English
جزء من الدليل الشامل

دليلك الشامل لمشاكل الكاحل والقدم واضطرابات المشي: الأسباب، الأعراض، والعلاج مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء

الدليل الشامل لعلاج ظفر القدم الغائر من الأسباب إلى الجراحة

13 إبريل 2026 12 دقيقة قراءة 1 مشاهدة

الخلاصة الطبية

ظفر القدم الغائر هو حالة طبية مؤلمة تحدث عندما ينمو الجلد المحيط بالظفر فوق حوافه، مما يسبب احمراراً وتورماً والتهاباً. يبدأ العلاج بالطرق التحفظية كالكمادات الدافئة وتعديل الأحذية، وفي الحالات المتقدمة يتم اللجوء للتدخل الجراحي لاستئصال جزء من الظفر وجذره لضمان عدم عودته.

الخلاصة الطبية السريعة: ظفر القدم الغائر هو حالة طبية مؤلمة تحدث عندما ينمو الجلد المحيط بالظفر فوق حوافه، مما يسبب احمراراً وتورماً والتهاباً. يبدأ العلاج بالطرق التحفظية كالكمادات الدافئة وتعديل الأحذية، وفي الحالات المتقدمة يتم اللجوء للتدخل الجراحي لاستئصال جزء من الظفر وجذره لضمان عدم عودته.

مقدمة

يعد ظفر القدم الغائر من أكثر الحالات الطبية شيوعاً وإزعاجاً، حيث يسبب ألماً شديداً يعيق الحركة اليومية ويؤثر على جودة حياة المريض. على الرغم من أن الكثيرين قد يعتبرونها مشكلة بسيطة في البداية، إلا أن إهمالها أو علاجها بطرق غير طبية قد يؤدي إلى مضاعفات مزعجة والتهابات متكررة. في هذا الدليل الطبي الشامل، نضع بين يديك خلاصة المعرفة الطبية الحديثة حول هذه الحالة، بدءاً من فهم التكوين التشريحي الدقيق للظفر، مروراً بالأسباب الحقيقية والميكانيكية التي تؤدي إلى انغرازه، وصولاً إلى أحدث البروتوكولات العلاجية والخيارات الجراحية التي تضمن التخلص من هذه المشكلة بشكل نهائي.

نحن نتفهم تماماً حجم الألم والإحباط الذي قد تشعر به بسبب تكرار هذه المشكلة، ولذلك تم إعداد هذا المحتوى ليكون بمثابة مرجع موثوق يزودك بكافة المعلومات التي تحتاجها لاتخاذ القرار الصحيح بالتعاون مع طبيبك المختص.

التشريح

لفهم كيفية حدوث مشكلة انغراز الأظافر وكيفية علاجها جراحياً بنجاح، يجب أولاً فهم التركيب التشريحي المعقد والدقيق لما يُعرف باسم معقد الظفر. إن الفهم العميق لهذه الأجزاء هو الأساس الذي يعتمد عليه جراح العظام لضمان عدم عودة المشكلة مستقبلاً. يتكون الظفر الطبيعي من عدة أجزاء متخصصة تعمل معاً لحماية الإصبع وتسهيل وظائفه.

صفيحة الظفر

صفيحة الظفر هي الجزء الصلب والمتقرن الذي نراه ونطلق عليه عادة اسم الظفر. وظيفتها الأساسية هي توفير حماية قوية للجهة العلوية من السلامية البعيدة في إصبع القدم، بالإضافة إلى تعزيز الإحساس باللمس في طرف الإصبع، والمساعدة في توزيع الضغط الحيوي الميكانيكي أثناء المشي. تنقسم هذه الصفيحة إلى جزأين رئيسيين، وهما الجذر الذي يختفي تحت الجلد في قاعدة الظفر، والجسم وهو الجزء المكشوف والمرئي الذي يستقر فوق مهد الظفر.

مهد الظفر

مهد الظفر هو النسيج الغني بالأوعية الدموية والأعصاب الذي يقع مباشرة تحت صفيحة الظفر. ينقسم هذا المهد من الناحية التشريحية والوظيفية إلى قسمين في غاية الأهمية. القسم الأول هو النسيج المولد للظفر والذي يقع في القاعدة، وهو المسؤول عن حوالي تسعين بالمائة من النمو الطولي للظفر. يمتد هذا النسيج عميقاً تحت طية الجلد القريبة.

القسم الثاني هو النسيج المعقم، والذي يمتد من نهاية النسيج المولد وحتى حافة الظفر الحرة. ورغم أن هذا الجزء لا يساهم كثيراً في نمو الظفر طولياً، إلا أنه المسؤول الأول عن التصاق الظفر بقوة في مكانه وإضافة بعض السماكة لأسفل الظفر.

هنا تكمن أهمية جراحية بالغة، حيث يمتد النسيج المولد للظفر ليكون نتوءات جانبية دقيقة جداً داخل الأنسجة الرخوة المحيطة. الفشل في تحديد هذه النتوءات الجانبية واستئصالها بدقة أثناء الجراحة هو السبب الأول والرئيسي لفشل العملية وعودة الظفر للنمو بشكل غائر مرة أخرى.

الأنسجة الجلدية المحيطة

يشكل الجلد المحيط بصفيحة الظفر حاجزاً وقائياً متيناً ضد الميكروبات والفطريات البيئية. يشمل هذا النظام جدران الظفر الجانبية التي تتدلى فوق حواف الظفر لتشكل التجاويف الجانبية، وطية الظفر القريبة التي تغطي جذر الظفر. كما توجد طبقة الكيوتيكل التي تشكل ختماً مقاوماً للماء بين الجلد والظفر، والنسيج السفلي عند الحافة الحرة للظفر الذي يمنع دخول العدوى تحت الظفر.

من الناحية الطبية، من المستبعد جداً أن تساهم هذه الطيات الجلدية الجانبية أو النسيج المعقم في النمو الطولي الجديد للظفر. لذلك، يجب أن تتركز جهود الاستئصال الجراحي بشكل صارم على النسيج المولد القريب لمنع تكرار المشكلة.

الأسباب

من الناحية الطبية الدقيقة، يعتبر مصطلح ظفر القدم الغائر مضللاً بعض الشيء. فالظفر بحد ذاته لا ينمو تلقائياً داخل الأنسجة الرخوة؛ بل إن الأنسجة الرخوة المحيطة هي التي تتضخم وتبتلع حافة الظفر. ومع ذلك، يُستخدم هذا المصطلح لوصف الحالة التي يخترق فيها جزء حاد من الظفر طية الجلد المتداخلة، مما يؤدي إلى تدمير التجويف الجانبي للظفر.

تعتبر أسباب هذه الحالة متعددة العوامل، ومن النادر جداً رؤيتها في المجتمعات التي لا ترتدي الأحذية المغلقة، مما يؤكد بقوة أن الضغط الخارجي هو المحفز الأساسي.

الضغط الخارجي والأحذية

يعد ارتداء الأحذية الضيقة أو ذات المقدمة المدببة من أبرز العوامل المسببة. داخل الحذاء الضيق، يُجبر إصبع القدم الكبير على الانحراف نحو الإصبع الثاني. يؤدي هذا إلى ضغط مباشر على الحافة الجانبية للظفر، بينما يمارس الجزء العلوي الداخلي للحذاء ضغطاً معاكساً على الجانب الداخلي للظفر، مما يجبر الجلد على الاحتكاك المستمر بحافة الظفر.

القص الخاطئ للأظافر

يعتبر التقليم غير الصحيح للأظافر سبباً رئيسياً آخر. عندما يقوم المريض بقص حواف ظفر القدم بشكل دائري عميق بدلاً من قصه بخط مستقيم، فإنه غالباً ما يترك شوكة أو قطعة صغيرة حادة وغير مرئية من الظفر في التجويف الجانبي العميق. مع نمو الظفر، تعمل هذه الشوكة كشفرة تخترق الجلد المحيط.

دورة الالتهاب والعدوى

تبدأ المشكلة الحقيقية عندما يدفع الضغط الخارجي طية الظفر المتضخمة نحو الحافة الحادة لشوكة الظفر المقصوصة بشكل خاطئ، مما يؤدي إلى اختراق حاجز الجلد. هذا الجرح المجهري يسمح للبكتيريا الطبيعية الموجودة على الجلد، مثل البكتيريا العنقودية الذهبية، والفطريات بالدخول، مما يطلق سلسلة من التفاعلات الالتهابية القوية.

مع استمرار الحالة، يتكون خراج صغير وضعيف التصريف في التجويف الجانبي، مما يؤدي إلى احمرار وتورم وتعرق زائد وألم مبرح. وفي محاولة من الجسم لشفاء هذا الجرح المزمن، تتكون أنسجة حبيبية متضخمة ونازفة، لتكتمل بذلك الصورة السريرية الكلاسيكية لظفر القدم الغائر المُلتهب. لاحقاً، تُغطى هذه الأنسجة بطبقة رقيقة من الخلايا، مما يمنع تصريف السوائل ويزيد من التورم، ويدخل المريض في حلقة مفرغة من الصدمات والعدوى المتكررة.

الأعراض

تختلف الأعراض بناءً على مرحلة تطور الحالة. يعتمد الأطباء في تقييمهم على تصنيفات طبية دقيقة لتحديد مدى خطورة المرض وتوجيه الخطة العلاجية الأنسب. إليك تفصيلاً للمراحل السريرية المختلفة التي يمر بها المريض.

المرحلة الأولى

في هذه المرحلة المبكرة، والمعروفة بالمرحلة الالتهابية، يعاني المريض من احمرار خفيف، وتورم، وألم عند اللمس على طول طية الظفر الجانبية. في هذه المرحلة، يبقى الجلد سليماً ولا يوجد أي تصريف صديدي أو تكوّن لأنسجة حبيبية زائدة.

المرحلة الثانية

تُعرف هذه المرحلة بمرحلة الخراج. هنا يزداد الألم بشكل ملحوظ، ويصبح الاحمرار والتورم أكثر وضوحاً. العلامة الفارقة في هذه المرحلة هي ظهور إفرازات صديدية أو مصلية من جانب الظفر، وتبدأ طية الجلد المحيطة في التداخل والتغطية على صفيحة الظفر.

المرحلة الثالثة

تعتبر هذه المرحلة الأكثر تقدماً، وتسمى بمرحلة النسيج الحبيبي. تتميز بالتهاب مزمن، وتضخم شديد في طية الظفر الجانبية. يتكون نسيج حبيبي هش وسهل النزف يغطي جزءاً كبيراً من الجانب المصاب لصفيحة الظفر، ويكون الألم مستمراً ومزعجاً للغاية حتى بدون ارتداء الأحذية.

لتوضيح هذه المراحل بشكل أبسط، يرجى الاطلاع على الجدول التالي:

المرحلة السريرية الوصف الطبي الأعراض الظاهرة للمريض التوجه العلاجي العام
المرحلة الأولى المرحلة الالتهابية احمرار خفيف، تورم، ألم عند الضغط، عدم وجود صديد علاج تحفظي منزلي وتعديل الأحذية
المرحلة الثانية مرحلة الخراج ألم شديد، احمرار واضح، إفرازات صديدية، تداخل الجلد تدخل طبي بسيط، تنظيف، وقد يتطلب جراحة صغرى
المرحلة الثالثة مرحلة النسيج الحبيبي تضخم شديد، لحمية زائدة نازفة، التهاب مزمن تدخل جراحي لاستئصال الظفر والنسيج المولد

التشخيص

يعتمد تشخيص ظفر القدم الغائر بشكل أساسي على الفحص السريري المباشر من قبل الطبيب المختص. يقوم الطبيب بفحص إصبع القدم وتقييم درجة الاحمرار والتورم ووجود أي إفرازات صديدية أو أنسجة حبيبية زائدة. من خلال هذا الفحص، يحدد الطبيب المرحلة التي وصلت إليها الحالة بناءً على التصنيفات الطبية المعتمدة.

في معظم الحالات، لا توجد حاجة لإجراء فحوصات مخبرية أو صور أشعة سينية، إلا إذا كان هناك اشتباه في وصول العدوى إلى عظم السلامية البعيدة، وهو أمر نادر الحدوث ويقتصر غالباً على الحالات المهملة لفترات طويلة جداً أو لدى المرضى الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي أو مرض السكري.

من المهم الإشارة إلى أن استخدام المضادات الحيوية الفموية في المراحل الأولى، وحتى في المرحلة الثانية غير المعقدة، غير مدعوم بالأدلة الطبية القوية. فالالتهاب في جوهره هو رد فعل من الجسم تجاه جسم غريب وهو شوكة الظفر المنغرزة. إزالة هذه الشوكة أو رفع الظفر يحل مشكلة العدوى دون الحاجة إلى اللجوء للعلاجات الدوائية الجهازية.

العلاج

تتنوع الخيارات العلاجية لظفر القدم الغائر بناءً على مرحلة المرض. الهدف الأساسي من أي خطة علاجية هو إزالة الضغط، تخفيف الألم، ومنع تكرار المشكلة في المستقبل.

العلاج التحفظي بدون جراحة

في المرحلة الأولى، حيث يعاني المريض من احمرار وتورم خفيفين دون وجود صديد صريح، يكون العلاج التحفظي فعالاً للغاية. يهدف هذا العلاج إلى فصل حافة الظفر المسببة للمشكلة عن الأنسجة الرخوة الملتهبة المجاورة.

تتضمن الخطوات الأساسية رفع حافة الظفر الجانبية برفق من موضعها المنغرز باستخدام قطعة صغيرة من القطن المعقم أو خيط أسنان طبي، ووضعها تحت الزاوية لرفعها فوق الجلد الملتهب. يُنصح المريض أيضاً بنقع القدم المصابة في ماء دافئ، قد يضاف إليه الملح الإنجليزي أو محلول مطهر خفيف، لمدة خمس عشرة إلى عشرين دقيقة، ثلاث إلى أربع مرات يومياً. هذا الإجراء يلين صفيحة الظفر ويقلل من التورم الموضعي.

بالإضافة إلى ذلك، يجب التوقف الفوري عن ارتداء الأحذية الضيقة أو ذات الكعب العالي، واستبدالها بصنادل مفتوحة أو أحذية ذات مقدمة واسعة وعميقة لإزالة الضغط الخارجي. كما يجب توعية المريض بالطريقة الصحيحة لقص الأظافر بخط مستقيم.

الاستعداد للتدخل الجراحي

عندما تفشل الإجراءات التحفظية، أو عندما يحضر المريض في المرحلة الثانية أو الثالثة مع وجود أنسجة حبيبية كبيرة وألم شديد، يصبح التدخل الجراحي أمراً ضرورياً. الهدف من الجراحة هو الإزالة النهائية لحافة الظفر المسببة للمشكلة والقضاء على النسيج المولد المقابل لها لمنع تكرارها.

يتم تجهيز المريض بوضعية الاستلقاء، وتُعقم القدم بشكل كامل. يتم إجراء تخدير موضعي للإصبع الكبير، حيث يستهدف التخدير الأعصاب الأربعة المحيطة بقاعدة الإصبع. يضمن هذا التخدير عدم شعور المريض بأي ألم أثناء الإجراء الجراحي، ويمتد تأثيره لتوفير راحة بعد العملية. كما يتم استخدام عاصبة طبية حول قاعدة الإصبع لضمان مجال جراحي خالٍ من الدم، مع مراعاة عدم تركها لفترة طويلة لتجنب أي مضاعفات للأوعية الدموية.

جراحة استئصال الظفر الجزئي مع الكي الكيميائي

تعتبر هذه التقنية الأكثر شيوعاً ونجاحاً لعلاج ظفر القدم الغائر المتكرر، حيث تتجاوز نسبة نجاحها خمسة وتسعين بالمائة عند إجرائها بشكل صحيح.

تبدأ العملية بإدخال أداة جراحية دقيقة تحت صفيحة الظفر لفصل الجزء الجانبي المنغرز. يتم قص هذا الجزء طولياً وسحبه برفق بحركة دورانية نحو منتصف الإصبع. بعد ذلك، يقوم الجراح بتنظيف التجويف الجانبي بعناية فائقة للتأكد من عدم بقاء أي شظايا كيراتينية عميقة، ويتم استئصال الأنسجة الحبيبية المتضخمة.

الخطوة الأهم في هذه العملية هي الكي الكيميائي للنسيج المولد للظفر (جذر الظفر). يتم تجفيف منطقة الجراحة تماماً، ثم تُستخدم مسحة تحتوي على مادة الفينول السائل بتركيز عالٍ وتوضع مباشرة على النسيج المولد لعدة دورات متتالية. تعمل هذه المادة على تدمير الخلايا المسؤولة عن نمو هذا الجزء من الظفر، مما يضمن عدم نموه مجدداً. بعد الانتهاء، يتم غسل المنطقة بالكحول الطبي لتحييد الفينول المتبقي وحماية الأنسجة السليمة المحيطة.

جراحة استئصال الظفر الوتدية

تُستخدم هذه الجراحة، المعروفة بإجراء وينوجراد، للمرضى الذين يعانون من المرحلة الثالثة الشديدة مع تضخم هائل في الأنسجة الرخوة، أو أولئك الذين يمنع استخدام الكي الكيميائي معهم بسبب ضعف الدورة الدموية.

تتضمن هذه التقنية إجراء شق طولي عبر صفيحة الظفر ومهد الظفر، يليه شق بيضاوي آخر في طية الظفر الجانبية المتضخمة. يتم من خلال هذين الشقين استئصال قطعة على شكل وتد تحتوي على حافة الظفر، والجلد الملتهب، والأنسجة الحبيبية الكامنة وصولاً إلى عظم السلامية. يجب على الجراح استئصال النتوء الجانبي للنسيج المولد للظفر بدقة متناهية لضمان نجاح العملية. في النهاية، يتم إغلاق الجرح باستخدام خيوط جراحية غير قابلة للامتصاص لتقريب حواف الجرح.

التعافي

تعتبر مرحلة ما بعد الجراحة حاسمة لضمان التئام الجرح بشكل سليم وتجنب أي مضاعفات. يزود الطبيب المريض ببروتوكول واضح للعناية بالقدم في المنزل.

العناية بالجرح بعد الجراحة

بعد الانتهاء من الجراحة، يتم وضع ضمادة غير لاصقة تليها طبقات من الشاش المعقم ورباط ضاغط خفيف. يُسمح للمريض بالمشي وتحميل الوزن على القدم حسب قدرته على تحمل الألم، مع ضرورة ارتداء حذاء جراحي صلب ومفتوح من الأمام.

تُزال الضمادة الأولية عادة بعد ثمان وأربعين ساعة. في حالات الكي الكيميائي بالفينول، من الطبيعي أن يلاحظ المريض إفرازات مصلية من الجرح لمدة تتراوح بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع. يُنصح المريض بنقع القدم يومياً في ماء دافئ ووضع مرهم مضاد حيوي موضعي. أما في حالات الجراحة الوتدية، فيتم إزالة الخيوط الجراحية عادة بعد عشرة إلى أربعة عشر يوماً من العملية.

العودة إلى النشاط الطبيعي

يمكن للمرضى في الغالب العودة إلى ارتداء الأحذية الطبيعية وممارسة أنشطتهم اليومية المعتادة في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، بشرط زوال التورم وعدم وجود ألم في موقع الجراحة. يجب التدرج في العودة للأنشطة الرياضية القوية لتجنب أي صدمات للإصبع المتعافي.

المضاعفات المحتملة

رغم أن التدخلات الجراحية لعلاج ظفر القدم الغائر تعتبر آمنة للغاية، إلا أنها تحمل بعض المخاطر المحتملة. المضاعفة الأكثر شيوعاً هي تكرار المشكلة، والذي يحدث غالباً نتيجة عدم التدمير أو الاستئصال الكامل للنسيج المولد للظفر، وتحديداً النتوءات الجانبية العميقة.

تشمل المضاعفات الأخرى النادرة حدوث عدوى بعد الجراحة، أو تكوّن أكياس جلدية صغيرة، أو في حالات نادرة جداً، متلازمة الألم الناحية المركب أو التهاب عظم السلامية البعيدة إذا تم اختراق السمحاق العظمي بعمق في وجود عدوى نشطة. لذلك، فإن الدقة الجراحية والالتزام الصارم بالمبادئ التشريحية هما الضمان الأول لتقليل هذه المخاطر إلى الحد الأدنى.

