كسور لوح الكتف: دليلك الشامل لاستعادة صحة كتفك وحركته مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

الخلاصة الطبية
كسر لوح الكتف هو إصابة نادرة تحدث عادة نتيجة لصدمة قوية على الكتف. تتراوح طرق العلاج بين التثبيت غير الجراحي للجروح البسيطة والتدخل الجراحي للحالات المعقدة، بهدف استعادة حركة الكتف وتقليل الألم، ويتبعها برنامج تأهيلي مكثف لاستعادة الوظيفة الكاملة.
إجابة سريعة (الخلاصة): كسر لوح الكتف هو إصابة نادرة تحدث عادة نتيجة لصدمة قوية على الكتف. تتراوح طرق العلاج بين التثبيت غير الجراحي للجروح البسيطة والتدخل الجراحي للحالات المعقدة، بهدف استعادة حركة الكتف وتقليل الألم، ويتبعها برنامج تأهيلي مكثف لاستعادة الوظيفة الكاملة.
كسور لوح الكتف: دليلك الشامل لاستعادة صحة كتفك وحركته مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف
لوح الكتف، أو كما يُعرف بالعامية "عظم الجناح"، هو أحد أهم العظام التي تمنحنا القدرة على تحريك أذرعنا بحرية ومرونة. إنه أساس قوة واستقرار الكتف، وأي إصابة له يمكن أن تؤثر بشكل كبير على حياتنا اليومية. على الرغم من أن كسور لوح الكتف نادرة نسبيًا، إلا أنها غالبًا ما تكون مؤلمة وتتطلب رعاية طبية متخصصة.
في هذا الدليل الشامل، سنأخذك في رحلة تفصيلية لفهم كل ما يتعلق بكسور لوح الكتف، بدءًا من تشريح الكتف البسيط وصولاً إلى أحدث خيارات العلاج والتعافي، مع التركيز على الخبرة المتميزة للأستاذ الدكتور محمد هطيف، البروفيسور والاستشاري الأول في جراحة العظام في صنعاء واليمن، والذي يُعد مرجعًا موثوقًا في علاج هذه الحالات المعقدة. هدفنا هو تزويدك بالمعلومات الوافية والطمأنينة اللازمة لتتخذ القرارات الصحيحة بشأن صحتك.
ما هو لوح الكتف ولماذا هو مهم؟ (نظرة تشريحية مبسطة)
لوح الكتف (Scapula) هو عظم مسطح ومثلث الشكل يقع في الجزء الخلفي العلوي من القفص الصدري. لا يرتبط لوح الكتف مباشرة بالهيكل العظمي المحوري للجسم (العمود الفقري والجمجمة) إلا من خلال عظم الترقوة الذي يربطه بالقفص الصدري، وهذا يمنحه مرونة كبيرة ويساعد في حركة الكتف الواسعة.
وظيفة لوح الكتف الأساسية هي:
*
ربط الذراع بالجذع:
يعمل كقاعدة لعظم العضد (عظم الذراع) عبر مفصل الكتف (المفصل الحقاني العضدي).
*
توفير نقطة ارتكاز للعضلات:
تُعرف المنطقة المحيطة بلوح الكتف بأنها غنية بالكتل العضلية الكبيرة التي ترتبط به وتمنحه حماية طبيعية قوية ضد الصدمات المباشرة. هذه العضلات ليست فقط لحماية لوح الكتف، بل هي أساس كل حركة للذراع والكتف.
*
السماح بحركة واسعة للذراع:
بفضل مرونته على جدار الصدر، يمكن للوح الكتف أن ينزلق ويتحرك، مما يزيد من نطاق حركة الذراع في جميع الاتجاهات (الرفع، الدوران، الوصول).
تخيل لوح الكتف كقاعدة متحركة تسمح لذراعك بالتحرك في مساحة ثلاثية الأبعاد. عندما يتعرض هذا العظم للكسر، فإن هذه الوظائف الحيوية تتأثر بشكل كبير، مما يؤدي إلى الألم الشديد وتقييد الحركة.
أجزاء لوح الكتف الرئيسية:
على الرغم من أن لوح الكتف قد يبدو كقطعة واحدة، إلا أنه يتكون من عدة أجزاء مهمة، كل منها يمكن أن يتعرض للكسر:
*
جسم لوح الكتف (Scapular Body):
الجزء المسطح الأكبر من العظم.
*
عنق لوح الكتف (Scapular Neck):
المنطقة الضيقة التي تربط جسم لوح الكتف بالتجويف الحقاني.
*
التجويف الحقاني (Glenoid):
التجويف الذي يستقبل رأس عظم العضد لتشكيل مفصل الكتف. الكسور هنا داخل المفصل يمكن أن تكون معقدة.
*
الناتئ الأخرمي (Acromion):
الجزء العلوي الذي يشكل "سقف" الكتف ويرتبط بالترقوة.
*
الناتئ الغرابي (Coracoid):
نتوء صغير يشبه المنقار يبرز من الأمام، وترتبط به بعض العضلات والأربطة المهمة.
إن فهم هذه الأجزاء يساعدنا على تقدير مدى تعقيد كسور لوح الكتف وكيف يمكن أن تؤثر على وظيفة الكتف.
مدى شيوع كسور لوح الكتف وعمر المصابين
كسور لوح الكتف هي إصابات غير شائعة نسبيًا مقارنة بكسور العظام الأخرى. تمثل هذه الكسور حوالي 3% إلى 5% من جميع كسور الكتف، وحوالي 0.4% إلى 1% فقط من جميع أنواع الكسور في الجسم. هذا يعود بشكل أساسي إلى الحماية القوية التي توفرها العضلات الكثيفة المحيطة بالوح الكتف، بالإضافة إلى مرونته وحركته على جدار الصدر التي تساعد على امتصاص وتبديد قوة الصدمات.
متوسط عمر المرضى الذين يتعرضون لكسر في لوح الكتف يتراوح عادة بين 35 و 45 عامًا. وهذا يشير إلى أن الإصابات غالبًا ما تحدث في الفئة العمرية النشطة التي تكون أكثر عرضة لحوادث عالية الطاقة، وهو ما سنفصله في القسم التالي.
أسباب كسور لوح الكتف (آلية الإصابة)
بسبب الحماية الطبيعية التي يتمتع بها لوح الكتف، فإن كسره غالبًا ما يكون مؤشرًا على التعرض لصدمة قوية جدًا. هذه الإصابات عادة ما تنتج عن حوادث عنيفة وشديدة الطاقة.
1. الصدمات عالية الطاقة:
- حوادث المركبات: تعد حوادث السيارات هي السبب الرئيسي لكسور لوح الكتف، حيث تشكل حوالي 50% من الحالات. تليها حوادث الدراجات النارية التي تمثل 11% إلى 25% من الحالات. في هذه الحوادث، يتعرض الجسم لقوى هائلة يمكن أن تتسبب في كسور متعددة وإصابات خطيرة.
- السقوط من ارتفاعات عالية: مثل السقوط من السلالم، أو من مبنى، أو من دراجة هوائية بسرعة عالية.
- إصابات الملاعب والرياضات القتالية: في بعض الرياضات العنيفة، قد تحدث صدمات مباشرة وقوية للكتف.
2. آلية الإصابة المباشرة وغير المباشرة:
-
الإصابة المباشرة:
تحدث هذه الإصابات نتيجة لضربة مباشرة أو سقوط مباشر على منطقة لوح الكتف أو على نقطة الكتف.
- ضربة أو سقوط على جسم لوح الكتف: غالبًا ما ينتج عنها كسر في جسم لوح الكتف نفسه.
- ضربة مباشرة على نقطة الكتف (الأخرم أو الغرابي): يمكن أن تسبب كسورًا في الناتئ الأخرمي أو الناتئ الغرابي.
-
الإصابة غير المباشرة:
تحدث هذه الإصابات عندما تنتقل القوة عبر الذراع إلى لوح الكتف، وليس عن طريق ضربة مباشرة عليه.
- تحميل محوري على ذراع ممدودة: إذا سقط شخص على ذراع ممدودة ومفرودة، فإن القوة قد تنتقل عبر عظم العضد إلى التجويف الحقاني وعنق لوح الكتف، مما يسبب كسرًا فيهما أو حتى كسرًا داخل المفصل الحقاني.
- خلع الكتف: في بعض الحالات، قد يؤدي خلع الكتف (خروج رأس عظم العضد من التجويف الحقاني) إلى كسر في حافة التجويف الحقاني.
- الكسور القلعية (Avulsion Fractures): تحدث هذه الكسور عندما تقوم عضلات أو أربطة قوية مرتبطة بلوح الكتف بسحب قطعة صغيرة من العظم عند تعرضها لشد مفاجئ وقوي، مما يؤدي إلى انفصال قطعة من العظم.
أعراض كسور لوح الكتف: كيف تعرف أنك مصاب؟
إذا تعرضت لصدمة قوية على منطقة الكتف، فمن الضروري أن تكون على دراية بالأعراض التي قد تشير إلى كسر في لوح الكتف. هذه الأعراض غالبًا ما تكون واضحة ومؤلمة:
- ألم شديد ومفاجئ: هو العرض الأكثر شيوعًا ووضوحًا. يشعر المريض بألم حاد ومبرح في منطقة الكتف والظهر العلوي مباشرة بعد الإصابة، ويزداد الألم عند محاولة تحريك الذراع أو الكتف.
- صعوبة أو عدم القدرة على تحريك الذراع: يصبح تحريك الذراع المؤلمة صعبًا للغاية أو مستحيلًا بسبب الألم الشديد وعدم استقرار لوح الكتف. قد يحاول المريض دعم الذراع المصابة باليد الأخرى.
- تورم وكدمات: قد تلاحظ تورمًا واحمرارًا أو كدمات (تغير في لون الجلد إلى الأزرق أو الأرجواني) في منطقة الكتف والظهر، نتيجة للنزيف الداخلي تحت الجلد.
- تشوه أو بروز غير طبيعي: في بعض الحالات، خاصة في الكسور الشديدة والمزاحة، قد يظهر تشوه مرئي في منطقة الكتف أو بروز غير طبيعي تحت الجلد، نتيجة لتحرك أجزاء العظم المكسور.
- ألم عند لمس المنطقة: تكون منطقة لوح الكتف شديدة الحساسية ومؤلمة عند لمسها.
- صوت طقطقة أو احتكاك (Crepitus): في بعض الأحيان، قد يشعر المريض أو يسمع صوت طقطقة أو احتكاك عند محاولة تحريك الكتف، وذلك بسبب احتكاك أجزاء العظم المكسورة ببعضها البعض.
الإصابات المصاحبة: مؤشر على خطورة الكسر
نظرًا لأن كسور لوح الكتف تنتج غالبًا عن صدمات عالية الطاقة، فمن المهم جدًا الاشتباه في وجود إصابات أخرى مصاحبة. في الواقع، تتراوح نسبة كسور لوح الكتف التي تحدث مع إصابات أخرى بين 35% إلى 98% من الحالات، مما يؤكد على ضرورة التقييم الشامل للمريض.
تشمل الإصابات المصاحبة الشائعة:
-
إصابات في الجزء العلوي من الجذع في نفس الجهة:
- كسور الأضلاع: غالبًا ما تترافق كسور لوح الكتف مع كسور في الأضلاع، خاصة الأضلاع الخلفية والعلوية.
- كسور الترقوة: وهو عظم قريب جدًا من لوح الكتف.
- كسور عظم القص: العظم الموجود في منتصف الصدر.
-
إصابات الصدر والرئة:
- استرواح الصدر (Pneumothorax): تجمع الهواء في التجويف الجنبي حول الرئة، مما قد يؤدي إلى انهيار جزئي أو كلي للرئة. يحدث في 11% إلى 55% من حالات كسور لوح الكتف.
- رضوض الرئة (Pulmonary Contusion): كدمات في أنسجة الرئة، وهي شائعة أيضًا وتحدث في 11% إلى 54% من الحالات.
- النزيف الرئوي (Hemothorax): تجمع الدم حول الرئة.
-
إصابات الهياكل العصبية الوعائية:
- إصابات الضفيرة العضدية (Brachial Plexus Injuries): وهي مجموعة من الأعصاب التي تتحكم في حركة وإحساس الذراع واليد. قد تؤدي الصدمة الشديدة إلى شد أو تمزق هذه الأعصاب.
- تمزقات وعائية: إصابات في الشرايين أو الأوردة الرئيسية التي تغذي الذراع.
- إصابات الرأس والعمود الفقري: خاصة في حوادث السقوط أو التصادمات عالية السرعة.
- إصابات البطن: على الرغم من أنها أقل شيوعًا، إلا أنها ممكنة في الصدمات الشديدة.
لهذا السبب، عند تشخيص كسر في لوح الكتف، يركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف وفريقه الطبي على إجراء تقييم شامل للمريض للتأكد من عدم وجود أي إصابات أخرى قد تهدد الحياة أو تؤثر على التعافي.
تشخيص كسور لوح الكتف
يبدأ تشخيص كسور لوح الكتف بتقييم دقيق وشامل يقوم به الطبيب، مع التركيز على تاريخ الإصابة والفحص السريري والتصوير الطبي.
1. الفحص السريري:
- التاريخ المرضي: يسأل الأستاذ الدكتور محمد هطيف عن كيفية حدوث الإصابة (آلية الصدمة)، شدة الألم، والأعراض الأخرى التي يشعر بها المريض.
- الفحص البصري: يبحث الطبيب عن أي تورم، كدمات، تشوهات مرئية، أو جروح مفتوحة.
- الجس: يلمس الطبيب منطقة الكتف والظهر لتحديد نقاط الألم، والشعور بأي طقطقة أو عدم استقرار.
- تقييم الحركة: يحاول الطبيب بحذر تقييم نطاق حركة الكتف والذراع.
- الفحص العصبي الوعائي: من الأهمية بمكان فحص الأعصاب والأوعية الدموية في الذراع المتضررة للتأكد من سلامتها، خاصة مع احتمال وجود إصابات مصاحبة للضفيرة العضدية أو الشرايين.
2. التصوير الطبي:
- الأشعة السينية (X-rays): هي الخطوة الأولى لتأكيد وجود الكسر. تُؤخذ صور متعددة من زوايا مختلفة (مثل الأمامية-الخلفية، والمحورية، والصور المائلة) لتحديد موقع الكسر ونوعه ومدى إزاحته.
- التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan): يُعد التصوير المقطعي المحوسب أداة تشخيصية حاسمة لكسور لوح الكتف، خاصة تلك التي تشمل التجويف الحقاني أو تكون معقدة. يوفر صورًا ثلاثية الأبعاد مفصلة للعظم، مما يساعد الأستاذ الدكتور هطيف على تقييم مدى الإزاحة، وتحديد عدد الشظايا، وتخطيط العلاج الجراحي بدقة إذا لزم الأمر.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): قد يُطلب في حالات معينة لتقييم إصابات الأنسجة الرخوة المصاحبة مثل تمزقات الأربطة أو الأوتار أو الأضرار العصبية، على الرغم من أنه ليس الفحص الروتيني الأولي لكسور العظام.
من خلال هذه الفحوصات، يتمكن الأستاذ الدكتور محمد هطيف من تحديد النوع الدقيق للكسر، ومدى إزاحته، ووجود أي إصابات أخرى، وهو ما يوجه خطة العلاج المثلى.
خيارات علاج كسور لوح الكتف: مسار التعافي نحو الشفاء
تتوقف خطة علاج كسور لوح الكتف على عدة عوامل، منها نوع الكسر وموقعه، مدى إزاحة العظام، وجود إصابات أخرى مصاحبة، الحالة الصحية العامة للمريض، ومدى نشاطه البدني. يهدف العلاج إلى تخفيف الألم، السماح للعظم بالالتئام، واستعادة وظيفة الكتف الكاملة قدر الإمكان. يقدم الأستاذ الدكتور محمد هطيف نهجًا علاجيًا فرديًا وشاملًا لضمان أفضل النتائج لمرضاه.
1. العلاج غير الجراحي (التحفظي)
يُعتبر العلاج غير الجراحي هو الخيار الأول للعديد من كسور لوح الكتف، خاصة تلك التي تكون مستقرة، أو غير مزاحة بشكل كبير، أو لا تؤثر على سطح المفصل.
-
التثبيت (Immobilization):
- حمالة الذراع (Arm Sling): هي الطريقة الأكثر شيوعًا لتثبيت الكتف والذراع. تساعد الحمالة في إبقاء لوح الكتف في وضع مستقر وتخفف الضغط على المنطقة المصابة، مما يسمح للعظم بالالتئام. غالبًا ما يتم ارتداء الحمالة لمدة تتراوح بين 3 إلى 6 أسابيع، حسب نوع الكسر ومدى الألم.
- مشد الكتف (Shoulder Immobilizer): قد يُستخدم في بعض الحالات لتوفير تثبيت أكبر للكتف والذراع.
-
إدارة الألم:
- مسكنات الألم: تُوصف الأدوية المسكنة للألم لتخفيف الانزعاج، مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) أو مسكنات أقوى حسب الحاجة.
- كمادات الثلج: تساعد في تقليل التورم والألم، وتُطبق بشكل متقطع على المنطقة المصابة.
- الراحة: الراحة التامة للكتف والذراع المصابة ضرورية للسماح بالالتئام الأولي.
- المتابعة الدورية: يتم متابعة المريض بانتظام من خلال صور الأشعة السينية للتأكد من أن الكسر يلتئم بشكل صحيح وأن العظام لم تتحرك من مكانها.
متى يكون العلاج غير الجراحي مناسبًا؟
* كسور جسم لوح الكتف غير المزاحة أو ذات الإزاحة البسيطة.
* كسور الناتئ الأخرمي أو الغرابي غير المزاحة.
* بعض كسور عنق لوح الكتف المستقرة.
* المرضى الذين قد لا يتحملون الجراحة بسبب حالات صحية أخرى.
2. العلاج الجراحي
يُصبح التدخل الجراحي ضروريًا في حالات كسور لوح الكتف الأكثر تعقيدًا أو التي لا يمكن علاجها بنجاح بالطرق غير الجراحية. يمتلك الأستاذ الدكتور محمد هطيف خبرة واسعة في إجراء هذه العمليات الجراحية المعقدة لضمان أفضل النتائج الوظيفية للمرضى.
متى تكون الجراحة ضرورية؟
*
الكسور المزاحة بشدة:
عندما تكون أجزاء العظم متباعدة بشكل كبير، مما يعيق الالتئام الصحيح ويؤثر على وظيفة الكتف.
*
الكسور داخل المفصل (Intra-articular Fractures):
خاصة كسور التجويف الحقاني التي تكون مزاحة أو غير مستقرة، لأنها تؤثر بشكل مباشر على سطح المفصل وقد تسبب التهاب المفاصل في المستقبل إذا لم تُعالج بشكل صحيح.
*
الكسور المفتوحة:
حيث يكون الجلد قد تعرض للتمزق والعظم مكشوفًا، مما يزيد من خطر العدوى.
*
وجود إصابات عصبية أو وعائية مصاحبة:
قد تتطلب الجراحة إصلاح هذه الأضرار.
*
كسور معينة في عنق لوح الكتف أو الأخرم أو الغرابي:
عندما تؤثر على استقرار الكتف أو تسبب انحشارًا للأنسجة الرخوة.
*
الكسور المترافقة مع كسور أخرى في الكتف (مثل كسر الترقوة) مما يؤدي إلى عدم استقرار شديد في حزام الكتف.
الإجراء الجراحي (التخفيض المفتوح والتثبيت الداخلي - OR/IF):
تُجرى معظم جراحات كسور لوح الكتف بتقنية التخفيض المفتوح والتثبيت الداخلي (Open Reduction and Internal Fixation). تتضمن العملية الخطوات التالية:
1.
الوصول الجراحي:
يتم إجراء شق جراحي للوصول إلى لوح الكتف المكسور.
2.
إعادة العظام لمكانها (Reduction):
يقوم الجراح بإعادة قطع العظم المكسورة إلى وضعها التشريحي الصحيح.
3.
التثبيت الداخلي (Internal Fixation):
تُستخدم صفائح ومسامير معدنية خاصة مصنوعة من التيتانيوم لتثبيت قطع العظم في مكانها بإحكام حتى تلتئم. هذه الصفائح والمسامير تبقى عادة داخل الجسم بشكل دائم.
الجراحة بالمنظار (Arthroscopy): في بعض الحالات المختارة، خاصة كسور التجويف الحقاني البسيطة أو لإدارة الإصابات المصاحبة للأنسجة الرخوة، قد يلجأ الأستاذ الدكتور محمد هطيف إلى الجراحة بالمنظار، وهي تقنية أقل توغلاً.
بعد الجراحة، يتم تثبيت الذراع بحمالة لفترة معينة، ويتبعها برنامج تأهيلي مكثف. يحرص الأستاذ الدكتور محمد هطيف على شرح جميع الخيارات المتاحة للمريض بالتفصيل، والإجابة على استفساراته، واختيار المسار العلاجي الأنسب لحالته.
مقارنة بين العلاج غير الجراحي والجراحي لكسور لوح الكتف
| المعيار | العلاج غير الجراحي (التحفظي) | العلاج الجراحي |
|---|---|---|
| دواعي الاستخدام | كسور مستقرة، غير مزاحة، أو ذات إزاحة بسيطة، لا تؤثر على المفصل. | كسور مزاحة بشدة، كسور داخل المفصل، كسور مفتوحة، إصابات عصبية/وعائية مصاحبة، عدم استقرار حزام الكتف. |
| الإجراء | تثبيت الذراع بحمالة/مشد، مسكنات ألم، راحة. | تخفيض مفتوح وتثبيت داخلي (صفائح ومسامير)، أو بالمنظار في حالات خاصة. |
| المدة الأولية للتثبيت | 3-6 أسابيع عادةً. | 2-4 أسابيع بعد الجراحة (قبل بدء التأهيل النشط). |
| مخاطر محتملة | عدم الالتئام بشكل صحيح، عدم استعادة كاملة للحركة، ألم مزمن. | عدوى، تلف الأعصاب/الأوعية الدموية، فشل التثبيت، ألم مزمن، تيبس. |
| التعافي الكامل | قد يستغرق وقتًا أطول أحيانًا للالتئام العظمي. | تعافي وظيفي أسرع غالبًا، خاصة مع الكسور المعقدة. |
| استعادة الوظيفة | جيدة في الحالات البسيطة، قد تكون محدودة في حالات معينة. | أفضل استعادة للشكل التشريحي والوظيفة، خاصة في الكسور المعقدة. |
التعافي، التأهيل، والعلاج الطبيعي: طريقك إلى استعادة الحركة
التعافي من كسر لوح الكتف، سواء تم علاجه جراحيًا أو غير جراحيًا، هو رحلة تتطلب الصبر والالتزام ببرنامج تأهيلي مكثف. يلعب العلاج الطبيعي دورًا محوريًا في استعادة القوة، والمرونة، ونطاق الحركة الكامل للكتف. يُشرف الأستاذ الدكتور محمد هطيف عن كثب على عملية التعافي والتأهيل لضمان حصول مرضاه على أفضل رعاية ممكنة.
مراحل التعافي والتأهيل:
المرحلة الأولى: مرحلة الحماية القصوى والتثبيت (عادة 0-6 أسابيع)
*
الهدف:
حماية الكسر للسماح بالالتئام الأولي، تقليل الألم والتورم.
*
الإجراءات:
*
تثبيت الذراع:
استخدام حمالة الذراع أو مشد الكتف بشكل مستمر، ويجب عدم إزالة الحمالة إلا للنظافة الشخصية أو للقيام بتمارين محددة بإشراف المعالج الطبيعي.
*
إدارة الألم:
الاستمرار في استخدام المسكنات وكمادات الثلج حسب توجيهات الطبيب.
*
تمارين خفيفة:
قد يُسمح بتمارين خفيفة جدًا لليد والكوع والرسغ للحفاظ على الدورة الدموية ومنع التيبس في هذه المفاصل، مع الحفاظ على الكتف ثابتًا.
المرحلة الثانية: مرحلة استعادة نطاق الحركة المبكر (عادة 6-12 أسبوعًا)
*
الهدف:
استعادة نطاق الحركة الأساسي للكتف تدريجيًا، مع حماية الكسر.
*
الإجراءات:
*
بدء العلاج الطبيعي:
تحت إشراف معالج فيزيائي متخصص، يتم البدء بتمارين حركة سلبية (حيث يحرك المعالج الكتف للمريض دون مساعدة المريض) ثم تمارين حركة نشطة بمساعدة (حيث يساعد المريض المعالج في الحركة).
*
تمارين البندول:
وهي تمارين بسيطة تتضمن الانحناء إلى الأمام وترك الذراع تتدلى بحرية لعمل حركات دائرية خفيفة.
*
تمارين التمدد اللطيف:
لزيادة مرونة المفصل دون إجهاد الكسر.
*
تقليل الاعتماد على الحمالة:
تدريجيًا، يتم تقليل فترة استخدام الحمالة مع تحسن الألم والحركة.
المرحلة الثالثة: مرحلة تقوية العضلات (عادة 12-24 أسبوعًا)
*
الهدف:
استعادة قوة العضلات المحيطة بالكتف، وتحسين الثبات.
*
الإجراءات:
*
تمارين التقوية المتقدمة:
تشمل استخدام الأوزان الخفيفة، أربطة المقاومة، وتمارين تستهدف عضلات الكتف (مثل العضلة الدالية
ألم الكتف والمرفق وتقييد الحركة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.
للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:
الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات المناظير والطب الرياضي.. نلتزم بإعادتك لحياة خالية من الألم.
مواضيع أخرى قد تهمك