English
جزء من الدليل الشامل

دليلك الشامل لمشاكل الكاحل والقدم واضطرابات المشي: الأسباب، الأعراض، والعلاج مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء

عملية إصلاح القدم الجوفاء: الدليل الشامل للمرضى للتشخيص والعلاج والتعافي

13 إبريل 2026 13 دقيقة قراءة 0 مشاهدة

الخلاصة الطبية

عملية إصلاح القدم الجوفاء هي تدخل جراحي متقدم يهدف إلى تصحيح التقوس الشديد في القدم وميلان الكعب للداخل. يتضمن الإجراء تحرير الأنسجة المشدودة، ونقل الأوتار لإعادة التوازن العضلي، وتعديل عظام المشط، مما يعيد للقدم شكلها الطبيعي ويحسن القدرة على المشي بثبات وبدون ألم.

الخلاصة الطبية السريعة: عملية إصلاح القدم الجوفاء هي تدخل جراحي متقدم يهدف إلى تصحيح التقوس الشديد في القدم وميلان الكعب للداخل. يتضمن الإجراء تحرير الأنسجة المشدودة، ونقل الأوتار لإعادة التوازن العضلي، وتعديل عظام المشط، مما يعيد للقدم شكلها الطبيعي ويحسن القدرة على المشي بثبات وبدون ألم.

مقدمة شاملة حول القدم الجوفاء

تعتبر القدم الجوفاء الرتقاء واحدة من أكثر الحالات الطبية تعقيدا في مجال جراحة العظام والقدم والكاحل. يعاني المريض في هذه الحالة من ارتفاع غير طبيعي في قوس القدم، يترافق مع ميلان الكعب إلى الداخل، مما يخلق ضغطا هائلا على الحافة الخارجية للقدم أثناء المشي والوقوف. لا يقتصر تأثير هذه الحالة على المظهر الخارجي للقدم فحسب، بل يمتد ليؤثر بشكل جذري على جودة حياة المريض، مسببا ألما مزمنا، وصعوبة في إيجاد الأحذية المناسبة، وتكرار التواء الكاحل.

إن فهم طبيعة هذا التشوه هو الخطوة الأولى نحو العلاج. في كثير من الأحيان، لا يكون هذا التشوه ثابتا منذ البداية، بل يبدأ كخلل مرن ناتج عن عدم توازن في قوة العضلات التي تتحكم في حركة القدم. ومع مرور الوقت، وبسبب الضغط المستمر وتيبس الأنسجة، يتحول هذا التشوه المرن إلى تشوه عظمي صلب يتطلب تدخلا جراحيا دقيقا ومتعدد المراحل. تم تصميم هذا الدليل الشامل ليكون المرجع الطبي الأوثق والأكثر تفصيلا باللغة العربية، ليأخذ بيدك خطوة بخطوة لفهم حالتك، والتعرف على الخيارات الجراحية المتقدمة، وكيفية الاستعداد لرحلة التعافي.

فهم تشريح القدم وتوازن العضلات

لفهم كيف يحدث تشوه القدم الجوفاء، يجب أن نلقي نظرة مبسطة على الهندسة الحيوية المعقدة للقدم البشرية. تعمل القدم كشبكة متكاملة من العظام، والأربطة، والأوتار التي تعمل في تناغم تام لتوزيع وزن الجسم وتوفير الدفع اللازم أثناء المشي.

في الحالة الطبيعية، يوجد توازن دقيق بين مجموعات العضلات المختلفة. العضلات التي تسحب القدم للداخل وللأسفل تعادلها عضلات تسحب القدم للخارج وللأعلى. في حالة القدم الجوفاء، يختل هذا التوازن بشكل كبير. هناك وتران رئيسيان يلعبان دورا محوريا في هذا الخلل:

أولا الوتر الشظوي الطويل الذي يصبح قويا جدا ومفرط النشاط مقارنة بالعضلة الظنبوبية الأمامية التي تضعف تدريجيا. هذا الخلل يؤدي إلى دفع الإصبع الكبير وعظمة المشط الأولى بقوة نحو الأرض.
ثانيا الوتر الظنبوبي الخلفي الذي يتغلب على الوتر الشظوي القصير الضعيف، مما يؤدي إلى سحب الكعب بقوة نحو الداخل.

عندما تضرب القدم الأرض أثناء المشي، تعمل عظمة المشط الأولى المندفعة للأسفل كمسند صلب يضرب الأرض مبكرا، مما يجبر الكعب على الميلان للداخل كحركة تعويضية. مع مرور الأشهر والسنوات، يؤدي هذا الوضع غير الطبيعي إلى قصر وتيبس في اللفافة الأخمصية وأربطة المفاصل، ليتحول التشوه من حالة قابلة للتعديل إلى حالة عظمية صلبة.

الأسباب المؤدية إلى تشوه القدم الجوفاء

لا يحدث تشوه القدم الجوفاء من فراغ، بل هو غالبا عرض لمرض أساسي يؤثر على الأعصاب والعضلات. من الضروري جدا تحديد السبب الجذري للتشوه لضمان وضع خطة علاجية ناجحة تمنع عودة التشوه في المستقبل.

يعد مرض شاركو ماري توث السبب الأكثر شيوعا لهذه الحالة. وهو اضطراب عصبي وراثي يؤدي إلى تلف تدريجي في الأعصاب الطرفية، مما يسبب ضعفا وضمورا في عضلات معينة في الساق والقدم، وهو ما يخلق الخلل العضلي الذي تحدثنا عنه.

بالإضافة إلى مرض شاركو ماري توث، هناك أسباب عصبية أخرى قد تؤدي إلى نفس التشوه، مثل شلل الأطفال، وإصابات الحبل الشوكي، والسنسنة المشقوقة، والشلل الدماغي. في بعض الحالات النادرة، قد لا يتمكن الأطباء من تحديد سبب عصبي واضح، وتسمى هذه الحالات بالقدم الجوفاء مجهولة السبب، رغم أن التقييم العصبي الدقيق غالبا ما يكشف عن خلل خفي.

الأعراض والعلامات التحذيرية

تبدأ أعراض القدم الجوفاء بشكل تدريجي وتتفاقم مع مرور الوقت إذا لم يتم التدخل الطبي المناسب. تختلف شدة الأعراض من مريض لآخر بناء على درجة التشوه وسرعة تطور المرض الأساسي.

من أبرز العلامات التي يلاحظها المريض هو الارتفاع الملحوظ في قوس القدم حتى أثناء الوقوف وتحميل الوزن. يترافق ذلك مع ألم مستمر في باطن القدم، خاصة في منطقة الكعب وتحت قواعد الأصابع. بسبب تركز وزن الجسم على الحافة الخارجية للقدم، تتكون مسامير لحمية وتقرحات جلدية قاسية ومؤلمة في تلك المناطق.

يعاني المريض أيضا من عدم استقرار مزمن في الكاحل، حيث يشتكي من التواء الكاحل المتكرر حتى عند المشي على أسطح مستوية. في المراحل المتقدمة، قد تظهر تشوهات إضافية في أصابع القدم، مثل الأصابع المخلبية، حيث تنثني الأصابع للأسفل بشكل غير طبيعي وتصبح قاسية، مما يجعل ارتداء الأحذية العادية أمرا بالغ الصعوبة ومؤلما للغاية.

التشخيص والتقييم الطبي

يتطلب تشخيص القدم الجوفاء وتقييمها استعدادا للجراحة فحصا طبيا شاملا ودقيقا من قبل جراح عظام متخصص في جراحة القدم والكاحل. الهدف من هذا التقييم ليس فقط تأكيد وجود التشوه، بل فهم ديناميكيته ومرونته لتحديد الإجراءات الجراحية المطلوبة بدقة.

الفحص السريري الدقيق

يبدأ الطبيب بأخذ تاريخ طبي مفصل، يليه فحص عصبي وعضلي شامل. يتم اختبار قوة كل عضلة في الساق والقدم على حدة، حيث يعتمد نجاح الجراحة بشكل كبير على معرفة أي العضلات لا تزال قوية وأيها قد ضعفت.

من أهم الاختبارات السريرية التي يجريها الطبيب في العيادة هو اختبار المكعب الخشبي. يطلب الطبيب من المريض الوقوف على مكعب خشبي بحيث يكون الكعب والحافة الخارجية للقدم على المكعب، بينما تتدلى عظمة المشط الأولى والإصبع الكبير في الهواء. إذا عاد الكعب إلى وضعه المستقيم أو مال للخارج أثناء هذا الاختبار، فهذا يعني أن ميلان الكعب ناتج عن ضغط المشط الأول وأن المشكلة لا تزال مرنة. أما إذا بقي الكعب مائلا للداخل، فهذا يدل على وجود تيبس عظمي في الكعب يتطلب تدخلا جراحيا إضافيا لقص عظمة الكعب وتعديلها.

التصوير الشعاعي

تعتبر الأشعة السينية أثناء الوقوف وتحميل الوزن جزءا أساسيا من التقييم. يقوم الطبيب بأخذ صور من زوايا متعددة لقياس زوايا محددة في القدم. من أهم هذه الزوايا زاوية ميري التي تقيس استقامة عظمة الكاحل مع عظمة المشط الأولى، وزاوية هيبس التي تقيم شدة التقوس. تساعد هذه القياسات الدقيقة الجراح في التخطيط لزوايا قص العظام ومقدار التعديل المطلوب أثناء العملية.

خيارات العلاج المتاحة

يعتمد اختيار خطة العلاج على شدة التشوه، ومقدار الألم، وتأثير الحالة على قدرة المريض على ممارسة حياته اليومية. ينقسم العلاج بشكل عام إلى مسارين رئيسيين: العلاج التحفظي والعلاج الجراحي.

العلاج التحفظي

في المراحل المبكرة، أو للمرضى الذين لا تسمح حالتهم الصحية بالخضوع للجراحة، يتم اللجوء إلى الخيارات غير الجراحية. يهدف هذا العلاج إلى تخفيف الألم وتحسين استقرار القدم، ولكنه لا يصحح التشوه العظمي.

يشمل العلاج التحفظي استخدام نعال وتقويمات طبية مخصصة توضع داخل الحذاء لدعم قوس القدم وتوزيع الضغط بشكل متساو. كما يتم استخدام أحذية طبية ذات نعل صلب ومقدمة واسعة لاستيعاب الأصابع المخلبية. في بعض الحالات، قد يصف الطبيب دعامات بلاستيكية للكاحل والقدم لمنع سقوط القدم أثناء المشي وتوفير ثبات إضافي للكاحل. يتزامن ذلك مع جلسات العلاج الطبيعي التي تركز على إطالة الأنسجة المشدودة وتقوية العضلات المحيطة بالكاحل.

متى نلجأ للتدخل الجراحي

يصبح التدخل الجراحي الخيار الأمثل والضروري عندما يفشل العلاج التحفظي في تخفيف الألم، أو عندما يلاحظ الطبيب أن التشوه يتفاقم بسرعة، أو عندما يؤدي عدم استقرار الكاحل إلى سقوط المريض المتكرر وتقييد حركته بشكل كبير. عملية إصلاح القدم الجوفاء ليست جراحة تجميلية، بل هي جراحة وظيفية تهدف إلى إعادة القدم لوضع مسطح وثابت على الأرض، ومنع حدوث مضاعفات خطيرة في المستقبل مثل خشونة المفاصل المتقدمة.

تفاصيل عملية إصلاح القدم الجوفاء

تعتبر عملية إصلاح القدم الجوفاء الرتقاء من الجراحات الكبرى والمعقدة، وتتطلب مهارة عالية من الجراح. تتكون الجراحة من عدة مراحل متسلسلة، تبدأ بإرخاء الأنسجة المشدودة، تليها إعادة توازن العضلات عبر نقل الأوتار، وتنتهي بتعديل العظام وتثبيتها. فيما يلي شرح مفصل لكل مرحلة من مراحل هذه الجراحة المتقدمة.

المرحلة الأولى تحرير اللفافة الأخمصية

الخطوة الأولى في الجراحة هي التخلص من الشد القوي الذي يمنع القدم من التسطح. اللفافة الأخمصية هي شريط نسيجي قوي يمتد من الكعب إلى الأصابع ويدعم قوس القدم. في حالة القدم الجوفاء، تصبح هذه اللفافة قصيرة ومشدودة للغاية.

يقوم الجراح بعمل شق صغير في الجانب الداخلي للقدم، ويصل بحذر إلى اللفافة الأخمصية. يتم قطع هذه اللفافة بالكامل للسماح لقوس القدم بالنزول والانفتاح. يتطلب هذا الإجراء دقة متناهية لحماية الأعصاب والأوعية الدموية الدقيقة التي تمر مباشرة تحت هذا النسيج. بمجرد تحرير اللفافة، تكتسب القدم مرونة فورية ملحوظة.

المرحلة الثانية نقل الأوتار الجانبية

بعد تحرير الأنسجة، ينتقل الجراح لمعالجة الخلل العضلي الرئيسي. كما ذكرنا سابقا، يكون الوتر الشظوي الطويل قويا جدا ويدفع القدم للأسفل، بينما يكون الوتر الشظوي القصير ضعيفا.

يتم عمل شق جراحي على الجانب الخارجي للكاحل. يقوم الجراح بفصل الوتر الشظوي الطويل من نقطة اتصاله العميقة في القدم، ثم يقوم بنسجه وتخييطه بقوة داخل الوتر الشظوي القصير. هذه الخطوة العبقرية تحقق هدفين في آن واحد: فهي تزيل القوة المشوهة التي تدفع القدم للأسفل، وتستخدم تلك القوة نفسها لدعم العضلة الضعيفة التي تساعد في رفع حافة القدم الخارجية، مما يعيد التوازن الديناميكي للقدم.

المرحلة الثالثة تعديل عظام المشط

حتى بعد تحرير الأنسجة ونقل الأوتار، غالبا ما تبقى عظمة المشط الأولى متجهة للأسفل بسبب التغيرات الهيكلية التي حدثت على مر السنين. هنا يأتي دور التدخل العظمي.

يقوم الجراح بعمل شق أعلى القدم للوصول إلى قاعدة عظمة المشط الأولى. باستخدام منشار جراحي دقيق، يتم إزالة إسفين عظمي صغير من الجزء العلوي للعظمة. بعد إزالة هذا الإسفين، يتم رفع العظمة للأعلى وإغلاق الفراغ، مما يؤدي إلى تسوية مستوى عظمة المشط الأولى مع بقية عظام القدم. يتم تثبيت العظمة في وضعها الجديد باستخدام دبابيس طبية، أو شريحة معدنية صغيرة ومسامير لضمان التئامها بشكل صحيح.

المرحلة الرابعة نقل وتر الإبهام

في حال كان المريض يعاني من تشوه شديد في الإصبع الكبير حيث يكون مرفوعا للأعلى بشكل قاسي، يضيف الجراح خطوة إضافية تعرف بإجراء جونز.

في هذه المرحلة، يتم فصل وتر العضلة الباسطة الطويلة للإبهام من مكانه الأصلي ونقله ليتم تثبيته في عنق عظمة المشط الأولى. هذا النقل يساعد في رفع عظمة المشط للأعلى بدلا من سحب الإصبع. ولمنع الإصبع الكبير من التدلي بعد نقل وتره، يتم دمج المفصل الأوسط للإصبع وتثبيته بمسمار صغير ليبقى مستقيما وقويا.

المرحلة الخامسة نقل الوتر الظنبوبي الأمامي

الخطوة النهائية والأكثر أهمية في إعادة التوازن هي نقل الوتر الظنبوبي الأمامي. هذا الوتر في حالته الطبيعية يرفع القدم للأعلى وللداخل. في القدم الجوفاء، يساهم هذا السحب للداخل في زيادة التشوه.

يقوم الجراح بفصل هذا الوتر من الجانب الداخلي للقدم، ويمرره تحت الجلد ليتم تثبيته في منتصف القدم وتحديدا في العظمة المسمارية الجانبية. يتم حفر نفق صغير في هذه العظمة، ويمرر الوتر بداخلها ويثبت بقوة باستخدام برغي طبي خاص أو أزرار تثبيت. هذا التعديل يغير مسار سحب العضلة، بحيث تصبح مسؤولة عن رفع القدم بشكل مستقيم للأعلى دون سحبها للداخل، مما يمنع سقوط القدم ويحافظ على استقامتها.

مرحلة التعافي وإعادة التأهيل

نجاح عملية إصلاح القدم الجوفاء لا يعتمد فقط على مهارة الجراح، بل يعتمد بشكل متساو على التزام المريض الصارم ببرنامج التعافي وإعادة التأهيل. تستغرق عملية الشفاء التام عدة أشهر، وتمر بمراحل دقيقة يجب اتباعها بعناية.

مرحلة التعافي الإطار الزمني التعليمات الطبية والقيود
المرحلة الأولى (الحماية القصوى) من الأسبوع 0 إلى 6 توضع القدم في جبيرة أو جبس قصير. يمنع منعا باتا تحميل أي وزن على القدم. يجب إبقاء القدم مرفوعة فوق مستوى القلب لتقليل التورم.
المرحلة الثانية (الانتقال والتحميل) من الأسبوع 6 إلى 10 يتم إزالة الجبس بعد التأكد من التئام العظام بالأشعة. ينتقل المريض لارتداء حذاء المشي الطبي (البوت). يبدأ التحميل التدريجي للوزن بمساعدة العكازات.
المرحلة الثالثة (إعادة التأهيل) من الأسبوع 10 فما فوق التخلي عن الحذاء الطبي وارتداء أحذية رياضية داعمة. بدء جلسات العلاج الطبيعي المكثفة لتقوية العضلات وتدريب الأوتار المنقولة على وظيفتها الجديدة.

الأسابيع الأولى بعد الجراحة

بعد الخروج من غرفة العمليات، تكون القدم مغطاة بضمادات كثيفة وموضوعة في جبيرة صلبة لحمايتها وتثبيتها في الوضعية الصحيحة. في هذه المرحلة، يكون التحكم في الألم وتقليل التورم هو الأولوية القصوى. سيصف لك الطبيب مسكنات قوية للألم. من الضروري جدا عدم المشي على القدم المجرأة مطلقا واستخدام العكازات أو الكرسي المتحرك. رفع القدم المستمر يساعد في تسريع التئام الجروح وتجنب المضاعفات.

مرحلة الانتقال والتحميل التدريجي

في الأسبوع السادس تقريبا، سيقوم الطبيب بإجراء صور أشعة سينية للتأكد من أن العظام التي تم قصها قد بدأت بالالتئام بشكل صلب. إذا كانت النتائج مرضية، سيتم استبدال الجبس بحذاء طبي داعم يمكن إزالته للاستحمام. في هذه المرحلة، سيسمح لك الطبيب بوضع جزء من وزنك تدريجيا على القدم المجرأة. يبدأ المريض بتحريك أصابع القدم بلطف لتنشيط الدورة الدموية ومنع تيبس المفاصل.

مرحلة العلاج الطبيعي المتقدم

عندما يتم تأكيد الالتئام العظمي الكامل، تبدأ المرحلة الأهم لاستعادة الوظيفة الطبيعية للقدم وهي العلاج الطبيعي. نظرا لأن الجراح قام بتغيير أماكن الأوتار، فإن الدماغ يحتاج إلى وقت وتدريب لتعلم كيفية استخدام هذه العضلات في وظائفها الجديدة. سيركز أخصائي العلاج الطبيعي على تمارين التوازن، واستعادة المدى الحركي للكاحل، وتقوية العضلات. قد يتطلب الأمر عدة أشهر حتى يشعر المريض بالثقة الكاملة في المشي دون أي مساعدة.

المضاعفات المحتملة وكيفية تجنبها

كأي تدخل جراحي معقد، تحمل عملية إصلاح القدم الجوفاء بعض المخاطر المحتملة التي يجب أن يكون المريض على دراية بها. يقوم الفريق الطبي باتخاذ كافة التدابير الوقائية لتقليل هذه المخاطر إلى الحد الأدنى.

من المضاعفات المحتملة تأخر أو عدم التئام العظام التي تم قصها وتعديلها. يحدث هذا بنسبة ضئيلة، ويزداد الخطر لدى المدخنين أو مرضى السكري غير المنتظم. لتجنب ذلك، يمنع التدخين تماما قبل وبعد الجراحة، ويجب الالتزام الحرفي بتعليمات عدم تحميل الوزن.

قد يحدث أيضا تهيج أو إصابة للأعصاب السطحية الدقيقة المحيطة بمناطق الشقوق الجراحية، مما قد يسبب خدرا أو تنميلا في أجزاء من القدم. غالبا ما تكون هذه الأعراض مؤقتة وتتحسن مع مرور الوقت. بالإضافة إلى ذلك، هناك دائما خطر حدوث التهابات في الجروح، ولذلك يتم إعطاء المضادات الحيوية الوقائية، ويجب على المريض الحفاظ على الجروح نظيفة وجافة تماما حتى تلتئم.

الأسئلة الشائعة

تعريف القدم الجوفاء الرتقاء

القدم الجوفاء الرتقاء هي حالة طبية تتميز بارتفاع شديد وغير طبيعي في قوس القدم، مصحوبا بميلان الكعب نحو الداخل وانحناء الأصابع للأسفل. هذا التشوه يسبب ضغطا كبيرا على الحافة الخارجية للقدم، ويؤدي إلى ألم مزمن، وعدم استقرار في الكاحل، وصعوبة في المشي وارتداء الأحذية العادية.

نسبة نجاح الجراحة

تعتبر نسبة نجاح عملية إصلاح القدم الجوفاء عالية جدا، خاصة عندما يتم إجراؤها بواسطة جراح عظام متخصص في القدم والكاحل. الغالبية العظمى من المرضى يبلغون عن تحسن كبير في الألم، واستقرار الكاحل، والقدرة على المشي بشكل طبيعي. نجاح العملية يعتمد بشكل كبير على دقة التشخيص والالتزام ببرنامج التأهيل.

مدة البقاء في المستشفى

في معظم الحالات، يحتاج المريض للبقاء في المستشفى لمدة تتراوح بين يوم إلى ثلاثة أيام بعد الجراحة. يعتمد ذلك على مدى تعقيد الإجراءات التي تم تنفيذها، وقدرة المريض على التحكم في الألم باستخدام الأدوية الفموية، وقدرته على التحرك بأمان باستخدام العكازات.

متى يمكن العودة للمشي الطبيعي

العودة للمشي الطبيعي هي عملية تدريجية. يمنع المشي على القدم تماما لأول 6 أسابيع. بعد ذلك يبدأ التحميل التدريجي باستخدام حذاء طبي. عادة ما يتمكن المريض من المشي بحذاء رياضي عادي بعد 10 إلى 12 أسبوعا، ولكن استعادة القدرة الكاملة على المشي السريع أو الأنشطة المجهدة قد تستغرق من 6 إلى 12 شهرا.

مستوى الألم المتوقع بعد العملية

نظرا لكونها جراحة تشمل العظام والأوتار، فمن المتوقع وجود ألم متوسط إلى شديد في الأيام الأولى بعد الجراحة. سيقوم الفريق الطبي بإدارة هذا الألم بفعالية باستخدام مزيج من مسكنات الألم القوية، والأدوية المضادة للالتهابات. يقل الألم بشكل ملحوظ بعد الأسبوع الأول.

تأثير مرض شاركو ماري توث على النتيجة

بالنسبة لمرضى شاركو ماري توث، تنجح الجراحة في تصحيح التشوه الحالي وتحسين الوظيفة بشكل كبير. ومع ذلك، لأن المرض عصبي وتقدمي بطبيعته، قد يحدث ضعف في عضلات أخرى بمرور السنوات. الجراحة توفر استقرارا طويل الأمد، ولكن المتابعة الدورية مع طبيب الأعصاب وجراح العظام تبقى ضرورية.

إمكانية إجراء الجراحة للقدمين معا

لا ينصح طبيا بإجراء الجراحة للقدمين في نفس الوقت. نظرا لأن المريض يمنع من تحميل الوزن على القدم المجرأة لمدة 6 أسابيع، فإن إجراء الجراحة للقدمين سيجعل المريض مقعدا تماما وغير قادر على تلبية احتياجاته الأساسية. يتم عادة إجراء الجراحة للقدم الأكثر تضررا أولا، ثم القدم الأخرى بعد عدة أشهر من التعافي الكامل.

أهمية العلاج الطبيعي بعد العملية

العلاج الطبيعي ليس خيارا تكميليا بل هو جزء أساسي لنجاح العملية. بعد نقل الأوتار، يحتاج الدماغ إلى إعادة برمجة لإرسال الإشارات الصحيحة للعضلات في مواقعها الجديدة. العلاج الطبيعي يقوي العضلات، ويحسن التوازن، ويمنع تيبس المفاصل، مما يضمن الحصول على أفضل نتيجة وظيفية ممكنة.

بدائل الجراحة المتاحة

البدائل تقتصر على العلاجات التحفظية التي تدير الأعراض ولا تعالج التشوه العظمي. تشمل هذه البدائل الأحذية الطبية المصممة خصيصا، والنعال الداعمة لقوس القدم، والدعامات البلاستيكية للكاحل لمنع الالتواء. هذه البدائل مناسبة للحالات الخفيفة أو للمرضى غير اللائقين طبيا للجراحة.

نوع التخدير المستخدم

تجرى هذه العملية عادة تحت التخدير العام، حيث يكون المريض نائما تماما. في كثير من الحالات، يقوم طبيب التخدير بإضافة تخدير موضعي للأعصاب الطرفية في الساق (إحصار العصب)، مما يوفر تسكينا ممتازا للألم يمتد من 12 إلى 24 ساعة بعد استيقاظ المريض من التخدير العام.


آلام العظام والمفاصل المزمنة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.

للحصول على استشارة طبية دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع العيادة المتخصصة:

رعاية صحية موثوقة بمعايير عالمية.. خبرة طبية رائدة في جراحات العظام والمفاصل المتقدمة.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل

العودة للدليل الرئيسي