الأسئلة الشائعة

ماهية ظفر القدم الغائر

ظفر القدم الغائر هو حالة طبية ينمو فيها الجلد المحيط بإصبع القدم فوق حواف الظفر، مما يسبب ضغطاً واحتكاكاً يؤدي إلى جرح الجلد، ومن ثم حدوث التهاب وتورم وألم شديد، وقد يتطور إلى تكوّن خراج أو أنسجة لحمية زائدة.

أسباب الإصابة المتكررة بظفر القدم الغائر

تعود الإصابة المتكررة غالباً إلى الاستمرار في ارتداء الأحذية الضيقة التي تضغط على الأصابع، أو اتباع طريقة خاطئة في قص الأظافر بشكل دائري عميق، أو وجود استعداد وراثي يتمثل في أظافر شديدة التقوس.

الطريقة الصحيحة لقص أظافر القدم

يجب قص أظافر القدم بخط مستقيم تماماً باستخدام مقص أظافر حاد ونظيف، مع ترك زوايا الظفر تبرز قليلاً خارج الجلد المحيط، وتجنب قص الحواف بشكل دائري أو محاولة الحفر في زوايا الظفر.

مدى فعالية المضادات الحيوية في العلاج

المضادات الحيوية وحدها ليست حلاً جذرياً. الالتهاب ناتج بشكل أساسي عن وجود جسم غريب وهو حافة الظفر المنغرزة. إزالة هذه الحافة طبياً يحل المشكلة، ولا يُنصح باستخدام المضادات الحيوية إلا في حالات العدوى البكتيرية الشديدة التي يحددها الطبيب.

الوقت المناسب لزيارة الطبيب

يجب زيارة الطبيب فوراً إذا شعرت بألم شديد يعيق المشي، أو إذا لاحظت زيادة في الاحمرار والتورم، أو عند ظهور إفرازات صديدية صفراء أو بيضاء، أو إذا كنت مريضاً بالسكري وتلاحظ أي تغير في إصبع قدمك.

مستوى الألم أثناء جراحة ظفر القدم الغائر

الجراحة بحد ذاتها غير مؤلمة تماماً لأنها تُجرى تحت تأثير التخدير الموضعي. قد تشعر بألم بسيط ومحتمل لبضع ثوانٍ أثناء حقن إبرة التخدير في قاعدة الإصبع، ولكن بعد ذلك يتخدر الإصبع بالكامل.

مدة التعافي بعد العملية الجراحية

تختلف مدة التعافي حسب نوع الإجراء. في العادة، يمكن للمريض المشي في نفس اليوم باستخدام حذاء مفتوح، ويعود للأنشطة الطبيعية وارتداء الأحذية العادية خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

الفرق بين الكي الكيميائي والجراحة التقليدية

الكي الكيميائي يعتمد على استئصال جزء صغير من الظفر واستخدام مادة الفينول لتدمير جذره لمنع نموه مجدداً، وهو الإجراء الأفضل والأقل ألماً. أما الجراحة التقليدية فتتضمن قص وإزالة جزء من الجلد والظفر معاً وتتطلب خياطة الجرح.

إمكانية عودة ظفر القدم الغائر بعد الجراحة

إذا تم إجراء العملية الجراحية بشكل صحيح، خاصة مع استخدام تقنية الكي الكيميائي لجذر الظفر، فإن نسبة نجاح العملية تتجاوز خمسة وتسعين بالمائة، وتكون فرصة عودة المشكلة نادرة جداً.

نوع الأحذية المناسبة لتجنب الإصابة

يُنصح بارتداء أحذية ذات مقدمة واسعة وعميقة (صندوق أصابع واسع) تسمح بحرية حركة أصابع القدم دون أي ضغط جانبي، وتجنب الأحذية المدببة من الأمام أو الأحذية ذات الكعب العالي التي تدفع القدم للأمام وتزيد الضغط على الأصابع.


آلام العظام والمفاصل المزمنة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.

للحصول على استشارة طبية دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع العيادة المتخصصة:

رعاية صحية موثوقة بمعايير عالمية.. خبرة طبية رائدة في جراحات العظام والمفاصل المتقدمة.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل