English
جزء من الدليل الشامل

علاج عدم التئام الكسور وفشل العمليات السابقة في اليمن - د. محمد هطيف

الدليل الشامل لعملية الترقيع العظمي الخلفي الجانبي لعلاج كسور الساق غير الملتئمة

13 إبريل 2026 11 دقيقة قراءة 1 مشاهدة

الخلاصة الطبية

عملية الترقيع العظمي الخلفي الجانبي هي إجراء جراحي متقدم يُستخدم لعلاج كسور الساق غير الملتئمة وحالات فقدان العظام أو العدوى. تعتمد الجراحة على أخذ طعوم عظمية من الحوض وزراعتها خلف الساق لتحفيز التئام العظام بنسبة نجاح تصل إلى 97 بالمائة.

الخلاصة الطبية السريعة: عملية الترقيع العظمي الخلفي الجانبي هي إجراء جراحي متقدم يُستخدم لعلاج كسور الساق غير الملتئمة وحالات فقدان العظام أو العدوى. تعتمد الجراحة على أخذ طعوم عظمية من الحوض وزراعتها خلف الساق لتحفيز التئام العظام بنسبة نجاح تصل إلى 97 بالمائة.

مقدمة

يعد تعرض الإنسان لكسور العظام من التجارب المؤلمة التي تتطلب رعاية طبية دقيقة، ولكن التحدي الأكبر يظهر عندما ترفض هذه الكسور الالتئام بالطرق التقليدية، خاصة في منطقة الساق. هنا يبرز دور التدخلات الجراحية المتقدمة، وعلى رأسها عملية الترقيع العظمي الخلفي الجانبي. يُعد هذا الإجراء الجراحي بمثابة طوق النجاة للمرضى الذين يعانون من كسور عظمة الظنبوب غير الملتئمة، خاصة تلك التي تترافق مع التهابات شديدة أو فقدان واسع في النسيج العظمي.

تتميز هذه الجراحة بكونها إجراء آمنا وفعالا لا يسبب تدميرا للأنسجة المحيطة، حيث تشير الدراسات الطبية إلى أن معدلات نجاح التئام العظام بعد هذا الإجراء تتراوح بين ثمانين إلى سبعة وتسعين بالمائة. ورغم أن رحلة التعافي قد تتطلب صبرا، حيث يتراوح متوسط وقت الالتئام التام بين خمسة إلى سبعة أشهر، إلا أن النتائج النهائية تمنح المريض فرصة حقيقية لاستعادة قدرته على الحركة وممارسة حياته الطبيعية دون ألم. في هذا الدليل الطبي الشامل، سنأخذك في رحلة مفصلة لفهم كل ما يتعلق بهذه الجراحة، بدءا من الأسباب والتشريح، وصولا إلى الخطوات الجراحية الدقيقة ومراحل التعافي.

التشريح

لفهم كيفية عمل هذه الجراحة، من الضروري تكوين صورة واضحة عن البنية التشريحية للساق. تتكون الساق من عظمتين رئيسيتين، العظمة الأكبر والأكثر تحملا للوزن وهي عظمة الظنبوب، والعظمة الأصغر التي تقع في الجانب الخارجي وهي عظمة الشظية. يحيط بهاتين العظمتين شبكة معقدة من العضلات والأوتار والأوعية الدموية والأعصاب.

في حالات الكسور الشديدة، خاصة تلك التي تخترق الجلد، غالبا ما يتضرر الجزء الأمامي من الساق بشدة، مما يجعله عرضة للالتهابات وضعف التروية الدموية. لذلك، يلجأ جراحو العظام إلى النهج الخلفي الجانبي. يعني هذا الوصول إلى العظام المكسورة من الجزء الخلفي والجانبي للساق، وهو مسار يوفر بيئة غنية بالتروية الدموية ومغطاة بعضلات قوية وسليمة مثل مجموعة عضلات الساق الخلفية والعضلات الشظوية.

يسمح هذا المسار التشريحي الدقيق للجراح بتجنب الأنسجة الأمامية المتضررة أو الملتهبة، والوصول بأمان إلى المسافة بين عظمتي الظنبوب والشظية لزراعة الطعم العظمي، مع الحفاظ التام على سلامة الشريان والوريد الظنبوبي الخلفي، مما يضمن بيئة مثالية لنمو العظام الجديدة.

الأسباب

لا تُعد عملية الترقيع العظمي الخلفي الجانبي الخيار الأول لعلاج الكسور البسيطة، بل هي تدخل جراحي متخصص يُلجأ إليه في حالات طبية معقدة ومحددة. الأطباء يوصون بهذا الإجراء بناء على تقييم دقيق لحالة العظام والأنسجة المحيطة. تشمل الأسباب والدواعي الرئيسية لإجراء هذه الجراحة ما يلي.

عدم التئام كسور الساق
يحدث هذا عندما يتوقف الجسم عن محاولة إصلاح الكسر بعد مرور فترة زمنية كافية تتجاوز عادة ستة أشهر. قد يكون ذلك ناتجا عن ضعف التروية الدموية في منطقة الكسر، أو عدم استقرار العظام، أو وجود فجوة كبيرة بين طرفي العظم المكسور.

التهابات العظام المزمنة
في بعض الأحيان، تتعرض منطقة الكسر لعدوى بكتيرية شديدة تؤدي إلى التهاب العظم والنقي. هذه الالتهابات تدمر النسيج العظمي وتمنع التئامه. يوفر النهج الخلفي الجانبي بيئة نظيفة بعيدة عن منطقة الالتهاب الأمامية لزراعة العظام الجديدة.

الفقدان العظمي الواسع
في حوادث السير أو الإصابات البليغة، قد يفقد المريض أجزاء كبيرة من عظمة الساق. في هذه الحالات، لا يمكن للعظام أن تلتحم من تلقاء نفسها، ويصبح من الضروري جلب نسيج عظمي من منطقة أخرى في الجسم لملء هذا الفراغ الهائل وتحفيز النمو العظمي.

فشل العمليات الجراحية السابقة
قد يخضع المريض لعمليات تثبيت داخلي أو خارجي للكسر باستخدام الشرائح والمسامير، ولكن لظروف معينة تفشل هذه العمليات في تحقيق الالتئام. يُعد الترقيع العظمي حلا جذريا لإنقاذ الطرف المصاب في هذه الحالات المعقدة.

الأعراض

كيف يعرف المريض أنه قد يحتاج إلى تقييم طبي قد ينتهي بالتوصية بإجراء عملية ترقيع عظمي. هناك مجموعة من العلامات والأعراض التي تشير إلى أن الكسر لم يلتئم بشكل صحيح وأن هناك مشكلة كامنة تتطلب تدخلا متقدما.

الألم المزمن والمستمر
على عكس الكسور الطبيعية التي يقل ألمها تدريجيا بمرور الوقت، يشعر المريض المصاب بعدم التئام الكسر بألم مستمر وعميق في الساق، يزداد حدة عند محاولة الوقوف أو تحميل الوزن على الطرف المصاب.

عدم القدرة على تحمل الوزن
يجد المريض صعوبة بالغة أو استحالة في المشي أو الاعتماد على الساق المصابة، حتى بعد مرور الأشهر التي كان من المفترض أن يلتئم فيها الكسر.

التورم والاحمرار المستمر
إذا كان عدم الالتئام مصحوبا بعدوى أو التهاب في العظام، فقد يلاحظ المريض تورما مستمرا، واحمرارا في الجلد المحيط بمنطقة الكسر، وارتفاعا في درجة حرارة المنطقة الموضعية، وربما خروج إفرازات صديدية من جروح سابقة.

عدم استقرار الساق
قد يشعر المريض بوجود حركة غير طبيعية في منتصف الساق عند محاولة تحريكها، وهو ما يُعرف بالمفصل الكاذب، حيث تتصرف منطقة الكسر غير الملتئمة وكأنها مفصل جديد نتيجة عدم التحام العظام.

التشخيص

الوصول إلى قرار إجراء جراحة الترقيع العظمي الخلفي الجانبي يتطلب سلسلة من التقييمات الطبية الدقيقة للتأكد من أن هذا الإجراء هو الخيار الأمثل والوحيد لحالة المريض. يعتمد جراح العظام على مجموعة متكاملة من أدوات التشخيص.

الفحص السريري الشامل
يبدأ الطبيب بفحص الساق المصابة يدويا، للبحث عن علامات عدم الاستقرار، وتحديد نقاط الألم بدقة، وتقييم حالة الجلد والأنسجة الرخوة، والتأكد من جودة التروية الدموية والإشارات العصبية في القدم.

التصوير بالأشعة السينية
تعتبر الأشعة السينية الأداة الأساسية لتأكيد عدم التئام الكسر. من خلال الصور، يمكن للطبيب رؤية الفجوة بين طرفي العظم، وغياب التكوين العظمي الجديد الذي يُفترض أن يربط بينهما.

التصوير المقطعي المحوسب
يوفر التصوير المقطعي صورا ثلاثية الأبعاد وعالية الدقة للعظام. يساعد هذا الفحص الجراح في تحديد حجم الفقدان العظمي بدقة متناهية، وتقييم جودة العظام المتبقية، ووضع خطة مفصلة للعملية الجراحية.

التحاليل المخبرية
إذا كان هناك اشتباه في وجود التهاب أو عدوى بكتيرية، سيطلب الطبيب تحاليل دم شاملة، بما في ذلك سرعة ترسب الدم ومؤشرات الالتهاب. قد يتطلب الأمر أيضا أخذ عينة من السوائل المحيطة بالكسر لزراعتها مخبريا وتحديد نوع البكتيريا لاختيار المضاد الحيوي المناسب.

العلاج

تُعد التقنية الجراحية لعملية الترقيع العظمي الخلفي الجانبي من الإجراءات الدقيقة التي تتطلب مهارة عالية وخبرة واسعة من قبل جراح العظام. الهدف الأساسي هو تحضير بيئة حيوية مثالية وزراعة طعوم عظمية غنية بالخلايا الجذعية والبروتينات المحفزة للنمو. إليك تفاصيل الخطوات الجراحية كما تتم في غرف العمليات.

التحضير والتخدير
تبدأ العملية بتخدير المريض، وغالبا ما يكون تخديرا كليا أو نصفيا حسب حالة المريض. يتم وضع المريض في وضعية الاستلقاء على البطن للوصول إلى الجزء الخلفي من الساق. يقوم الجراح باستخدام عاصبة طبية لإيقاف تدفق الدم مؤقتا إلى الساق، مما يوفر رؤية واضحة وخالية من النزيف أثناء الجراحة.

الشق الجراحي
يُحدث الجراح شقا طوليا يبعد حوالي سنتيمتر واحد إلى سنتيمترين خلف عظمة الشظية ويكون موازيا لها. يتم تحديد طول هذا الشق بناء على حجم المنطقة المراد كشفها، حيث يحرص الجراح على كشف حوالي أربعة إلى خمسة سنتيمترات من العظام السليمة فوق وتحت منطقة الكسر غير الملتئم.

الوصول إلى العظام
بعد تجاوز طبقات الجلد والأنسجة تحت الجلد، يحدد الجراح المستوى اللفافي العميق الذي يفصل بين مجموعة عضلات الساق الخلفية والعضلات الشظوية. يتم إبعاد العضلات والأوتار بحذر شديد للوصول إلى عظمة الظنبوب والشظية. يولي الجراح اهتماما بالغا بحماية الشريان والوريد الظنبوبي الخلفي، حيث يتم إبعادهما برفق دون كشفهما بالكامل أو تعريضهما للضرر، كما يتجنب اختراق الغشاء بين العظمتين.

تحضير موقع الزراعة
باستخدام إزميل طبي دقيق، يقوم الجراح بإزالة قشور رقيقة من القشرة العظمية الخلفية لعظمة الظنبوب في المناطق السليمة أعلى وأسفل الكسر. كما يتم تحضير الجانب الداخلي لعظمة الشظية ليكون جاهزا لاستقبال الطعم العظمي. هذه الخطوة ضرورية لتوفير سطح عظمي حيوي ينزف قليلا، مما يحفز الخلايا على بناء عظم جديد.

أخذ الطعم العظمي وزراعته
في هذه المرحلة المحورية، يتم أخذ شرائح صغيرة من العظم القشري الإسفنجي من منطقة العرف الحرقفي في عظمة الحوض للمريض. يُعد هذا العظم هو المعيار الذهبي في الترقيع لأنه يحتوي على خلايا عظمية حية وبروتينات محفزة للنمو. يتم وضع هذه الشرائح العظمية بعناية فائقة فوق الأسطح العظمية التي تم تحضيرها وفوق الغشاء بين العظمتين.

التأكد من الزراعة والإغلاق
قبل إنهاء الجراحة، يتم التقاط صورة أشعة سينية والساق في وضعية دوران داخلي بزاوية ثلاثين درجة للتأكد من الموضع المثالي للطعم العظمي. بعد ذلك، يتم إدخال أنابيب تصريف لسحب أي سوائل متراكمة، ثم تُغلق اللفافة العميقة فوق العضلات بغرز متباعدة لتثبيت الطعم العظمي في مكانه. أخيرا، يُغلق الجلد وتُوضع ضمادة ضاغطة على الجرح.

التعافي

تعتبر مرحلة ما بعد الجراحة بنفس أهمية الجراحة ذاتها. يتطلب التعافي من عملية الترقيع العظمي الخلفي الجانبي التزاما صارما بتعليمات الطبيب، حيث تمر العظام بسلسلة من التغيرات البيولوجية حتى تلتئم تماما. تستغرق هذه العملية في المتوسط من خمسة إلى سبعة أشهر.

الرعاية في المستشفى
بعد الجراحة، يبقى المريض في المستشفى لعدة أيام لمراقبة حالته وإدارة الألم. تُزال الضمادة الضاغطة عندما يقل التورم، وعادة ما يكون ذلك في غضون ثلاثة أيام. أما أنابيب التصريف، فتُزال بمجرد توقف خروج السوائل، وهو ما يحدث غالبا خلال يوم إلى يومين من العملية.

مراحل التجبيس وتحميل الوزن
لضمان نجاح الزراعة وعدم تحرك الطعم العظمي، يتم تطبيق بروتوكول صارم للتجبيس وتحميل الوزن، يمكن تلخيصه في الجدول التالي.

المرحلة الزمنية نوع الجبيرة حالة تحميل الوزن الهدف الطبي
الأسابيع الستة الأولى جبيرة ساق كاملة طويلة يمنع تحميل الوزن تماما حماية الطعم العظمي والسماح ببدء تكوين الأوعية الدموية الجديدة
بعد ستة أسابيع جبيرة ساق كاملة جديدة تحميل جزئي للوزن تحفيز نمو العظام من خلال الضغط الميكانيكي الخفيف حتى يظهر الالتئام السريري
من ستة إلى تسعة أسابيع إضافية جبيرة ساق قصيرة تحميل كامل للوزن تقوية العظام الجديدة حتى يكتمل الالتئام الإشعاعي وتظهر العظام صلبة في الأشعة

العلاج الطبيعي والتأهيل
بمجرد أن يسمح الطبيب بإزالة الجبيرة نهائيا، تبدأ مرحلة العلاج الطبيعي. تهدف جلسات العلاج الطبيعي إلى استعادة المدى الحركي لمفاصل الركبة والكاحل التي تأثرت بفترة التثبيت الطويلة، بالإضافة إلى تقوية عضلات الساق لاستعادة القدرة على المشي بشكل طبيعي ومتوازن.

المخاطر والمضاعفات

رغم أن عملية الترقيع العظمي الخلفي الجانبي تتمتع بمعدلات نجاح عالية، إلا أنها كأي تدخل جراحي كبير تحمل بعض المخاطر والمضاعفات المحتملة التي يجب أن يكون المريض على دراية بها.

من أبرز هذه المخاطر احتمالية حدوث التهاب أو عدوى في موقع الجراحة، وهو ما يتم الوقاية منه باستخدام المضادات الحيوية والتعقيم الصارم. قد يعاني المريض أيضا من ألم مستمر في منطقة الحوض التي تم أخذ الطعم العظمي منها، وعادة ما يزول هذا الألم بمرور الوقت. في حالات نادرة، قد يحدث تلف للأعصاب أو الأوعية الدموية المحيطة بمنطقة الجراحة. كما يوجد احتمال ضئيل لعدم نجاح الطعم العظمي في الالتئام، مما قد يتطلب تدخلا جراحيا إضافيا.

الأسئلة الشائعة

نسبة نجاح عملية الترقيع العظمي

تعتبر نسبة نجاح هذه العملية مرتفعة جدا مقارنة بالخيارات الجراحية الأخرى. وفقا للدراسات الطبية الموثقة، تتراوح معدلات الالتئام التام للعظام بعد إجراء عملية الترقيع العظمي الخلفي الجانبي بين ثمانين إلى سبعة وتسعين بالمائة، مما يجعلها خيارا موثوقا وفعالا للغاية.

المدة الزمنية لالتئام العظام

عملية بناء نسيج عظمي جديد تتطلب وقتا بيولوجيا لا يمكن تسريعه بشكل كبير. في المتوسط، يستغرق الالتئام التام للعظام بعد هذه الجراحة من خمسة إلى سبعة أشهر. تختلف هذه المدة من مريض لآخر بناء على العمر، والحالة الصحية العامة، والالتزام بتعليمات الطبيب، والامتناع التام عن التدخين.

موعد العودة للمشي بعد الجراحة

لا يُسمح بالمشي أو تحميل الوزن على الساق المصابة خلال الأسابيع الستة الأولى بعد الجراحة. بعد هذه الفترة، سيقوم الطبيب بتغيير الجبيرة والسماح بتحميل جزئي وتدريجي للوزن باستخدام العكازات. العودة للمشي الطبيعي دون مساعدات تحدث عادة بعد التأكد من الالتئام الإشعاعي التام، والذي قد يستغرق عدة أشهر.

مصدر العظام المستخدمة في الترقيع

في هذه الجراحة، يُفضل الأطباء استخدام طعم عظمي ذاتي، حيث يتم أخذ العظم من جسم المريض نفسه، وتحديدا من منطقة العرف الحرقفي في الحوض. يتميز هذا النوع من الطعوم باحتوائه على خلايا عظمية حية وبروتينات طبيعية تحفز النمو، كما أنه يقضي تماما على خطر رفض الجسم للطعم.

نوع التخدير المستخدم في العملية

يمكن إجراء هذه الجراحة تحت تأثير التخدير الكلي، حيث يكون المريض نائما تماما ولا يشعر بأي شيء، أو باستخدام التخدير النصفي الذي يخدر النصف السفلي من الجسم فقط. يعتمد اختيار نوع التخدير على تقييم طبيب التخدير لحالة المريض الصحية وتفضيلات الجراح.

مستوى الألم المتوقع بعد الجراحة

من الطبيعي الشعور بألم متوسط إلى شديد في الأيام الأولى بعد الجراحة، سواء في الساق أو في منطقة الحوض التي أُخذ منها الطعم. سيقوم الفريق الطبي بوصف مسكنات ألم قوية للسيطرة على هذا الألم وجعل المريض يشعر بالراحة قدر الإمكان. يقل الألم تدريجيا مع مرور الأسابيع الأولى.

مدة البقاء في المستشفى

تتطلب هذه الجراحة عادة البقاء في المستشفى لمدة تتراوح بين ثلاثة إلى خمسة أيام. خلال هذه الفترة، يتم مراقبة العلامات الحيوية، وإدارة الألم، وإعطاء المضادات الحيوية الوريدية، والتأكد من إزالة أنابيب التصريف وتغيير الضمادات قبل السماح للمريض بالعودة إلى المنزل.

كيفية العناية بالجرح في المنزل

يجب الحفاظ على الجبيرة والضمادات جافة ونظيفة تماما. يُمنع تعريض منطقة الجراحة للماء حتى يسمح الطبيب بذلك. يجب مراقبة أي علامات للالتهاب مثل زيادة التورم، أو ارتفاع درجة الحرارة، أو ألم غير محتمل، والتواصل مع الطبيب فورا في حال ظهور أي منها.

احتمالية ترك ندبات بعد الجراحة

نعم، ستترك الجراحة ندبة طولية في الجزء الخلفي الجانبي من الساق، بالإضافة إلى ندبة أخرى في منطقة الحوض مكان أخذ الطعم العظمي. يقوم الجراحون باستخدام تقنيات خياطة تجميلية لتقليل حجم الندبات قدر الإمكان، ومع مرور الوقت تتلاشى هذه الندبات ويصبح لونها قريبا من لون الجلد الطبيعي.

الإجراء المتبع في حال فشل الجراحة

رغم ندرة حدوث ذلك، إلا أنه في حال عدم التئام العظام بعد مرور الفترة الزمنية المتوقعة، سيقوم الطبيب بإعادة تقييم الحالة بشكل شامل. قد تشمل الخيارات العلاجية البديلة استخدام أجهزة التحفيز الكهربائي لنمو العظام، أو إجراء جراحة ترقيع عظمي إضافية، أو تعديل طريقة التثبيت المستخدمة لدعم الساق.


كسور العظام المعقدة وإصابات الحوادث ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.

للحصول على استشارة طبية دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع العيادة المتخصصة:

رعاية صحية موثوقة بمعايير عالمية.. وجاهزية كاملة للتعامل مع جراحات الكسور المعقدة وإنقاذ الأطراف.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل