English
جزء من الدليل الشامل

علاج كسر عنق الفخذ عند كبار السن في اليمن - جراحة آمنة وسريعة

الدليل الشامل لعملية تثبيت كسر عنق الفخذ والمضاعفات المحتملة

13 إبريل 2026 13 دقيقة قراءة 0 مشاهدة
الدليل الشامل لعملية تثبيت كسر عنق الفخذ والمضاعفات المحتملة

الخلاصة الطبية

تعتبر عملية تثبيت كسر عنق الفخذ إجراءً جراحياً دقيقاً يهدف إلى إعادة العظام لوضعها الطبيعي باستخدام مسامير أو شرائح معدنية. نظراً لطبيعة التروية الدموية المعقدة للمفصل، قد تحدث مضاعفات مثل عدم الالتئام أو قصر الساق، مما يتطلب خططاً علاجية مخصصة حسب عمر المريض.

الخلاصة الطبية السريعة: تعتبر عملية تثبيت كسر عنق الفخذ إجراءً جراحياً دقيقاً يهدف إلى إعادة العظام لوضعها الطبيعي باستخدام مسامير أو شرائح معدنية. نظراً لطبيعة التروية الدموية المعقدة للمفصل، قد تحدث مضاعفات مثل عدم الالتئام أو قصر الساق، مما يتطلب خططاً علاجية مخصصة حسب عمر المريض.

مقدمة شاملة

تُعد كسور عنق عظمة الفخذ واحدة من أكثر الإصابات تحدياً في عالم جراحة العظام والكسور. تاريخياً، أطلق أطباء العظام على هذا النوع من الإصابات اسم "الكسر الذي لم يُحل بالكامل"، وذلك بسبب الطبيعة المعقدة لمنطقة مفصل الورك. على الرغم من التطور الهائل في تصميم الغرسات الطبية (المسامير والشرائح)، وتقنيات التصوير الإشعاعي أثناء الجراحة، والفهم العميق للبيولوجيا الحيوية للعظام، إلا أن عملية تثبيت كسر عنق الفخذ لا تزال ترتبط بنسبة ملحوظة من المضاعفات التي قد تؤثر على جودة حياة المريض.

إن الهدف الأساسي لأي جراح عظام عند التعامل مع هذه الحالات هو محاولة الحفاظ على المفصل الطبيعي للمريض، خاصة في الفئات العمرية الشابة والنشطة. ومع ذلك، فإن البيئة الحيوية والميكانيكية المحيطة بموقع الكسر تعتبر بيئة "معادية" لالتئام العظام. يخضع مفصل الورك لقوى ضغط وقص هائلة مع كل خطوة نخطوها، بالإضافة إلى أن التروية الدموية التي تغذي رأس عظمة الفخذ تعتبر تروية عكسية وهشة للغاية، مما يجعلها عرضة للتلف الشديد وقت حدوث الإصابة.

في هذا الدليل الطبي الشامل، المصمم خصيصاً للمرضى وعائلاتهم في جميع أنحاء الوطن العربي، سنقوم بتفكيك المصطلحات الطبية المعقدة، ونشرح بالتفصيل كل ما يتعلق بعملية تثبيت كسر عنق الفخذ، بدءاً من فهم طبيعة المفصل، مروراً بأسباب المضاعفات المحتملة مثل فشل التثبيت، وقصر الساق، وعدم الالتئام، وصولاً إلى أحدث استراتيجيات العلاج وبرامج التعافي وإعادة التأهيل.

التشريح المبسط لمفصل الورك

لفهم أسباب صعوبة التئام كسور عنق الفخذ، يجب أولاً فهم طبيعة تشريح هذه المنطقة المعقدة. يتكون مفصل الورك من كرة (رأس عظمة الفخذ) وتجويف (الحُق في عظمة الحوض). يربط "عنق الفخذ" بين هذه الكرة وبين باقي عظمة الفخذ الطويلة.

تكمن المشكلة الكبرى في شبكة الأوعية الدموية التي تغذي رأس عظمة الفخذ. على عكس معظم عظام الجسم التي تتلقى الدم من عدة اتجاهات، يعتمد رأس عظمة الفخذ بشكل شبه كلي على أوعية دموية دقيقة تمر عبر عنق الفخذ من الأسفل إلى الأعلى (تروية دموية عكسية). عندما ينكسر عنق الفخذ، تتمزق هذه الأوعية الدموية الدقيقة أو تنضغط بشدة، مما يقطع الإمداد الدموي عن رأس العظمة. هذا الانقطاع هو السبب الجذري للعديد من المضاعفات الخطيرة التي سنناقشها لاحقاً.

بالإضافة إلى ذلك، فإن مفصل الورك محاط بمحفظة مفصلية قوية جداً. عند حدوث الكسر، ينزف العظم داخل هذه المحفظة المغلقة، مما يؤدي إلى ارتفاع الضغط بداخلها بشكل كبير. هذا الضغط المرتفع قد يعصر الأوعية الدموية القليلة المتبقية السليمة، مما يزيد من خطر موت أنسجة العظام.

أسباب فشل تثبيت كسور عنق الفخذ

تعتبر عملية التثبيت الداخلي (باستخدام المسامير أو الشرائح) الخيار الأول للعديد من المرضى، ولكن قد تفشل هذه العملية نتيجة لتضافر عوامل ميكانيكية وبيولوجية. من أهم الأسباب التي تؤدي إلى فشل العملية:

العوامل الميكانيكية والبيولوجية

يحدث الفشل عادة عندما تتغلب القوى الواقعة على المفصل على قوة المسامير المستخدمة. مفصل الورك يتحمل أوزاناً هائلة أثناء الوقوف والمشي. إذا لم يتم إرجاع العظام إلى وضعها التشريحي الدقيق بنسبة مئة بالمئة أثناء الجراحة، فإن زاوية التحميل ستكون خاطئة.

هذا الخطأ الميكانيكي يؤدي إلى ما يُعرف بـ "الانهيار للداخل" أو انحراف رأس العظمة. نتيجة لذلك، تخترق المسامير المعدنية رأس عظمة الفخذ وتبرز داخل المفصل، وهو ما يُعرف بـ "اختراق الغرسة"، وهي حالة كارثية تتطلب تدخلاً جراحياً فورياً. يؤكد جراحو العظام دائماً أن الرد التشريحي غير الدقيق للكسر هو المؤشر الأكبر والأخطر لفشل التثبيت المبكر.

الاختلافات حسب الفئة العمرية

تختلف أسباب الفشل وطرق التعامل معها جذرياً بناءً على عمر المريض ومستوى نشاطه:

  • المرضى الشباب والنشطون رياضيا: في هذه الفئة، تكون جودة العظام ممتازة، والهدف الأول هو إنقاذ المفصل الطبيعي بأي ثمن. إذا حدث فشل في التثبيت بسبب خطأ في وضع المسامير أو عدم التئام الكسر، يتم اللجوء فوراً إلى عمليات جراحية تصحيحية (مثل الشق العظمي لتعديل الزاوية) بدلاً من استبدال المفصل.
  • كبار السن والمرضى قليلو الحركة: في هذه الفئة، تكون العظام غالباً هشة (هشاشة العظام)، وقدرة الجسم على الالتئام أضعف بكثير. إذا فشل التثبيت بالمسامير في هذه الفئة، فإن معدلات نجاح إعادة التثبيت تكون منخفضة جداً. لذلك، يكون الحل النهائي والأكثر أماناً هو إزالة المسامير واستبدال مفصل الورك بالكامل أو جزئياً بمفصل صناعي، مما يضمن عودة المريض للمشي بسرعة وتجنب مضاعفات البقاء في السرير.

الأعراض والمؤشرات التحذيرية

بعد إجراء عملية تثبيت كسر عنق الفخذ، من الطبيعي أن يشعر المريض ببعض الألم والتورم في الأسابيع الأولى. ولكن، هناك أعراض معينة تعتبر بمثابة جرس إنذار يشير إلى حدوث مضاعفات أو فشل في التثبيت، ويجب على المريض التواصل مع طبيبه فوراً عند ملاحظتها:

  • ألم حاد ومفاجئ في منطقة الفخذ أو الحوض: خاصة إذا ظهر هذا الألم بعد فترة من التحسن الملحوظ، أو إذا كان الألم يمنع المريض من وضع أي وزن على ساقه.
  • قصر ملحوظ في طول الساق المصابة: إذا لاحظ المريض أن الساق التي خضعت للجراحة أصبحت أقصر بشكل واضح من الساق السليمة.
  • تغير في شكل القدم: مثل دوران القدم المصابة بشكل غير طبيعي نحو الخارج.
  • عرج شديد ومستمر: ظهور عرج جديد أو تفاقم عرج موجود مسبقاً، خاصة إذا كان مصحوباً بضعف في عضلات الفخذ الجانبية.
  • علامات العدوى والالتهاب: مثل احمرار شديد حول جرح العملية، خروج إفرازات صديدية، ارتفاع في درجة حرارة الجسم، أو قشعريرة.

التشخيص والمتابعة الدورية

يعتمد التشخيص المبكر للمضاعفات على الالتزام الصارم بجدول المتابعة الدورية مع جراح العظام. لا يمكن الاعتماد على شعور المريض بالتحسن فقط، بل يجب إجراء فحوصات موضوعية للتأكد من التئام العظام وموقع المسامير.

التصوير الإشعاعي والمتابعة

تعتبر الأشعة السينية (X-rays) الأداة الأساسية لمراقبة التئام الكسر. يوصي الأطباء بإجراء صور أشعة متتالية في فترات زمنية محددة: بعد أسبوعين، 6 أسابيع، 3 أشهر، 6 أشهر، وسنة كاملة من تاريخ الجراحة.

يقوم الجراح بفحص هذه الأشعة بدقة شديدة للبحث عن أي علامات دقيقة تشير إلى:
* تراجع المسامير للخلف أو بروزها للأمام.
* انهيار زاوية عنق الفخذ.
* نقصان المسافة في مفصل الورك.
* تصلب العظم تحت الغضروف (مما يشير إلى بداية النخر اللاوعائي).

في بعض الحالات التي يشتبه فيها الطبيب بوجود نخر لاوعائي (موت أنسجة العظم) في مراحله المبكرة ولم يظهر في الأشعة السينية، قد يطلب إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لتقييم التروية الدموية لرأس عظمة الفخذ بدقة عالية.

العلاج والتعامل مع المضاعفات

إن تحديد السبب الدقيق للمضاعفات هو الخطوة الأولى والأهم في صياغة استراتيجية علاج ناجحة. سنستعرض في هذا القسم أهم المضاعفات التي قد تحدث بعد عملية تثبيت كسر عنق الفخذ، والحلول الطبية والجراحية المتاحة لكل منها.

قصر عنق عظمة الفخذ واختيار الغرسات

تاريخياً، كان الأطباء يستخدمون مسامير مجوفة ذات تسنين جزئي للسماح بانضغاط العظام على بعضها البعض (الضغط الديناميكي) لتشجيع الالتئام. ورغم أن هذا الضغط مفيد لالتئام العظام، إلا أن الانزلاق المفرط للمسامير يؤدي إلى قصر كبير في طول عنق عظمة الفخذ.

هذا القصر ليس مجرد مشكلة تجميلية، بل يغير من الميكانيكا الحيوية لمفصل الورك بالكامل. فهو يقلل من المسافة الجانبية للمفصل، مما يضعف العضلات المبعدة للفخذ (عضلات الأرداف الجانبية). النتيجة هي ضعف شديد، وعرج مستمر يُعرف بـ "مشية ترندلينبورغ"، وزيادة المجهود المطلوب للمشي، وتراجع كبير في جودة حياة المريض.

صورة أشعة سينية تظهر التثبيت الأولي لكسر عنق الفخذ باستخدام ثلاثة مسامير مجوفة ذات تسنين جزئي
توضح هذه الصورة التثبيت الأولي لكسر عنق الفخذ باستخدام المسامير التقليدية التي تسمح بانزلاق العظام.

صورة أشعة بعد العملية تظهر قصرا كبيرا في عنق الفخذ بسبب الانضغاط الديناميكي للمسامير
تظهر هذه الصورة كيف أدى انزلاق المسامير إلى قصر ملحوظ في عنق الفخذ، مما يؤثر سلباً على قوة العضلات وطول الساق.

لتجنب هذه المشكلة، خاصة عند المرضى الشباب، يميل الجراحون اليوم لاستخدام تقنيات تحافظ على طول العظمة:
1. المسامير ذات التسنين الكامل: تمنع هذه المسامير العظام من الانزلاق المفرط بعد تحقيق الضغط الأولي المطلوب، مما يحافظ على طول الساق.
2. الأجهزة ذات الزاوية الثابتة: في الكسور العمودية غير المستقرة، يتم استخدام شريحة ومسمار منزلق (Dynamic Hip Screw) ليوفر ثباتاً ميكانيكياً فائقاً ضد قوى القص المؤذية، مع السماح بانهيار محكوم ومدروس لا يؤدي إلى تشوه المفصل.

صورة أشعة قبل العملية تظهر كسرا متزحزحا في عنق الفخذ مع عدم استقرار ميكانيكي
كسر شديد الانزياح في عنق الفخذ يحتاج إلى تثبيت قوي للغاية.

صورة أشعة بعد العملية تظهر استخدام شريحة ومسمار منزلق للحفاظ على زاوية المفصل
استخدام الشريحة والمسمار المنزلق (جهاز ذو زاوية ثابتة) لضمان استقرار الكسر ومنع انهياره.

صورة أشعة جانبية تؤكد التموضع المركزي الدقيق للمسمار داخل رأس عظمة الفخذ
صورة جانبية تؤكد الوضع المثالي للمسمار داخل مركز رأس عظمة الفخذ لضمان أقصى درجات الثبات.

عدم التئام الكسر والالتئام الخاطئ

يحدث عدم التئام كسر عنق الفخذ في حوالي 15% إلى 30% من الحالات التي يتم علاجها بالتثبيت الداخلي. يُعرّف عدم الالتئام طبياً بأنه عدم وجود أي تقدم في التئام العظام في صور الأشعة بعد مرور 6 أشهر من الإصابة، مصحوباً بألم مستمر في منطقة الفخذ.

في حالة المرضى الشباب الذين لا يزال رأس عظمة الفخذ لديهم حياً (يصله الدم)، فإن الإجراء الجراحي المفضل هو "الشق العظمي لتعديل الزاوية" (Valgus Intertrochanteric Osteotomy).
تعتمد فكرة هذه العملية العبقرية على تغيير المحور الميكانيكي لعظمة الفخذ. يقوم الجراح بإزالة جزء صغير من العظم على شكل إسفين (مثلث) أسفل منطقة الكسر، ثم يعيد توجيه العظمة لتصبح في زاوية مختلفة. هذا التغيير يحول قوى "القص" المدمرة التي تمنع الالتئام، إلى قوى "ضغط" مفيدة تحفز الخلايا العظمية على بناء عظم جديد والتحام الكسر.

النخر اللاوعائي لرأس الفخذ

يُعد النخر اللاوعائي (موت أنسجة العظام بسبب نقص الدم) من أكثر المضاعفات تدميراً. يحدث في ما يصل إلى 30% من الكسور المنزاحة. كما ذكرنا في قسم التشريح، فإن انقطاع الدم أو ارتفاع الضغط داخل محفظة المفصل يؤدي لاختناق العظم وموته.

لتقليل خطر حدوث هذه المشكلة بسبب الضغط المرتفع (الذي يشبه تأثير السدادة)، يلجأ الجراحون لإجراء جراحي وقائي يُسمى "فتح المحفظة المفصلية" (Capsulotomy).
* في المرضى الشباب: يقوم الجراح بعمل شق صغير في محفظة المفصل لتفريغ الدم المتجمع وتخفيف الضغط الخانق على الأوعية الدموية، مما يعطي فرصة أكبر لنجاة رأس عظمة الفخذ.
* في كبار السن: نادراً ما يتم إجراء هذا التدخل، لأن قدرة العظام على الشفاء تكون ضعيفة أصلاً، وإذا حدث النخر اللاوعائي، يتم الانتقال مباشرة لعملية تغيير المفصل.

العدوى والالتهابات بعد الجراحة

تعتبر العدوى العميقة بعد تثبيت كسر عنق الفخذ من المضاعفات الكارثية. وجود معدن (المسامير) وعظم يعاني من نقص التروية يخلق بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا وتكوين ما يُسمى بـ "الغشاء الحيوي" (Biofilm) الذي يقاوم المضادات الحيوية.

تعتمد خطة علاج العدوى على وقت اكتشافها:
1. العدوى المبكرة مع ثبات المسامير: إذا تم اكتشاف العدوى في الأسابيع الأولى (3-4 أسابيع) وكانت المسامير ثابتة، يتم إجراء جراحة عاجلة لتنظيف الجرح وغسله بكميات كبيرة من المحاليل المعقمة، مع إعطاء مضادات حيوية قوية بالوريد. تُترك المسامير في مكانها حتى يلتئم الكسر، وبعدها يمكن إزالتها للتخلص من أي بكتيريا متبقية.
2. العدوى المزمنة أو فشل المسامير: إذا فشلت المسامير بوجود عدوى، يجب إزالتها فوراً واستئصال أي عظم ميت.
3. إجراءات الإنقاذ: في الحالات الشديدة، قد يضطر الجراح لإزالة رأس عظمة الفخذ بالكامل لتنظيف العدوى، ووضع "فاصل أسمنتي" مشبع بالمضادات الحيوية. بعد القضاء على العدوى تماماً وعودة تحاليل الدم لطبيعتها، يتم إجراء عملية ثانية لتركيب مفصل ورك صناعي.

الفئة العمرية الهدف الأساسي الإجراء عند فشل التثبيت الإجراء الوقائي المفضل
الشباب والرياضيون الحفاظ على المفصل الطبيعي شق عظمي لتعديل الزاوية (Osteotomy) فتح المحفظة المفصلية لتخفيف الضغط
كبار السن استعادة الحركة السريعة وتجنب السرير استبدال مفصل الورك (كلي أو نصفي) التثبيت القوي أو استبدال المفصل من البداية

التعافي وإعادة التأهيل

إن نجاح عملية تثبيت كسر عنق الفخذ لا يعتمد فقط على مهارة الجراح داخل غرفة العمليات، بل يعتمد بشكل متساوٍ على التزام المريض الصارم ببروتوكولات التعافي وإعادة التأهيل في الأشهر التي تلي الجراحة.

تعليمات تحميل الوزن

تختلف تعليمات المشي وتحميل الوزن بشكل كبير حسب حالة المريض:
* المرضى الشباب: عادة ما يُطلب منهم عدم تحميل وزن كامل على الساق المصابة لمدة تتراوح بين 6 إلى 8 أسابيع. يُسمح لهم فقط بـ "ملامسة أصابع القدم للأرض" (Toe-touch weight-bearing) أثناء استخدام العكازات. الهدف من هذا المنع هو حماية الكسر من الانهيار المبكر حتى يبدأ العظم الجديد في التكون.
* المرضى من كبار السن: على العكس تماماً، يُسمح لكبار السن غالباً بتحميل الوزن المسموح به والمحتمل (Weight-bearing as tolerated) فوراً بعد العملية باستخدام مشاية طبية. السبب الطبي وراء ذلك هو أن مخاطر بقاء كبير السن في السرير (مثل الجلطات، تقرحات الفراش، والتهابات الرئة) تفوق بكثير خطر فشل المسامير.

الوقاية من الجلطات الدموية

نظراً لأن جراحات الحوض والفخذ تحمل خطراً كبيراً جداً للإصابة بجلطات الأوردة العميقة (DVT) والجلطات الرئوية (PE)، فإن تناول الأدوية المسيلة للدم (مثل حقن الهيبارين منخفض الوزن الجزيئي أو مضادات التخثر الفموية) يعتبر أمراً إلزامياً. يجب الاستمرار على هذه الأدوية لمدة تتراوح بين 28 إلى 35 يوماً بعد العملية، بالإضافة إلى استخدام الجوارب الضاغطة الميكانيكية.

العلاج الطبيعي

يبدأ العلاج الطبيعي في اليوم التالي للجراحة. يركز أخصائي العلاج الطبيعي في البداية على تمارين التنفس، وتمارين تحريك الكاحل لضخ الدم، ثم يتدرج لتقوية عضلات الفخذ الأمامية والخلفية، وعضلات الأرداف (المهمة جداً لمنع العرج). الالتزام ببرنامج العلاج الطبيعي هو المفتاح لاستعادة نطاق الحركة الطبيعي والقوة العضلية.

الأسئلة الشائعة

كم يستغرق التئام كسر عنق الفخذ

يستغرق التئام كسر عنق الفخذ بشكل أولي حوالي 6 إلى 8 أسابيع، ولكن الالتئام العظمي الكامل والصلب قد يستغرق من 3 إلى 6 أشهر، وفي بعض الحالات قد يصل إلى عام كامل. تعتمد سرعة الالتئام على عمر المريض، جودة العظام، دقة العملية الجراحية، ومدى الالتزام بتعليمات الطبيب.

متى يمكن المشي بعد عملية كسر الحوض

بالنسبة لكبار السن، يتم تشجيعهم على الوقوف والمشي باستخدام مشاية في اليوم التالي للعملية مباشرة لتجنب مضاعفات الاستلقاء. أما بالنسبة للشباب، فيُسمح لهم بالمشي باستخدام العكازات مع عدم تحميل الوزن الكامل على الساق المصابة لمدة 6 إلى 8 أسابيع، ويحدد الطبيب موعد التخلي عن العكازات بناءً على صور الأشعة.

ما هو النخر اللاوعائي لرأس الفخذ

النخر اللاوعائي هو حالة طبية خطيرة تحدث عندما تنقطع التروية الدموية عن رأس عظمة الفخذ نتيجة الكسر. بدون دم محمل بالأكسجين والغذاء، تموت خلايا العظم، مما يؤدي في النهاية إلى انهيار رأس العظمة وتدمير المفصل بالكامل، ويرافقه ألم شديد وتيبس في الحركة.

هل قصر الساق طبيعي بعد العملية

نعم، يُعتبر حدوث قصر طفيف في الساق (أقل من 1-2 سم) أمراً شائعاً ومقبولاً طبياً بعد استخدام بعض أنواع المسامير التي تسمح بانضغاط العظم لتعزيز الالتئام. ومع ذلك، إذا كان القصر كبيراً ويؤدي إلى عرج واضح ومزعج، فقد يتطلب الأمر استخدام حذاء طبي لتعويض الفارق أو تدخل جراحي في حالات نادرة.

ما الفرق بين علاج الشباب وكبار السن

الفرق الجوهري هو أن الهدف عند الشباب هو "إنقاذ المفصل الطبيعي" باستخدام المسامير والشرائح وإجراء عمليات معقدة لتصحيح الالتئام. بينما في كبار السن، الهدف هو "استعادة الحركة السريعة"، ولأن عظامهم هشة وعرضة لعدم الالتئام، يكون الخيار الأفضل والأكثر أماناً غالباً هو استبدال مفصل الورك بمفصل صناعي.

كيف اعرف ان مسمار الفخذ تحرك

إذا تحرك المسمار من مكانه، سيشعر المريض بألم حاد ومفاجئ في منطقة الفخذ أو الحوض، خاصة عند محاولة المشي أو تحميل الوزن. قد يلاحظ أيضاً تغيراً في شكل الساق، أو قصراً مفاجئاً، أو عدم القدرة على تحريك المفصل كما كان يفعل سابقاً. يجب مراجعة الطبيب وإجراء أشعة فوراً عند حدوث ذلك.

ما هي علامات التهاب الجرح بعد العملية

تشمل علامات الالتهاب والعدوى: احمرار متزايد حول شق الجراحة، تورم شديد، خروج إفرازات صفراء أو خضراء (صديد) من الجرح، رائحة كريهة، ألم نابض لا يستجيب للمسكنات، وارتفاع في درجة حرارة الجسم (حمى) مع قشعريرة.

هل يجب ازالة المسامير بعد التئام الكسر

في معظم الحالات، لا يتم إزالة المسامير أو الشرائح المعدنية وتبقى في الجسم مدى الحياة ما لم تسبب إزعاجاً للمريض. يتم التفكير في إزالتها فقط إذا تسببت في ألم موضعي، أو بروز تحت الجلد، أو في حالة حدوث عدوى بكتيرية تتطلب إزالة أي جسم غريب للتخلص منها.

ما هو العلاج الطبيعي المناسب بعد العملية

يشمل العلاج الطبيعي تمارين لتحسين المدى الحركي لمفصل الورك، وتمارين لتقوية العضلات المحيطة به (عضلات الفخذ الأمامية والخلفية وعضلات الأرداف). كما يشمل تدريب المريض على المشي الصحيح باستخدام العكازات أو المشاية، وتمارين التوازن لمنع السقوط في المستقبل.

متى نلجأ لمفصل الورك الصناعي

نلجأ لعملية استبدال مفصل الورك الصناعي كخيار أول في علاج كسور عنق الفخذ لدى كبار السن. كما نلجأ إليه كإجراء "إنقاذي" لدى الشباب أو متوسطي العمر إذا فشلت عملية التثبيت بالمسامير، أو إذا حدث عدم التئام للكسر، أو إذا أُصيب المريض بالنخر اللاوعائي الشديد الذي أدى لانهيار المفصل.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل

العودة للدليل الرئيسي