English
جزء من الدليل الشامل

خلع عظام الرسغ: كل ما تحتاج معرفته عن التشخيص والعلاج

خلع العظم الهلالي في الرسغ: دليلك الشامل للتشخيص والعلاج والتعافي مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

03 إبريل 2026 13 دقيقة قراءة 0 مشاهدة

الخلاصة الطبية

خلع العظم الهلالي هو إصابة خطيرة في الرسغ تحدث غالبًا بعد السقوط على يد ممدودة، حيث ينزاح العظم الهلالي من مكانه الطبيعي. يتطلب التشخيص الدقيق والعلاج الفوري، غالبًا بالرد المغلق أو الجراحة، لتجنب المضاعفات مثل تلف الأعصاب وتدهور المفصل.

الخلاصة الطبية السريعة: خلع العظم الهلالي هو إصابة خطيرة في الرسغ تحدث غالبًا بعد السقوط على يد ممدودة، حيث ينزاح العظم الهلالي من مكانه الطبيعي. يتطلب التشخيص الدقيق والعلاج الفوري، غالبًا بالرد المغلق أو الجراحة، لتجنب المضاعفات مثل تلف الأعصاب وتدهور المفصل.

مقدمة

يُعد خلع العظم الهلالي في الرسغ إصابة خطيرة ومؤلمة تتطلب اهتمامًا طبيًا فوريًا. يحدث هذا النوع من الخلع عندما ينزاح العظم الهلالي، وهو أحد العظام الصغيرة الثمانية التي تشكل الرسغ، من موضعه الطبيعي داخل مفصل الرسغ. غالبًا ما ينتج عن حوادث عالية الطاقة، مثل السقوط على يد ممدودة بقوة، أو حوادث السيارات، مما يؤدي إلى تمزق الأربطة التي تثبت العظام في مكانها.

إن فهم هذه الإصابة أمر بالغ الأهمية لكل من المرضى ومقدمي الرعاية الصحية، نظرًا لأن التشخيص المتأخر أو العلاج غير الكافي يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات وخيمة وطويلة الأمد، بما في ذلك تلف الأعصاب، وتدهور المفاصل، وفقدان وظيفة الرسغ. في هذا الدليل الشامل، سنتعمق في كل جانب من جوانب خلع العظم الهلالي، بدءًا من التشريح المعقد للرسغ وصولًا إلى أحدث خيارات العلاج وتقنيات إعادة التأهيل.

في صنعاء، يبرز اسم الأستاذ الدكتور محمد هطيف كمرجع أول في جراحة العظام والإصابات المعقدة مثل خلع العظم الهلالي. بفضل خبرته الواسعة ومهاراته الجراحية المتقدمة، يقدم الدكتور هطيف رعاية متخصصة تضمن أفضل النتائج الممكنة للمرضى، بدءًا من التشخيص الدقيق وصولًا إلى خطة علاج مخصصة وإعادة تأهيل فعالة. يهدف هذا الدليل إلى تزويدك بالمعلومات اللازمة لاتخاذ قرارات مستنيرة بشأن صحة رسغك، مع التأكيد على أهمية الاستشارة الطبية المتخصصة.

التشريح المعقد للرسغ

لفهم خلع العظم الهلالي، من الضروري أولاً استكشاف التشريح المعقد للرسغ. الرسغ ليس مفصلاً واحدًا، بل هو مجموعة معقدة من ثمانية عظام صغيرة تسمى "عظام الرسغ" (Carpal Bones)، والتي تتصل بعظمي الساعد (الزند والكعبرة) وعظام اليد (عظام المشط).

عظام الرسغ

تنقسم عظام الرسغ إلى صفين:
* الصف القريب (Proximal Row): وهو الصف الأقرب للساعد، ويضم أربعة عظام من الجانب الكعبري إلى الجانب الزندي:
* العظم الزورقي (Scaphoid): عظم على شكل قارب، يلعب دورًا حاسمًا في استقرار الرسغ.
* العظم الهلالي (Lunate): وهو محور اهتمامنا، سمي بهذا الاسم لشكله الشبيه بالهلال. يقع في مركز الصف القريب، ويتصل مباشرة بعظم الكعبرة في الساعد، وبالعظم الزورقي والعظم المثلثي جانبيًا، وبالعظم الكبير (Capitate) من الأمام. يُعد العظم الهلالي حجر الزاوية في الصف القريب، واستقراره ضروري لوظيفة الرسغ بأكمله.
* العظم المثلثي (Triquetrum): يقع على الجانب الزندي من الرسغ.
* العظم البسلة (Pisiform): عظم صغير يقع أمام العظم المثلثي.
* الصف البعيد (Distal Row): وهو الصف الأقرب لليد، ويضم أربعة عظام:
* العظم المربعي (Trapezium)
* العظم شبه المنحرف (Trapezoid)
* العظم الكبير (Capitate): وهو أكبر عظام الرسغ، ويتصل مباشرة بالعظم الهلالي.
* العظم الكلابي (Hamate)

الأربطة الرئيسية في الرسغ

تُثبت هذه العظام معًا بواسطة شبكة معقدة من الأربطة القوية، التي تمنح الرسغ استقراره وتسمح له بالحركة في اتجاهات متعددة. عند حدوث خلع العظم الهلالي، تتمزق هذه الأربطة بشكل متسلسل. من أهم الأربطة المتأثرة:
* الرباط بين الزورقي والهلالي (Scapholunate Interosseous Ligament - SLIL): وهو رباط داخلي حيوي يربط العظم الزورقي بالعظم الهلالي. يُعد تمزقه هو الخطوة الأولى في تسلسل عدم استقرار الرسغ الذي قد يؤدي إلى الخلع.
* الرباط بين الهلالي والمثلثي (Lunotriquetral Interosseous Ligament - LTIL): يربط العظم الهلالي بالعظم المثلثي.
* الأربطة الشعاعية الرسغية الراحية (Palmar Radiocarpal Ligaments): وهي مجموعة من الأربطة الخارجية القوية على الجانب الراحي (الأمامي) من الرسغ، مثل الرباط الشعاعي الزورقي الكبير (Radioscaphocapitate Ligament)، والتي توفر دعمًا كبيرًا للعظم الهلالي.

أهمية العظم الهلالي

يُعد العظم الهلالي فريدًا من نوعه من حيث موقعه المركزي ودوره كـ "عظم مقحم" (intercalated segment) بين الصفين القريب والبعيد لعظام الرسغ، وبين عظم الكعبرة في الساعد والعظم الكبير في الصف البعيد. هذا الموقع يجعله عرضة للإصابة عند التعرض لقوى عالية، وخاصة عند السقوط على يد ممدودة. كما أن إمداده الدموي هش نسبيًا، مما يجعله عرضة للنخر اللاوعائي (Avascular Necrosis) في حال تعرضه لإصابة شديدة أو خلع.

عندما يحدث خلع العظم الهلالي، فإنه عادة ما ينزاح للأمام (راحياً) داخل النفق الرسغي، مما يؤدي إلى فقدان اتصاله بكل من عظم الكعبرة والعظم الكبير. هذا الانزياح يمكن أن يضغط على الأعصاب والأوعية الدموية داخل النفق الرسغي، مما يسبب أعراضًا عصبية حادة.

الأسباب وعوامل الخطر

يحدث خلع العظم الهلالي بشكل أساسي نتيجة لقوى عالية الطاقة تؤثر على الرسغ، مما يتسبب في تمزق الأربطة التي تثبت عظام الرسغ في مكانها. فهم هذه الأسباب وعوامل الخطر يساعد في الوقاية والتشخيص المبكر.

الأسباب الرئيسية

  1. السقوط على يد ممدودة بقوة (FOOSH Injury): هذا هو السبب الأكثر شيوعًا. عندما يسقط الشخص على يده الممدودة مع الرسغ في وضعية فرط البسط والانحراف الزندي (Hyperextension and Ulnar Deviation)، تنتقل القوة عبر الرسغ بطريقة تؤدي إلى تمزق تدريجي للأربطة حول العظم الهلالي. يبدأ هذا عادة بتمزق الرباط بين الزورقي والهلالي، ثم يتقدم إلى أربطة أخرى، مما يؤدي في النهاية إلى خلع العظم الهلالي.
  2. حوادث السيارات والدراجات النارية: يمكن أن تتسبب الصدمات المباشرة والقوى الميكانيكية العالية الناتجة عن هذه الحوادث في إصابات شديدة للرسغ، بما في ذلك خلع العظم الهلالي.
  3. الإصابات الرياضية: الرياضات التي تنطوي على مخاطر عالية للسقوط أو الاصطدام، مثل التزلج، وركوب الدراجات، والجمباز، وكرة القدم الأمريكية، يمكن أن تسبب هذا النوع من الخلع.
  4. الصدمات المباشرة عالية الطاقة: أي ضربة قوية ومباشرة على الرسغ يمكن أن تؤدي إلى خلع.

آلية الإصابة (تصنيف مايفيلد)

لفهم كيفية حدوث خلع العظم الهلالي، غالبًا ما يُشار إلى "تصنيف مايفيلد" (Mayfield Classification)، الذي يصف التسلسل التدريجي لتمزق الأربطة وعدم استقرار الرسغ:

  • المرحلة الأولى (Stage I): تمزق الرباط بين الزورقي والهلالي (SLIL)، مما يؤدي إلى عدم استقرار بين العظم الزورقي والهلالي.
  • المرحلة الثانية (Stage II): يتقدم التمزق ليشمل الرباط بين العظم الكبير والعظم الهلالي (Capitolunate Ligament)، مما يؤدي إلى خلع العظم الكبير من العظم الهلالي باتجاه الظهر (Dorsal Dislocation of the Capitate).
  • المرحلة الثالثة (Stage III): يستمر التمزق ليشمل الرباط بين الهلالي والمثلثي (Lunotriquetral Ligament)، مما يزيد من عدم استقرار الصف القريب.
  • المرحلة الرابعة (Stage IV): وهي المرحلة النهائية، حيث ينفصل العظم الهلالي تمامًا عن عظم الكعبرة وينزاح راحيًا (volarly) إلى النفق الرسغي، مما يؤدي إلى خلع العظم الهلالي الحقيقي. في هذه المرحلة، يبقى باقي الرسغ في وضعية الخلع الظهري حول العظم الهلالي المنزاح.

عوامل الخطر

على الرغم من أن السبب الرئيسي هو الإصابة عالية الطاقة، إلا أن هناك بعض العوامل التي قد تزيد من خطر التعرض لخلع العظم الهلالي أو تؤثر على شدة الإصابة:

  • المهن والأنشطة عالية الخطورة: الأشخاص الذين يعملون في مهن تتطلب جهدًا بدنيًا عاليًا أو يشاركون في رياضات عنيفة أكثر عرضة للإصابة.
  • هشاشة العظام: على الرغم من أن خلع العظم الهلالي غالبًا ما يكون إصابة في الأنسجة الرخوة (الأربطة)، إلا أن ضعف جودة العظام قد يؤثر على طريقة تحمل الرسغ للصدمات.
  • التشوهات التشريحية السابقة: أي تشوهات خلقية أو إصابات سابقة في الرسغ قد تجعله أكثر عرضة للخلع.
  • عدم استخدام معدات الحماية: عدم ارتداء واقيات الرسغ أثناء الأنشطة الرياضية عالية الخطورة يزيد من فرص الإصابة.

يؤكد الأستاذ الدكتور محمد هطيف على أهمية الوعي بهذه الأسباب وعوامل الخطر، خاصة في بيئة العمل والرياضة، لتعزيز التدابير الوقائية وتقليل حالات الإصابة.

الأعراض والتشخيص

إن التشخيص المبكر والدقيق لخلع العظم الهلالي أمر بالغ الأهمية لتجنب المضاعفات طويلة الأمد. تتطلب هذه الإصابة تقييمًا شاملاً يجمع بين الفحص السريري الدقيق والتصوير الطبي المتخصص.

الأعراض الشائعة

بعد إصابة الرسغ، قد تظهر الأعراض التالية:

  1. ألم حاد ومفاجئ: وهو العرض الأكثر شيوعًا، ويكون الألم شديدًا ومتركزًا في الرسغ.
  2. تورم واضح: يحدث تورم سريع حول منطقة الرسغ المصابة.
  3. تشوه مرئي: قد يلاحظ المريض أو الطبيب تشوهًا واضحًا في شكل الرسغ، خاصة على الجانب الراحي (الأمامي) حيث قد يبرز العظم الهلالي المنزاح.
  4. فقدان القدرة على تحريك الرسغ: صعوبة بالغة أو عدم القدرة على تحريك الرسغ أو تحريك الأصابع بشكل طبيعي.
  5. أعراض انضغاط العصب الأوسط (Median Nerve Compression): نظرًا لأن العظم الهلالي ينزاح عادةً إلى النفق الرسغي، فإنه يمكن أن يضغط على العصب الأوسط. وتشمل هذه الأعراض:
    • تنميل أو خدر (Paresthesias): في الإبهام، والسبابة، والوسطى، ونصف الإصبع البنصر (على الجانب الذي يواجه الإبهام).
    • ضعف في القبضة: أو صعوبة في أداء الحركات الدقيقة باليد.
    • ألم ينتشر: قد ينتشر الألم من الرسغ إلى الساعد أو الأصابع.
    • علامة "الضغط الحاد": تشير إلى أن العصب يتعرض لضغط شديد ويتطلب تدخلاً عاجلاً.

الفحص السريري

يقوم الأستاذ الدكتور محمد هطيف بإجراء فحص سريري شامل لتقييم الرسغ المصاب، والذي يتضمن:

  • تقييم الألم والتورم والتشوه: ملاحظة أي علامات خارجية للإصابة.
  • جس الرسغ: لتحديد مناطق الألم وتحديد موقع العظم الهلالي المنزاح.
  • تقييم نطاق الحركة: محاولة تحريك الرسغ والأصابع لتقييم مدى الضرر.
  • الفحص العصبي: لتقييم وظيفة العصب الأوسط والأعصاب الأخرى، والبحث عن علامات انضغاط العصب.

التصوير الطبي

يُعد التصوير الطبي حجر الزاوية في تشخيص خلع العظم الهلالي، ويستخدم لتأكيد التشخيص وتحديد نوع الخلع ووجود أي كسور مصاحبة.

  1. الأشعة السينية (X-rays):

    • المنظر الأمامي الخلفي (AP View): قد تظهر علامات مثل "علامة قطعة الفطيرة" (Piece of Pie Sign) حيث يبدو العظم الهلالي مثلثيًا بسبب دورانه، أو اتساع المسافة بين الزورقي والهلالي (Scapholunate Interval) المعروفة باسم "علامة تيري توماس" (Terry Thomas Sign) إذا كانت أكبر من 3 مم.
    • المنظر الجانبي الحقيقي (True Lateral View): هذا المنظر هو الأكثر أهمية لتشخيص خلع العظم الهلالي. العلامة الكلاسيكية هي "علامة فنجان الشاي المنسكب" (Spilled Teacup Sign)، حيث يظهر العظم الهلالي منزاحًا راحيًا (للأمام) ومدورًا، ويفقد اتصاله مع عظم الكعبرة والعظم الكبير، الذي يكون عادةً منزاحًا ظهريًا (للخلف) بالنسبة للعظم الهلالي.
    • خطوط غيلولا (Gilula's Lines): وهي ثلاثة أقواس ناعمة ومستمرة يجب أن تظهر على الأشعة السينية الأمامية الخلفية للرسغ الطبيعي. أي انقطاع في هذه الخطوط يشير إلى عدم استقرار الرسغ.
    • الزاوية بين العظم الكبير والهلالي (Capitolunate Angle): تقاس على المنظر الجانبي، وتشير إلى العلاقة بين العظم الكبير والعظم الهلالي. أي زيادة في هذه الزاوية (أكثر من 30 درجة) تشير إلى عدم استقرار.
    • منظر قبضة اليد (Clenched-fist AP view): قد يساعد في الكشف عن عدم الاستقرار الخفي بين الزورقي والهلالي.
  2. التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan):

    • يوفر صورًا ثلاثية الأبعاد مفصلة لعظام الرسغ.
    • مهم جدًا لتحديد الكسور الخفية المصاحبة التي قد لا تظهر في الأشعة السينية، مثل كسور العظم الزورقي أو العظم المثلثي.
    • يساعد في تقييم دقة الرد بعد العلاج.
  3. التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI):

    • ضروري لتقييم الأنسجة الرخوة، وخاصة الأربطة، لتحديد مدى التمزق.
    • يمكن أن يكشف عن علامات النخر اللاوعائي للعظم الهلالي (Kienböck's disease) في المراحل المبكرة.
    • يستخدم لتخطيط الجراحة إذا كانت هناك حاجة لإصلاح الأربطة.

من خلال الجمع بين هذه الأدوات التشخيصية وخبرته السريرية، يضمن الأستاذ الدكتور محمد هطيف تشخيصًا دقيقًا وسريعًا، مما يمهد الطريق لخطة علاج فعالة.

خيارات العلاج

يتوقف علاج خلع العظم الهلالي على عدة عوامل، بما في ذلك مدى الخلع، وجود كسور مصاحبة، مرور الوقت منذ الإصابة، وحالة العصب الأوسط. الهدف الأساسي هو إعادة العظم الهلالي إلى موضعه التشريحي الطبيعي، وتخفيف الضغط على العصب الأوسط، واستعادة استقرار الرسغ.

التدخل الفوري والطوارئ

في حالات خلع العظم الهلالي الحاد، خاصة مع وجود أعراض انضغاط العصب الأوسط، يعتبر التدخل الفوري ضروريًا. يُصنف هذا كحالة طارئة جراحية.

  1. الرد المغلق (Closed Reduction):
    • التعريف: محاولة إعادة العظم الهلالي إلى مكانه دون الحاجة إلى فتح جراحي.
    • الآلية: يتم تحت التخدير (سواء كان تخديرًا موضعيًا، أو إقليميًا، أو عامًا). يقوم الجراح بتطبيق قوة سحب طولية على اليد، ثم يبسط الرسغ بشكل مفرط "لتحرير" العظم الهلالي من تحت العظم الكبير، ثم يطبق ضغطًا راحيًا مباشرًا على العظم الهلالي بينما يتم ثني الرسغ لإعادته إلى حفرته في عظم الكعبرة.
    • التوقيت: يكون الرد المغلق أكثر نجاحًا إذا تم إجراؤه خلال أسبوع واحد من الإصابة. بعد هذه الفترة، يصبح الرد أكثر صعوبة بسبب التورم، والتصاقات الأنسجة الرخوة، وتشنج العضلات.
    • الهدف: تخفيف الضغط الفوري عن العصب الأوسط واستعادة محاذاة الرسغ.
    • بعد الرد: يتم تثبيت الرسغ بجبيرة أو قالب، وتُجرى أشعة سينية أو تصوير مقطعي محوسب للتأكد من نجاح الرد.

العلاج الجراحي (Open Reduction and Internal Fixation - ORIF)

في العديد من الحالات، وخاصة إذا فشل الرد المغلق، أو إذا كان هناك عدم استقرار كبير، أو كسور مصاحبة، أو إذا كانت الإصابة مزمنة، تكون الجراحة ضرورية.

  1. دواعي الجراحة:

    • فشل الرد المغلق.
    • عدم استقرار الرسغ بعد الرد المغلق.
    • وجود كسور مصاحبة (مثل كسر العظم الزورقي).
    • الإصابات المزمنة (بعد 3 أسابيع أو أكثر من الإصابة).
    • انضغاط العصب الأوسط الذي لا يتحسن بعد الرد.
  2. الأساليب الجراحية:

    • النهج الظهري (Dorsal Approach): يُستخدم لتقييم وإصلاح الأربطة الظهرية، ولرد العظام المنزاحة ظهريًا (مثل العظم الكبير في الخلع حول الهلالي).
    • النهج الراحي (Volar Approach): يُعد حاسمًا لخلع العظم الهلالي الحقيقي. يسمح هذا النهج لـ الأستاذ الدكتور محمد هطيف بما يلي:
      • تخفيف ضغط العصب الأوسط: وهو أمر حيوي في حالات انضغاط العصب.
      • رد العظم الهلالي: إعادته إلى مكانه التشريحي.
      • إصلاح الأربطة الراحية: مثل الرباط الشعاعي الزورقي الكبير، والتي غالبًا ما تتمزق.
    • النهج المزدوج (Combined Dorsal and Volar Approach): غالبًا ما يكون هو الخيار المفضل في حالات الخلع المعقدة أو المزمنة، حيث يسمح بمعالجة جميع جوانب الإصابة بشكل شامل.
  3. التثبيت الداخلي (Internal Fixation):

    • بعد رد العظم الهلالي والعظام الأخرى، يتم تثبيتها مؤقتًا باستخدام أسلاك "K-wires" (Kirschner Wires). هذه الأسلاك تعمل كدعامات داخلية للحفاظ على محاذاة العظام المستعادة أثناء التئام الأربطة.
    • تثبيت الزورقي الهلالي: غالبًا ما يتم وضع أسلاك K-wires من العظم الزورقي إلى العظم الهلالي، ومن العظم الكبير إلى العظم الهلالي، للحفاظ على العلاقة الحاسمة بين هذه العظام.
  4. إصلاح الأربطة (Ligament Repair/Reconstruction):

    • يقوم الأستاذ الدكتور محمد هطيف بإصلاح الأربطة الممزقة، مثل الرباط بين الزورقي والهلالي أو الرباط الشعاعي الزورقي الكبير، باستخدام خيوط جراحية خاصة. في بعض الحالات المزمنة، قد تكون هناك حاجة لإعادة بناء الأربطة باستخدام طعوم من الأوتار.

إجراءات الإنقاذ (Salvage Procedures)

في الحالات المزمنة جدًا، أو عندما يكون هناك تلف كبير في المفصل وتطور لالتهاب المفاصل (مثل SLAC wrist)، قد تكون إجراءات الإنقاذ ضرورية لتخفيف الألم والحفاظ على بعض الوظيفة.

  1. استئصال الصف القريب من عظام الرسغ (Proximal Row Carpectomy - PRC):

    • التعريف: إجراء جراحي يتم فيه إزالة العظام الثلاثة في الصف القريب (الزورقي، الهلالي، المثلثي).
    • الهدف: السماح للعظم الكبير بالاتصال مباشرة بعظم الكعبرة، مما يوفر تخفيفًا للألم ويحافظ على نطاق معقول من الحركة.
    • الشروط: يتطلب هذا الإجراء أن تكون الأسطح المفصلية للعظم الكبير وعظم الكعبرة سليمة نسبيًا.
  2. تثبيت مفصل الرسغ (Wrist Arthrodesis / Fusion):

    • التعريف: إجراء يتم فيه دمج (تثبيت) عظام الرسغ معًا بشكل دائم.
    • الهدف: القضاء على الألم تمامًا عن طريق إزالة الحركة في الرسغ.
    • دواعي الاستعمال: يُعد هذا الخيار الأخير عندما تكون جميع الخيارات الأخرى قد فشلت، أو في حالات التهاب المفاصل الشديدة التي لا يمكن علاجها بطرق أخرى. يؤدي إلى فقدان كامل لحركة الرسغ، ولكنه يوفر راحة دائمة من الألم.

يؤكد الأستاذ الدكتور محمد هطيف على أن اختيار العلاج يعتمد على تقييم دقيق لكل حالة، مع مراعاة عمر المريض، مستوى نشاطه، ومدى الإصابة، لضمان أفضل النتائج الوظيفية وتقليل المضاعفات.

التعافي وإعادة التأهيل

يُعد التعافي من خلع العظم الهلالي عملية طويلة تتطلب صبرًا والتزامًا بخطة إعادة التأهيل. تهدف هذه المرحلة إلى استعادة قوة الرسغ، نطاق حركته، ووظيفته الكاملة، مع منع المضاعفات طويلة الأمد.

مرحلة التثبيت (Immobilization Phase)

بعد الرد المغلق أو الجراحة، يتم تثبيت الرسغ في جبيرة أو قالب للحفاظ على محاذاة العظام والسماح للأربطة والأنسجة الرخوة بالالتئام.

  • المدة: عادة ما تتراوح مدة التثبيت بين 6 إلى 8 أسابيع . قد تختلف هذه المدة بناءً على شدة الإصابة، نوع الجراحة، وتقدير الأستاذ الدكتور محمد هطيف .
  • أسلاك K-wires: إذا تم استخدام أسلاك K-wires لتثبيت العظام، فسيتم إزالتها عادةً بعد انتهاء فترة التثبيت، بمجرد أن يظهر التصوير الطبي استقرارًا كافيًا.
  • الرعاية أثناء التثبيت: من المهم الحفاظ على نظافة وجفاف الجبيرة أو القالب، ومراقبة أي علامات للعدوى أو مشاكل الدورة الدموية. يجب على المريض تحريك الأصابع والكتف والكوع بانتظام لمنع التيبس.

مرحلة إعادة التأهيل (Rehabilitation Phase)

بعد إزالة الجبيرة أو أسلاك K-wires، تبدأ مرحلة إعادة التأهيل النشطة. يُعد العلاج الطبيعي جزءًا لا يتجزأ من هذه المرحلة.

  1. تمارين نطاق الحركة اللطيفة (Gentle Range of Motion Exercises):

    • تبدأ التمارين بحركات لطيفة ونشطة ومساعدة (Active and Active-Assisted ROM) لاستعادة مرونة الرسغ تدريجيًا.
    • يتم التركيز على تحريك الرسغ في جميع الاتجاهات (الثني، البسط، الانحراف الزندي والكعبري) ضمن حدود الألم.
    • يجب تجنب حركات البسط المفرط أو القوى الشديدة التي قد تعرض الإصلاح للخطر.
  2. تمارين التقوية (Strengthening Exercises):

    • بمجرد استعادة نطاق كافٍ من الحركة، تبدأ تمارين تقوية عضلات الرسغ والساعد.
    • قد تشمل استخدام كرات الضغط، أو الأربطة المطاطية، أو الأوزان الخفيفة.
    • تُصمم هذه التمارين لتعزيز

آلام العظام والمفاصل المزمنة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.

للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:

الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات العظام والمفاصل المتقدمة.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل