English
جزء من الدليل الشامل

الدليل الشامل لكسور وإصابات العظام والمفاصل: خبرة الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء

دليل شامل لجراحات استئصال العظم في حالات التهاب العظم والنقي المزمن

13 إبريل 2026 12 دقيقة قراءة 1 مشاهدة
دليل شامل لجراحات استئصال العظم في حالات التهاب العظم والنقي المزمن

الخلاصة الطبية

جراحة التهاب العظم والنقي المزمن هي إجراء طبي يهدف إلى الاستئصال الجذري لجميع الأنسجة والعظام الميتة والمصابة بالعدوى. يعتبر هذا التدخل ضروريا لأن المضادات الحيوية وحدها لا تكفي لاختراق الأغشية البكتيرية المعقدة، مما يضمن القضاء على العدوى وإنقاذ الطرف المصاب.

الخلاصة الطبية السريعة: جراحة التهاب العظم والنقي المزمن هي إجراء طبي يهدف إلى الاستئصال الجذري لجميع الأنسجة والعظام الميتة والمصابة بالعدوى. يعتبر هذا التدخل ضروريا لأن المضادات الحيوية وحدها لا تكفي لاختراق الأغشية البكتيرية المعقدة، مما يضمن القضاء على العدوى وإنقاذ الطرف المصاب.

مقدمة عن التهاب العظم والنقي المزمن

يمثل التهاب العظم والنقي المزمن تحديا طبيا كبيرا يتطلب تدخلا جراحيا دقيقا ومتخصصا. في الماضي، كانت العدوى العميقة في العظام تؤدي في كثير من الأحيان إلى فقدان الأطراف، ولكن بفضل التقدم الهائل في تقنيات جراحة العظام الحديثة، أصبح إنقاذ الأطراف هو المعيار الذهبي في العلاج. يعتمد النجاح في علاج هذه الحالة على مبدأ جراحي صارم يتمثل في الاستئصال الجذري والكامل لجميع العظام والأنسجة الرخوة الميتة والمصابة بالعدوى.

لا يمكن الاعتماد على العلاج بالمضادات الحيوية بمفردها في حالات الالتهاب المزمن. يرجع السبب في ذلك إلى وجود أجزاء عظمية ميتة تفتقر إلى التروية الدموية، بالإضافة إلى قدرة البكتيريا على تكوين أغشية حيوية معقدة تعمل كدرع واق يمنع وصول الأدوية والمضادات الحيوية إلى مكان العدوى. لذلك، يتعامل الجراح مع العظم المصاب بنفس الحزم الذي يتعامل به مع الأورام، حيث يتم الاستئصال وصولا إلى العظم السليم الذي ينزف بشكل طبيعي، وهو ما يعرف طبيا بعلامة البابريكا كدليل على حيوية الأنسجة.

تاريخيا، كان هناك تردد في إجراء عمليات الاستئصال الواسعة للعظام الطويلة خوفا من فشل السمحاق في إعادة بناء العظم، أو بسبب ضعف جودة العظم المتبقي، أو القلق من تنشيط العدوى الكامنة عند استخدام الغرسات المعدنية. لكن اليوم، ومع تطور تقنيات نقل العظام وتطويلها، وعمليات الترقيع العظمي المتقدمة، أصبح بإمكان الجراحين إجراء عمليات استئصال واسعة مع الحفاظ على وظيفة الطرف وشكله الطبيعي.

صورة شعاعية لترقيع الشظية بعد التهاب العظم

![صورة توضيحية لـ دليل شامل لجراحات استئصال العظم في حالات التهاب العظم والنقي المزمن](/media/hutaifortho/hutaifortho-resection

Associated Surgical & Radiographic Imaging

Hutaifortho's Orthopaedic Diagram

تشريح العظام المعرضة للاستئصال

لفهم طبيعة التدخل الجراحي، من المهم معرفة أن جسم الإنسان يحتوي على أنواع مختلفة من العظام، بعضها أساسي لتحمل الوزن والحركة، وبعضها الآخر يمكن استئصال أجزاء كبيرة منه دون التأثير بشكل جذري على قدرة المريض على ممارسة حياته الطبيعية.

