تنظير عظم منتصف القدم بالتثبيت الخارجي: حل متطور لتشوهات القدم المعقدة مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء

الخلاصة الطبية
تنظير عظم منتصف القدم بالتثبيت الخارجي هو إجراء جراحي طفيف التوغل يستخدم لتصحيح تشوهات منتصف القدم المعقدة، مستخدمًا تقنيات حديثة مثل منشار الجيجلي والتثبيت الخارجي لإعادة محاذاة القدم، تخفيف الألم، واستعادة الوظيفة الطبيعية للمشي بدقة عالية.
الخلاصة الطبية السريعة: يُعد إجراء "تنظير عظم منتصف القدم بالتثبيت الخارجي" (Percutaneous Midfoot Osteotomy with External Fixation) ثورة في عالم جراحة العظام، وهو إجراء جراحي طفيف التوغل يُستخدم لتصحيح تشوهات منتصف القدم المعقدة بأعلى درجات الدقة. يعتمد هذا الإجراء على تقنيات حديثة تتضمن استخدام منشار الجيجلي (Gigli Saw) لعمل قطوع عظمية دقيقة عبر شقوق صغيرة جداً، متبوعاً بتطبيق جهاز التثبيت الخارجي لإعادة محاذاة القدم تدريجياً. يهدف هذا التدخل المتقدم إلى تخفيف الألم المزمن، وتصحيح التشوه الهيكلي، واستعادة الوظيفة الطبيعية للمشي، مع الحفاظ التام على الأنسجة الرخوة والأوعية الدموية، وذلك تحت إشراف الأستاذ الدكتور محمد هطيف، رائد جراحة العظام في اليمن.

مقدمة: نحو خطوات ثابتة وخالية من الألم مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف
تعتبر القدم البشرية تحفة هندسية بيولوجية، فهي الأساس الذي نعتمد عليه في حركتنا واستقرارنا وتوازننا في هذه الحياة. وأي خلل أو تشوه يصيب هذه البنية المعقدة، وخاصة في منطقة "منتصف القدم"، لا يقتصر تأثيره على الشكل الخارجي فحسب، بل يمتد ليؤثر بشكل جذري وعميق على جودة حياة المريض. يعاني الآلاف من الأشخاص من تشوهات معقدة في منتصف القدم ناتجة عن أسباب متنوعة، والتي تفرض عليهم واقعاً يومياً من الآلام المبرحة، وصعوبة بالغة في المشي، وعجزاً عن أداء أبسط الأنشطة اليومية، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى عزلة اجتماعية وتدهور في الحالة النفسية.
لحسن الحظ، لم يقف الطب الحديث مكتوف الأيدي أمام هذه التحديات. فقد شهدت جراحة العظام والمفاصل تطورات هائلة وقفزات نوعية خلال العقدين الماضيين، لتنتقل من الجراحات المفتوحة التقليدية ذات المضاعفات المتعددة، إلى حلول مبتكرة وفعالة وطفيفة التوغل.
يبرز هنا تنظير عظم منتصف القدم بالتثبيت الخارجي كأحد أعظم الإنجازات الطبية الحديثة في جراحة القدم والكاحل. إنها تقنية جراحية متطورة للغاية، مصممة خصيصاً لتصحيح التشوهات المعقدة والشديدة في منتصف القدم، سواء كانت هذه التشوهات في مستوى واحد أو تشمل مستويات وأبعاداً متعددة. تمثل هذه الطريقة نقلة نوعية مقارنة بالجراحات التقليدية المفتوحة؛ فهي تقلل بشكل جذري من حجم الشقوق الجراحية، وتحافظ على التروية الدموية الحيوية للعظام، وتقلل من احتمالات العدوى، وتسرع من عملية التعافي بشكل ملحوظ.
في هذا الدليل الطبي الشامل والموسع، سنأخذك في رحلة معرفية عميقة لاستكشاف كل ما يتعلق بهذه الجراحة المتقدمة. سنبدأ بفهم التشريح المعقد للقدم، مروراً بالغوص في أسباب التشوهات وأعراضها، وصولاً إلى تفاصيل الإجراء الجراحي خطوة بخطوة، وبرامج إعادة التأهيل.
ومع الأستاذ الدكتور محمد هطيف، أستاذ جراحة العظام والمفاصل بجامعة صنعاء، وأحد أبرز وأمهر خبراء جراحة العظام في اليمن والمنطقة، يمكنك أن تطمئن تماماً إلى أنك في أيدٍ أمينة. يتمتع البروفيسور هطيف بخبرة تتجاوز العشرين عاماً، ويتميز بدمجه لأحدث التقنيات العالمية مثل الجراحة الميكروسكوبية، والمناظير بدقة 4K، وتقنيات التثبيت الخارجي المعقدة (مثل جهاز إليزاروف)، مقدماً كل ذلك بالتزام صارم بأعلى معايير الأمانة الطبية والأخلاقيات المهنية. هدفنا الأسمى هو إعادة بناء مشيتك، وتصحيح محاذاة قدمك، لتستعيد حياتك الطبيعية بكل ثقة.

التشريح المعقد لمنتصف القدم: فهم هندسة حركتك
لفهم أهمية وعبقرية هذه الجراحة، يجب علينا أولاً أن نغوص في أعماق التشريح الدقيق لمنتصف القدم (Midfoot). لا يمكن اعتبار القدم مجرد كتلة عظمية واحدة، بل هي آلية ديناميكية معقدة. يُعتبر منتصف القدم بمثابة "الجسر الحيوي" وممتص الصدمات الرئيسي الذي يربط الجزء الخلفي من القدم (الكعب والكاحل) بالجزء الأمامي (أصابع القدم والأمشاط).
يمتد هذا الجزء تشريحياً من مفصل منتصف الرصغ (مفصل شوبارت - Chopart's joint) باتجاه الأمام، وحتى مفصل الرصغي المشطي (مفصل ليزفرانك - Lisfranc joint) باتجاه الخلف. هذا الجسر ليس صلباً، بل يتمتع بمرونة محسوبة بدقة تسمح للقدم بالتكيف مع الأسطح غير المستوية، ثم يتحول إلى رافعة صلبة لدفع الجسم للأمام أثناء المشي (آلية الرافعة أو Windlass mechanism).
يتكون منتصف القدم من مجموعة معقدة من العظام والمفاصل التي تعمل بتناغم سيمفوني، وتشمل:
- العظم الزورقي (Navicular Bone): عظم يشبه القارب في شكله، يقع في الجانب الداخلي (الإنسي) للقدم. يتصل بعظم الكاحل (القالوس) من الخلف، وبالعظام الإسفينية الثلاثة من الأمام. يلعب دوراً حاسماً في الحفاظ على قوس القدم الداخلي.
- العظم المكعبي (Cuboid Bone): يقع في الجانب الخارجي (الوحشي) لمنتصف القدم. يتصل بعظم الكعب (العقب) من الخلف، وبالعظمين المشطيين الرابع والخامس من الأمام. كما يتصل جانبياً بالعظم الإسفيني الوحشي والعظم الزورقي. يوفر الاستقرار للعمود الخارجي للقدم.
- العظام الإسفينية الثلاثة (Medial, Intermediate, Lateral Cuneiforms): ثلاثة عظام صغيرة تشبه الأوتاد، تتصل بالعظم الزورقي من الخلف، وبالعظام المشطية الأول والثاني والثالث على التوالي من الأمام. تساهم في تشكيل القوس العرضي للقدم.
شبكة الأربطة والمفاصل: سر الاستقرار
لا تقتصر بنية منتصف القدم على العظام، بل تدعمها شبكة هائلة وقوية جداً من الأربطة الأخمصية (السفلية) والظهرية (العلوية). من أهمها "الرباط الأخمصي الطويل" و"اللفافة الأخمصية" التي تعمل كوتر القوس لدعم هيكل القدم. تعتمد المشية الطبيعية على التفاعلات المعقدة والمتآزرة لهذه المفاصل والأربطة. إن أي خلل، تمزق، أو التهاب في هذه التركيبة يمكن أن يؤدي إلى انهيار أقواس القدم، مما ينتج عنه تشوهات تؤثر على الحركية الحيوية للطرف السفلي بأكمله، وصولاً إلى الركبة والورك والعمود الفقري.
ما هي تشوهات منتصف القدم المعقدة؟ (الأسباب والأعراض)
تشوهات منتصف القدم ليست مجرد مشكلة تجميلية، بل هي حالة مرضية مضعفة. تتخذ هذه التشوهات أشكالاً عديدة، أشهرها "القدم المسطحة الشديدة" (Severe Flatfoot)، "القدم الجوفاء" (Cavus Foot)، والتشوهات الناتجة عن الاندماج العظمي غير الطبيعي.
الأسباب العميقة لتشوهات منتصف القدم
تتعدد الأسباب التي تدفع المريض للبحث عن خبرة الأستاذ الدكتور محمد هطيف، ومن أبرزها:
- اعتلال المفاصل العصبي (قدم شاركو - Charcot Arthropathy): وهو من أخطر الأسباب وأكثرها تعقيداً، ويصيب غالباً مرضى السكري الذين يعانون من اعتلال الأعصاب المحيطية. يؤدي فقدان الإحساس إلى كسور وخلع مجهري متكرر في عظام منتصف القدم دون أن يشعر المريض بالألم في البداية، مما يؤدي في النهاية إلى انهيار كامل لقوس القدم وتشوه حاد (Rocker-bottom foot).
- التشوهات الخلقية المهملة أو المرتدة: مثل حالات حنف القدم (Clubfoot) التي لم تُعالج بشكل صحيح في الطفولة، أو التي ارتدت في مرحلة البلوغ مسببة تشوهات معقدة في العظام.
- إصابات الرضوض والكسور القديمة (Post-traumatic Deformities): الحوادث المرورية أو السقوط من ارتفاع التي تؤدي إلى كسور سحسقية (سحقية) في مفاصل ليزفرانك أو شوبارت، والتي تلتئم في وضعية خاطئة (Malunion).
- التهاب المفاصل الروماتويدي والتنكسي (Rheumatoid & Osteoarthritis): التآكل المستمر للغضاريف يؤدي إلى عدم استقرار المفاصل وتغير في زوايا العظام.
- الأمراض العصبية العضلية: مثل شلل الأطفال (Polio) أو الشلل الدماغي، حيث يؤدي عدم التوازن العضلي إلى سحب العظام إلى وضعيات مشوهة على المدى الطويل.
الأعراض: متى يجب عليك زيارة الطبيب فوراً؟
الأعراض تتجاوز مجرد الألم البسيط. لتبسيط الأمر، قمنا بتصنيف الأعراض في الجدول التالي لمساعدتك على تقييم حالتك:
| مرحلة التشوه | الأعراض والمؤشرات السريرية التي يلاحظها المريض | مدى التأثير على الحياة اليومية |
|---|---|---|
| المبكرة / الخفيفة | ألم متقطع في منتصف القدم بعد الوقوف الطويل، تورم خفيف في نهاية اليوم، صعوبة في ارتداء بعض أنواع الأحذية. | تأثير طفيف؛ يمكن التغلب عليه بالراحة ومسكنات الألم الخفيفة. |
| المتوسطة | ألم مستمر يزداد مع المشي، تغير واضح في شكل قوس القدم (انهيار أو ارتفاع مفرط)، ظهور مسامير لحمية (Calluses) في باطن القدم نتيجة التوزيع الخاطئ للوزن. | تأثير ملحوظ؛ صعوبة في المشي لمسافات متوسطة، الحاجة المستمرة لأحذية طبية خاصة، تجنب الأنشطة الرياضية. |
| المتقدمة / الشديدة | ألم مبرح حتى أثناء الراحة، تشوه هيكلي قاسي وغير قابل للتعديل يدوياً، تقرحات جلدية مزمنة (خاصة لدى مرضى السكري)، عدم استقرار الكاحل. | إعاقة حقيقية؛ صعوبة بالغة في المشي، خطر الإصابة بالتهابات العظام (Osteomyelitis)، احتمالية الحاجة للبتر إذا تُركت دون علاج. |
الخيارات العلاجية: من الإدارة التحفظية إلى التدخل الجراحي المتقدم
عندما تزور عيادة الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء، يتم إجراء تقييم شامل لحالتك يشمل الفحص السريري الدقيق، وصور الأشعة السينية (X-rays) أثناء الوقوف، والتصوير المقطعي المحوسب (CT Scan) ثلاثي الأبعاد لفهم الهندسة المكانية للتشوه بدقة. بناءً على ذلك، يتم تحديد مسار العلاج.
أولاً: العلاجات التحفظية (غير الجراحية)
في المراحل المبكرة أو إذا كانت الجراحة تشكل خطراً على حياة المريض، يتم اللجوء إلى العلاج التحفظي، والذي يهدف إلى تخفيف الأعراض وليس تصحيح التشوه العظمي. يشمل ذلك:
* الأحذية الطبية المخصصة (Custom Orthotics): نعال وأحذية تصمم خصيصاً لتوزيع الضغط بعيداً عن مناطق الألم.
* أجهزة التقويم والأحذية البلاستيكية (CROW boots): تستخدم بكثرة لمرضى قدم شاركو لتثبيت القدم ومنع تفاقم التشوه.
* العلاج الطبيعي والأدوية: لتقوية العضلات المحيطة وتقليل الالتهاب والألم.
لماذا تفشل العلاجات التحفظية في الحالات المتقدمة؟
عندما يصبح التشوه "صلباً" (Rigid Deformity) وتتغير زوايا العظام بشكل دائم، تصبح الأحذية الطبية غير قادرة على استيعاب شكل القدم، وتستمر التقرحات في الظهور، وهنا يصبح التدخل الجراحي حتمياً لإنقاذ الطرف.
ثانياً: التدخل الجراحي (التحول نحو تقنية طفيفة التوغل)
تاريخياً، كانت جراحات تصحيح منتصف القدم تتطلب شقوقاً جراحية ضخمة (الجراحة المفتوحة)، مما يعرض الأنسجة الرخوة والأوعية الدموية لتلف كبير، ويزيد من خطر عدم التئام العظام (Non-union) والتهابات الجروح، خاصة لدى مرضى السكري.
من هنا، تبرز عبقرية تقنية "تنظير عظم منتصف القدم بالتثبيت الخارجي". دعونا نقارن بين الطريقتين لندرك حجم التطور:
| وجه المقارنة | الجراحة المفتوحة التقليدية (Traditional Open Osteotomy) | تنظير العظم طفيف التوغل بالتثبيت الخارجي (Percutaneous with External Fixation) |
|---|---|---|
| حجم الشق الجراحي | شقوق كبيرة جداً (10-15 سم) لكشف العظام بالكامل. | شقوق دقيقة جداً (ثقوب صغيرة لا تتجاوز 1 سم) لإدخال الأدوات. |
| التروية الدموية للعظم | يتم تجريد العظم من السمحاق (الغلاف المغذي)، مما يضعف التروية الدموية ويبطئ الالتئام. | حفاظ تام على السمحاق والتروية الدموية، مما يسرع التئام العظام بشكل مذهل. |
| مخاطر العدوى (Infection) | عالية نسبياً، خاصة لدى مرضى السكري وضعاف المناعة بسبب كبر حجم الجرح. | منخفضة جداً، بفضل الشقوق الدقيقة وعدم تعرض الأنسجة العميقة للهواء. |
| طريقة التثبيت | شرائح ومسامير داخلية (Internal Fixation) تبقى في الجسم، وقد تتطلب جراحة أخرى لإزالتها إذا سببت إزعاجاً. | جهاز تثبيت خارجي (External Fixator) يتم إزالته في العيادة بعد التئام العظم دون جراحة إضافية. |
| إمكانية التعديل بعد الجراحة | غير ممكنة؛ الزاوية التي تُثبت في غرفة العمليات هي النهائية. | ميزة استثنائية: يمكن للطبيب تعديل زوايا التثبيت الخارجي تدريجياً في العيادة للوصول إلى المحاذاة المثالية بنسبة 100%. |
| التعافي وتخفيف الألم | فترة نقاهة طويلة، ألم شديد بعد الجراحة. | تعافي أسرع، ألم أقل بكثير، وإمكانية تحميل الوزن الجزئي في وقت مبكر. |
لماذا تختار الأستاذ الدكتور محمد هطيف لإجراء هذه الجراحة المعقدة في صنعاء؟
إن إجراء جراحة "تنظير عظم منتصف القدم بالتثبيت الخارجي" ليس مجرد إجراء روتيني؛ بل هو فن وعلم يتطلب دقة هندسية ومهارة يدوية فائقة. الأستاذ الدكتور محمد هطيف يمثل المرجعية الأولى في هذا المجال في اليمن للأسباب التالية:
- المرتبة الأكاديمية والخبرة الطويلة: بصفته أستاذ جراحة العظام والمفاصل بجامعة صنعاء، فهو يجمع بين أحدث الأبحاث الأكاديمية العالمية والخبرة العملية الميدانية التي تتجاوز عقدين من الزمان في التعامل مع أعقد حالات التشوهات والكسور.
- الريادة في التقنيات الحديثة: الدكتور هطيف هو من أوائل من أدخل وطور تقنيات الجراحة الميكروسكوبية، واستخدام مناظير المفاصل بدقة 4K، وتطبيقات أجهزة التثبيت الخارجي المعقدة (مثل جهاز إليزاروف الإطاري الدائري، و Taylor Spatial Frame) في اليمن.
- الأمانة الطبية الصارمة: يُعرف الأستاذ الدكتور محمد هطيف بشفافيته المطلقة مع مرضاه. يتم دراسة كل حالة بدقة متناهية، ولا يتم اتخاذ قرار الجراحة إلا إذا كان هو الخيار الأمثل والوحيد لتحسين حياة المريض، مع شرح كافة الخطوات والمخاطر والنتائج المتوقعة بصدق تام.
- الرعاية الشاملة: لا تنتهي مهمة الدكتور هطيف بانتهاء العملية، بل يقود فريقاً متكاملاً لمتابعة المريض خطوة بخطوة خلال فترة إعادة التأهيل لضمان نجاح الجراحة واستعادة الوظيفة بالكامل.

الدليل الشامل لخطوات عملية تنظير عظم منتصف القدم بالتثبيت الخارجي
كيف تتم هذه المعجزة الطبية؟ إن الإجراء الجراحي يمر بعدة مراحل دقيقة ومحسوبة:
1. التخطيط الهندسي ما قبل الجراحة
لا يدخل الدكتور هطيف غرفة العمليات دون خطة محكمة. يتم استخدام برامج حاسوبية لتحليل صور الأشعة المقطعية ثلاثية الأبعاد، وتحديد زوايا التشوه بدقة كسرية، وتحديد نقاط إدخال المسامير وأماكن قطع العظم بدقة مليمترية.
2. التخدير والتموضع
تُجرى العملية عادة تحت التخدير النصفي (Spinal Anesthesia) أو التخدير العام، بالإضافة إلى إحصار العصب الموضعي (Nerve Block) لضمان عدم شعور المريض بأي ألم لمدة تصل إلى 24 ساعة بعد الجراحة. يتم وضع المريض على طاولة العمليات الشفافة للأشعة (Radiolucent table) للسماح باستخدام جهاز الأشعة السينية الفلوروسكوبي (C-arm) طوال فترة الجراحة.
3. تحديد مستوى قطع العظم (Osteotomy Level) بذكاء
يعتمد نجاح العملية على اختيار نقطة القطع الصحيحة. يحدد الأستاذ الدكتور محمد هطيف مستوى الاستئصال العظمي بدقة بناءً على قمة التشوه (Apex of deformity) وحالة المفاصل المحيطة، وخاصة حركة المفصل تحت الكاحل (Subtalar joint):
* في حالة تيبس أو اندماج مفصل تحت الكاحل: قد يكون قطع العظم عند عنق عظم الكاحل والعقب هو الأنسب لإعادة توجيه القدم بأكملها.
* في حالة وجود مفصل تحت الكاحل متحرك وسليم: يتم التركيز بدقة على مستويات العظم المكعبي-الزورقي (Cubo-navicular) أو العظم المكعبي-الإسفيني (Cubo-cuneiform) للحفاظ على حركة الجزء الخلفي من القدم وعدم التضحية بمرونتها.
4. تقنية الشق طفيف التوغل واستخدام منشار الجيجلي (Gigli Saw)
هنا تتجلى مهارة الجراح. بدلاً من فتح القدم، يقوم الدكتور هطيف بعمل شقين صغيرين جداً (ثقوب) على جانبي القدم. يتم إدخال أداة دقيقة لتمرير سلك معدني مرن ومسنن يُعرف بـ منشار جيجلي (Gigli Saw).
يتم تمرير هذا المنشار بحذر شديد تحت السمحاق (ملاصقاً تماماً للعظم). وبحركات سحب تبادلية دقيقة، يتم قطع العظم المطلوب (على شكل إسفين عادةً) لتصحيح الزاوية، كل ذلك والجلد والأنسجة العضلية فوق العظم سليمة تماماً لم تُمس.
5. حماية الأنسجة الرخوة والأوعية الدموية والأعصاب (الدقة الفائقة)
تتطلب طبيعة الإجراء طفيف التوغل معرفة تشريحية عميقة لضمان مرور الأدوات الجراحية ومنشار الجيجلي بأمان تام. يقوم فريق الدكتور هطيف بالتشريح الدقيق تحت الجلد لضمان حماية الهياكل الحيوية التالية:
* الأوتار الحيوية: يتم حماية أوتار العضلة الظنبوبية الأمامية (Tibialis Anterior)، وأوتار باسطة الأصابع الطويلة، وباسطة الإبهام الطويلة، والأوتار الشظوية الطويلة والقصيرة، والعضلات والأوتار الأخمصية العميقة التي تدعم قوس القدم.
* الأوعية الدموية والأعصاب: تعتبر حماية الشريان الظنبوبي الأمامي (شريان ظهر القدم)، والأعصاب الشظوية العميقة والسطحية، وكذلك الشرايين والأعصاب الأخمصية الإنسية والوحشية أمراً بالغ الأهمية. إن أي تلف لهذه الهياكل قد يؤدي إلى فقدان الإحساس أو ضعف التروية. التشريح تحت السمحاق يضمن بقاء المنشار بعيداً عن هذه الشبكة الحيوية.
6. تطبيق التثبيت الخارجي (External Fixation)
بعد إتمام قطع العظم، يتم إدخال مسامير معدنية دقيقة (أسلاك كيرشنر ومسامير شانتس) في عظام الساق، والكعب، وأمشاط القدم. يتم توصيل هذه المسامير بإطار معدني خارجي يحيط بالقدم (مثل إطار إليزاروف الدائري).
يقوم الدكتور هطيف بضبط هذا الإطار لإغلاق الفجوة العظمية وإصلاح التشوه. الميزة الكبرى هنا هي القدرة على إجراء تصحيح تدريجي (Gradual Correction) على مدار الأسابيع التالية للجراحة، مما يمنع الشد المفاجئ على الأعصاب والأوعية الدموية ويضمن نتيجة مثالية.
رحلة التعافي وإعادة التأهيل: خطوة بخطوة نحو استعادة الحركة
العملية الجراحية هي نصف المعركة، النصف الآخر يعتمد على التزام المريض ببرنامج إعادة التأهيل. مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف، يتم وضع خطة تعافي مخصصة لكل مريض:
المرحلة الأولى (الأسابيع 1-2): العناية والحماية
- التحكم بالألم: يتم السيطرة على الألم بفعالية باستخدام الأدوية الموصوفة. معظم المرضى يبلغون عن ألم أقل بكثير مما توقعوه بفضل التقنية طفيفة التوغل.
- العناية بمواقع المسامير (Pin Site Care): وهي الخطوة الأهم. سيتم تدريبك على كيفية تنظيف أماكن دخول المسامير في الجلد يومياً باستخدام المحاليل المعقمة (مثل الكلورهيكسيدين أو المحلول الملحي) لمنع أي التهاب سطحي.
- الراحة والرفع: إبقاء القدم مرفوعة لتقليل التورم. يمنع تحميل الوزن تماماً في هذه المرحلة.
المرحلة الثانية (الأسابيع 3-6): التصحيح والتحريك الجزئي
- التعديل التدريجي: إذا كانت الخطة تتضمن تصحيحاً تدريجياً، سيقوم الدكتور هطيف أو المريض نفسه (بتوجيه دقيق) بتدوير صواميل معينة في المثبت الخارجي يومياً
آلام العظام والمفاصل وتقييد حركتها ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة. لا تدع الألم يسيطر على حياتك.
للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:
الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات العظام والمفاصل والعمود الفقري.. نلتزم بإعادتك لحياة خالية من الألم وحركة طبيعية.
مواضيع أخرى قد تهمك