخل المثلث الفخذي (منطقة الأربية)، يشعر المريض بألم شديد.
    • غياب الإيلام في مناطق أخرى: عادةً لا يوجد إيلام عند جس الشوكة الحرقفية الأمامية العلوية أو الارتفاق العاني أو المفاصل العجزية الحرقفية، مما يساعد في التمييز بين كسر عنق الفخذ وأنواع أخرى من كسور الحوض.
  3. مدى الحركة (Range of Motion - ROM):

    • تقييد شديد ومؤلم للحركة: تكون حركة الورك النشطة (التي يحاول المريض القيام بها بنفسه) مقيدة بشدة ومؤلمة جدًا في جميع الاتجاهات.
    • تشوه الدوران الخارجي الثابت: عند محاولة تحريك الطرف بشكل سلبي (بواسطة الطبيب)، يلاحظ وجود دوران خارجي ثابت، وأي محاولة للدوران الداخلي أو الثني تزيد من الألم بشكل كبير.
    • الثني الكاذب (Pseudo-flexion): عند محاولة بسط الورك بشكل سلبي، قد يظهر ثني كاذب، حيث يبدو أن الورك ينثني بدلاً من أن ينبسط بسبب الألم والكسر.
  4. التقييم العصبي والوعائي:

    • التقييم العصبي: يتم فحص الإحساس والقوة العضلية في الطرف المصاب. عادةً ما تكون وظيفة الأعصاب (مثل العصب الوركي والفخذي) سليمة بشكل كبير، على الرغم من أن الألم قد يجعل التقييم الدقيق للقوة صعبًا.
    • التقييم الوعائي: يتم فحص النبضات الشريانية في القدم (النبض الظهري للقدم والنبض الخلفي للظنبوب) للتأكد من سلامة الدورة الدموية للطرف. عادةً ما تكون النبضات قوية ومتماثلة في كلا الطرفين.

إن وجود هذه العلامات السريرية، خاصة بعد السقوط، يجعل الاشتباه في كسر عنق الفخذ عاليًا جدًا، مما يستدعي اتخاذ إجراءات تشخيصية وعلاجية سريعة تحت إشراف الأستاذ الدكتور محمد هطيف لضمان أفضل فرصة للتعافي.

تشخيص كسر عنق الفخذ

يعتمد تشخيص كسر عنق الفخذ على مزيج من الفحص السريري الدقيق والتصوير الطبي المتخصص. يُعد التشخيص السريع والدقيق أمرًا بالغ الأهمية لتحديد خطة العلاج المناسبة وتجنب المضاعفات.

الفحص السريري الأولي

كما ذكرنا سابقًا، يبدأ التشخيص بفحص سريري شامل يقوم به الأستاذ الدكتور محمد هطيف. بناءً على تاريخ المريض (سقوط، ألم، عدم القدرة على تحمل الوزن) والعلامات السريرية (قصر الطرف، الدوران الخارجي، الإيلام)، يمكن للطبيب أن يشتبه بقوة في وجود كسر في عنق الفخذ.

التصوير الطبي

تُعد الأشعة السينية هي الخطوة الأولى والأساسية لتأكيد التشخيص.

الأشعة السينية (Plain Radiographs)

يتم الحصول على صور بالأشعة السينية للحوض بالمنظر الأمامي الخلفي (AP Pelvis) وصورة جانبية مخصصة للورك المصاب (Cross-table Lateral Hip).

  • نتائج الأشعة السينية في دراسة الحالة:
    • صورة الحوض الأمامية الخلفية (AP Pelvis): أظهرت كسرًا داخل المحفظة المفصلية لعنق الفخذ الأيمن مع إزاحة. كان خط الكسر مائلًا، ويمتد من المنطقة تحت الرأسية إلى الأسفل والوسط. كان رأس الفخذ في وضعية إزاحة للخارج (valgus) بالنسبة لجذع الفخذ، وكان هناك حوالي 1 سم من الإزاحة العلوية لجذع الفخذ بالنسبة للرأس. بدا المدور الكبير سليمًا.
    • صورة الورك الجانبية (Cross-table Lateral Hip): أكدت الإزاحة وقدمت رؤية أوضح لشكل الكسر، مبينة وجود تفتت خلفي كبير وامتداد للكسر إلى منطقة قاعدة العنق (basicervical region).

صورة لكسر عنق الفخذ من النوع الثالث
توضح هذه الصورة كسرًا في عنق الفخذ من النوع الثالث حسب تصنيف جاردن، مع انحشار وإزاحة للخارج.

تصنيف الكسر (Fracture Classification)

يعتمد الأستاذ الدكتور محمد هطيف على أنظمة تصنيف عالمية لتحديد نوع الكسر وشدته، مما يساعد في اتخاذ القرار العلاجي:

  • تصنيف جاردن (Garden Classification): يعتمد على درجة الإزاحة الظاهرة في صورة الأشعة السينية الأمامية الخلفية.

    • النوع الأول (Garden Type I): كسر غير كامل أو منضغط مع إزاحة خارجية (valgus impaction)، مستقر نسبيًا.
    • النوع الثاني (Garden Type II): كسر كامل ولكن بدون إزاحة.
    • النوع الثالث (Garden Type III): كسر كامل مع إزاحة جزئية وانحشار خارجي (valgus displacement and impaction)، ولكن لا يزال هناك بعض الاتصال بين العظمين. هذا هو النوع الذي وصف في دراسة الحالة.
    • النوع الرابع (Garden Type IV): كسر كامل مع إزاحة كاملة وفقدان تام للاتصال بين العظمين، وغالبًا ما يكون هناك إزاحة داخلية (varus displacement).
  • تصنيف باول (Pauwels Classification): يعتمد على زاوية خط الكسر بالنسبة للخط الأفقي، ويشير إلى قوى القص المؤثرة على الكسر.

    • النوع الأول (Pauwels Type I): زاوية أقل من 30 درجة (قوى ضغط غالبة).
    • النوع الثاني (Pauwels Type II): زاوية بين 30 و 50 درجة (قوى ضغط وقص مختلطة). الكسر في دراسة الحالة كان من هذا النوع (زاوية 50-60 درجة).
    • النوع الثالث (Pauwels Type III): زاوية أكبر من 50 درجة (قوى قص غالبة)، وهو الأكثر عدم استقرارًا.
    • كلما زادت زاوية باول، زاد خطر عدم الالتئام والنخر اللاوعائي.

اعتبارات التصوير الإضافية

  • التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan):

    • لا يُستخدم بشكل روتيني لكسور عنق الفخذ الواضحة، ولكنه لا يقدر بثمن في حالات معينة:
      • لاستبعاد إصابات الحُقّ أو حلقة الحوض المصاحبة، خاصة في إصابات الطاقة العالية.
      • لتقييم التفتت أو أنماط الكسر المعقدة قبل الجراحة، خاصة للتثبيت الداخلي في المرضى الأصغر سنًا.
      • للكشف عن الكسور الخفية عندما تكون الأشعة السينية غير حاسمة ولكن الشك السريري مرتفعًا.
      • للتخطيط المسبق لجراحة استبدال المفصل (templating)، على الرغم من أن التخطيط الرقمي بالأشعة السينية غالبًا ما يكون كافيًا.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI Scan):

    • يُعد المعيار الذهبي لتشخيص كسور عنق الفخذ الخفية التي لا تظهر في الأشعة السينية أو الأشعة المقطعية.
    • يمكن استخدامه أيضًا لتقييم النخر اللاوعائي الموجود مسبقًا أو أمراض العظام الأخرى، على الرغم من أن هذا أقل شيوعًا في الإصابات الحادة.
    • في الحالات التي يظل فيها التشخيص غير واضح، يوفر التصوير بالرنين المغناطيسي رؤية فائقة للأنسجة الرخوة ووذمة نخاع العظم.
  • التخطيط المسبق للجراحة (Templating):

    • بالنسبة لجراحات استبدال المفصل، يُعد التخطيط المسبق ضروريًا. يتضمن ذلك استخدام صور الأشعة السينية المعايرة أو برامج التصوير الرقمي لتقدير حجم الغرسة المناسب (طول وقطر ساق الفخذ، حجم الرأس، قطر مكون الحُقّ، الإزاحة) والتنبؤ باستعادة طول الساق. هذا يقلل من المفاجآت أثناء الجراحة ويحسن ملاءمة المكون ووظيفته.

التشخيص التفريقي

يتطلب الألم الحاد في الورك وعدم القدرة على تحمل الوزن بعد السقوط تشخيصًا تفريقيًا دقيقًا، خاصة لدى كبار السن. يقوم الأستاذ الدكتور محمد هطيف بالتمييز بين كسر عنق الفخذ والإصابات الأخرى المشابهة:

الميزة كسر عنق الفخذ كسر ما بين المدورين كسر الحُقّ خلع الورك (الخلفي)
الموقع داخل المحفظة، بين الرأس والمدورين خارج المحفظة، بين المدور الكبير والصغير السطح المفصلي للحُقّ رأس الفخذ مزاح من الحُقّ
آلية الإصابة سقوط طاقة منخفضة (كبار السن)؛ طاقة عالية (الشباب) سقوط طاقة منخفضة (كبار السن) صدمة طاقة عالية (حوادث سيارات، سقوط من ارتفاع) طاقة عالية (إصابة لوحة القيادة، سقوط من ارتفاع)
الفحص السريري أقصر، دوران خارجي، حركة مؤلمة، ألم في الأربية أقصر، دوران خارجي (أكثر وضوحًا غالبًا)، حركة مؤلمة، تورم فوق المدور حركة مؤلمة، غالبًا ما ترتبط بعدم استقرار الحوض/إصابات أخرى، كدمات أقصر، دوران داخلي، تقريب، ثني، حركة مؤلمة، تشوه فوري
مظهر الأشعة السينية تصنيف جاردن/باول، إزاحة، انحشار، خط كسر واضح عبر العنق خارج المحفظة، غالبًا مفتت، يشمل المدورين، قد يمتد إلى منطقة تحت المدور خطوط كسر تشمل أعمدة/جدران الحُقّ، غالبًا معقدة رأس الفخذ خارج الحُقّ، تجويف الحُقّ فارغ
خطر الإمداد الدموي خطر عالٍ للنخر اللاوعائي (موقع داخل المحفظة) خطر منخفض للنخر اللاوعائي (موقع خارج المحفظة) خطر التهاب المفاصل ما بعد الصدمة، إصابة الأعصاب (الوركي) خطر عالٍ للنخر اللاوعائي إذا تأخر الرد > 6-8 ساعات
هدف العلاج الحفاظ على الرأس مقابل الاستبدال (العمر، الإزاحة، مستوى النشاط) تثبيت مستقر للتعبئة المبكرة استعادة توافق المفصل، استقرار الورك، حماية الأعصاب رد مغلق عاجل، تقييم الاستقرار، علاج الكسور المصاحبة

يضمن هذا النهج الشامل في التشخيص، الذي يتبعه الأستاذ الدكتور محمد هطيف، تحديد أفضل مسار علاجي لكل مريض.

خيارات علاج كسر عنق الفخذ

يُعد التدخل الجراحي هو العلاج الأكثر شيوعًا وفعالية لكسور عنق الفخذ، خاصة تلك التي تنطوي على إزاحة، نظرًا للمخاطر العالية لعدم الالتئام والنخر اللاوعائي إذا تم العلاج بشكل غير جراحي. تُحفظ الإدارة غير الجراحية للحالات النادرة جدًا، مثل المرضى الهشين للغاية وغير القادرين على المشي والذين لديهم أمراض مصاحبة خطيرة تفوق فيها مخاطر الجراحة الفوائد، أو في كسور جاردن النوع الأول المستقرة حقًا لدى المرضى ذوي المتطلبات الوظيفية المحدودة جدًا.

العوامل المؤثرة في اختيار الجراحة

عند اتخاذ قرار بشأن نوع الجراحة، يأخذ الأستاذ الدكتور محمد هطيف في الاعتبار عدة عوامل رئيسية:

  1. عمر المريض وحالته الفسيولوجية:

    • المرضى الأصغر سنًا (عادةً أقل من 60-65 عامًا): الهدف الأساسي هو الحفاظ على رأس الفخذ نظرًا لمتوسط العمر المتوقع الطويل والمتطلبات الوظيفية العالية. يُعد التثبيت الداخلي (Internal Fixation - IF) هو العلاج المفضل، مع السعي لتحقيق رد تشريحي دقيق للكسر.
    • المرضى كبار السن (عادةً أكبر من 65-70 عامًا): ينصب التركيز على التعبئة السريعة وتقليل معدلات إعادة الجراحة. يكون الخيار غالبًا بين استبدال مفصل الفخذ الجزئي (Hemiarthroplasty - HA) واستبدال مفصل الفخذ الكلي (Total Hip Arthroplasty - THA).
      • استبدال مفصل الفخذ الجزئي (HA): يتم استبدال رأس وعنق الفخذ فقط بمكون اصطناعي. مناسب للمرضى كبار السن الأقل نشاطًا، أو أولئك الذين يعانون من أمراض مصاحبة كبيرة، أو الذين يعانون من أمراض سابقة في الورك. يتميز بمعدلات خلع أقل ووقت جراحة أقصر مقارنة بـ THA.
      • استبدال مفصل الفخذ الكلي (THA): يتم استبدال رأس وعنق الفخذ والغضروف الحُقّي بمكونات اصطناعية. يُفضل للمرضى كبار السن النشطين والذين يتمتعون بحالة فسيولوجية جيدة وعظام قوية، أو أولئك الذين يعانون من التهاب مفاصل مصاحب في الورك المصاب. يوفر نتائج وظيفية أفضل على المدى الطويل ومعدلات إعادة جراحة أقل، ولكنه يحمل خطرًا أعلى قليلًا للخلع ووقت جراحة أطول.
  2. تصنيف الكسر:

    • تصنيف جاردن (Garden Classification):
      • النوع الأول (I) والثاني (II): كسور مستقرة أو غير نازحة. الإدارة: عادةً التثبيت الداخلي (مسامير) لمنع الإزاحة وتعزيز الالتئام.
      • النوع الثالث (III) والرابع (IV): كسور نازحة بالكامل أو جزئيًا. الإدارة: التثبيت الداخلي للمرضى الأصغر

آلام الورك المبرحة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.

للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:

الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات استبدال مفصل الورك والمراجعة المعقدة.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل