إتقان تصحيح استقامة الساقين: الدليل الشامل لمفاهيم بالي لقطع العظم في صنعاء

الخلاصة الطبية
جراحة بالي لتقويم العظام هي طريقة ثورية لتصحيح انحرافات الأطراف السفلية بدقة متناهية. تعتمد على مبادئ هندسية متقدمة لإعادة محاذاة العظام، مما يقلل الألم ويحسن وظيفة المفصل ويضمن استعادة القدرة على المشي بشكل طبيعي.
الخلاصة الطبية السريعة: جراحة بالي لتقويم العظام هي طريقة ثورية لتصحيح انحرافات الأطراف السفلية بدقة متناهية. تعتمد على مبادئ هندسية متقدمة لإعادة محاذاة العظام، مما يقلل الألم ويحسن وظيفة المفصل ويضمن استعادة القدرة على المشي بشكل طبيعي.
مقدمة إلى تصحيح استقامة الساقين ومفاهيم قطع العظم الحديثة
في عالم جراحة العظام، يُعد تحقيق المحاذاة التشريحية والميكانيكية الدقيقة للأطراف هدفًا أساسيًا. لعقود طويلة، كان تصحيح تشوهات الأطراف السفلية يُعامل كفن أكثر منه علمًا، مما أدى غالبًا إلى نتائج غير متوقعة، وتدهور ثانوي في المفاصل، وبقاء بعض الانحرافات. لكن هذا النموذج تغير بشكل جذري مع ظهور النهج المنهجي للدكتور درور بالي في تحليل وتصحيح التشوهات.
يُقدم هذا الدليل الشامل رؤية عميقة في تصحيح استقامة الساقين في المستوى الأمامي والمفاهيم الأساسية لـ جراحة قطع العظم التي تحكم الجراحة العظمية الحديثة. سواء كنت تعاني من التئام خاطئ لعظم الساق بعد إصابة، أو تقوس خلقي، أو تشوهات تقوس للداخل (فحج) أو للخارج (روحاء) ناتجة عن التآكل، فإن فهم المبادئ الهندسية لمركز دوران الزاوية (CORA)، ومحور تصحيح الزاوية (ACA)، والانحراف عن المحور الميكانيكي (MAD) أصبح أمرًا لا غنى عنه للجراحين والمرضى على حد سواء.
من خلال الانتقال من التصحيحات التي تعتمد على "التقدير البصري" إلى التخطيط الهندسي الصارم، يمكن للجراحين استعادة التوجيه الطبيعي للمفاصل بشكل يمكن التنبؤ به، وتحسين ميكانيكا تحميل الوزن، وضمان طول عمر المفاصل الطبيعية للمريض. سيكشف هذا الدليل عن القواعد الأساسية لعمليات قطع العظم، ويقارن بين تقنيات الوتد المفتوح والوتد المغلق وقطع العظم القُببي، ويقدم خطة عمل سريرية مفصلة خطوة بخطوة لتنفيذ تصحيح مثالي لاستقامة الساقين في المستوى الأمامي.
في صنعاء، يُعد الأستاذ الدكتور محمد هطيف، استشاري جراحة العظام والعمود الفقري، رائدًا في تطبيق هذه التقنيات المتقدمة، حيث يقدم للمرضى حلولًا دقيقة وفعالة لمشاكل تشوهات الأطراف السفلية، مستندًا إلى أحدث المبادئ العالمية في هذا المجال.
فهم تشوهات الأطراف السفلية: اللغة الميكانيكية الحيوية
قبل الخوض في التقنيات الجراحية وتسلسلات قطع العظم، يجب أن نصبح ملمين باللغة التي تصف محاذاة الأطراف السفلية. المستوى الأمامي (الإكليلي) هو المستوى الأساسي لتوزيع حمل الوزن. أي انحراف في هذا المستوى يغير بشكل كبير الضغوط على مفصلي الركبة والكاحل، مما يؤدي إلى الألم والتآكل المبكر.
المحاور الميكانيكية والتشريحية
تُعتبر المحاور خطوطًا وهمية يستخدمها الجراحون لتقييم استقامة العظام وتحديد مكان الانحراف بدقة:
- المحور الميكانيكي للطرف السفلي (MALE): هو خط يُرسم من مركز رأس عظم الفخذ إلى مركز مفصل الكاحل (السطح العلوي لعظم الظنبوب). في الطرف الطبيعي والمستقيم، يمر هذا الخط تمامًا عبر مركز مفصل الركبة. هذا المحور هو الأهم لأنه يمثل مسار توزيع الوزن عبر الساق.
- الانحراف عن المحور الميكانيكي (MAD): هو المسافة العمودية بين مركز مفصل الركبة وخط المحور الميكانيكي. يشير الانزياح نحو الداخل (الإنسي) إلى تشوه تقوس للداخل (فحج)، بينما يشير الانزياح نحو الخارج (الوحشي) إلى تشوه تقوس للخارج (روحاء).
- المحور التشريحي: هو خط يُرسم عبر منتصف جسم عظم الفخذ أو الساق. بينما يكون المحوران الميكانيكي والتشريحي لعظم الساق متوازيين بشكل أساسي (وغالبًا ما يتطابقان)، فإن المحور التشريحي لعظم الفخذ يكون بزاوية (عادة 7° ± 2°) بالنسبة لمحوره الميكانيكي.
زوايا توجيه المفاصل
لتحديد مصدر التشوه (سواء كان في عظم الفخذ أو عظم الساق)، نقوم بقياس زوايا توجيه المفاصل في المستوى الأمامي. هذه الزوايا تساعد الجراح على فهم كيفية تأثير التشوه على وظيفة المفصل وتوزيع الضغط:
- الزاوية الفخذية الوحشية السفلية الميكانيكية (mLDFA): الزاوية الطبيعية 87 درجة. وهي الزاوية الوحشية التي تتشكل بين المحور الميكانيكي لعظم الفخذ وخط مفصل الركبة.
- الزاوية الظنبوبية الإنسية القريبة (MPTA): الزاوية الطبيعية 87 درجة. وهي الزاوية الإنسية التي تتشكل بين المحور الميكانيكي لعظم الساق وخط مفصل الركبة.
- الزاوية الظنبوبية الوحشية البعيدة (LDTA): الزاوية الطبيعية 89 درجة. وهي الزاوية الوحشية التي تتشكل بين المحور الميكانيكي لعظم الساق وخط مفصل الكاحل.
CORA و ACA: قلب التصحيح
هذان المفهومان هما حجر الزاوية في التخطيط الدقيق لجراحة قطع العظم:
- مركز دوران الزاوية (CORA): هو نقطة تقاطع المحاور الميكانيكية (أو التشريحية) القريبة والبعيدة للعظم المشوه. قد يكون للعظم نقطة CORA واحدة (أحادية القمة) أو نقاط CORA متعددة (متعددة القمم). تحديد هذه النقطة بدقة هو المفتاح لفهم مكان "الخطأ" في العظم.
- محور تصحيح الزاوية (ACA): هو النقطة المحورية الفعلية التي يدور حولها الجراح قطعتي العظم أثناء عملية قطع العظم. العلاقة بين ACA و CORA تحدد المحاذاة النهائية للطرف.
أسباب تشوهات العظام وتأثيرها على الحياة
يمكن أن تنشأ تشوهات الأطراف السفلية من مجموعة متنوعة من الأسباب، وكل منها يتطلب فهمًا دقيقًا لتخطيط العلاج.
الأسباب الشائعة لتشوهات الساقين
- التشوهات الخلقية: يولد بعض الأفراد بتشوهات في العظام، مثل تقوس الساقين (Blount's disease) أو تشوهات أخرى تؤثر على نمو العظام.
- الإصابات والكسور: التئام الكسور بشكل خاطئ (Malunion) هو أحد الأسباب الرئيسية للتشوهات المكتسبة. إذا لم تلتئم العظام في وضعها الطبيعي، يمكن أن يتغير المحور الميكانيكي للساق.
- الأمراض التنكسية: التهاب المفاصل التنكسي (الخشونة) في الركبة أو الكاحل يمكن أن يؤدي إلى تفاقم التشوهات الموجودة أو التسبب في تشوهات جديدة بمرور الوقت، مثل تقوس الركبتين للداخل (فحج) أو للخارج (روحاء).
- الالتهابات: الالتهابات المزمنة في العظام (التهاب العظم والنقي) يمكن أن تؤثر على نمو العظام وتسبب تشوهات.
- الأورام: بعض الأورام العظمية يمكن أن تؤثر على بنية العظم وشكله.
- اضطرابات التمثيل الغذائي: نقص فيتامين د (الكساح) يمكن أن يؤدي إلى عظام ضعيفة وعرضة للتشوه.
التأثير على جودة الحياة
لا تقتصر تشوهات الأطراف السفلية على مجرد تغيير في شكل الساقين، بل لها تأثير عميق على جودة حياة المريض:
* الألم: غالبًا ما يعاني المرضى من ألم مزمن في المفاصل المتأثرة (الركبة والكاحل والورك) نتيجة لتوزيع الوزن غير الطبيعي.
* صعوبة الحركة: قد يواجه المرضى صعوبة في المشي، الجري، صعود السلالم، أو حتى الوقوف لفترات طويلة. يمكن أن يؤثر ذلك على قدرتهم على ممارسة الأنشطة اليومية والعمل.
* التآكل المبكر للمفاصل: يؤدي التحميل غير المتوازن على المفاصل إلى تآكل غضروف المفصل بشكل أسرع، مما يزيد من خطر الإصابة بالتهاب المفاصل التنكسي الحاد والحاجة إلى استبدال المفصل في سن مبكرة.
* التأثير النفسي: يمكن أن تسبب التشوهات الظاهرة ضغطًا نفسيًا وقلقًا وتؤثر على ثقة المريض بنفسه.
الأعراض والتشخيص الدقيق لتشوهات الأطراف السفلية
تتفاوت أعراض تشوهات الأطراف السفلية بناءً على نوع التشوه وشدته، ولكنها غالبًا ما تتطور بمرور الوقت.
الأعراض الشائعة
- الألم: هو العرض الأكثر شيوعًا، ويتركز غالبًا في الركبة أو الكاحل أو الورك. قد يكون الألم أسوأ مع النشاط البدني ويتحسن مع الراحة.
- العرج أو المشية غير الطبيعية: قد يلاحظ المرضى أو أفراد أسرهم وجود عرج أو مشية غير متوازنة، حيث يحاول الجسم تعويض الانحراف.
- تغيير في مظهر الساقين: يمكن أن تكون الساقان متقوستين للداخل (تقوس فحجي) أو للخارج (تقوس روحائي)، أو قد تكون إحدى الساقين أقصر من الأخرى.
- صعوبة في ارتداء الأحذية أو الملابس: قد يواجه المرضى صعوبة في العثور على أحذية مناسبة أو قد يلاحظون تآكلًا غير متساوٍ في نعال أحذيتهم.
- عدم استقرار المفصل: قد يشعر المريض بأن المفصل "يتخلى عنه" أو أنه غير مستقر.
- تصلب المفصل: خاصة في الصباح أو بعد فترات من عدم النشاط.
- تورم المفصل: قد يحدث تورم في المفصل المتأثر نتيجة للالتهاب.
التشخيص الدقيق
يعتمد التشخيص الدقيق لتشوهات الأطراف السفلية على مزيج من الفحص السريري والتصوير الطبي المتخصص:
- الفحص السريري: يقوم الأستاذ الدكتور محمد هطيف بتقييم المشية، وتحديد نطاق حركة المفاصل، وملاحظة أي فروق في طول الساقين، وتقييم شكل الساقين أثناء الوقوف والمشي. يتم البحث عن نقاط الألم ومناطق الحساسية.
- الأشعة السينية الطويلة للطرف السفلي (Full-Length Weight-Bearing Radiographs): هذه هي الأداة التشخيصية الأكثر أهمية. يتم التقاط صور بالأشعة السينية للساق بأكملها (من الورك إلى الكاحل) أثناء وقوف المريض وتحميل الوزن. تسمح هذه الصور بقياس دقيق للمحاور الميكانيكية والتشريحية، وزوايا توجيه المفاصل (mLDFA, MPTA, LDTA)، وتحديد موقع CORA بدقة متناهية. لا يمكن الحصول على هذه القياسات الدقيقة من الأشعة السينية القصيرة للركبة أو الساق.
- التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan): قد يُطلب لإجراء تقييم ثلاثي الأبعاد أكثر تفصيلاً للتشوه، خاصة في حالات التئام الكسور المعقدة أو التشوهات الدورانية.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يُستخدم لتقييم الأنسجة الرخوة المحيطة بالمفصل، مثل الغضاريف والأربطة والأوتار، والتي قد تكون متأثرة بالتشوه.
بناءً على هذه التقييمات الشاملة، يمكن للأستاذ الدكتور محمد هطيف تحديد طبيعة التشوه وموقعه وشدته، مما يمهد الطريق لتخطيط جراحي دقيق وناجح.
مفاهيم بالي لقطع العظم: الطريق إلى الدقة الجراحية
تُعد قواعد بالي الثلاث لقطع العظم حجر الزاوية في فهم كيفية استجابة العظم لعملية التصحيح. هذه القواعد تحدد ما إذا كان التصحيح سيؤدي إلى تصحيح زاوي نقي، أو تصحيح زاوي مع إزاحة، أو إدخال تشوه جديد (MAD).
القاعدة الأولى: إعادة المحاذاة المثالية
عندما يمر خط قطع العظم تمامًا عبر نقطة CORA، ويتم وضع محور تصحيح الزاوية (ACA) بالضبط على نقطة CORA، تكون النتيجة تصحيحًا زاويًا نقيًا. ستتم محاذاة المحاور القريبة والبعيدة بشكل مثالي دون أي إزاحة. هذا يعيد محاذاة المحور التشريحي ويزيل الانحراف عن المحور الميكانيكي ويُطبع توجيه مفصلي الركبة والكاحل. هذه هي النتيجة المثلى التي يسعى إليها الجراح.
القاعدة الثانية: تصحيح زاوي مع إزاحة مقصودة
عندما يتم إجراء خط قطع العظم على مستوى مختلف عن CORA (على سبيل المثال، لتحقيق التئام أفضل للعظم أو لتغطية الأنسجة الرخوة في منطقة المشاش)، ولكن يتم الحفاظ على ACA بالضبط على CORA، ستتم محاذاة المحاور بشكل مثالي. ومع ذلك، ستنزاح نهايتا العظم عند موقع قطع العظم بالنسبة لبعضهما البعض. هذه الإزاحة هي نتيجة هندسية ضرورية وسليمة من الناحية الميكانيكية الحيوية، على الرغم من أنها قد تخلق "نتوءًا" أو "درجة" مرئية في جسم العظم. الأهم هو أن المحور الميكانيكي يعود لوضعه الطبيعي.
القاعدة الثالثة: خطر التشوه المستحث
عندما يتم إجراء خط قطع العظم على مستوى مختلف عن CORA، ويتم وضع ACA في موقع قطع العظم (بعيدًا عن CORA)، يتم تحقيق تصحيح زاوي، ولكن يتم إنشاء تشوه إزاحة ثانوي. ستكون المحاور القريبة والبعيدة متوازية ولكنها ليست على خط واحد، مما يؤدي إلى انحراف جديد عن المحور الميكانيكي (MAD). هذا خطأ شائع يحدث عندما يقوم الجراحون ببساطة "بإزالة وتد" من التشوه في موقع أقصى تقوس دون حساب CORA الحقيقي. هذه القاعدة توضح أهمية التخطيط الدقيق لتجنب نتائج غير مرغوبة للمريض.
تخطيط التشوه وتسلسلات قطع العظم
دعونا نحلل الأشكال الهندسية المحددة لقطع العظم المستخدمة في تصحيح استقامة الساقين في المستوى الأمامي: قطع العظم بالوتد المفتوح، وقطع العظم بالوتد المغلق، وقطع العظم القُببي.

تسلسل الوتد المفتوح
قطع العظم بالوتد المفتوح هو تقنية أساسية لا تصحح الانحراف الزاوي فحسب، بل تضيف أيضًا طولًا للعظم. هذا مفيد جدًا في الحالات التي يكون فيها التشوه مصحوبًا بفارق في طول الطرف.
بالإشارة إلى التخطيط التفصيلي في الرسوم البيانية المرفقة:
* التشوه الأولي (الشكل 5-20a): يتم تحديد تشوه زاوي في عظم الساق البعيد بمقدار 22 درجة. يُرسم الخط المنصف العرضي (tBL) لتحديد مستوى قطع العظم.
* التسلسل الأول (تطبيق القاعدة 1): يمر خط قطع العظم مباشرة عبر نقطة ACA-CORA. يتم إجراء تصحيح زاوي بمقدار 22 درجة. النتيجة: لا يوجد انحراف عن المحور الميكانيكي (MAD)، محاذاة مثالية للمحور التشريحي، وتوجيه طبيعي لمفصلي الكاحل (LDTA = 90 درجة) والركبة.
* التسلسل الثاني (تطبيق القاعدة 3): يكون خط قطع العظم أقرب إلى الجزء العلوي من CORA، ويتم وضع ACA على خط قطع العظم. يتم إجراء تصحيح زاوي بمقدار 22 درجة. نظرًا لأن ACA ليس عند CORA، فإن هذا يؤدي إلى انحراف ميكانيكي جانبي متبقي (MAD) وإزاحة جانبية (t) للمحور التشريحي للجزء السفلي من عظم الساق. تتغير توجيهات مفصلي الكاحل والركبة بشكل طفيف.
* التسلسل الثالث (تصحيح غير كامل): يكون خط قطع العظم أقرب إلى الجزء العلوي من CORA، و ACA على خط قطع العظم. بدلاً من 22 درجة، يتم إجراء تصحيح زاوي بمقدار 19 درجة فقط (تصحيح ناقص بمقدار 3 درجات). نظرًا لعدم وجود انحراف ميكانيكي أولي في هذا النموذج النظري المحدد، يوضح هذا التسلسل المقدار المطلوب لإعادة محاذاة مفصل الكاحل إلى LDTA 90 درجة، على الرغم من ترك انحراف ميكانيكي طفيف وتقوس للداخل/إزاحة جانبية للمحور التشريحي.
* التسلسل الرابع (تطبيق القاعدة 2): يكون خط قطع العظم بعيدًا عن الجزء السفلي من CORA، ولكن يتم الحفاظ على ACA من خلال CORA. يتم إجراء تصحيح زاوي بمقدار 22 درجة. النتيجة هي عدم وجود انحراف ميكانيكي ومحاذاة طبيعية للمحور التشريحي للجزء السفلي من عظم الساق. ومع ذلك، يوجد "نتوء" أو "درجة" فعلية بسبب الإزاحة المطلوبة على مستوى قطع العظم.

تسلسل الوتد المغلق
يزيل قطع العظم بالوتد المغلق جزءًا وتديًا من العظم من الجانب المحدب للتشوه. إنه مستقر بطبيعته لأن نهايات العظم تُضغط معًا، لكنه يؤدي إلى تقصير الطرف.
- النمط الهندسي: يتبع تسلسل الوتد المغلق نفس النمط الهندسي تمامًا مثل تسلسل الوتد المفتوح (الأجزاء i، ii، iii، iv).
- التنفيذ: تقع نقطة الوتد المغلق على الخط المنصف. يتم وضع ACA على القشرة المقعرة للعظم. عندما تتم إزالة الوتد وإغلاق الفجوة، يحدد محور الدوران المحاذاة النهائية. تمامًا مثل الوتد المفتوح، إذا لم يكن ACA على CORA، فستحدث إزاحة وانحراف عن المحور الميكانيكي.
تسلسل قطع العظم القُببي
قطع العظم القُببي (المعروف أيضًا بقطع العظم الكروي أو الأسطواني) هو تقنية متعددة الاستخدامات للغاية. على عكس القطع الخطي المستقيم، يتم إجراء قطع العظم بشكل منحني. يسمح هذا بتصحيح الانحراف الزاوي دون الإطالة الكبيرة للطرف التي تحدث في الوتد المفتوح أو التقصير الذي يحدث في الوتد المغلق. علاوة على ذلك، تظل نهايات العظم في اتصال ممتاز، مما يعزز الالتئام السريع.
- لماذا لا يوجد "الجزء الأول": في التسلسل القُببي، لا يوجد ما يعادل "الجزء الأول" من تسلسلات الوتد. لا ينطبق مفهوم قطع العظم الخطي الذي يمر مباشرة عبر ACA-CORA لأن القبة منحنية.
- ميكانيكا مركز الدوران (الأجزاء ii و iii): يتم تنفيذ قطع العظم القُببي بحيث تمر قمة القبة عبر CORA، ولكن مركز القبة (محور الدوران الفعلي) يقع قريبًا من CORA. نظرًا لأن محور الدوران مُزاح عن CORA، فإن تصحيحًا زاويًا قياسيًا بمقدار 30 درجة سينتج انحرافًا جديدًا عن المحور الميكانيكي. للقضاء على هذا الانحراف، يلزم حل وسط هندسي - على سبيل المثال، يتم إجراء تصحيح بمقدار 26 درجة فقط (تصحيح ناقص بمقدار 4 درجات). يسلط هذا الضوء على التأثيرات المثلثية المعقدة على المحور التشريحي وتوجيه المفصل عندما لا يتطابق مركز القبة مع CORA.
- قطع العظم القُببي البؤري (الجزء iv): هذا هو التنفيذ المثالي. يتم تخطيط قطع العظم بحيث يتوافق CORA تمامًا مع مركز القطع الدائري لقطع العظم. عندما يتم إجراء تصحيح بمقدار 30 درجة حول هذا المحور، فإنه يقضي تمامًا على الانحراف عن المحور الميكانيكي، ويتم تطبيع كل من المحور التشريحي وتوجيه مفصلي الركبة/الكاحل بشكل مثالي.

دراسة حالة سريرية: التئام خاطئ لعظم الساق مع تشوه تقوس فحجي في جسم العظم
لفهم هذه المفاهيم حقًا، يجب أن نطبقها على سيناريو سريري واقعي. دعونا نفحص حالة كلاسيكية لتطبيق القاعدة الأولى لقطع العظم على تشوه في جسم العظم باستخدام تقنية الوتد المفتوح والتثبيت داخل النخاع.
عرض الحالة والتخطيط قبل الجراحة
يُقدم المريض بتئام خاطئ شديد لعظم الساق، مما أدى إلى تشوه تقوس فحجي في جسم العظم (المثال السريري 'e'، الجزء i).
- تقييم توجيه المفصل (الجزء ii): الخطوة الأولى هي تقييم مفصل الركبة. يتم قياس الزاوية الفخذية الوحشية السفلية الميكانيكية (mLDFA) ووجد أنها طبيعية. نظرًا لأن عظم الفخذ طبيعي، يمكن تمديد المحور الميكانيكي لعظم الفخذ بعيدًا عن مفصل الركبة ليمثل المحور الميكانيكي القريب المرغوب لعظم الساق (يمثله الخط الأحمر في مرحلة التخطيط).
- تحديد المحور الميكانيكي البعيد (DMA): بعد ذلك، نرسم خطًا يبدأ من مركز مفصل الكاحل (السطح العلوي لعظم الساق) ونمدده قريبًا، موازيًا لجسم الجزء البعيد من عظم الساق (يمثله الخط الأزرق).
- تحديد CORA والمقدار: يحدد تقاطع الخط الأحمر (PMA) والخط الأزرق (DMA) نقطة CORA. يتم قياس الزاوية المتكونة بين هذين الخطين عند 12 درجة. لذلك، فإن مقدار التشوه الفحجي هو 12 درجة بالضبط.
التنفيذ الجراحي (الجزء iii)
الهدف هو تصحيح تشوه التقوس الفحجي البالغ 12 درجة مع استعادة المحور الميكانيكي وتجنب أي انحراف ميكانيكي مستحث.
- اختيار قطع العظم: يتم اختيار قطع عظم بالوتد المفتوح مع التوسيع. نظرًا لأن CORA يقع في جسم العظم، يمكن إجراء قطع العظم مباشرة عبر CORA، مما يحقق القاعدة الأولى لبالي.
- موقع ACA: لإنشاء وتد مفتوح على الجانب الإنسي (الجانب المقعر لتشوه التقوس الفحجي)، يجب وضع المفصلة (ACA) على الجانب الوحشي. في هذه الحالة المحددة، تُركت الشظية سليمة. لذلك، يقع ACA وظيفيًا في الشظية السليمة، والتي تقع وحشيًا بالنسبة للقشرة المحدبة لعظم الساق.
- التصحيح: مع فتح الجزء الإنسي من عظم الساق، تفتح كل من القشرتين الإنسية والوحشية لعظم الساق (لأن المفصلة الحقيقية تقع في الشظية). يدور عظم الساق حول ACA الشظوي حتى يتم تحقيق تصحيح 12 درجة.
- التثبيت: بمجرد استعادة المحور الميكانيكي بشكل مثالي (يتطابق الخطان الأحمر والأزرق الآن بشكل مثالي)، يتم تثبيت التصحيح بقوة باستخدام مسمار داخل النخاع (IMN). يوفر مسمار داخل النخاع ميكانيكا حيوية ممتازة لمشاركة الحمل، مما يسمح بتحميل الوزن المبكر والتئام يمكن التنبؤ به لوتد جسم العظم المفت
آلام العظام والمفاصل المزمنة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.
للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:
الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات العظام والمفاصل المتقدمة.
مواضيع أخرى قد تهمك