دليلك الشامل حول جراحة استئصال الغشاء الزليلي الظهري للرسغ
الخلاصة الطبية
جراحة استئصال الغشاء الزليلي الظهري هي إجراء طبي يهدف إلى إزالة الأنسجة الزليلية الملتهبة من الجزء الخلفي لمفصل الرسغ. يساعد هذا الإجراء في تخفيف الألم المزمن، منع تمزق الأوتار، واستعادة حركة اليد الطبيعية، ويُعد خيارا فعالا لمرضى التهاب المفاصل الروماتويدي.
الخلاصة الطبية السريعة: جراحة استئصال الغشاء الزليلي الظهري هي إجراء طبي يهدف إلى إزالة الأنسجة الزليلية الملتهبة من الجزء الخلفي لمفصل الرسغ. يساعد هذا الإجراء في تخفيف الألم المزمن، منع تمزق الأوتار، واستعادة حركة اليد الطبيعية، ويُعد خيارا فعالا لمرضى التهاب المفاصل الروماتويدي.
مقدمة شاملة حول استئصال الغشاء الزليلي الظهري
يعتبر مفصل الرسغ من أكثر المفاصل تعقيدا وأهمية في جسم الإنسان، حيث يمنح اليد القدرة على أداء الحركات الدقيقة والمعقدة التي نحتاجها في حياتنا اليومية. ولكن، عندما يتعرض هذا المفصل للالتهابات المزمنة، فإن جودة الحياة تتأثر بشكل كبير. هنا تبرز أهمية جراحة استئصال الغشاء الزليلي الظهري كحل طبي متقدم وفعال لإنهاء معاناة المرضى.
الغشاء الزليلي هو نسيج رقيق يبطن المفاصل والأوتار، ووظيفته الأساسية هي إفراز سائل لزج يقلل الاحتكاك ويسهل الحركة. في بعض الحالات المرضية، يتضخم هذا الغشاء ويلتهب بشدة، مما يؤدي إلى تآكل الأنسجة المحيطة به، بما في ذلك العظام والأوتار. تهدف هذه الجراحة الدقيقة إلى إزالة هذا النسيج المريض من الوجه الظهري للرسغ، لحماية الأوتار الباسطة من التمزق وتخفيف الألم المستمر.
نحن ندرك تماما حجم القلق الذي قد يصاحب التفكير في الخضوع لعملية جراحية في اليد. لذلك، تم إعداد هذا الدليل الطبي الشامل ليكون مرجعك الموثوق، حيث سنأخذك في رحلة مفصلة لفهم كل ما يتعلق بهذه الجراحة، بدءا من التشريح الدقيق للرسغ، مرورا بالأسباب والأعراض، وصولا إلى تفاصيل غرفة العمليات ومرحلة التعافي، لكي تتخذ قرارك الطبي وأنت على دراية تامة بكل الخطوات.
التشريح وفهم بنية الرسغ والأوتار
لفهم طبيعة جراحة استئصال الغشاء الزليلي الظهري، من الضروري التعرف على التشريح المعقد للرسغ. يتكون مفصل الرسغ من التقاء عظام الساعد وهما الكعبرة والزند مع ثماني عظام صغيرة تسمى عظام الرسغ.
على الوجه الظهري للرسغ أي ظهر اليد، تمر مجموعة من الأوتار الحيوية التي تسمى الأوتار الباسطة. هذه الأوتار هي المسؤولة عن رفع اليد والأصابع إلى الأعلى. لضمان بقاء هذه الأوتار في مكانها أثناء الحركة، يوجد شريط ليفي قوي يسمى القيد الباسط يغلفها ويثبتها في مسارات محددة.
تحاط هذه الأوتار بغمد مبطن بالغشاء الزليلي. عندما يحدث التهاب في هذا الغشاء، فإنه يتضخم ويمتلئ بالخلايا الالتهابية والسوائل، مما يخلق ضغطا هائلا داخل الحيز الضيق تحت القيد الباسط. هذا الضغط المستمر لا يسبب الألم فحسب، بل يفرز إنزيمات مدمرة تؤدي تدريجيا إلى إضعاف الأوتار الباسطة، وخاصة وتر العضلة الباسطة الطويلة للإبهام، مما قد يؤدي في النهاية إلى انقطاعها المفاجئ وفقدان القدرة على تحريك الأصابع.
الأسباب وعوامل الخطر المؤدية لتلف الغشاء الزليلي
هناك العديد من العوامل والأمراض التي تؤدي إلى تضخم والتهاب الغشاء الزليلي في الرسغ، مما يستدعي التدخل الجراحي. فهم هذه الأسباب يساعد في التدخل المبكر ومنع المضاعفات.
التهاب المفاصل الروماتويدي
يعد التهاب المفاصل الروماتويدي السبب الأول والأكثر شيوعا لإجراء هذه الجراحة. وهو مرض مناعي ذاتي يهاجم فيه جهاز المناعة الأغشية الزليلية في المفاصل عن طريق الخطأ. يؤدي هذا الهجوم إلى تضخم الغشاء الزليلي بشكل كبير وتكوين نسيج مدمر يسمى السبلة، والذي يغزو العظام والأوتار ويدمرها.
التهابات المفاصل الالتهابية الأخرى
تشمل هذه الفئة أمراضا مثل التهاب المفاصل الصدفي، والذئبة الحمراء، والتهاب المفاصل التفاعلي. جميع هذه الحالات يمكن أن تسبب التهابا مزمنا في الغشاء الزليلي للرسغ مشابها لما يحدث في الروماتويد.
الإصابات والصدمات المتكررة
التعرض لإصابة قوية في الرسغ، أو الإجهاد المتكرر الناتج عن حركات معينة في العمل أو الرياضة، يمكن أن يؤدي إلى التهاب زليلي مزمن لا يستجيب للعلاجات التحفظية.
العدوى الميكروبية
في حالات نادرة، يمكن أن تصل بكتيريا أو ميكروبات أخرى إلى مفصل الرسغ، مما يسبب التهابا حادا وشديدا في الغشاء الزليلي يتطلب تنظيفا جراحيا عاجلا لمنع انتشار العدوى وتدمير المفصل.
الأعراض والعلامات التحذيرية لالتهاب الغشاء الزليلي
تتطور أعراض التهاب الغشاء الزليلي الظهري عادة بشكل تدريجي، وتتفاوت في شدتها من مريض لآخر. التعرف المبكر على هذه العلامات يساهم في إنقاذ الأوتار قبل تمزقها.
الألم المزمن في الرسغ
يعد الألم هو العرض الأكثر إزعاجا. يتركز الألم عادة في ظهر الرسغ ويزداد سوءا مع تحريك اليد أو حمل الأشياء. قد يكون الألم مستمرا حتى في أوقات الراحة، ويوقظ المريض من نومه.
التورم والانتفاخ الظاهر
يلاحظ المريض وجود كتلة لينة أو انتفاخ واضح على ظهر الرسغ. هذا التورم ناتج عن تضخم النسيج الزليلي وتراكم السوائل الالتهابية. يختلف حجم التورم وقد يزداد بعد المجهود.
تيبس المفصل ومحدودية الحركة
يجد المريض صعوبة في ثني الرسغ أو فرده بالكامل. يكون التيبس في أسوأ حالاته في الصباح الباكر أو بعد فترات من عدم الحركة، ويتحسن قليلا مع بدء استخدام اليد.
ضعف قبضة اليد
نتيجة للألم والالتهاب الذي يؤثر على الأوتار والعضلات، يلاحظ المريض ضعفا ملحوظا في قوة القبضة، مما يجعل أداء المهام اليومية البسيطة مثل فتح العبوات أو الإمساك بالأشياء الثقيلة أمرا صعبا.
سقوط الأصابع المفاجئ
هذه علامة تحذيرية خطيرة جدا. إذا لاحظ المريض عدم قدرته فجأة على رفع أحد أصابعه وخاصة الإبهام أو الخنصر، فهذا يعني أن الالتهاب قد أدى بالفعل إلى تمزق الوتر الباسط، ويتطلب ذلك تدخلا جراحيا طارئا لإصلاح الوتر واستئصال الغشاء المسبب للتلف.
التشخيص والفحوصات الطبية المطلوبة
للوصول إلى تشخيص دقيق وتحديد مدى الحاجة إلى جراحة استئصال الغشاء الزليلي الظهري، سيقوم جراح العظام المتخصص بإجراء تقييم شامل يتضمن عدة خطوات فحص سريري وتصوير طبي.
الفحص السريري الدقيق
يبدأ الطبيب بالاستماع إلى تاريخك الطبي وتفاصيل الأعراض. ثم يقوم بفحص الرسغ يدويا لتقييم التورم، وتحديد مناطق الألم بدقة، واختبار نطاق الحركة. كما سيقوم باختبار قوة كل وتر من الأوتار الباسطة للتأكد من سلامتها وعدم وجود أي تمزق جزئي أو كلي.
التصوير بالأشعة السينية
تعتبر الأشعة السينية الخطوة الأولى في التصوير. على الرغم من أنها لا تظهر الأنسجة الرخوة مثل الغشاء الزليلي، إلا أنها ضرورية لتقييم حالة العظام. يمكن أن تظهر الأشعة السينية وجود تآكل في عظام الرسغ أو عظمة الزند، أو وجود تغيرات في المسافات بين العظام، مما يعكس مدى تقدم المرض.
التصوير بالرنين المغناطيسي
يعد الرنين المغناطيسي الفحص الأدق لتقييم الأنسجة الرخوة. يوفر صورا مفصلة للغشاء الزليلي المتضخم، ويظهر بوضوح مدى التهاب الأوتار ومناطق التآكل المبكر في العظام التي قد لا تظهر في الأشعة السينية.
الموجات فوق الصوتية
تستخدم الموجات فوق الصوتية في بعض الأحيان كأداة تشخيصية سريعة في العيادة. تساعد في تأكيد وجود السوائل والتهاب الغشاء الزليلي، ويمكن استخدامها لتوجيه إبرة لسحب السوائل أو حقن الأدوية بدقة.
الفحوصات المخبرية
إذا كان هناك اشتباه في وجود مرض مناعي مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، سيطلب الطبيب تحاليل دم محددة مثل عامل الروماتويد وسرعة ترسب الدم وبروتين سي التفاعلي لتقييم نشاط المرض في الجسم.
| نوع الفحص | الهدف من الفحص | مدى الدقة في تشخيص الأنسجة الرخوة |
|---|---|---|
| الأشعة السينية | تقييم حالة العظام والمفاصل | منخفضة |
| الموجات فوق الصوتية | الكشف عن السوائل والالتهاب السطحي | متوسطة إلى عالية |
| الرنين المغناطيسي | تقييم شامل للغشاء الزليلي والأوتار والعظام | عالية جدا |
| تحاليل الدم | تحديد المسبب المناعي للالتهاب | غير قابلة للتطبيق |
العلاج والتحضير لجراحة استئصال الغشاء الزليلي
قبل اللجوء إلى الخيار الجراحي، عادة ما يتم استنفاد كافة الخيارات العلاجية التحفظية. يشمل العلاج التحفظي الأدوية المضادة للالتهابات، والأدوية المعدلة لطبيعة المرض في حالات الروماتويد، واستخدام الجبائر لإراحة المفصل، وحقن الكورتيزون الموضعية. ولكن، إذا استمر الألم والتورم لأكثر من ستة أشهر رغم هذا العلاج الجيد، أو إذا ظهرت علامات تهدد سلامة الأوتار، يصبح التدخل الجراحي أمرا حتميا.
التحضير للجراحة يتطلب تعاونا بين المريض والجراح وطبيب التخدير. سيتم مراجعة كافة الأدوية التي تتناولها، وقد يطلب منك التوقف عن تناول بعض الأدوية المسيلة للدم قبل الجراحة بأيام لتجنب النزيف. كما يجب الصيام عن الطعام والشراب لعدد معين من الساعات قبل موعد العملية. سيقوم الفريق الطبي بشرح كافة التفاصيل لك لضمان دخولك إلى غرفة العمليات وأنت في أتم الاستعداد الجسدي والنفسي.
خطوات العملية الجراحية بالتفصيل
تعتبر جراحة استئصال الغشاء الزليلي الظهري من العمليات الدقيقة التي تتطلب مهارة عالية من جراح العظام المتخصص في جراحة اليد. يتم إجراء العملية عادة تحت التخدير الموضعي للذراع أو التخدير العام، وتستغرق ما بين ساعة إلى ساعتين حسب تعقيد الحالة. إليك الخطوات الطبية الدقيقة التي يقوم بها الجراح لضمان أفضل نتيجة ممكنة.
عمل الشق الجراحي
يبدأ الجراح بعمل شق طولي ظهري على ظهر الرسغ. يتم تصميم هذا الشق بحيث يميل قليلا نحو الجهة الزندية ويكون طويلا بما يكفي لكشف النهاية البعيدة لعظمة الزند والقيد الباسط. يحرص الجراح بشدة على تجنب الانحناء الحاد للشق الجراحي لضمان عدم إعاقة الدورة الدموية في سديلة الجلد. كما يتم الحفاظ بعناية فائقة على الأوردة الكبيرة والأعصاب الحسية التي يمكن تحديدها في المنطقة لمنع أي فقدان للإحساس بعد الجراحة.
التعامل مع القيد الباسط
بعد كشف المنطقة، يقوم الجراح برفع سديلة من القيد الباسط ذات قاعدة جانبية. يتم ذلك عن طريق إجراء شقوق عرضية عند الأطراف القريبة والبعيدة للقيد. في الطرف القريب، يتم عمل الشق العرضي بحيث يتم الحفاظ على شريط بعرض خمسة إلى عشرة مليمترات. ثم يتم توصيل هذه الشقوق العرضية المتوازية بشق طولي فوق وتر العضلة الزندية الباسطة للرسغ. يرفع الجراح هذه السديلة من الداخل إلى الخارج، مع قطع الحواجز بين حجرات الأوتار، متجنبا أي إصابة للأوتار الباسطة، وخاصة وتر العضلة الباسطة الطويلة للإبهام. يتم فصل القيد من الجهة الكعبرية وثنيه كصفيحة واحدة.
استئصال الغشاء الزليلي
هذه هي المرحلة الأساسية في العملية. يقوم الجراح بحذر شديد باستئصال الغشاء الزليلي الملتهب والمتضخم من حول أوتار الأصابع وأوتار الرسغ الباسطة. يتم تنظيف كل وتر على حدة لضمان إزالة كافة الأنسجة المريضة التي قد تسبب احتكاكا أو تآكلا. كما يتم استئصال أي غشاء زليلي متضخم من النهاية البعيدة لعظمة الزند والمفصل الكعبري الزندي البعيد.
معالجة عظمة الزند والأوتار المتضررة
يقوم الجراح بتقييم حالة عظمة الزند. إذا كانت الروابط التي تثبت النهاية البعيدة لعظمة الزند بالكعبرة وعظام الرسغ سليمة، يتم تركها كما هي. ولكن إذا وجد الجراح أن عظمة الزند مخلوعة جزئيا أو متآكلة بشدة، فإنه يقوم باستئصال حوالي سنتيمتر واحد منها، وتنعيم الطرف المتبقي، وتغطيته بالسمحاق والأنسجة الرخوة المحيطة لمنع الاحتكاك.
بعد ذلك، يتم فحص غمد وتر العضلة الزندية الباسطة للرسغ بالقرب من مكان اتصاله بقاعدة المشطية الخامسة. إذا كان الغمد متفتتا والوتر منزلقا نحو الجهة الراحية، فهذا يعني أن الوتر قد تحول إلى عضلة قابضة، مما يسبب انثناء راحيا وانحرافا زنديا للرسغ. في هذه الحالة، يحرر الجراح الوتر من الغمد ويعيده إلى مكانه الصحيح على ظهر الرسغ، ويقوم بصنع بكرة جديدة باستخدام شريط من القيد الظهري لتثبيت الوتر في مكانه.
نقل الأوتار وتصحيح الانحراف
إذا كان المريض يعاني قبل الجراحة من عدم القدرة على تحريك الرسغ بنشاط نحو الأعلى من وضعية الانحراف الكعبري، فقد يلجأ الجراح إلى إجراء إضافي. يتمثل هذا الإجراء في نقل مغرز وتر العضلة الكعبرية الباسطة للرسغ الطويلة وربطه بوتر العضلة الزندية الباسطة للرسغ، وذلك لتصحيح الانحراف الكعبري واستعادة توازن حركة الرسغ.
تنظيف عظام الرسغ وإغلاق الجرح
بينما يقوم المساعد بتطبيق شد خفيف على اليد، يقوم الجراح بإزالة الغشاء الزليلي الملتهب من بين عظام الرسغ نفسها. بعد التأكد من تنظيف المنطقة بالكامل، يتم تمرير سديلة القيد الباسط التي تم رفعها سابقا لتستقر تحت الأوتار الباسطة الطويلة، ويتم خياطة طرفها المفصول في مكانه. هذا الإجراء يوفر سريرا ناعما للأوتار ويمنع احتكاكها بالعظام في المستقبل.
أخيرا، يتم رفع اليد للسيطرة على النزيف بالضغط اليدوي، ويتم فك العاصبة التي كانت تمنع تدفق الدم أثناء الجراحة. يغلق الجراح الجلد بغرز متقطعة، ويترك أنبوب تصريف مطاطي صغير في الجرح لمنع تجمع الدم. يتم وضع ضمادة ضاغطة وجبيرة جبسية راحية لتثبيت الرسغ في وضعية محايدة.
التعافي ومرحلة ما بعد الجراحة
تعتبر مرحلة ما بعد الجراحة حاسمة لضمان نجاح عملية استئصال الغشاء الزليلي الظهري واستعادة الوظيفة الكاملة لليد. يتطلب التعافي التزاما من المريض باتباع تعليمات الطبيب بدقة.
الرعاية المباشرة بعد العملية
بعد الانتهاء من الجراحة، سيتم نقلك إلى غرفة الإفاقة لمراقبة حالتك حتى يزول تأثير التخدير. ستكون يدك ملفوفة بضمادة ضاغطة ومثبتة في جبيرة للحفاظ على الرسغ في وضع محايد ومريح. من الضروري جدا إبقاء اليد مرفوعة فوق مستوى القلب لتقليل التورم والحد من الألم. سيتم وصف أدوية مسكنة للألم لمساعدتك على تجاوز الأيام الأولى براحة.
الأيام الأولى والعلاج الطبيعي المبكر
على عكس بعض الجراحات الأخرى التي تتطلب تثبيتا كاملا، في هذه الجراحة يتم تشجيع المريض على البدء في تحريك مفاصل الأصابع بنشاط في وقت مبكر جدا. هذه الحركة المبكرة تمنع تيبس الأوتار وتساعد في تقليل التورم. يتم فحص الجرح بشكل دوري من قبل الفريق الطبي، وإذا كان هناك أي تجمع دموي تحت الجلد، يتم تفريغه لضمان التئام الجرح بشكل سليم.
إزالة الغرز والجبيرة
بعد مرور عشرة إلى أربعة عشر يوما من الجراحة، ستراجع طبيبك لإزالة الغرز الجراحية. في هذه المرحلة، سيكون التورم قد انخفض بشكل ملحوظ. تستمر في ارتداء الجبيرة لحماية الرسغ، ولكن بعد مرور ثلاثة أسابيع من الجراحة، يتم إزالة الجبيرة الجبسية بالكامل.
التأهيل طويل الأمد
بعد إزالة الجبيرة، تبدأ مرحلة العلاج الطبيعي المكثف. سيعمل معك أخصائي العلاج الطبيعي على برنامج تمارين متدرج يهدف إلى استعادة المدى الحركي الكامل للرسغ وتقوية العضلات والأوتار المحيطة به. قد يستغرق التعافي الكامل والعودة إلى الأنشطة الشاقة عدة أشهر، ولكن التحسن في مستوى الألم يكون ملحوظا في وقت مبكر جدا.
نصائح هامة لضمان نجاح العملية
لتحقيق أقصى استفادة من جراحة استئصال الغشاء الزليلي الظهري وتجنب أي مضاعفات، نوصيك باتباع الإرشادات التالية:
* الالتزام التام برفع اليد المريضة في الأيام الأولى لتقليل التورم.
* الحفاظ على جفاف ونظافة الضمادات لتجنب أي عدوى في الجرح.
* عدم التردد في تحريك أصابعك كما يطلب منك الطبيب، فالحركة هي مفتاح التعافي السليم.
* تجنب حمل الأشياء الثقيلة أو القيام بحركات عنيفة بالرسغ حتى يسمح لك الطبيب بذلك.
* الانتظام في جلسات العلاج الطبيعي وأداء التمارين المنزلية بدقة.
* المتابعة المستمرة مع طبيب الروماتيزم إذا كنت تعاني من التهاب المفاصل الروماتويدي، لضمان السيطرة على المرض الأساسي ومنع عودة الالتهاب.
الأسئلة الشائعة
ما هي نسبة نجاح عملية استئصال الغشاء الزليلي الظهري؟
تعتبر نسبة نجاح هذه الجراحة عالية جدا، خاصة في تخفيف الألم المزمن ومنع تمزق الأوتار. معظم المرضى يبلغون عن تحسن كبير في جودة حياتهم وقدرتهم على استخدام أيديهم بشكل طبيعي بعد اكتمال فترة التعافي.
هل العملية الجراحية مؤلمة؟
أثناء الجراحة، لن تشعر بأي ألم بفضل التخدير. بعد العملية، من الطبيعي الشعور ببعض الألم وعدم الراحة، ولكن يتم السيطرة عليه بفعالية باستخدام الأدوية المسكنة التي يصفها لك الطبيب. الألم الجراحي يتلاشى تدريجيا خلال الأيام الأولى.
متى يمكنني العودة إلى عملي بعد الجراحة؟
يعتمد ذلك على طبيعة عملك. إذا كان عملك مكتبيا ولا يتطلب مجهودا يدويا، فقد تتمكن من العودة خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. أما إذا كان عملك يتطلب جهدا بدنيا أو استخداما مكثفا لليدين، فقد تحتاج إلى فترة تتراوح بين ستة إلى ثمانية أسابيع قبل العودة.
هل يمكن أن يعود التورم والالتهاب مرة أخرى؟
الهدف من الجراحة هو إزالة النسيج الملتهب بشكل جذري، مما يقلل بشكل كبير من احتمالية عودته في نفس المكان. ومع ذلك، إذا كان المريض يعاني من مرض مناعي نشط مثل الروماتويد ولم يتم التحكم فيه بالأدوية، فقد يظهر الالتهاب في مناطق أخرى أو يعود بمرور الوقت، لذا فإن السيطرة الطبية على المرض الأساسي ضرورية جدا.
هل العلاج الطبيعي ضروري بعد العملية؟
نعم، العلاج الطبيعي جزء لا يتجزأ من خطة العلاج. التمارين التي يصفها الأخصائي تساعد في منع الالتصاقات، استعادة مرونة الرسغ، وتقوية العضلات والأوتار، مما يضمن عودة اليد لوظيفتها الطبيعية بأسرع وقت ممكن.
ماذا يحدث إذا تأخرت في إجراء الجراحة؟
تأخير الجراحة في حالات الالتهاب الزليلي الشديد والمستمر يعرض الأوتار الباسطة لخطر التآكل والتمزق المفاجئ. إذا تمزقت الأوتار، تصبح الجراحة أكثر تعقيدا وتتطلب عمليات إضافية لنقل أو ترقيع الأوتار، وقد لا تكون النتائج الوظيفية بنفس جودة التدخل المبكر.
ما هي المخاطر والمضاعفات المحتملة للعملية؟
مثل أي تدخل جراحي، هناك مخاطر نادرة تشمل العدوى، النزيف، أو تضرر الأعصاب الحسية السطحية مما قد يسبب خدرا مؤقتا. كما قد يحدث تيبس في المفصل إذا لم يلتزم المريض ببرنامج العلاج الطبيعي. يقوم الجراح باتخاذ كافة التدابير الوقائية لتقليل هذه المخاطر إلى أدنى حد ممكن.
متى يمكنني قيادة السيارة بعد العملية؟
يمنع قيادة السيارة طوال فترة ارتداء الجبيرة وتناول مسكنات الألم القوية. عادة ما يُسمح بالقيادة بعد إزالة الجبيرة في الأسبوع الثالث واستعادة قوة القبضة والقدرة على التحكم في عجلة القيادة بشكل آمن وبدون ألم، ويجب استشارة طبيبك قبل اتخاذ هذا القرار.
كم تستغرق العملية الجراحية داخل غرفة العمليات؟
تستغرق عملية استئصال الغشاء الزليلي الظهري عادة ما بين ساعة إلى ساعتين، ويعتمد الوقت الدقيق على مدى انتشار الالتهاب، وما إذا كانت هناك حاجة لإجراءات إضافية مثل استئصال جزء من عظمة الزند أو إعادة توجيه الأوتار المنزلقة.
هل تشفي هذه الجراحة مرض التهاب المفاصل الروماتويدي؟
لا، الجراحة لا تعالج المرض المناعي الأساسي الذي يسري في الجسم، بل تعالج المضاعفات الموضعية الشديدة التي أحدثها المرض في مفصل الرسغ. لذلك، من الضروري جدا الاستمرار في متابعة طبيب الروماتيزم وتناول الأدوية المعدلة للمرض للحفاظ على صحة باقي المفاصل ومنع تطور المرض.
آلام العظام والمفاصل المزمنة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.
للحصول على استشارة طبية دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع العيادة المتخصصة:
رعاية صحية موثوقة بمعايير عالمية.. خبرة طبية رائدة في جراحات العظام والمفاصل المتقدمة.
مواضيع أخرى قد تهمك