English
جزء من الدليل الشامل

دليل شامل لأمراض وإصابات القدم والكاحل: الوقاية والعلاج مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

الدليل الشامل لعلاج كسر عظمة الكعب

13 إبريل 2026 11 دقيقة قراءة 1 مشاهدة
الدليل الشامل لعلاج كسر عظمة الكعب

الخلاصة الطبية

كسر عظمة الكعب هو إصابة شديدة تنتج غالبا عن السقوط من ارتفاع وتؤثر بشكل كبير على القدرة على المشي. يعتمد العلاج على نوع الكسر؛ حيث تُعالج الحالات البسيطة بالجبس، بينما تتطلب الكسور المعقدة والمفصلية تدخلا جراحيا دقيقا باستخدام الشرائح والمسامير لاستعادة شكل العظمة ووظيفتها الطبيعية.

الخلاصة الطبية السريعة: كسر عظمة الكعب هو إصابة شديدة تنتج غالبا عن السقوط من ارتفاع وتؤثر بشكل كبير على القدرة على المشي. يعتمد العلاج على نوع الكسر؛ حيث تُعالج الحالات البسيطة بالجبس، بينما تتطلب الكسور المعقدة والمفصلية تدخلا جراحيا دقيقا باستخدام الشرائح والمسامير لاستعادة شكل العظمة ووظيفتها الطبيعية.

مقدمة عن كسر عظمة الكعب

يعد كسر عظمة الكعب من الإصابات العظمية المعقدة التي تتطلب رعاية طبية دقيقة ومتخصصة. في الماضي، كانت خيارات العلاج محدودة وغالبا ما تترك المريض يعاني من آلام مزمنة وصعوبة في الحركة. ولكن مع التطور الهائل في فهمنا لتشريح القدم والميكانيكا الحيوية، بالإضافة إلى التقدم في تقنيات التصوير الطبي والجراحة الدقيقة، أصبح بإمكاننا اليوم تقديم حلول علاجية تعيد للمريض جودة حياته.

بغض النظر عن طريقة العلاج المتبعة، سواء كانت تحفظية أو جراحية، فإن كسور الكعب معروفة بارتباطها بمضاعفات محتملة وتأثير كبير على جودة الحياة على المدى الطويل. أظهرت الدراسات الطبية المرجعية أن تأثير كسر عظمة الكعب الشديد على حياة المريض قد يفوق تأثير بعض الحالات الطبية الكبرى الأخرى. هذا يؤكد على أهمية التوجه الفوري لطبيب جراحة العظام المتخصص للحصول على تقييم دقيق وخطة علاجية مبنية على أسس علمية حديثة تهدف إلى استعادة البناء التشريحي الدقيق للقدم.

التشريح وأهمية عظمة الكعب

عظمة الكعب هي أكبر عظام رسغ القدم، وتلعب دورا محوريا في قدرتنا على الوقوف والمشي. فهي تمثل الأساس القوي للقوس الطولي للقدم، وتعمل كذراع رافعة رئيسية لوتر أخيل الذي يمكننا من دفع الجسم للأمام أثناء المشي أو الجري. تتصل عظمة الكعب من الأعلى بعظمة الكاحل عبر مفاصل دقيقة، وتتصل من الأمام بالعظمة النردية.

تنقسم كسور عظمة الكعب بشكل عام إلى فئتين رئيسيتين بناء على مدى تأثر المفاصل المجاورة:

الكسور خارج المفصل

هذه الكسور لا تمتد لتشمل المفصل تحت الكاحل. وعادة ما تحدث في جسم العظمة، أو النتوء الأمامي، أو الحدبة الخلفية. في كثير من الحالات، يمكن علاج هذه الكسور بنجاح باستخدام الجبس أو الدعامات الطبية مع الالتزام التام بعدم تحميل الوزن على القدم لمدة تصل إلى ستة أسابيع.

ومع ذلك، هناك استثناء بالغ الأهمية يتطلب تدخلا عاجلا، وهو الكسر الانقلاعي للحدبة الخلفية.

صورة توضح الكسر الانقلاعي في حدبة عظمة الكعب حيث يسحب وتر أخيل جزءا من العظم

في بعض الحالات البسيطة، يمكن علاج الكسور الصغيرة التي لا تؤثر على مكان التصاق وتر أخيل بدون جراحة إذا كان التحرك العظمي ضئيلا. ولكن، إذا حدث كسر انقلاعي حقيقي حيث يسحب وتر أخيل جزءا من العظمة بعيدا، فإن هذا يعتبر حالة طارئة تتطلب تدخلا جراحيا لتثبيت الكسر. إهمال هذا النوع من الكسور يؤدي إلى فقدان قوة الدفع بالقدم، وتضرر شديد في الجلد الخلفي للكعب، وتوسع في عرض الكعب مما يجعل ارتداء الأحذية العادية أمرا بالغ الصعوبة. يتم التثبيت عادة باستخدام مسامير معدنية خاصة.

الكسور داخل المفصل

تمثل هذه الكسور حوالي خمسة وسبعين بالمائة من إجمالي كسور عظمة الكعب. وهي كسور معقدة تمتد لتشمل السطح المفصلي، وتحدث دائما تقريبا نتيجة لإصابات عالية الطاقة، مثل السقوط من ارتفاع شاهق أو حوادث السيارات.

صورة توضح كسر عظمة الكعب الممتد إلى داخل المفصل نتيجة قوة ضغط عالية

نظرا للقوة الهائلة المسببة لهذه الإصابة، يجب على الطبيب المعالج فحص المريض بدقة لاستبعاد أي إصابات أخرى مصاحبة. فمن الشائع أن يصاحب كسر الكعب كسور في العمود الفقري القطني، أو كسور في الحوض، أو كسور في هضبة القصبة بالركبة نتيجة لانتقال قوة الصدمة عبر الساق إلى أعلى الجسم.

الأسباب وعوامل الخطر

تحدث كسور عظمة الكعب بشكل رئيسي نتيجة تعرض القدم لقوة ضغط محورية شديدة. تشمل الأسباب الأكثر شيوعا ما يلي:

  • السقوط من ارتفاع والنزول مباشرة على الكعبين.
  • حوادث السيارات والدراجات النارية حيث تندفع الدواسات أو أرضية السيارة بقوة ضد القدم.
  • الإصابات الرياضية العنيفة في بعض الأحيان.
  • التواءات الكاحل الشديدة التي قد تؤدي إلى كسور انقلاعية صغيرة.

هناك بعض العوامل التي قد تزيد من خطر التعرض لمضاعفات عند حدوث الكسر، مثل التدخين الذي يعيق التئام الجروح والعظام، ومرض السكري غير المنتظم، وهشاشة العظام التي تجعل العظام أكثر عرضة للتهشم عند الاصطدام.

ميكانيكية الإصابة وأنواع الكسور

لفهم كيف يتهشم الكعب، يجب أن ننظر إلى ميكانيكية الإصابة. نقطة اتصال الكعب بالأرض تقع في الجانب الخارجي لمحور تحميل الوزن الرئيسي للطرف السفلي. عندما يتعرض الجسم لحمل محوري مفاجئ وشديد، تعمل عظمة الكاحل التي تعلو الكعب كإسفين أو وتد يندفع بقوة هائلة نحو الأسفل ليفلق عظمة الكعب.

رسم توضيحي لميكانيكية الإصابة حيث تعمل عظمة الكاحل كإسفين يكسر عظمة الكعب

خط الكسر الأساسي

تؤدي قوة القص الناتجة عن الاصطدام إلى إحداث خط كسر رئيسي يكاد يكون موجودا في جميع الحالات. يمتد هذا الخط بشكل مائل ويقسم عظمة الكعب إلى جزأين رئيسيين:
الجزء الأمامي الداخلي الذي يبقى متصلا بقوة بعظمة الكاحل بواسطة أربطة متينة، ويعتبر هذا الجزء الأساس الثابت الذي يبني عليه الجراح عملية إعادة بناء الكعب. والجزء الخلفي الخارجي الذي ينزاح للأعلى وللخارج بسبب سحب وتر أخيل وقوة الصدمة.

خطوط الكسر الثانوية

مع استمرار قوة الاصطدام، تتفرع خطوط كسر ثانوية تدمر السطح المفصلي. وقد صنف العلماء هذه الأنماط إلى أنواع رئيسية تعتمد على مسار خط الكسر الثانوي:

صورة توضح تصنيف إيسكس لوبريستي لأنماط كسور الكعب الثانوية

النوع الأول هو كسر انخساف المفصل، حيث يندفع الجزء المفصلي عميقا داخل النسيج الإسفنجي لعظمة الكعب. والنوع الثاني هو الكسر اللساني، حيث يبقى السطح المفصلي متصلا بالجزء الخلفي من الكعب، مكونا قطعة كبيرة تشبه اللسان تدور وتندفع للأعلى.

من التحذيرات الجراحية الهامة أنه أثناء اصطدام عظمة الكاحل بالكعب، يحدث انفجار في الجدار الخارجي للكعب مما يؤدي إلى ضغط شديد على الأوتار المحيطة. كما قد تندفع شظايا عظمية حادة نحو الأنسجة الداخلية مهددة الأوعية الدموية والأعصاب، مما يتطلب تدخلا جراحيا دقيقا لتحرير هذه الأنسجة.

الأعراض والعلامات التحذيرية

إذا تعرضت لحادث سقوط أو صدمة قوية، فإن الأعراض التالية تشير بقوة إلى احتمالية وجود كسر في عظمة الكعب:

  • ألم مفاجئ وشديد جدا في منطقة الكعب يمنعك من الوقوف أو المشي.
  • تورم سريع وملحوظ في القدم والكاحل.
  • ظهور كدمات وتغير في لون الجلد حول الكعب وأسفل القدم بعد ساعات أو أيام من الإصابة.
  • تشوه في شكل القدم، حيث قد يبدو الكعب أعرض من الطبيعي أو أقصر.
  • ألم عند الضغط على الكعب من الجانبين.

التشخيص والفحوصات الطبية

التشخيص الدقيق هو حجر الزاوية في تحديد خطة العلاج المناسبة. سيقوم طبيب العظام بإجراء فحص سريري شامل يتبعه طلب مجموعة من الفحوصات الإشعاعية المتخصصة.

التصوير بالأشعة السينية

تعتبر الأشعة السينية الخطوة الأولى والأساسية. يطلب الطبيب عدة زوايا محددة لتقييم حالة العظمة بالكامل، بما في ذلك المنظور الجانبي لتقييم فقدان ارتفاع الكعب، والمنظور المحوري لتقييم عرض الكعب.

من أهم القياسات التي يعتمد عليها الأطباء في الأشعة السينية هي زاوية بوهلر. تتشكل هذه الزاوية من تقاطع خطين يمران بأعلى نقاط في عظمة الكعب.

صورة توضح كيفية قياس زاوية بوهلر الطبيعية في الأشعة السينية

في الحالة الطبيعية، تتراوح هذه الزاوية بين خمس وعشرين إلى أربعين درجة. أما في حالة وجود كسر داخل المفصل، فإن هذه الزاوية تتسطح أو تنعكس تماما، مما يدل على انهيار شديد في السطح المفصلي وفقدان لارتفاع الكعب الطبيعي.

صورة تظهر تسطح وانعكاس زاوية بوهلر نتيجة كسر شديد في الكعب

كما يستخدم الأطباء منظورا خاصا يسمى منظور برودين، وهو ضروري جدا أثناء العملية الجراحية وبعدها للتأكد من استعادة تناسق السطح المفصلي بشكل مثالي.

صورة توضح منظور برودين الإشعاعي لتقييم السطح المفصلي للكعب

التصوير المقطعي المحوسب

بينما تعطي الأشعة السينية صورة عامة، يعتبر التصوير المقطعي المحوسب المعيار الذهبي لتقييم كسور الكعب التي تشمل المفاصل. يوفر هذا الفحص صورا ثلاثية الأبعاد وشرائح دقيقة تظهر مدى تهشم العظام وتساعد الجراح في وضع خطة العملية.

صورة مقطعية محوسبة تظهر تفاصيل كسر عظمة الكعب ودرجة التهشم

يعتمد الأطباء على نظام تصنيف ساندرز العالمي، والذي يعتمد بشكل أساسي على صور الأشعة المقطعية لتحديد عدد خطوط الكسر في السطح المفصلي ومواقعها.

صورة توضح تصنيف ساندرز لكسور الكعب بناء على الأشعة المقطعية

يصنف هذا النظام الكسور من النوع الأول وهي الكسور غير المتحركة، وصولا إلى النوع الرابع وهي الكسور شديدة التهشم التي تتطلب مهارة جراحية فائقة للتعامل معها.

خيارات العلاج المتاحة

إن قرار اللجوء إلى الجراحة أو الاكتفاء بالعلاج التحفظي هو قرار معقد يعتمد على عدة عوامل، منها نوع الكسر، ودرجة تحرك العظام، وعمر المريض، وحالته الصحية العامة، وأسلوب حياته.

العلاج التحفظي بدون جراحة

يتم اختيار العلاج غير الجراحي الذي يتضمن استخدام الجبس، والأربطة الضاغطة، ومنع تحميل الوزن تماما في الحالات التالية:
* كسور الكعب غير المتحركة من أماكنها.
* المرضى الذين يعانون من ضعف شديد في الدورة الدموية الطرفية أو مرض السكري غير المسيطر عليه.
* المدخنين بشراهة، نظرا لارتفاع خطر فشل التئام الجروح وموت الأنسجة.
* المرضى غير القادرين على المشي أصلا أو من لديهم أمراض باطنية تمنع التخدير.

العلاج الجراحي

أثبتت الدراسات الطبية أن العلاج الجراحي يقدم نتائج وظيفية أفضل بكثير للمرضى الذين يعانون من كسور متحركة داخل المفصل، بشرط أن يتمكن الجراح من إعادة بناء العظمة بشكل شبه تشريحي واستعادة زاوية بوهلر الطبيعية. الفائدة الكبرى للجراحة هي زيادة احتمالية عودة المريض لممارسة عمله ونشاطاته السابقة بكفاءة أعلى مقارنة بالعلاج التحفظي.

خطوات العملية الجراحية

التوقيت هو عامل حاسم في جراحة الكعب. لا يمكن إجراء الجراحة فور وقوع الإصابة بسبب التورم الشديد. يجب على المريض الانتظار لمدة تتراوح عادة بين عشرة إلى واحد وعشرين يوما حتى يزول التورم وتظهر علامة تجعد الجلد. إجراء الجراحة والجلد متورم بشدة يؤدي حتما إلى مضاعفات كارثية في التئام الجرح.

التحضير والنهج الجراحي

النهج الجراحي الأكثر شيوعا هو الشق الجانبي الموسع. يتم وضع المريض على جانبه، ويقوم الجراح بعمل شق على شكل حرف إل باللغة الإنجليزية في الجانب الخارجي للقدم.

للحفاظ على حيوية الجلد وتجنب موته، يستخدم الجراحون تقنية عدم اللمس، حيث يتم رفع الجلد والأنسجة كقطعة واحدة وتثبيتها بأسلاك معدنية دقيقة بدلا من استخدام المباعدات التقليدية التي قد تسحق حواف الجلد الدقيقة.

صورة توضح النهج الجراحي الجانبي الموسع وتقنية عدم اللمس لحماية الجلد

إعادة بناء العظمة

تتبع عملية إرجاع العظام إلى مكانها تسلسلا منطقيا وصارما. يبدأ الجراح بكشف السطح المفصلي المنخسف، ثم يقوم باستخدام أدوات خاصة لسحب الجزء الخلفي من الكعب لإعادته إلى طوله وارتفاعه واستقامته الطبيعية.

بعد ذلك، يتم التركيز على السطح المفصلي، حيث يتم رفع الشظايا العظمية المنخسفة بدقة متناهية لتتطابق تماما مع السطح المفصلي السليم لعظمة الكاحل.

صورة توضح كيفية رفع وإعادة بناء السطح المفصلي المنخسف لعظمة الكعب

التثبيت الداخلي

بمجرد التأكد من عودة العظام إلى وضعها التشريحي الصحيح باستخدام الأشعة السينية داخل غرفة العمليات، يتم تثبيت هذا البناء باستخدام شرائح معدنية خاصة مصممة لتأخذ شكل عظمة الكعب، ومسامير طبية متطورة.

صورة تظهر استخدام شريحة معدنية تشريحية لتثبيت كسر عظمة الكعب

يجب توجيه المسامير بدقة من الخارج إلى الداخل لتستقر في الجزء الصلب من العظمة لضمان ثبات الهيكل المعدني وقدرته على تحمل الضغوط مستقبلا.

صورة توضح التوجيه الدقيق للمسامير داخل عظمة الكعب لضمان التثبيت القوي

التدخل الجراحي المحدود

في بعض أنماط الكسور المحددة، وخاصة الكسر اللساني، يمكن للجراحين الماهرين استخدام تقنيات التدخل المحدود عبر الجلد. يتم إدخال مسمار معدني قوي عبر الجلد إلى الجزء المكسور، ويستخدم كرافعة لإعادة العظمة إلى مكانها دون الحاجة لفتح جراحي كبير.

صورة توضح تقنية التدخل المحدود عبر الجلد لإرجاع الكسر اللساني

بمجرد عودة العظمة لمكانها، يتم تثبيتها بمسامير مجوفة يتم إدخالها عبر ثقوب صغيرة في الجلد، مما يقلل بشكل كبير من مخاطر مضاعفات الجروح.

التعافي ومرحلة التأهيل

الرعاية ما بعد الجراحة لا تقل أهمية عن الجراحة ذاتها. يتطلب التعافي التزاما تاما من المريض بالتعليمات الطبية لضمان أفضل نتيجة ممكنة.

مباشرة بعد الجراحة، توضع القدم في ضمادة ضخمة لتقليل التورم مع جبيرة خلفية. يمنع المريض منعا باتا من تحميل أي وزن على القدم المصابة لمدة تتراوح بين عشرة إلى اثني عشر أسبوعا. تحميل الوزن المبكر قد يؤدي إلى انهيار المسامير والشرائح وفشل العملية.

تبدأ مرحلة التأهيل والعلاج الطبيعي عادة بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من الجراحة، بمجرد التئام الجرح الجراحي تماما. يبدأ المريض بتمارين تحريك مفصل الكاحل والمفصل تحت الكاحل لمنع التيبس واستعادة المرونة. يجب على المريض تناول غذاء صحي غني بالكالسيوم وفيتامين دال لدعم عملية التئام العظام.

المضاعفات المحتملة وكيفية الوقاية منها

كسور الكعب هي إصابات شديدة، وتتطلب احتراما كبيرا من الجراح والمريض على حد سواء لتجنب المضاعفات. من أبرز هذه المضاعفات:

  • مشاكل التئام الجروح والالتهابات: وهي من أكثر المضاعفات إثارة للقلق. تعتمد الوقاية على تأخير الجراحة حتى يزول التورم، وتقنية الجراح في التعامل مع الأنسجة، وامتناع المريض التام عن التدخين.
  • خشونة المفاصل ما بعد الصدمة: شائعة جدا في الكسور الشديدة التي تدمر السطح المفصلي. قد تسبب ألما مزمنا يتطلب في بعض الأحيان عملية جراحية لاحقة لدمج المفصل إذا فشلت العلاجات التحفظية مثل الحقن والدعامات.
  • تيبس المفاصل وصعوبة المشي على الأسطح غير المستوية: يمكن تقليل هذا الأثر بالالتزام الصارم ببرنامج العلاج الطبيعي.

الأسئلة الشائعة

متى يمكنني المشي بعد جراحة كسر الكعب

يمنع تحميل الوزن تماما على القدم المصابة لمدة تتراوح بين عشرة إلى اثني عشر أسبوعا بعد الجراحة. بعد هذه الفترة، وبناء على صور الأشعة التي تؤكد التئام العظم، سيسمح لك الطبيب بالبدء في تحميل الوزن تدريجيا باستخدام عكازات وحذاء طبي مخصص.

هل يعتبر كسر الكعب خطيرا

نعم، يعتبر من الكسور المعقدة والمؤثرة بشكل كبير على جودة الحياة. نظرا لأن عظمة الكعب تحمل وزن الجسم كاملا وتتحكم في ميكانيكية المشي، فإن أي خلل في التئامها قد يؤدي إلى ألم مزمن وصعوبة في الحركة، مما يستدعي علاجا متخصصا ودقيقا.

لماذا يطلب الطبيب تأخير العملية الجراحية لأسابيع

تأخير العملية ليس إهمالا، بل هو إجراء طبي ضروري. بعد الإصابة، يحدث تورم شديد جدا في القدم وقد تظهر فقاعات مائية على الجلد. إجراء شق جراحي في هذا الجلد المتورم يؤدي بنسبة كبيرة إلى موت الأنسجة وتلوث الجرح. الانتظار حتى يزول التورم يضمن سلامة الجرح ونجاح العملية.

هل التدخين يؤثر على التئام كسر الكعب

التدخين هو العدو الأول لالتئام العظام والجروح. النيكوتين يقلل من تدفق الدم إلى منطقة الكعب التي تعاني أصلا من ضعف في التروية الدموية مقارنة بأجزاء الجسم الأخرى. المدخنون معرضون بشكل كبير لخطر فشل العملية، والتهاب الجرح، وعدم التئام العظم. يطلب الأطباء التوقف الفوري عن التدخين.

هل سأحتاج إلى إزالة الشرائح والمسامير لاحقا

في معظم الحالات، تبقى الشرائح والمسامير في القدم مدى الحياة ولا تحتاج إلى إزالة. ومع ذلك، إذا تسببت هذه القطع المعدنية في تهيج الأنسجة المحيطة أو ألم عند ارتداء الأحذية بعد التئام العظم تماما (عادة بعد عام أو أكثر)، فقد يناقش معك الطبيب إمكانية إزالتها بعملية بسيطة.

متى يمكنني العودة لقيادة السيارة بعد الكسر

إذا كان الكسر في القدم اليمنى، فلن تتمكن من القيادة حتى يسمح لك الطبيب بتحميل الوزن الكامل وتستعيد قوة الضغط على الدواسات، وهذا يستغرق عادة من ثلاثة إلى أربعة أشهر. أما إذا كان الكسر في القدم اليسرى وسيارتك أوتوماتيكية، فقد تتمكن من القيادة بمجرد التوقف عن تناول المسكنات القوية والشعور بالراحة.

ما هو العلاج الطبيعي المطلوب بعد كسر الكعب

العلاج الطبيعي يبدأ مبكرا لتحريك الكاحل ومنع التيبس. بعد السماح بتحميل الوزن، يركز العلاج الطبيعي على تقوية عضلات الساق، واستعادة التوازن، وتدريب المريض على المشي بطريقة صحيحة لتجنب العرج وتوزيع الوزن بشكل سليم على القدم.

هل يمكن علاج كسر الكعب بالجبس فقط

نعم، ولكن فقط في حالات الكسور البسيطة التي لم تتحرك فيها العظام من مكانها، أو إذا كانت حالة المريض الصحية لا تسمح بإجراء جراحة. أما الكسور التي تتضمن تزحزحا في المفاصل، فالعلاج الجراحي هو الخيار الأفضل لاستعادة وظيفة القدم.

ما هي نسبة نجاح عملية كسر الكعب

نسبة النجاح تعتمد بشكل كبير على شدة الكسر ومهارة الجراح والتزام المريض بالتعليمات. في الكسور المتوسطة ومع التدخل الجراحي الدقيق والعلاج الطبيعي، يعود معظم المرضى لممارسة حياتهم الطبيعية وأعمالهم. ولكن في الكسور شديدة التهشم، قد يتبقى بعض الألم أو التيبس الطفيف كمضاعفات متوقعة.

هل سأحتاج إلى حذاء طبي مخصص بعد التعافي

في الأشهر الأولى بعد السماح بالمشي، ستحتاج إلى حذاء طبي داعم لتخفيف الضغط على الكعب. بعد التعافي التام، قد ينصحك الطبيب باستخدام نعال طبية مخصصة (فرشات سيليكون أو داعمات للقوس) داخل أحذيتك العادية لتقليل الإجهاد على مفصل الكعب وحمايته من الخشونة المستقبلية.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل

العودة للدليل الرئيسي