English
جزء من الدليل الشامل

جراحة استبدال المفاصل: دليل شامل لاستعادة الحركة والحياة بلا ألم مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء

جراحة استبدال المفاصل المتقدمة في حالات التشوهات الشديدة: استعادة الحركة والراحة للركبة والورك

07 إبريل 2026 13 دقيقة قراءة 0 مشاهدة
جراحة استبدال المفاصل المتقدمة في حالات التشوهات الشديدة: استعادة الحركة والراحة للركبة والورك

الخلاصة الطبية

جراحة استبدال المفاصل في التشوهات الشديدة هي إجراء متخصص لاستعادة وظيفة الركبة أو الورك المصابة بتشوهات عظمية معقدة. تتضمن هذه الجراحة تخطيطًا دقيقًا، وتقنيات متقدمة لتصحيح العظام، وموازنة الأنسجة الرخوة، لضمان استقرار المفصل ونتائج طويلة الأمد.

الخلاصة الطبية السريعة: جراحة استبدال المفاصل في التشوهات الشديدة هي إجراء متخصص لاستعادة وظيفة الركبة أو الورك المصابة بتشوهات عظمية معقدة. تتضمن هذه الجراحة تخطيطًا دقيقًا، وتقنيات متقدمة لتصحيح العظام، وموازنة الأنسجة الرخوة، لضمان استقرار المفصل ونتائج طويلة الأمد.

مقدمة إلى جراحة استبدال المفاصل في الأطراف المشوهة

تُعد جراحات استبدال مفصل الركبة الكلي (TKR) ومفصل الورك الكلي (THR) من الإجراءات الجراحية الناجحة للغاية التي تعيد للمرضى جودة حياتهم وتخلصهم من الألم المزمن، خاصةً في حالات التشريح الطبيعي. ومع ذلك، عندما يترافق التهاب المفاصل التنكسي مع تشوهات شديدة في العظام، سواء كانت داخل المفصل أو خارجه - نتيجة لتشوهات خلقية في النمو، أو إصابات سابقة، أو أمراض عظمية استقلابية، أو التئام خاطئ لكسور سابقة - فإن التعقيد الجراحي يتضاعف بشكل كبير. إن تطبيق تقنيات استبدال المفاصل القياسية على العظام المشوهة بشدة يؤدي حتمًا إلى خلل في الميكانيكا الحيوية للمفصل، وتآكل مبكر للزرعات، وعدم استقرار، وفشل كارثي للجراحة.

لتحقيق أقصى درجات النجاح على المدى الطويل والوصول إلى أفضل النتائج الوظيفية، يجب على الجراح المتخصص في جراحة إعادة البناء أن يدمج بسلاسة مبادئ استبدال المفاصل مع مبادئ تصحيح التشوهات العظمية الحديثة. يتطلب هذا فهمًا عميقًا لمركز دوران الانحراف (CORA)، وانحراف المحور الميكانيكي (MAD)، والتوازن الدقيق بين تصحيح تشوه العظام وشد الأنسجة الرخوة المحيطة بالمفصل.

في صنعاء، يُعتبر الأستاذ الدكتور محمد هطيف رائدًا في هذا المجال الدقيق، حيث يمتلك خبرة واسعة ومهارة فائقة في التعامل مع هذه الحالات المعقدة. يمثل هذا الدليل الشامل خلاصة الخبرة والمعرفة المتقدمة في التخطيط قبل الجراحة، والاعتبارات الميكانيكية الحيوية، والتقنيات الجراحية المتطورة اللازمة لتنفيذ جراحات استبدال الركبة والورك بنجاح في ظل وجود تشوهات شديدة. إن التزام الأستاذ الدكتور محمد هطيف بأعلى معايير الرعاية والدقة يجعله الخيار الأول للمرضى الذين يعانون من هذه التحديات العظمية المعقدة.

التشريح وفهم التشوهات في جراحة المفاصل

قبل اتخاذ أي قرار بشأن قطع العظام أو تحرير الأنسجة الرخوة، يجب على الجراح أن يفهم بدقة كيف تؤثر التشوهات الزاوية، والتحولية، والدورانية على البيئة الميكانيكية للطرف السفلي. هذا الفهم هو حجر الزاوية في التخطيط الدقيق لضمان استعادة الوظيفة الطبيعية للمفصل.

المحور الميكانيكي وتوجيه المفصل

المحور الميكانيكي للطرف السفلي هو خط وهمي يمتد من مركز رأس عظم الفخذ إلى مركز مفصل الكاحل. في الطرف ذي المحاذاة الطبيعية، يمر هذا الخط قليلاً إلى الجهة الإنسية لمركز مفصل الركبة. تؤدي التشوهات في عظم الفخذ أو الساق إلى انحراف هذا المحور، مما يخلق ما يسمى "انحراف المحور الميكانيكي" (MAD).

عند إجراء جراحة استبدال مفصل الركبة أو الورك، لا يقتصر الهدف على استبدال السطح المفصلي فحسب، بل يشمل أيضًا استعادة المحور الميكانيكي إلى وضعه الطبيعي وإعادة توجيه زوايا المفصل إلى وضعها الصحيح. من أهم هذه الزوايا:

  • الزاوية الفخذية البعيدة الجانبية الميكانيكية (mLDFA): تبلغ عادةً 87 درجة.
  • الزاوية الظنبوبية القريبة الإنسية (MPTA): تبلغ عادةً 87 درجة.
  • ميلان عظم الفخذ الأمامي (Femoral Anteversion): يبلغ عادةً 15 درجة.

تأثير التشوه الدوراني على مفصل الورك

في مفصل الورك، تؤثر التشوهات الدورانية - خاصةً الميلان الأمامي المفرط لعظم الفخذ (Excessive Anteversion) - بشكل مدمر على آلية العضلات المبعدة للورك. عندما يظهر عظم الفخذ ميلانًا أماميًا ملحوظًا (وهو ما يُرى غالبًا في حالات خلع الورك التطوري أو سوء التئام العظام بعد عمليات سابقة)، فإن المدور الكبير لعظم الفخذ (Greater Trochanter) ينزاح إلى موقع خلفي للغاية.

يؤدي هذا الانزياح الخلفي إلى تقصير كبير في ذراع الرافعة للعضلات المبعدة للورك. وفقًا لمبادئ الميكانيكا الحيوية، يجب أن تولد العضلات المبعدة للورك قوة أكبر بكثير من وزن الجسم للحفاظ على استواء الحوض أثناء مرحلة الوقوف على ساق واحدة أثناء المشي. عندما يُفقد ذراع الرافعة هذا، تصبح العضلات المبعدة في وضع ميكانيكي غير مواتٍ، مما يؤدي إلى خلل عميق في وظيفتها، وظهور مشية "تريندلينبورغ" (Trendelenburg gait) المستمرة، وزيادة قوى رد الفعل على المفصل، مما يؤدي إلى تدهور سريع في المفصل الاصطناعي القياسي. علاوة على ذلك، تصبح الأبعاد الطبيعية الإنسية-الجانبية للجزء العلوي من عظم الفخذ موجهة من الأمام إلى الخلف، مما يجعل إدخال جذع اصطناعي مستقيم قياسي صعبًا للغاية، إن لم يكن مستحيلاً، دون حدوث انثقاب في القشرة العظمية أو كسر.

أسباب وعوامل خطر التشوهات الشديدة المؤثرة على المفاصل

تنشأ التشوهات الشديدة في العظام التي تتطلب جراحة استبدال مفاصل معقدة من مجموعة متنوعة من الأسباب، وكل منها يضيف طبقة من التحدي الجراحي. فهم هذه الأسباب يساعد في تحديد أفضل مسار علاجي.

  • خلع الورك التطوري (Developmental Dysplasia of the Hip - DDH): هي حالة تحدث عند الولادة أو في مرحلة الطفولة المبكرة، حيث لا يتطور مفصل الورك بشكل صحيح. قد يكون رأس عظم الفخذ خارج التجويف الحقي جزئيًا أو كليًا، مما يؤدي إلى تشوهات في شكل عظم الفخذ والحق، وانحرافات دورانية وزاوية شديدة مع مرور الوقت.
  • الإصابات والكسور السابقة: يمكن أن تؤدي الكسور التي تصيب العظام حول المفاصل الكبيرة، مثل الفخذ أو الساق، إذا لم تلتئم بشكل صحيح (سوء التئام)، إلى تشوهات زاوية أو دورانية. هذه التشوهات تغير المحور الميكانيكي للطرف وتزيد من الضغط على المفصل، مما يؤدي إلى التهاب مفاصل مبكر.
  • أمراض العظام الأيضية: بعض الأمراض التي تؤثر على استقلاب العظام، مثل مرض باجيت (Paget's Disease) أو الكساح (Rickets)، يمكن أن تسبب تشوهات في العظام، مما يجعلها ضعيفة وعرضة للانحناء والتشوه تحت الضغط.
  • العمليات الجراحية السابقة (Osteotomies) وسوء التئامها: قد تُجرى عمليات قطع العظم (Osteotomies) لتصحيح تشوهات سابقة أو لتغيير توزيع الأحمال على المفصل. إذا لم تلتئم هذه القطوع العظمية بشكل صحيح أو حدث سوء محاذاة أثناء التئامها، فقد تنتج تشوهات جديدة أو تتفاقم التشوهات القائمة، مما يجعل جراحة استبدال المفصل اللاحقة أكثر تعقيدًا.
  • التهاب المفاصل الشديد: في بعض الحالات، يمكن أن يؤدي التهاب المفاصل التنكسي الشديد بحد ذاته إلى تآكل غير متساوٍ للغضاريف والعظام، مما يؤدي إلى تشوهات داخل المفصل، مثل تقوس الركبة للداخل (الركبة الروحاء) أو للخارج (الركبة الفحجاء).

تتطلب كل هذه الحالات تقييمًا دقيقًا وخبرة جراحية متخصصة، وهو ما يوفره الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء، لضمان أفضل النتائج للمرضى.

الأعراض وتأثيرها على جودة الحياة مع التشوهات المفصلية

تتجاوز الأعراض الناتجة عن التشوهات الشديدة في مفاصل الركبة والورك مجرد الألم، لتؤثر بشكل عميق على قدرة المريض على أداء أبسط الأنشطة اليومية، مما يقلل بشكل كبير من جودة حياته.

  • الألم المزمن والشديد: غالبًا ما يكون الألم هو العرض الأول والأكثر إزعاجًا. يكون الألم عادةً عميقًا داخل المفصل، ويزداد سوءًا مع الحركة والنشاط، وقد يستمر حتى في فترات الراحة أو أثناء النوم. هذا الألم يؤثر على المزاج، ويسبب الأرق، ويحد من المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والمهنية.
  • تحدد نطاق حركة المفصل: يصبح المفصل المتضرر قاسيًا، ويجد المريض صعوبة في ثني أو بسط الركبة بالكامل، أو في تحريك الورك في جميع الاتجاهات. هذا التحدد يعيق المشي، وصعود الدرج، والجلوس، وحتى ارتداء الملابس.
  • العرج أو المشية غير الطبيعية: تُعد مشية "تريندلينبورغ" (Trendelenburg gait) مثالًا واضحًا على تأثير تشوهات الورك الدورانية، حيث يميل الحوض إلى الجانب المقابل عند الوقوف على الساق المصابة. كما أن التشوهات في الركبة تسبب مشية متمايلة أو غير مستقرة، مما يزيد من خطر السقوط.
  • اختلاف طول الساقين (Leg Length Discrepancy - LLD): قد يلاحظ المريض أن إحدى ساقيه أقصر من الأخرى، مما يؤدي إلى مشية غير متوازنة وآلام في الظهر أو الحوض بسبب محاولة الجسم تعويض هذا الاختلاف. يمكن أن يكون هذا الاختلاف حقيقيًا (في طول العظم) أو ظاهريًا (بسبب انقباضات الأنسجة الرخوة التي تجعل الحوض مائلاً).
  • ضعف العضلات وتدهورها: يؤدي الألم وتحدد الحركة إلى قلة استخدام العضلات المحيطة بالمفصل، مما يؤدي إلى ضعفها وتدهورها بمرور الوقت. هذا الضعف يزيد من عدم الاستقرار ويقلل من القدرة الوظيفية.
  • صعوبة في الأنشطة اليومية: يصبح القيام بمهام بسيطة مثل المشي لمسافات قصيرة، الوقوف لفترات طويلة، الانحناء، الدخول والخروج من السيارة، أو حتى النوم بشكل مريح، تحديًا كبيرًا ومصدرًا للإحباط.
  • التأثير النفسي: يمكن أن تؤدي هذه الأعراض المستمرة إلى العزلة الاجتماعية، والاكتئاب، والقلق، وفقدان الاستقلالية، مما يؤثر سلبًا على الصحة النفسية للمريض.

إن معالجة هذه التشوهات ليست مجرد مسألة جراحية، بل هي استعادة للحياة الطبيعية والكرامة للمريض. يدرك الأستاذ الدكتور محمد هطيف هذه الأبعاد جيدًا، ويعمل على تقديم حلول شاملة تعيد للمرضى قدرتهم على الحركة والعيش بدون ألم.

تشخيص التشوهات المعقدة: أساس التخطيط الجراحي الناجح

يُعد التخطيط الدقيق قبل الجراحة حجر الزاوية لنجاح جراحات استبدال المفاصل في حالات التشوهات الشديدة. يبدأ هذا التخطيط بتقييم سريري وشعاعي شامل ومفصل.

التقييم السريري وفحص انقباضات الأنسجة الرخوة

يتضمن الفحص البدني الدقيق تحديدًا كميًا لمدى انقباضات العضلات والأنسجة الرخوة التي تحد من حركة المفصل، مثل انقباضات الثني، والتبعيد، والدوران الخارجي. من المفاهيم الحاسمة في تشوهات الورك الشديدة التمييز بين اختلاف طول الساق الفعلي (Actual Leg Length Discrepancy - LLD) واختلاف طول الساق الظاهري (Apparent LLD).

تُعد انقباضات الأنسجة الرخوة حول الورك هي السبب الرئيسي لاختلاف طول الساق الظاهري. حتى لو كان طول العظام الفعلي (الذي يُقاس من الشوكة الحرقفية الأمامية العلوية إلى الكعب الإنسي) متساويًا تمامًا، فإن انقباض عضلة مبعدة للورك سيجبر الحوض على الميلان. عندما يحاول المريض الوقوف وساقاه متوازيتان، يميل الحوض، مما يعطي المريض شعورًا طاغيًا بأن الساق المعالجة جراحيًا أطول بكثير.

بينما قد تتمدد الانقباضات الطفيفة بمرور الوقت، فإن ترك الانقباضات الشديدة دون علاج يمكن أن يؤدي إلى اختلاف دائم في طول الساق الوظيفي، وعدم رضا المريض، ومشاكل في العمود الفقري. لذلك، يفرض نهج الأستاذ الدكتور محمد هطيف ضرورة إجراء تحرير للعضلات المناسبة أثناء الجراحة. تُعد تحريرات الأنسجة الرخوة ضرورية بشكل عام عندما تتجاوز انقباضات الورك 20 درجة في الثني، أو التبعيد، أو الدوران الخارجي.

التقييم الشعاعي والتخطيط المسبق

تُعد الأشعة السينية التقليدية (AP وCross-table lateral) نقطة البداية، ولكنها غالبًا ما تكون غير كافية للتشوهات الشديدة ومتعددة الأبعاد.

  1. التصوير المقطعي المحوسب (CT): تُعد فحوصات الأشعة المقطعية ضرورية للقياس الدقيق لميلان عظم الفخذ الأمامي (Femoral Anteversion) وتحديد الشكل الدوراني الدقيق لجسم العظم.
  2. إعادة البناء ثلاثي الأبعاد (3D Reconstruction): في حالات التشوهات المعقدة ومتعددة القمم، تسمح إعادة البناء ثلاثي الأبعاد الموجهة بالأشعة المقطعية للجراح بتصور التشوه في الفراغ. يمكن استخدام نماذج ثلاثية الأبعاد مادية أو افتراضية لإجراء عمليات قطع عظم محاكاة، لتحديد الحجم الدقيق للوتد وزوايا القطع قبل دخول غرفة العمليات.
  3. تحديد مركز دوران الانحراف (Templating the CORA): في حالات التشوه الزاوي، تُستخدم الأشعة السينية الطويلة للطرف وهو في وضع الوقوف لرسم المحاور الميكانيكية والتشريحية. يحدد تقاطع هذه المحاور مركز دوران الانحراف (CORA). إذا كان مركز الدوران يقع خارج محفظة المفصل (خارج المفصل)، يجب على الجراح حساب ما إذا كان يمكن تعويض التشوه بقطع عظم داخل المفصل، أو ما إذا كان يتطلب قطع عظم خارج المفصل.

حدود إطالة الساق الحادة

غالبًا ما يؤدي خلع الورك الشديد أو المزمن إلى قصر ملحوظ في الطرف. بينما تُعد استعادة طول الساق هدفًا أساسيًا لجراحة استبدال مفصل الورك، إلا أن هناك حدودًا عصبية وعائية صارمة. يمكن عادةً تحقيق إطالة حادة تصل إلى 2 سم في وقت الجراحة دون مخاطر غير ضرورية.

محاولة إطالة حادة تزيد عن 2 سم تزيد بشكل كبير من خطر شلل العصب الوركي (في الورك) أو شلل العصب الشظوي (في الركبة). إذا كان يجب معالجة اختلاف يزيد عن 2 سم، يجب على الجراح التفكير في إجراء على مراحل: استبدال المفصل الأولي يليه إطالة لاحقة باستخدام مسمار داخلي أو مثبت خارجي، أو إجراء قطع عظم تقصيري تحت المدور لعظم الفخذ لحماية العصب، مع قبول اختلاف طول الساق المتبقي ليتم علاجه لاحقًا. علاوة على ذلك، يجب عدم إجراء تقصير لعظم الفخذ لموازنة طول الأطراف أبدًا من خلال عنق الفخذ إذا كان ذلك يقلل من شد المفصل الطبيعي، لأن هذا سيؤدي إلى عدم استقرار كارثي بعد الجراحة وخلع متكرر.

خيارات العلاج المتقدمة لاستبدال المفاصل في حالات التشوه

تُعد جراحات استبدال المفاصل في حالات التشوهات الشديدة من أكثر الإجراءات الجراحية تعقيدًا وتتطلب خبرة جراحية فائقة وتخطيطًا دقيقًا. يقدم الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء حلولًا متقدمة ومخصصة لكل مريض، مستخدمًا أحدث التقنيات لضمان أفضل النتائج.

استبدال مفصل الورك الكلي في حالات تشوه عظم الفخذ

تتطلب إدارة تشوه الجزء العلوي من عظم الفخذ الشديد خلال جراحة استبدال مفصل الورك قرارًا حاسمًا: هل يجب استيعاب التشوه باستخدام زرعات متخصصة، أم يجب تصحيح العظم جراحيًا ليناسب زرعة قياسية؟

تعديل الزرعة مقابل تصحيح العظم

بالنسبة للتشوهات الدورانية الخفيفة إلى المتوسطة، تُعد السيقان المعيارية (Modular stems) فعالة للغاية. تسمح هذه الزرعات للجراح بضبط الميلان الأمامي لعنق الفخذ بشكل مستقل عن مكون ملء الجزء العلوي من العظم، مما يحقق تثبيتًا مستقرًا في الجزء المشوه من العظم مع ضبط الميلان الأمامي اللازم (15 درجة) للمفصل.

ومع ذلك، في حالات التشوهات الشديدة - خاصةً عندما يتجاوز الميلان الأمامي للجزء العلوي من عظم الفخذ 45 درجة - يوصي الأستاذ الدكتور محمد هطيف بشدة، مستندًا إلى مبادئ جراحة العظام الحديثة، بإجراء قطع عظم تصحيحي للجزء العلوي من عظم الفخذ (proximal femoral osteotomy) بالتزامن مع وضع مفصل ورك اصطناعي قياسي.

مزايا قطع العظم المتزامن:

  1. فعالية التكلفة: يلغي الحاجة إلى زرعات باهظة الثمن ومصممة خصيصًا.
  2. استعادة الميكانيكا الحيوية: يصحح التشوه من مصدره (العظم)، ويعيد الأبعاد الطبيعية للجزء العلوي من عظم الفخذ.
  3. ميكانيكا العضلات المبعدة: يعيد وضع المدور الكبير جانبيًا، مما يستعيد على الفور ذراع الرافعة للعضلات المبعدة ويصحح مشية تريندلينبورغ الميكانيكية.
  4. مرونة أثناء الجراحة: يمكن للجراح ضبط الدرجة الدقيقة للدوران والتصحيح الزاوي المطلوب قبل تثبيت جذع الزرعة.

عيوب قطع العظم المتزامن:

  1. فترة شفاء أطول: تتطلب فترة شفاء أطول (عادة 3-4 أشهر) ليلتئم قطع العظم بشكل كامل.
  2. مضاعفات ما بعد الجراحة: زيادة آلام الفخذ حتى يلتئم العظم تمامًا.
  3. تعقيد تقني: يتطلب مهارات متقدمة لضمان تجاوز جذع الزرعة لقطع العظم بمسافة لا تقل عن قطرين قشريين لتوفير ثبات كافٍ.

التقنية الجراحية: قطع العظم الدوراني تحت المدور

عند إجراء جراحة استبدال مفصل الورك مع قطع عظم دوراني تحت المدور المتزامن، يتم تنفيذ الإجراء على مراحل دقيقة داخل غرفة العمليات.

وصف طبي دقيق للمريض
الشكل 23-22: (أ) ورك مصاب بخلل التنسج بعد قطع العظم يوضح قطع العظم الوتدي الدوراني المخطط له. (ب) استبدال مفصل الورك الكلي مع قطع عظم الفخذ القريب المثبت بجذع الزرعة. (ج) بعد التئام قطع العظم.

  1. التعريض وخلع المفصل: يتم تعريض مفصل الورك، ويُستأصل رأس عظم الفخذ المشوه.
  2. تحضير الجزء القريب: يتم توسيع الجزء القريب من عظم الفخذ لقبول جذع الزرعة التجريبي.
  3. قطع العظم: يُجرى قطع عظم تحت المدور. للمرضى الذين يعانون من تشوهات زاوية، يجب أن يقع قطع العظم عند قمة التشوه (CORA). يتم تحديد حجم الوتد المستأصل من خلال التخطيط الدقيق قبل الجراحة.
  4. تصحيح الدوران: يُجرى تدوير الجزء البعيد من عظم الفخذ لتصحيح الميلان الأمامي المفرط، مما يعيد الخط الخشن (Linea Aspera) إلى محاذاته الصحيحة ويضبط الجزء القريب على ميلان أمامي وظيفي يبلغ 15 درجة.
  5. التثبيت: يتم تثبيت قطع العظم باستخدام زرعة ذات جذع طويل تعمل كمسمار داخل النخاع. اعتمادًا على سلامة العظم القشري والثبات الدوراني الذي تحققه الزرعة المثبتة بالضغط، قد يكون هناك حاجة إلى تثبيت إضافي بأسلاك سيركلاج، أو كابلات، أو أحيانًا صفيحة لمنع الحركة الدقيقة في موقع قطع العظم.

موازنة الأنسجة الرخوة في الورك المشوه

بمجرد التخطيط لإعادة بناء العظم، يجب على الجراح تنفيذ موازنة دقيقة للأنسجة الرخوة. يشير تحديد نطاق الحركة بعد وضع المكونات التجريبية إلى الحاجة إلى تحريرات مستهدفة.

  • تصحيح انقباضات الثني: يجب أن يكون الورك قادرًا على تحقيق البسط الكامل على طاولة العمليات. إذا لم يكن كذلك، فهناك هيكلان أساسيان يعيقان المفصل:
    1. المحفظة الأمامية: غالبًا ما تصبح هذه الأنسجة سميكة وليفية في حالات الخلع المزمن. يجب استئصالها بسهولة وبشكل كامل، مع ضمان إيقاف النزيف بعناية من الأوعية المحيطة.
    2. وتر العضلة الحرقفية القطنية (Iliopsoas Tendon): إذا ظل الورك مشدودًا في البسط بعد استئصال المحفظة، يجب جس وتر العضلة الحرقفية القطنية. إذا كان تحت توتر عالٍ، يلزم إجراء إطالة جزئية أو إرجاع عند حافة الحوض أو المدور الصغير.
  • تصحيح انقباضات التبعيد: يجب أن يكون الورك قادرًا على التقريب إلى حوالي 30 درجة. إذا كان التقريب محظورًا، فإن السبب الرئيسي هو الشريط الحرقفي الظنبوبي (Iliotibial Band).
    • التقنية: يجب جس الشريط الحرقفي الظنبوبي جانبيًا. إذا كان مشدودًا، يمكن تحريره باستخدام تقنية "تقطيع الفطيرة" (pie-crusting) - إجراء عدة شقوق عرضية صغيرة ومتداخلة عبر ألياف اللفافة حتى تتمدد البنية بشكل كافٍ للسماح بالتقريب الكامل دون المساس باستمراريته الكلية.
  • تصحيح انقباضات التقريب: عادةً ما يكون تحديد التبعيد ناتجًا عن عضلات مقربة مشدودة. على عكس الشريط الحرقفي الظنبوبي، الذي يمكن "تقطيع فطيرته"، يجب معالجة انقباضات المقربة الشديدة عن طريق تحرير مفتوح لأوتار العضلة المقربة الطويلة والقصيرة بالقرب من منشئها الحوضي، وغالبًا ما يتطلب ذلك شقًا إربيًا إنسيًا صغيرًا منفصلاً لتصوير العصب السدادي وحمايته بأمان.

استبدال مفصل الركبة الكلي في حالات


آلام الورك المبرحة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.

للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:

الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات استبدال مفصل الورك والمراجعة المعقدة.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل