English
جزء من الدليل الشامل

دليل شامل لأمراض وتشوهات العظام الشائعة لدى الأطفال: الورك، الفخذ، والعمود الفقري | الأستاذ الدكتور محمد هطيف

الدليل الشامل لعلاج خلع الركبة الولادي وفرط التمدد الخلقي عند الأطفال

13 إبريل 2026 12 دقيقة قراءة 1 مشاهدة
الدليل الشامل لعلاج خلع الركبة الولادي وفرط التمدد الخلقي عند الأطفال

الخلاصة الطبية

خلع الركبة الولادي هو تشوه خلقي نادر يولد به الطفل وتكون فيه الركبة مثنية للأمام بشكل غير طبيعي. يعتمد العلاج على درجة الخلع وعمر الطفل، ويبدأ عادة بالجبس المتتالي، وقد يتطلب تدخلاً جراحياً لتطويل الأوتار وإعادة المفصل لوضعه الطبيعي لضمان حركة سليمة.

الخلاصة الطبية السريعة: خلع الركبة الولادي هو تشوه خلقي نادر يولد به الطفل وتكون فيه الركبة مثنية للأمام بشكل غير طبيعي. يعتمد العلاج على درجة الخلع وعمر الطفل، ويبدأ عادة بالجبس المتتالي، وقد يتطلب تدخلاً جراحياً لتطويل الأوتار وإعادة المفصل لوضعه الطبيعي لضمان حركة سليمة.

مقدمة عن خلع الركبة الولادي

إن لحظة ولادة طفل جديد هي من أسعد اللحظات في حياة الأسرة، ولكن في بعض الأحيان قد يلاحظ الآباء أو الأطباء وجود وضعية غير طبيعية في ساق الطفل حديث الولادة. خلع الركبة الولادي أو فرط التمدد الخلقي للركبة هو حالة طبية نادرة ومعقدة تصيب الأطفال وتتميز بانحناء الركبة إلى الأمام بدلاً من الخلف، مما يؤدي إلى انزياح عظمة الساق الأمامية بالنسبة لعظمة الفخذ.

تم وصف هذه الحالة لأول مرة في القرن التاسع عشر، وهي تمثل تحدياً دقيقاً في مجال جراحة العظام للأطفال. من المهم جداً للآباء أن يدركوا أن هذا التشوه ليس مجرد تيبس بسيط في المفصل، بل هو خلل هيكلي متعدد يشمل آلية بسط الركبة، والأربطة الجانبية، والأربطة المتصالبة، بالإضافة إلى الأوعية الدموية والأعصاب المحيطة بالمفصل.

نحن نتفهم حجم القلق الذي قد يصيب الأسرة عند سماع هذا التشخيص، ولكن بفضل التقدم الطبي الكبير في جراحة العظام، أصبح من الممكن علاج هذه الحالة بنجاح كبير. يعتمد نجاح العلاج بشكل أساسي على الفهم الدقيق للتشريح المرضي، والتقييم المبكر، واختيار خطة العلاج الأنسب التي تعتمد على عمر الطفل، ومدى تيبس المفصل، ووجود أي تشوهات عضلية أو هيكلية مرافقة.

فهم تشريح الركبة وتأثير الخلع

لفهم طبيعة خلع الركبة الولادي بشكل أفضل، يجب أن نلقي نظرة مبسطة على تشريح الركبة الطبيعية. مفصل الركبة هو مفصل معقد يربط بين عظمة الفخذ وعظمة الساق، وتدعمه مجموعة من الأربطة القوية والعضلات، أهمها العضلة الرباعية في مقدمة الفخذ والتي تساعد على فرد الساق.

في حالة خلع الركبة الولادي يحدث قصر شديد وتيبس في الكبسولة الأمامية للمفصل وفي العضلة الرباعية. هذا التيبس يسحب عظمة الساق إلى الأمام ويمنع الركبة من الانثناء بشكل طبيعي. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون الأربطة الداخلية للركبة مثل الأربطة الصليبية ضعيفة أو غير مكتملة النمو، مما يزيد من عدم استقرار المفصل.

درجات خلع الركبة الولادي

لا تحدث هذه الحالة بنمط واحد لدى جميع الأطفال، بل تتراوح في شدتها من حالات بسيطة يمكن علاجها بسهولة إلى حالات معقدة تتطلب تدخلاً جراحياً. يصنف الأطباء خلع الركبة الولادي إلى ثلاث درجات رئيسية بناء على شدة انزياح العظام ومدى تيبس المفصل.

الدرجة الأولى فرط التمدد الخلقي

تعتبر هذه الدرجة هي الأبسط والأقل حدة. في هذه الحالة تكون عظمة الساق ممتدة بشكل مفرط إلى الأمام بالنسبة لعظمة الفخذ، ولكن الأسطح المفصلية للعظام تظل متلامسة وفي مكانها الصحيح. يمكن للطبيب في هذه الحالة ثني ركبة الطفل يدوياً وبسهولة إلى الوضع المستقيم أو أبعد قليلاً دون مقاومة شديدة.

الدرجة الثانية الخلع الجزئي الأمامي

في هذه الدرجة يكون هناك انزياح جزئي لعظمة الساق إلى الأمام فوق لقمات عظمة الفخذ. يفقد المفصل جزءاً من تطابقه الطبيعي، ويصبح من الصعب ثني الركبة يدوياً بسبب التيبس الشديد وقصر العضلات والأوتار الأمامية. تتطلب هذه الدرجة تدخلاً طبياً أكثر تخصصاً لإعادة العظام إلى مسارها الصحيح.

الدرجة الثالثة الخلع الكلي الأمامي

هذه هي الدرجة الأكثر حدة وتعقيداً. يحدث هنا خلع كامل لعظمة الساق إلى الأمام لتستقر فوق الجزء الأمامي السفلي لعظمة الفخذ. تصبح نهايات عظمة الفخذ بارزة بشكل واضح في الجزء الخلفي من الركبة.

رسم توضيحي لدرجات خلع الركبة الولادي وفرط التمدد

التفريق الدقيق بين الدرجة الثانية والثالثة أمر بالغ الأهمية لتحديد خطة العلاج. في حالات الخلع الكلي من الدرجة الثالثة، قد يحدث ما يسمى بالتمدد العكسي، حيث تنزاح أوتار الركبة الخلفية إلى الأمام وتعمل كعضلات باسطة للركبة بدلاً من ثنيها، مما يجعل العلاج التحفظي بدون جراحة أمراً بالغ الصعوبة.

الدرجة الوصف السريري مدى حركة المفصل
الأولى فرط تمدد مع بقاء العظام متطابقة يمكن ثني المفصل بسهولة نسبياً
الثانية خلع جزئي أمامي لعظمة الساق صعوبة في الثني بسبب تيبس العضلات
الثالثة خلع كلي أمامي لعظمة الساق تيبس شديد وبروز عظمة الفخذ للخلف

الأسباب والارتباطات المرضية

نادراً ما يحدث خلع الركبة الولادي كحالة معزولة، بل غالباً ما يكون مرتبطاً بتشوهات هيكلية أخرى في جسم الطفل. عند تشخيص هذه الحالة، يقوم طبيب العظام بإجراء فحص شامل للطفل للبحث عن أي متلازمات أو مشاكل صحية مرافقة.

من أهم الأسباب والنظريات التي تفسر حدوث هذا الخلع هو وضعية الجنين غير الطبيعية داخل الرحم، حيث قد تنحشر ساق الجنين في وضعية مفرطة التمدد لفترة طويلة، مما يؤدي إلى تيبس العضلات والأربطة.

أثبتت الدراسات الطبية الكبرى وجود ارتباط وثيق بين خلع الركبة الولادي وحالات أخرى، أبرزها خلع الورك الولادي. في العديد من الأبحاث، وجد أن نسبة كبيرة من الأطفال المصابين بخلع الركبة يعانون أيضاً من خلع في مفصل الورك. كما قد ترتبط الحالة بمتلازمات وراثية مثل متلازمة لارسن، أو اعوجاج المفاصل الخلقي المتعدد، أو تشوهات العمود الفقري.

أولوية العلاج بين الركبة والورك

هناك قاعدة ذهبية وحاسمة في جراحة عظام الأطفال إذا كان الطفل يعاني من خلع في الركبة وخلع في الورك في نفس الوقت، يجب البدء بعلاج خلع الركبة وتصحيحه أولاً. السبب في ذلك طبي بحت، فعلاج خلع الورك يتطلب وضع الطفل في أجهزة طبية أو جبس يشترط أن تكون الركبة مثنية بزاوية معينة. لذلك لا يمكن علاج الورك والركبة في حالة تمدد عكسي.

التغيرات التشريحية والميكانيكية

تتغير بنية الركبة الداخلية بشكل كبير مع زيادة شدة الخلع. التغير الأبرز الذي يلاحظه الجراحون في جميع الدرجات هو التيبس الشديد والقصر في الكبسولة الأمامية للمفصل وفي جهاز العضلة الرباعية الفخذية.

التغيرات في الأربطة والكبسولة

مع زيادة الانزياح الأمامي لعظمة الساق، تحدث تغيرات عميقة داخل وخارج المفصل. تشير الأبحاث إلى أن الأربطة الصليبية غالباً ما تكون ضعيفة جداً أو غائبة تماماً في الركب المصابة. يعتقد بعض العلماء أن هذا الغياب هو عيب جنيني أساسي تسبب في الخلع، بينما يرى آخرون أنه نتيجة ثانوية للخلع المزمن. في حالات الخلع الشديد، يتغير مسار الأربطة الجانبية مما يؤثر على ميكانيكية حركة الركبة بالكامل.

التغيرات في العضلات وعظمة الصابونة

يلاحظ الأطباء وجود تليف وفقدان للكتلة العضلية في العضلات المحيطة بالركبة. كما أن الجراب الزلالي الموجود فوق الصابونة غالباً ما يكون ملتصقاً بوتر العضلة الرباعية، مما يربط آلية بسط الركبة بقوة بعظمة الفخذ الأمامية ويمنع الحركة.

علاوة على ذلك، في أكثر من نصف الحالات المصابة، تكون عظمة الرضفة أو الصابونة صغيرة جداً غير مكتملة النمو، أو غائبة تماماً، أو منزاحة إلى الجانب الخارجي للركبة.

صورة توضح التغيرات العضلية والتشريحية في الركبة المصابة

الأعراض والعلامات السريرية

تشخيص خلع الركبة الولادي يكون واضحاً جداً بمجرد ولادة الطفل. يمكن لطبيب الأطفال أو طبيب العظام ملاحظة العلامات التالية بسهولة في غرفة الولادة:

  • ركبة الطفل تكون مقفلة في وضعية التمدد المفرط أو الانحناء العكسي للأمام.
  • وجود طيات وتجاعيد جلدية عرضية عميقة في الجزء الأمامي من المفصل، مما يدل على بقاء المفصل في هذه الوضعية الخاطئة لفترة طويلة داخل الرحم.
  • عند الفحص اليدوي، يمكن للطبيب الشعور ببروز لقمات عظمة الفخذ في الجزء الخلفي من الركبة، بينما تكون عظمة الساق مستقرة في الأمام.
  • مقاومة شديدة أو بكاء من الطفل عند محاولة ثني الركبة بلطف إلى وضعها الطبيعي.

طرق التشخيص الدقيق

يبدأ التشخيص بالفحص السريري الدقيق الشامل للمولود. يقوم الطبيب بتقييم مدى حركة الركبة، وتحديد درجة الخلع، وفحص المفاصل الأخرى وخاصة مفصل الورك والقدمين للتأكد من عدم وجود تشوهات مرافقة مثل القدم الحنفاء أو خلع الورك.

التصوير الإشعاعي يعتبر خطوة أساسية ومهمة جداً لتأكيد التشخيص وتحديد خطة العلاج. يتم إجراء صور أشعة سينية من الجانب للركبة، والتي تظهر بوضوح مدى الانزياح الأمامي لعظمة الساق بالنسبة لعظمة الفخذ. تساعد هذه الأشعة في تحديد الدرجة الدقيقة للخلع وتقييم حالة العظام.

صورة أشعة سينية تظهر الخلع الأمامي للركبة عند حديثي الولادة

نظراً للارتباط الوثيق بين هذه الحالة وخلع الورك الولادي، يوصي الأطباء دائماً بإجراء فحص بالموجات فوق الصوتية لمفاصل الورك للطفل الرضيع للاطمئنان على سلامتها والتدخل المبكر إذا لزم الأمر.

الخيارات العلاجية غير الجراحية

يعتمد علاج خلع الركبة الولادي بشكل كبير على شدة الخلع وعمر الطفل عند التشخيص. في معظم الحالات التي يتم تشخيصها مبكراً عند حديثي الولادة، خاصة في الدرجات الأولى والثانية، تكون فرص نجاح العلاج التحفظي غير الجراحي عالية جداً.

الهدف الأساسي من العلاج هو إعادة العظام إلى وضعها التشريحي الصحيح، واستعادة القدرة على ثني الركبة بشكل طبيعي لتسهيل النمو الحركي للطفل. تشمل الخيارات غير الجراحية ما يلي:

الجبس المتتالي لتصحيح المفصل

يعتبر الجبس المتتالي هو العلاج القياسي والأكثر فعالية للأطفال حديثي الولادة. يقوم الطبيب بإجراء تمديد وثني لطيف جداً للركبة، ثم يتم وضع جبس يمتد من الفخذ إلى القدم. يتم تغيير هذا الجبس بشكل دوري كل أسبوع إلى أسبوعين، وفي كل مرة يتم زيادة زاوية ثني الركبة تدريجياً. تساعد هذه الطريقة على إطالة الأنسجة والعضلات الأمامية المتيبسة ببطء وأمان دون التسبب في أذى للطفل.

استخدام حزام بافليك

بعد الوصول إلى درجة مرضية من ثني الركبة باستخدام الجبس، قد ينتقل الطبيب إلى استخدام حزام بافليك. هذا الجهاز الطبي اللين يساعد في الحفاظ على الركبة في وضعية الانثناء المطلوبة ويسمح ببعض الحركة التي تعزز نمو المفصل بشكل صحي. كما أن هذا الحزام مفيد جداً إذا كان الطفل يعاني أيضاً من خلع في الورك.

الشد الطبي الطولي

في بعض البروتوكولات الطبية، قد يستخدم الطبيب الشد الجلدي الطولي اللطيف قبل محاولة ثني الركبة. يهدف هذا الشد إلى إبعاد الأسطح المفصلية عن بعضها قليلاً لتقليل الاحتكاك ومنع حدوث أي ضرر للغضاريف الرقيقة للطفل أثناء عملية الرد والتصحيح.

معايير نجاح العلاج التحفظي

حدد الأطباء معيارين صارمين للحكم على نجاح العلاج غير الجراحي وهما:
* وجود دليل إشعاعي يؤكد عودة المفصل إلى مكانه الطبيعي بشكل مركزي.
* القدرة السريرية على ثني ركبة الطفل بزاوية 90 درجة أو أكثر.

عادة ما يستمر العلاج غير الجراحي لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر. إذا لم يستجب الطفل لهذه الإجراءات خلال هذه الفترة، أو إذا كانت الحالة من الدرجة الثالثة الشديدة، فإن التدخل الجراحي يصبح ضرورياً.

التدخل الجراحي لخلع الركبة الولادي

في الأطفال الأكبر سناً الذين يعانون من خلع جزئي أو كلي شديد، أو الرضع الذين لم ينجح معهم العلاج التحفظي بعد ثلاثة أشهر، يكون التدخل الجراحي هو الحل الأمثل والضروري. كما أن الأطفال الذين يعانون من متلازمات وراثية مرافقة غالباً ما تكون مفاصلهم شديدة التيبس وتقاوم العلاج بالجبس، مما يستدعي تدخلاً جراحياً مبكراً.

تعتبر عملية كيرتيس وفيشر الجراحية هي المعيار الذهبي لعلاج هذه الحالة، وينصح بإجرائها عادة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 18 شهراً. تهدف هذه الجراحة الدقيقة إلى تحرير جميع الأنسجة المتيبسة التي تمنع الركبة من الانثناء.

خطوات عملية كيرتيس وفيشر

هذه الجراحة هي عبارة عن إعادة بناء دقيقة للأنسجة الرخوة، وتتم عبر خطوات مدروسة:

  • الوصول الجراحي: يتم إجراء شق جراحي أمامي للوصول إلى العضلات والأوتار المحيطة بالركبة.
  • تطويل العضلة الرباعية: يقوم الجراح بقطع وتطويل وتر العضلة الرباعية باستخدام تقنيات جراحية خاصة مثل القطع على شكل حرف V المقلوب أو حرف Z. هذا التطويل يزيل الشد القوي الذي يسحب الساق للأمام.
  • تحرير الكبسولة والأربطة: يتم فتح الكبسولة الأمامية للمفصل وتحرير الأربطة الجانبية وإرجاعها إلى الخلف للسماح للركبة بالانثناء.
  • تعديل مسار الصابونة: إذا كانت عظمة الصابونة منزاحة، يتم تحرير الأنسجة الجانبية لإعادتها إلى مسارها الطبيعي في منتصف الركبة.
  • إعادة بناء العضلات: يتم خياطة العضلات والأوتار التي تم تطويلها بعناية فائقة لضمان عملها بشكل سليم مستقبلاً.

خطوات جراحة تطويل العضلة الرباعية وإصلاح خلع الركبة

بعد الانتهاء من الجراحة، يتم وضع ساق الطفل في جبس طويل مع إبقاء الركبة مثنية بزاوية 30 درجة تقريباً. من الأخطاء الطبية الشائعة التي يتجنبها الجراحون الماهرون هي ثني الركبة بزاوية كبيرة جداً 90 درجة مثلاً فوراً بعد الجراحة، لأن الجلد الأمامي الذي كان منكمشاً لفترة طويلة سيتعرض لشد هائل قد يؤدي إلى مشاكل في التئام الجرح.

بروتوكول التعافي وإعادة التأهيل

مرحلة ما بعد الجراحة لا تقل أهمية عن الجراحة نفسها. يتطلب التعافي توازناً دقيقاً بين حماية الأنسجة التي تم إصلاحها ومنع حدوث تيبس أو التصاقات داخل المفصل.

المرحلة الأولى التثبيت الأولي

تستمر هذه المرحلة من يوم الجراحة وحتى أسبوعين. يبقى الطفل في الجبس الطويل مع ثني الركبة بزاوية 30 درجة. إذا كان هناك شد كبير على الجلد أثناء الجراحة، قد يتم تغيير الجبس بعد أسبوعين تحت تخدير بسيط لزيادة زاوية الثني تدريجياً.

المرحلة الثانية بدء الحركة

تبدأ من الأسبوع الرابع إلى السادس بعد الجراحة. يتم إزالة الجبس بالكامل وتبدأ جلسات العلاج الطبيعي. يتم إجراء تمارين حركة نشطة وسلبية للركبة. في الأطفال الأكبر سناً، يمكن استخدام أجهزة الحركة السلبية المستمرة للمساعدة في استعادة مدى الحركة ومنع تكون الالتصاقات داخل المفصل.

المرحلة الثالثة الدعامات طويلة الأمد

تستمر هذه المرحلة من 6 إلى 12 شهراً. لحماية العضلة الرباعية التي تم تطويلها ومنع عودة فرط التمدد، يرتدي الطفل دعامة بلاستيكية مخصصة للساق كاملة. تسمح هذه الدعامة بثني الركبة ولكنها تمنع التمدد المفرط. المتابعة الدورية مع الطبيب وإجراء صور الأشعة تعتبر ضرورية جداً في هذه المرحلة لمراقبة نمو العظام وتطور المفصل.

الأسئلة الشائعة حول خلع الركبة الولادي

هل يمكن علاج خلع الركبة الولادي بالكامل

نعم، مع التشخيص المبكر والعلاج الصحيح سواء بالجبس المتتالي أو الجراحة، يمكن للأطفال استعادة وظيفة الركبة الطبيعية والقدرة على المشي والركض بشكل طبيعي دون مشاكل مستقبلية.

متى يجب البدء في علاج طفلي

يجب البدء في العلاج فوراً بعد الولادة والتشخيص. كلما كان التدخل مبكراً، كانت استجابة الأنسجة والعضلات للعلاج التحفظي بالجبس أفضل وأسرع، مما يقلل من احتمالية الحاجة لتدخل جراحي.

هل يسبب هذا الخلع ألما للطفل حديث الولادة

عادة لا يسبب الخلع في حد ذاته ألماً مستمراً للطفل لأنه اعتاد على هذه الوضعية داخل الرحم، ولكن محاولة ثني الركبة بالقوة من قبل شخص غير مختص قد تسبب ألماً وانزعاجاً شديداً للطفل.

ما هي مدة وضع الجبس في العلاج التحفظي

تختلف المدة من طفل لآخر حسب شدة الحالة، ولكن في المتوسط يستمر وضع الجبس المتتالي لمدة تتراوح بين 6 إلى 12 أسبوعاً، يتم خلالها تغييره بشكل دوري لزيادة زاوية الثني.

لماذا يجب علاج الركبة قبل خلع الورك

علاج خلع الورك الولادي يتطلب وضع الطفل في أجهزة أو جبس يشترط أن تكون الركبة مثنية. إذا كانت الركبة مصابة بفرط تمدد ولا تنثني، سيكون من المستحيل تطبيق علاج الورك بشكل صحيح.

هل سيحتاج طفلي إلى جراحة حتما

ليس بالضرورة. الغالبية العظمى من الحالات البسيطة والمتوسطة التي يتم تشخيصها مبكراً تستجيب بشكل ممتاز للعلاج بالجبس. الجراحة تخصص للحالات الشديدة، أو التي لم تستجب للجبس، أو المرتبطة بمتلازمات وراثية.

متى يستطيع الطفل المشي بعد العلاج

إذا تم العلاج بنجاح، فإن الطفل سيبدأ في المشي في نفس العمر الطبيعي للأطفال الآخرين، أي بين عمر سنة إلى سنة ونصف. قد يتأخر المشي قليلاً إذا كانت هناك متلازمات أخرى مرافقة.

هل يمكن أن يتكرر الخلع بعد العلاج

نسبة تكرار الخلع ضئيلة جداً إذا تم الالتزام ببروتوكول العلاج وارتداء الدعامات الليلية أو النهارية حسب توجيهات الطبيب في مرحلة ما بعد العلاج.

ما هو دور العلاج الطبيعي في هذه الحالة

العلاج الطبيعي يلعب دوراً حاسماً، خاصة بعد إزالة الجبس أو بعد الجراحة. يساعد العلاج الطبيعي على تقوية العضلات المحيطة بالركبة، استعادة المدى الحركي الكامل، ومنع تيبس المفصل.

هل يؤثر هذا التشوه على طول الساق مستقبلا

في الحالات المعزولة التي يتم علاجها بشكل صحيح، لا يؤثر خلع الركبة على مراكز النمو في العظام، وبالتالي تنمو الساق بشكل طبيعي وبنفس طول الساق الأخرى.


خشونة الركبة وتمزق الأربطة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.

للحصول على استشارة طبية دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع العيادة المتخصصة:

رعاية صحية موثوقة بمعايير عالمية.. وتميز في جراحات منظار الركبة والمفاصل الصناعية.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل

العودة للدليل الرئيسي