English
جزء من الدليل الشامل

جراحة استبدال المفاصل: دليل شامل لاستعادة الحركة والحياة بلا ألم مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء

استبدال مفصل الركبة والورك المعقد في حالات التشوه الشديد: دليل المريض الشامل

07 إبريل 2026 14 دقيقة قراءة 0 مشاهدة
استبدال مفصل الركبة والورك المعقد في حالات التشوه الشديد: دليل المريض الشامل

الخلاصة الطبية

استبدال مفصل الركبة والورك المعقد هو إجراء جراحي متقدم لعلاج التهاب المفاصل الشديد المصحوب بتشوهات هيكلية معقدة في العظام. يتطلب هذا النوع من الجراحات تخطيطًا دقيقًا وخبرة جراحية فائقة لضمان استعادة المحاذاة الطبيعية للمفصل والوظيفة الكاملة، ويُعد الأستاذ الدكتور محمد هطيف رائدًا في هذا المجال.

الخلاصة الطبية السريعة: استبدال مفصل الركبة والورك المعقد هو إجراء جراحي متقدم لعلاج التهاب المفاصل الشديد المصحوب بتشوهات هيكلية معقدة في العظام. يتطلب هذا النوع من الجراحات تخطيطًا دقيقًا وخبرة جراحية فائقة لضمان استعادة المحاذاة الطبيعية للمفصل والوظيفة الكاملة، ويُعد الأستاذ الدكتور محمد هطيف رائدًا في هذا المجال.

مقدمة: عندما يصبح استبدال المفصل تحديًا فريدًا

تُعد جراحات استبدال مفصل الركبة الكلي (TKR) ومفصل الورك الكلي (THR/THA) من أنجح العمليات الجراحية في الطب الحديث، حيث تعيد الأمل والحركة لملايين المرضى الذين يعانون من التهاب المفاصل في مراحله المتأخرة. ولكن ماذا يحدث عندما لا يكون المفصل مجرد مفصل متآكل، بل يكون جزءًا من تشوه هيكلي معقد في العظام المحيطة؟ هنا، يتغير المشهد الجراحي بشكل كبير، وتتحول العملية من إجراء قياسي إلى تحدٍ فريد يتطلب خبرة ومهارة استثنائية.

في هذه الحالات، لا يمكن للجراح الاعتماد على الطرق التقليدية أو الأدوات القياسية التي تستخدم في عمليات الاستبدال الروتينية. فالتشوه الشديد، سواء كان داخل المفصل أو خارجه، يؤثر على المحاذاة الطبيعية للعظام، مما قد يؤدي إلى وضع خاطئ لمكونات المفصل الصناعي، وعدم استقرار الأربطة، وتغير في حركة المفصل، وفي النهاية، فشل العملية.

لتحقيق نتائج ناجحة وطويلة الأمد في هذه السيناريوهات المعقدة، يجب على جراح العظام أن ينتقل من عقلية "استبدال المفصل" إلى عقلية "تصحيح التشوه" بشكل أساسي. هذا التطور يتطلب فهمًا عميقًا لمبادئ تصحيح التشوهات التي وضعها الدكتور درور بالي، والتي تُعد حجر الزاوية في التعامل مع هذه الحالات الصعبة. إن إتقان مفاهيم المحور الميكانيكي وزوايا توجيه المفصل ومركز دوران الانحراف (CORA) أمر بالغ الأهمية.

يقدم لكم الأستاذ الدكتور محمد هطيف، استشاري جراحة العظام والعمود الفقري في صنعاء، هذا الدليل الشامل لاستكشاف التعقيدات الميكانيكية الحيوية، وأهمية التخطيط الدقيق قبل الجراحة، والتنفيذ الجراحي الفائق المطلوب عند إجراء استبدال مفصل الركبة والورك في وجود تشوه شديد. سنركز بشكل خاص على السيناريوهات الصعبة مثل استبدال مفصل الركبة بعد فشل عملية قطع العظم (Osteotomy) السابقة، والتي تُعد من أكثر الحالات تعقيدًا وتتطلب أعلى مستويات الخبرة.

صورة توضيحية لـ استبدال مفصل الركبة والورك المعقد في حالات التشوه الشديد: دليل المريض الشامل

التشريح الأساسي للمفاصل والمحاذاة

لفهم تعقيدات التشوهات، من المهم أولاً فهم التشريح الطبيعي وكيف ينبغي أن تكون محاذاة الأطراف السفلية.

المحور الميكانيكي وزوايا المفصل

تخيل خطًا مستقيمًا يمر من مركز رأس عظم الفخذ (الورك) عبر مركز مفصل الركبة وصولاً إلى مركز مفصل الكاحل. هذا الخط يُعرف باسم المحور الميكانيكي. في الطرف السفلي السليم، يكون هذا المحور مستقيمًا تمامًا، ويمر عبر مركز الركبة، مما يضمن توزيعًا متساويًا للوزن عبر المفصل ويقلل من الإجهاد.

بالإضافة إلى المحور الميكانيكي، هناك زوايا محددة للمفاصل تُعرف باسم زوايا توجيه المفصل. على سبيل المثال، زاوية اللقمة الفخذية الجانبية الميكانيكية البعيدة (mLDFA) وزاوية الظنبوب القريب الإنسي الميكانيكية (mMPTA) هي زوايا تقيس ميل سطح المفصل بالنسبة للمحور الميكانيكي. في الوضع الطبيعي، تكون هذه الزوايا عادةً ما بين 87 إلى 90 درجة، مما يضمن أن خطوط المفصل متوازية تمامًا مع الأرض أثناء الوقوف والمشي.

الهدف الأسمى لأي جراحة استبدال مفصل في الطرف السفلي هو استعادة هذا المحور الميكانيكي إلى وضعه المحايد (يمر عبر مركز مفصل الركبة) مع الحفاظ على خطوط مفصلية متوازية تمامًا مع الأرض. في حالات التشوه الشديد، تتغير هذه الزوايا والمحاور بشكل كبير، مما يتطلب تصحيحًا دقيقًا للغاية.

مركز دوران الانحراف (CORA)

لفهم كيفية تصحيح التشوهات، يجب أن نفهم مفهوم مركز دوران الانحراف (CORA). ببساطة، هو النقطة التي تتقاطع فيها المحاور التشريحية للعظم المشوه. تخيل عظمًا به انحناء؛ الـ CORA هو النقطة التي يحدث عندها هذا الانحناء. تحديد موقع الـ CORA بدقة أمر حاسم لأنه يحدد ما إذا كان التشوه يمكن تصحيحه ببساطة عن طريق قطع العظام داخل المفصل أثناء الاستبدال، أو إذا كان يتطلب عملية قطع عظم إضافية خارج المفصل.

صورة توضيحية لـ استبدال مفصل الركبة والورك المعقد في حالات التشوه الشديد: دليل المريض الشامل

الأسباب وعوامل الخطر للتشوهات المعقدة

تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى تشوهات معقدة تتطلب جراحات استبدال مفصل متخصصة. فهم هذه الأسباب يساعد في تحديد أفضل نهج علاجي.

تشوهات الركبة

  1. فشل عمليات قطع العظم السابقة (Osteotomy): تُجرى عمليات قطع العظم (مثل قطع عظم الظنبوب العلوي HTO) للحفاظ على المفصل في المرضى الأصغر سنًا الذين يعانون من التهاب مفاصل الركبة. ولكن مع تقدم المرض، قد يفشل هذا الإجراء ويحتاج المريض إلى استبدال مفصل الركبة. في هذه الحالات، غالبًا ما يترك قطع العظم السابق تشوهات هيكلية معقدة في عظم الظنبوب، مثل تغير في المحاذاة، أو تشوه دوراني، أو قصر في وتر الرضفة.
  2. التشوهات الخلقية: بعض الأشخاص يولدون بتشوهات في العظام تؤثر على محاذاة الركبة، مثل تشوهات النمو التي لم يتم علاجها بشكل كامل في الطفولة.
  3. الإصابات الشديدة والكسور الملتئمة بشكل خاطئ: قد تلتئم الكسور القديمة حول الركبة بشكل غير صحيح، مما يؤدي إلى تشوهات دائمة في المحاذاة.
  4. الأمراض الأيضية: مثل مرض باجيت، الذي يسبب تشوهات في العظام.

تشوهات الورك

  1. خلع الورك التطوري (DDH): يُعد هذا أحد الأسباب الأكثر شيوعًا للتشوهات المعقدة في الورك. تتراوح شدته من خلع جزئي خفيف إلى خلع كامل وعالٍ، ويؤدي إلى تشوهات في رأس الفخذ والحُق (تجويف المفصل) وتغيرات في محور عظم الفخذ.
  2. التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي (JRA): يمكن أن يؤدي إلى فقدان شديد للعظام وتغيرات دقيقة في التشريح.
  3. الأمراض الأيضية: مثل مرض باجيت أو تكون العظم الناقص.
  4. الحالات العلاجية السابقة: مثل عمليات قطع العظم السابقة في عظم الفخذ القريب (مثل قطع العظم الدوار لتصحيح تشوهات الأطفال).
  5. تشوهات ما بعد الصدمة: التئام الكسور حول الورك أو في الجزء العلوي من عظم الفخذ بشكل خاطئ.

صورة توضيحية لـ استبدال مفصل الركبة والورك المعقد في حالات التشوه الشديد: دليل المريض الشامل

الأعراض التي تستدعي الانتباه

المرضى الذين يعانون من تشوهات معقدة بالإضافة إلى التهاب المفاصل سيواجهون أعراضًا تتجاوز الألم التقليدي لالتهاب المفاصل.

أعراض الركبة

  • ألم شديد ومستمر: لا يستجيب للعلاجات التقليدية.
  • تشوه واضح في الساق: مثل تقوس الساق للداخل (الركبة الروحاء) أو للخارج (الركبة الفحجاء) بشكل غير طبيعي.
  • صعوبة بالغة في المشي والحركة: قد يلاحظ المريض عرجًا واضحًا أو صعوبة في صعود الدرج أو النهوض من وضعية الجلوس.
  • عدم استقرار الركبة: شعور بأن الركبة "تتفكك" أو "تخرج من مكانها".
  • تحديد نطاق الحركة: عدم القدرة على ثني أو فرد الركبة بشكل كامل.
  • مشاكل في الرضفة (صابونة الركبة): مثل خلع الرضفة المتكرر أو الألم حولها، خاصة بعد عمليات قطع العظم السابقة.

أعراض الورك

  • ألم مزمن وشديد في الورك أو الفخذ: قد يمتد إلى الأربية أو الركبة.
  • فرق في طول الساقين: يمكن أن يكون واضحًا ويؤثر على المشي.
  • عرج واضح: بسبب عدم استقرار الورك أو فرق الطول.
  • صعوبة في تحريك الورك: خاصة في الدوران الداخلي أو الخارجي أو الثني.
  • شعور بعدم استقرار الورك: أو "طقطقة" عند الحركة.
  • وضعية غير طبيعية للساق: مثل دوران الساق بشكل مفرط للداخل أو الخارج.

صورة توضيحية لـ استبدال مفصل الركبة والورك المعقد في حالات التشوه الشديد: دليل المريض الشامل

التشخيص الدقيق: مفتاح النجاح

التشخيص في حالات التشوه المعقد لا يقتصر على تحديد وجود التهاب المفاصل، بل يتعداه إلى فهم دقيق لكل تفاصيل التشوه.

التقييم السريري الشامل

يقوم الأستاذ الدكتور محمد هطيف بإجراء فحص سريري دقيق يتضمن:
* التاريخ المرضي المفصل: بما في ذلك أي جراحات سابقة، خاصة عمليات قطع العظم، وتاريخ الألم والاستجابة للعلاجات.
* تقييم المشي (Gait Analysis): لملاحظة أي عرج أو أنماط مشي غير طبيعية.
* فحص نطاق حركة المفصل: وتقييم استقرار الأربطة.
* الفحص العصبي: خاصة في حالات الركبة بعد قطع عظم الظنبوب، لتقييم أي إصابة محتملة للعصب الشظوي (Peroneal Nerve).
* تقييم حالة الجلد والأنسجة الرخوة: خاصة في الركبة بعد جراحات سابقة، لتخطيط الشق الجراحي وتجنب المضاعفات.

التقييم الإشعاعي المتقدم

تُعد الأشعة السينية ضرورية، ولكن في حالات التشوه المعقد، تتطلب صورًا خاصة:
* أشعة سينية كاملة الطول مع تحميل الوزن (Full-length, Weight-bearing Radiographs): هذه الأشعة ضرورية لتقييم المحور الميكانيكي للطرف السفلي بأكمله (من الورك إلى الكاحل) وتحديد مستوى وحجم التشوه بدقة.
* أشعة سينية قياسية للمفصل: صور أمامية جانبية ومائلة للركبة أو الورك.
* أشعة مقطعية (CT Scan) أو رنين مغناطيسي (MRI): قد تكون ضرورية لتقييم التشوهات الدورانية، أو لتحديد موقع الزرعات المعدنية القديمة، أو لتقييم جودة العظم والأنسجة الرخوة.

بناءً على هذه التقييمات، يقوم الأستاذ الدكتور محمد هطيف بوضع خطة جراحية مفصلة للغاية، غالبًا ما تتضمن استخدام برامج حاسوبية متخصصة لمحاكاة التصحيح وتحديد أفضل الزوايا والقطع العظمية.

العلاج: استراتيجيات الأستاذ الدكتور محمد هطيف المتقدمة

إن التعامل مع استبدال المفاصل في حالات التشوه الشديد يتطلب نهجًا متعدد الأوجه وخبرة جراحية فائقة. يمتلك الأستاذ الدكتور محمد هطيف الخبرة والأدوات اللازمة لمعالجة هذه الحالات بنجاح.

مبادئ بالي لتصحيح التشوه في جراحة استبدال المفصل

قبل أي إجراء جراحي، يجب على الجراح تحديد مستوى وحجم ومستوى التشوه بدقة. الهدف هو استعادة المحور الميكانيكي الطبيعي للمفصل.

  • القاعدة الأولى لقطع العظم: إذا كان مركز التشوه (CORA) يقع داخل المفصل، كما هو الحال في التهاب المفاصل الشديد مع تآكل غير متماثل، فإن قطع العظام القياسي أثناء استبدال المفصل (داخل المفصل) يمكن أن يصحح التشوه بشكل كامل.
  • القاعدة الثانية لقطع العظم: إذا كان مركز التشوه خارج المفصل، فقد يتطلب الأمر "إزاحة" أطراف العظم لإعادة محاذاة المحور الميكانيكي. في جراحة استبدال المفصل، يمكن تحقيق ذلك غالبًا باستخدام سيقان زرعات ذات إزاحة (Offset Stems) تسمح بتحريك سطح المفصل الصناعي بالنسبة للعظم.
  • القاعدة الثالثة لقطع العظم: إذا تم إجراء قطع العظم خارج مركز التشوه دون إزاحة، فسيؤدي ذلك حتمًا إلى تشوه ثانوي، يُعرف باسم "تشوه الزجزاج"، وهو ما يجب تجنبه.

فخ جراحة استبدال المفصل: انتهاك القاعدة الثالثة

أحد الأخطاء الأكثر شيوعًا وخطورة في جراحات استبدال المفاصل المعقدة هو "فخ جراحة استبدال المفصل"، وهو انتهاك مباشر للقاعدة الثالثة لبالي. تخيل مريضًا لديه تشوه شديد في عظم الفخذ (مثل انحناء في منتصف العظم). إذا حاول الجراح تصحيح هذا التشوه الخارجي عن طريق قطع عظم غير متماثل داخل المفصل أثناء استبدال الركبة، فسيؤدي ذلك إلى:
1. إزالة كميات هائلة وغير متماثلة من العظم، مما يضعف العظم المتبقي.
2. ميلان شديد في خط المفصل، مما يغير حركة الركبة ويسبب إجهادًا على مكونات المفصل.
3. اختلال عميق في الأربطة الجانبية، مما يجعل الركبة غير مستقرة حتى مع استخدام زرعات مقيدة.

لذلك، فإن التخطيط الدقيق قبل الجراحة باستخدام الأشعة السينية كاملة الطول أمر بالغ الأهمية لتحديد ما إذا كان التصحيح القياسي كافيًا (القاعدة 1)، أو ما إذا كانت السيقان ذات الإزاحة يمكن أن تدير التشوه (القاعدة 2)، أو ما إذا كان التشوه خارج المفصل شديدًا لدرجة تتطلب عملية قطع عظم إضافية لتجنب "فخ جراحة استبدال المفصل".

استبدال مفصل الركبة بعد فشل قطع عظم الظنبوب العلوي (HTO)

تُعد هذه الحالة من أكثر السيناريوهات تحديًا. بينما تكون عملية التحويل إلى استبدال مفصل الركبة بسيطة نسبيًا في حوالي 80% من الحالات، فإن الـ 20% المتبقية تمثل تحديات استثنائية. تاريخيًا، كانت معدلات فشل استبدال مفصل الركبة بعد HTO تتراوح بين 20% و 36% في متابعة 5 إلى 7 سنوات. لتجنب هذه النتائج السيئة، يجب على الجراح تقييم عوامل سريرية وإشعاعية بدقة قبل الجراحة.

التقييم السريري قبل الجراحة

يتطلب تقييم الركبة بعد HTO نهجًا دقيقًا لتاريخ المريض الجراحي وتشريحه الحالي:
* تاريخ تخفيف الألم: هل خففت عملية قطع العظم الأصلية الألم بالفعل؟ إذا لم يشعر المريض بأي راحة، فقد يكون التشخيص لاستبدال مفصل الركبة أقل إيجابية.
* الشقوق الجراحية السابقة: يؤثر وجود شقوق جراحية متعددة من عمليات قطع العظم السابقة على تخطيط الشق الجراحي الجديد لتجنب مضاعفات الجلد. يختار الأستاذ الدكتور محمد هطيف الشق الأكثر ملاءمة ويتقاطع مع الندوب السابقة بزوايا 90 درجة لتجنب نخر الجلد.
* الحالة العصبية: يُعد شلل العصب الشظوي مضاعفة معروفة لقطع عظم الظنبوب. يجب توثيق فحص عصبي شامل قبل الجراحة.
* سلامة الأربطة الجانبية: قد تكون الجراحة السابقة أو التشوهات قد أثرت على الأربطة الجانبية (الرباط الجانبي الإنسي أو الوحشي). يجب توقع الحاجة إلى زرعات ذات درجة تقييد أعلى.

التحدي: التشوهات الدورانية

تُمثل التشوهات الدورانية بعد HTO أحد أكثر المشاكل المدمرة ميكانيكيًا، والتي غالبًا ما يتم تجاهلها عند التحويل إلى استبدال مفصل الركبة. إذا التأم الجزء البعيد من عظم الظنبوب في دوران خارجي مفرط بالنسبة للجزء القريب، فإن ذلك يزيد من زاوية Q (زاوية سحب الرضفة)، مما يخلق قوة جانبية هائلة على آلية الباسطة (الرضفة وأوتارها).

إذا تم إجراء استبدال مفصل الركبة القياسي دون معالجة هذا الخلل الدوراني، فستنزلق الرضفة أو تنخلع جانبيًا حتمًا أثناء الثني. في الحالات الشديدة، يجب معالجة هذا التشوه الهيكلي ديناميكيًا في وقت الجراحة بإجراء توسيط الحدبة الظنبوبية (Tibial Tubercle Medialization) لتحريك آلية الباسطة إنسيًا، واستعادة مسار الرضفة المناسب.

التقييم الإشعاعي قبل الجراحة

تُعد الأشعة السينية كاملة الطول مع تحميل الوزن ضرورية، بالإضافة إلى صور AP وجانبية و Merchant (للرضفة الفخذية) القياسية. يهدف التقييم الإشعاعي إلى تحديد عدة عقبات حرجة:
1. الزرعات المعدنية المتبقية: الدبابيس أو الصفائح أو البراغي من عملية HTO ستعيق مسار القناة النخاعية للظنبوب، مما يمنع استخدام أدلة القناة النخاعية أو تثبيت سيقان الظنبوب. يجب تحديدها لإزالتها المخطط لها.
2. عدم الالتئام أو النخر اللاوعائي (AVN): يُعد عدم التئام موقع قطع العظم نادرًا ولكنه كارثي، وقد يحتاج إلى معالجة كإجراء أساسي أو ثانوي قبل استبدال المفصل. علاوة على ذلك، فإن النخر اللاوعائي للجزء القريب من الظنبوب—بسبب نقص التروية الدموية أثناء HTO—يُعرض الدعم الهيكلي لصحن الظنبوب للخطر. يتطلب هذا غالبًا استخدام مكونات ذات سيقان طويلة لتجاوز التشوه وتحقيق التثبيت في الجزء البعيد من العظم.
3. النتوء الظنبوبي الجانبي المقطوع: عملية قطع العظم الإسفيني الجانبي تزيل جزءًا من العظم، مما يضيق العرض الإنسي-الجانبي للجزء القريب من الظنبوب. يمكن أن يجعل هذا التقطيع تثبيت زرعة ظنبوب قياسية صعبة للغاية، مما يؤدي غالبًا إلى بروز إنسي خطير (يسبب تهيج الأنسجة الرخوة) أو تغطية جانبية غير كافية (مما يؤدي إلى هبوط الزرعة).

ميكانيكا الرضفة المنخفضة (Patella Baja)

أحد المضاعفات الأكثر خطورة وتحديًا تقنيًا لعملية قطع العظم الإسفيني الجانبي هو حدوث الرضفة المنخفضة (Patella Baja).

صورة توضيحية لميكانيكا الرضفة المنخفضة بعد قطع عظم الظنبوب، تظهر قصر المسافة بين وتر الرضفة وخط المفصل.

كما هو موضح في الرسم التوضيحي أعلاه، فإن ميكانيكا الرضفة المنخفضة هندسية بحتة. عندما يتم إجراء قطع عظم إسفيني فوق الحدبة الظنبوبية، يتم إنزال الجزء القريب (الذي يحتوي على خط المفصل) ليلتقي بالجزء البعيد (الذي يحتوي على إدخال وتر الرضفة). هذا يقصر بشكل أساسي المسافة المطلقة بين إدخال وتر الرضفة وخط المفصل. يتم سحب الرضفة بعيدًا عن خط المفصل.

الآثار الجراحية للرضفة المنخفضة:
* صعوبات التعرض: يجعل وتر الرضفة القصير والمنكمش قلب الرضفة أثناء فتح المفصل أمرًا صعبًا للغاية. يؤدي إجبار القلب بالرافعات إلى إجهاد هائل على آلية الباسطة، مما يعرضها لخطر التمزق الكارثي لوتر الرضفة من الحدبة الظنبوبية.
* الحركة المتغيرة: ستصطدم الرضفة المنخفضة بالجزء الأمامي من مكون الظنبوب أثناء الثني، مما يحد من نطاق الحركة ويسبب ألمًا أماميًا في الركبة.

نصائح جراحية للأستاذ الدكتور محمد هطيف لإدارة التعرض في حالات الرضفة المنخفضة

التقنية الدواعي التنفيذ
تحرير الرباط الجانبي (Lateral Retinacular Release) توتر خفيف أثناء التعرض تحرير المحفظة الجانبية للسماح للرضفة بالانزلاق جانبيًا بدلاً من القلب الكامل.
قطع العضلة المستقيمة (Rectus Snip) توتر متوسط، عدم القدرة على خلع الرضفة جزئيًا شق مائل يمتد علويًا وجانبيًا عبر وتر العضلة المستقيمة الفخذية، لتخفيف التوتر القريب.
رأب العضلة الرباعية بشكل V-Y (V-Y Quadricepsplasty) توتر شديد، آلية باسطة منكمشة بشدة شق على شكل V مقلوب في وتر العضلة الرباعية، يتم إصلاحه على شكل Y لإطالة آلية الباسطة بشكل فعال. يتطلب تثبيتًا بعد الجراحة.
قطع عظم الحدبة الظنبوبية (Tibial Tubercle Osteotomy - TTO) رضفة منخفضة شديدة، الحاجة إلى تصحيح دوراني متزامن قطع عظم الحدبة الظنبوبية (مع ترك السمحاق الجانبي سليمًا)، مما يسمح بتحريك آلية الباسطة بأكملها علويًا وإعادة تثبيتها بالمسامير.

إدارة تشوهات الظنبوب القريب أثناء استبدال المفصل

تتعايش مستويات متعددة من التشوه بشكل متكرر في الركبة بعد HTO. يجب أن يكون الجراح مستعدًا لمعالجة تشوهات المستوى الإكليلي (الروحاء/الفحجاء)، والمستوى السهمي (الثني/البسط، أو ميل الظنبوب المتغير)، والمستوى المحوري (الدوراني) بشكل منهجي.

المستوى الإكليلي: تشوه الفحجاء الفريد بعد HTO

تتصرف تشوهات الروحاء أو الفحجاء بعد HTO بشكل مختلف تمامًا عن التشوهات المتعلقة بالتهاب المفاصل الأولي، وفهم هذا التمييز هو السمة المميزة لجراح استبدال المفاصل الماهر.

فكر في ركبة فحجاء نموذجية ناتجة عن التهاب مفاصل أولي شديد. عادة ما يتم تقاسم التشوه بين عظم الفخذ البعيد (نقص تنسج اللقمة الجانبية) وعظم الظنبوب القريب (تآكل الهضبة الجانبية). يقع مركز التشوه (CORA) داخل المفصل.

ومع ذلك، فكر في تشوه فحجاء بعد عملية HTO مفرطة التصحيح. كان التشوه الروحي الأصلي (التهاب المفاصل في الجزء الإنسي) داخل المفصل. أجرى الجراح السابق عملية HTO خارج المفصل لإنشاء تشوه فحجاء تعويضي في الجزء الأوسط من الظنبوب. إذا تم تصحيح هذا بشكل مفرط، فإن المريض لديه الآن محور ميكانيكي فحجاء شديد، ولكن التشوه يقع بالكامل تقريبًا في الجزء الأوسط/البعيد من الظنبوب.

صورة توضح تشوه الفحجاء في الركبة بعد عملية قطع عظم الظنبوب العلوي (HTO) وكيف يؤثر على المحاذاة.

فخ التخطيط:
عند تخطيط تشوه الفحجاء هذا بعد HTO قبل الجراحة، يجب على الجراح التعرف على الموقع الدقيق للتشوه. إذا تم إجراء قطع الفخذ القياسية (على سبيل المثال، 5-7 درجات من الفحجاء)، فسيتم وضع الركبة في المزيد من الفحجاء بالنسبة للظنبوب المشوه. للتعويض، يجب أن يكون قطع الظنبوب غير متماثل بشدة.

كما يتضح في الصورة الشعاعية أعلاه، فإن تحقيق طرف سفلي محاذٍ جيدًا (حيث يتم استعادة المحور الميكانيكي) في وجود تشوه في الجزء الأوسط من العظم غالبًا ما يؤدي إلى قطع داخل المفصل غير متماثلة للغاية. إذا قام الجراح ببساطة بالقطع بشكل عمودي على المحور الميكانيكي للظنبوب، فقد يقطع بالكامل عبر القشرة الجانبية للظنبوب المقطوع، تاركًا العظم غير كافٍ لدعم الجانب الجانبي من صحن الظنبوب.

حلول متقدمة للتشوهات الشديدة خارج المفصل

عندما يكون التشوه خارج المفصل شديدًا جدًا بحيث لا يمكن تعويضه بقطع العظام داخل المفصل—مما يعني أن القيام بذلك سينتهك القاعدة الثالثة لدرجة عدم الاستقرار الكارثي أو فقدان العظم—يوجد حلان أساسيان متقدمان:

  1. قطع عظم على مرحلتين أو متزامن: يتم إجراء قطع عظم رسمي إضافي أسفل الحدبة الظنبوبية لتصحيح المحور الميكانيكي.
    • مرحلي: يتم تصحيح التشوه أولاً باستخدام مثبت خارجي أو صفيحة، ويُترك ليلتئم، ثم يتم إجراء استبدال مفصل الركبة القياسي بعد أشهر. هذا أكثر أمانًا للأنسجة الرخوة ولكنه يتطلب عمليتين جراحيتين كبيرتين.
    • متزامن: يتم إجراء قطع العظم واستبدال مفصل الركبة في نفس الوقت. يمكن غالبًا استخدام ساق الظنبوب لمفصل الركبة كجهاز تثبيت داخل النخاع لقطع العظم.
  2. تصحيح في مرحلة واحدة باستخدام مكونات ذات سيقان: لقد أحدث ظهور أنظمة استبدال المفاصل المراجعة المعيارية للغاية ثورة في هذا المجال. كما هو موضح في الصورة الشعاعية أعلاه، فإن توفر مكونات الظنبوب ذات السيقان الطويلة والسيقان ذات الإزاحة يسمح للجراح بتجاوز التشوه في الجزء الأوسط من العظم بالكامل. من خلال الحصول على تثبيت قوي في الجزء الأوسط من العظم باستخدام ساق، يمكن للجراح إزاحة سطح المفصل (تطبيق القاعدة 2 لبالي) لاستعادة المحور الميكانيكي دون الحاجة إلى قطع عظم إضافي خارج المفصل.

موازنة الأنسجة الرخوة في الركبة المشوهة

لا تُحدث قطع العظام والسيقان وحدها ركبة مستقرة. يؤدي التشوه الشديد والمزمن إلى تكيفات متوقعة في الأنسجة الرخوة: تقلص الأ


آلام الورك المبرحة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.

للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:

الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات استبدال مفصل الورك والمراجعة المعقدة.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل

العودة للدليل الرئيسي