العظام الأساسية

تشمل العظام الأساسية عظم الفخذ والقصبة وعظم العضد والكعبرة والزند. هذه العظام ضرورية جدا للحركة وتحمل وزن الجسم. في حال إصابة هذه العظام بالتهاب مزمن يتطلب استئصالا واسعا، فإن الجراح يحتاج إلى إجراء عمليات ترميمية معقدة مثل استخدام أجهزة التثبيت الخارجي أو تقنيات نقل العظام لتعويض الجزء المفقود.

العظام غير الأساسية

هناك مجموعة من العظام التي يمكن استئصالها بالكامل أو استئصال أجزاء كبيرة منها بأمان تام دون الحاجة إلى عمليات ترقيع عظمي هيكلية معقدة. تشمل هذه العظام عظام مشط القدم باستثناء المشط الأول، وعظام رصغ القدم، وأجزاء من عظم الكعب، والأرباع الثلاثة العلوية من عظم الشظية في الساق، وعظم الحرقفة في الحوض، والأضلاع، والترقوة، ولوح الكتف. قدرة الجسم على التكيف بعد استئصال هذه العظام تعتبر ممتازة، ويستعيد المريض وظائفه الحركية بشكل مرضي للغاية.

أسباب وعوامل خطر التهاب العظم المزمن

يحدث التهاب العظم والنقي المزمن نتيجة لعدة عوامل تتضافر لتخلق بيئة مناسبة لنمو البكتيريا وتكاثرها داخل النسيج العظمي. فهم هذه الأسباب يساعد في الوقاية والتشخيص المبكر.

العدوى البكتيرية المباشرة

تعتبر البكتيريا العنقودية الذهبية من أشهر الميكروبات المسببة لالتهاب العظام. يمكن أن تصل البكتيريا إلى العظم إما عن طريق مجرى الدم من مكان آخر في الجسم، أو من خلال انتقال مباشر نتيجة إصابة مفتوحة.

الإصابات والكسور المفتوحة

التعرض لحوادث تؤدي إلى كسور مفتوحة حيث يبرز العظم من الجلد يزيد بشكل كبير من خطر تلوث العظم بالبكتيريا من البيئة المحيطة. إذا لم يتم تنظيف الجرح وتثبيت الكسر بشكل صحيح وسريع، فقد يتطور الأمر إلى التهاب مزمن.

العمليات الجراحية السابقة

في بعض الحالات النادرة، يمكن أن تتلوث العظام أثناء العمليات الجراحية، خاصة تلك التي تتضمن زرع شرائح ومسامير أو مفاصل صناعية. البكتيريا قد تلتصق بهذه الأسطح المعدنية وتكون غشاء حيويا يصعب القضاء عليه.

القدم السكرية وضعف الدورة الدموية

المرضى الذين يعانون من مرض السكري المتقدم أو أمراض الأوعية الدموية المحيطية هم أكثر عرضة للإصابة بالتهاب العظام، خاصة في القدمين. التقرحات الجلدية العميقة التي لا تلتئم يمكن أن تمتد لتصل إلى العظام، وبسبب ضعف تدفق الدم، يفقد الجسم قدرته الطبيعية على محاربة العدوى.

أعراض التهاب العظم والنقي المزمن

تختلف الأعراض من مريض لآخر بناء على موقع العظم المصاب وشدة العدوى، ولكن هناك علامات تحذيرية شائعة يجب الانتباه إليها.

الألم المستمر والتورم

يشعر المريض بألم عميق ومستمر في منطقة العظم المصاب، ويزداد هذا الألم مع الحركة أو الضغط. يصاحب الألم تورم واحمرار في الجلد المغطي للمنطقة المصابة.

الإفرازات الصديدية والجيوب المزمنة

من العلامات المميزة للالتهاب المزمن ظهور فتحات صغيرة في الجلد تسمى الجيوب، يخرج منها صديد أو إفرازات قيحية بشكل مستمر أو متقطع. هذه الإفرازات هي نتيجة لمحاولة الجسم التخلص من الأنسجة الميتة والبكتيريا.

التصلب وفقدان الوظيفة الحركية

مع مرور الوقت، قد يؤدي الالتهاب إلى تصلب المفاصل القريبة من العظم المصاب، مما يحد من نطاق الحركة ويؤثر على قدرة المريض على المشي أو استخدام الطرف المصاب بشكل طبيعي.

تشخيص التهاب العظام المزمن

التشخيص الدقيق هو حجر الأساس لوضع خطة جراحية ناجحة. يعتمد الأطباء على مجموعة من الفحوصات السريرية والتقنيات التصويرية المتطورة لتحديد مدى انتشار العدوى وحالة العظم.

الفحوصات المخبرية

تشمل تحاليل الدم الشاملة قياس مؤشرات الالتهاب مثل سرعة ترسب الدم والبروتين التفاعلي. كما يتم أخذ مسحات من الإفرازات الصديدية أو عينات من العظم المصاب لزراعتها في المختبر وتحديد نوع البكتيريا المسببة للعدوى والمضاد الحيوي المناسب لها.

التصوير الشعاعي والمغناطيسي

تستخدم الأشعة السينية التقليدية للكشف عن التغيرات الهيكلية في العظم، مثل وجود تجاويف أو عظام ميتة. ومع ذلك، يعتبر التصوير بالرنين المغناطيسي الأداة الأكثر دقة لتقييم مدى امتداد العدوى داخل نخاع العظم والأنسجة الرخوة المحيطة به، مما يساعد الجراح في التخطيط الدقيق لعملية الاستئصال.

مبادئ العلاج الجراحي واستئصال العظم

تعتمد الجراحة الناجحة لعلاج التهاب العظم والنقي المزمن على قواعد ذهبية لا يمكن التهاون بها. الهدف الأساسي هو إزالة كل مصدر للعدوى وتهيئة بيئة صحية لالتئام الأنسجة.

التنضير الجراحي العميق

يتمثل المبدأ الأول في الإزالة الجذرية لجميع الأنسجة الميتة والمصابة. يقوم الجراح باستئصال العظم المريض حتى يصل إلى نسيج عظمي حي ينزف بشكل صحي. أي عظم لا ينزف يعتبر ميتا ويجب إزالته، لأن بقاء أي جزء مصاب سيؤدي حتما إلى عودة العدوى.

إدارة الفراغ العظمي

بعد استئصال العظم المصاب، يتبقى فراغ في الأنسجة يجب التعامل معه بحذر. يملأ الجراح هذا الفراغ باستخدام حبيبات أسمنتية طبية مشبعة بمضادات حيوية قوية، أو باستخدام سدادات خاصة، أو عن طريق نقل سدائل عضلية دموية لتغطية المكان وتوفير تروية دموية جيدة تساعد على الشفاء ومحاربة أي بكتيريا متبقية.

تقنيات التصريف الجراحي

لا يتم إغلاق الجرح بشكل محكم تماما بعد العملية. بدلا من ذلك، يتم إغلاق الجلد بشكل فضفاض مع وضع أنابيب تصريف مطاطية أو أنابيب شفط ذات قطر كبير. تخرج هذه الأنابيب من فتحات منفصلة في الجلد للسماح بتصريف السوائل والدم المتراكم باستخدام الجاذبية، مما يمنع تكون تجمعات دموية قد تتحول إلى بؤر صديدية جديدة.

جراحات استئصال العظام غير الأساسية

كما ذكرنا سابقا، يمكن استئصال بعض العظام بالكامل أو جزئيا دون التأثير الكبير على وظيفة المريض. فيما يلي تفصيل لأهم هذه الإجراءات.

استئصال عظام مشط القدم

غالبا ما تصاب عظام مشط القدم في مقدمة القدم بالالتهاب المزمن نتيجة لتقرحات القدم السكرية أو الإصابات النافذة. يتم إجراء شق جراحي طولي أعلى القدم للوصول إلى العظم المصاب. يحرص الجراح بشدة على عدم فتح أغلفة الأوتار لمنع انتشار العدوى إلى الساق أو أصابع القدم. يتم فصل السمحاق واستئصال العظم المصاب بالكامل.

من الجدير بالذكر أن عظم المشط الأول يحمل حوالي نصف وزن الجسم أثناء مرحلة الدفع في المشي، لذلك يبذل الجراحون قصارى جهدهم للحفاظ عليه. استئصال المشط الأول يؤدي إلى اختلال ميكانيكي في القدم يتطلب أحذية طبية خاصة لتعويضه.

الاستئصال الجزئي لعظم الكعب

في حالات تقرحات الكعب العميقة التي تصل إلى العظم، يعتبر الاستئصال الجزئي لعظم الكعب خيارا فعالا للغاية. يتم تصميم الشق الجراحي لاستئصال القرحة بالكامل مع الحفاظ على الأنسجة السليمة المحيطة بها، وخاصة الوسادة الدهنية المتخصصة في الكعب والتي لا يمكن تعويضها.

يقوم الجراح بقطع جزء من وتر أخيل مؤقتا للوصول إلى العظم، ثم يستخدم منشارا دقيقا لإزالة الجزء الخلفي السفلي المصاب من عظم الكعب. يتم إزالة كمية كافية من العظم للسماح بإغلاق الجلد السليم فوق السطح العظمي المتبقي دون أي شد. بعد العملية، يتم وضع القدم في جبيرة بوضعية معينة لتقليل الشد على الجرح الخلفي.

الاستئصال الجزئي لعظم الكعب

استئصال عظم الشظية

عظم الشظية الموجود في الساق هو عظم لا يحمل وزنا كبيرا، حيث ينقل فقط نسبة صغيرة جدا من وزن الجسم. لذلك، يمكن استئصال الأجزاء العلوية والوسطى منه بأمان في حالات الالتهاب المزمن. يتم الوصول إلى العظم عبر مسار آمن بين العضلات لتجنب إصابة الأعصاب الحساسة في المنطقة.

الاستثناء الوحيد هو الربع السفلي من عظم الشظية الذي يشكل الكعب الخارجي للقدم. هذا الجزء ضروري جدا لاستقرار مفصل الكاحل ويجب الحفاظ عليه بأي ثمن. إذا اضطر الجراح لاستئصاله، فقد يحتاج المريض إلى عملية دمج لمفصل الكاحل لتوفير قدم مستقرة قادرة على المشي.

استئصال الجناح الحرقفي في الحوض

تعتبر عملية استئصال جزء كبير من الجناح الحرقفي في الحوض عملية كبرى ولكنها فعالة جدا في حالات الالتهاب المزمن المستعصي الذي يصاحبه إفرازات صديدية مستمرة. غالبا ما تحدث هذه الحالة بعد حوادث كسور الحوض المعقدة أو كمضاعفات بعد أخذ رقعة عظمية كبيرة من الحوض.

يتطلب هذا الإجراء شقا جراحيا واسعا وفصلا دقيقا للعضلات القوية المتصلة بالحوض، مثل عضلات البطن والعضلات الألوية. يتم استئصال الجزء المصاب من العظم ككتلة واحدة، مع وضع أنابيب تصريف عميقة لضمان عدم تجمع السوائل بعد الجراحة.

استئصال الجناح الحرقفي

جراحة تصريف خراج الحوض

في بعض الأحيان، يكون الالتهاب في عظم الحوض منتشرا جدا بحيث يصعب استئصاله بالكامل في البداية، ويصاحبه تكون خراجات كبيرة تحت السمحاق تضغط على العضلات المحيطة. في هذه الحالة، يتم إجراء جراحة لتصريف الخراج. يتم فتح المنطقة بعناية وتفريغ الصديد المتراكم تحت ضغط عال، مع الحرص الشديد على عدم دخول مفصل الورك لمنع انتقال العدوى إليه. يتم غسل التجاويف جيدا ووضع أنابيب تصريف كبيرة.

رسم توضيحي لجراحة العظام

فترة التعافي وإعادة التأهيل

رحلة التعافي بعد جراحات استئصال العظم في حالات الالتهاب المزمن تتطلب صبرا والتزاما تاما بتعليمات الفريق الطبي. يمر المريض بعدة مراحل لضمان الشفاء التام واستعادة الوظائف الحركية.

الرعاية المباشرة بعد الجراحة

في الأيام الأولى بعد العملية، يبقى المريض في المستشفى لمراقبة الجرح وأنابيب التصريف. يتم إعطاء المضادات الحيوية عن طريق الوريد بناء على نتائج المزارع البكتيرية. يتم تغيير الضمادات بشكل دوري مع الحفاظ على بيئة معقمة تماما. قد يتم استخدام أجهزة الشفط السلبي للجروح للمساعدة في التئام الأنسجة الرخوة بسرعة وتقليل التورم.

التثبيت والحماية

اعتمادا على نوع العظم الذي تم استئصاله، قد يحتاج المريض إلى وضع الطرف المصاب في جبيرة أو دعامة طبية لحمايته ومنع الحركة الخاطئة التي قد تؤثر على التئام الجرح. في حالات استئصال عظام القدم، يمنع المريض من تحميل الوزن على القدم المصابة لعدة أسابيع حتى يتم التأكد من التئام الأنسجة بشكل كامل.

العلاج الطبيعي والتأهيل الحركي

بمجرد أن يسمح الجراح بذلك، تبدأ جلسات العلاج الطبيعي. الهدف من هذه الجلسات هو منع تيبس المفاصل المجاورة، وتقوية العضلات المحيطة بالمنطقة الجراحية، وتدريب المريض على استخدام العكازات أو المشايات بشكل صحيح. في حالات استئصال عظم الكعب أو مشط القدم، يتم تصميم أحذية طبية مخصصة أو دعامات كاحل لتعويض الجزء المفقود وتوزيع الضغط بشكل متساو أثناء المشي، مما يمنع حدوث تقرحات جديدة.

الدعم النفسي والمتابعة طويلة الأمد

علاج التهاب العظم والنقي المزمن هو مسار طويل قد يمتد لأشهر. من الطبيعي أن يشعر المريض ببعض الإحباط أو القلق. لذلك، يعتبر الدعم النفسي من العائلة والفريق الطبي جزءا لا يتجزأ من خطة العلاج. تتطلب الحالة متابعة دورية في العيادة الخارجية، وإجراء صور أشعة وتحاليل دم متكررة للتأكد من عدم عودة العدوى واستقرار حالة العظم المتبقي.

مرحلة التعافي الإجراءات المتوقعة المدة الزمنية التقريبية
المرحلة الأولى في المستشفى مراقبة الجروح، مضادات حيوية وريدية، إدارة الألم أسبوع إلى أسبوعين
مرحلة التئام الأنسجة الرخوة راحة، عدم تحميل الوزن، غيارات معقمة، جبائر ٤ إلى ٦ أسابيع
مرحلة التأهيل الحركي بدء العلاج الطبيعي، تحميل وزن تدريجي، استخدام دعامات شهرين إلى ٦ أشهر
مرحلة العودة للنشاط استخدام أحذية مخصصة، متابعة دورية للتأكد من عدم انتكاس الحالة مستمر

الأسئلة الشائعة

طبيعة مرض التهاب العظم المزمن

التهاب العظم المزمن هو عدوى بكتيرية عميقة تستقر داخل النسيج العظمي لفترات طويلة. تؤدي هذه العدوى إلى موت أجزاء من العظم وتكوين جيوب صديدية، مما يستدعي تدخلا جراحيا لاستئصال الأنسجة الميتة لأن المضادات الحيوية وحدها لا تستطيع الوصول إليها.

أسباب فشل المضادات الحيوية وحدها

البكتيريا المسببة لالتهاب العظم تبني حول نفسها جدارا واقيا يسمى الغشاء الحيوي. بالإضافة إلى ذلك، العظام الميتة تفقد إمداداتها الدموية، مما يعني أن الدواء الذي ينتقل عبر الدم لا يمكنه الوصول إلى موقع العدوى. لذا الجراحة ضرورية لإزالة هذه العوائق.

معنى علامة البابريكا في الجراحة

علامة البابريكا هي مصطلح طبي يشير إلى النزيف الصحي الدقيق الذي يظهر على سطح العظم عند قطعه. يستخدم الجراح هذه العلامة كدليل مرئي للتأكد من أنه قد أزال جميع العظام الميتة ووصل إلى نسيج عظمي سليم وحي قادر على الشفاء.

أهمية الحفاظ على عظم المشط الأول

عظم المشط الأول في القدم يتحمل العبء الأكبر من وزن الجسم أثناء المشي والدفع للأمام. استئصاله يؤدي إلى خلل كبير في ميكانيكية القدم ويسبب آلاما مبرحة في العظام الأخرى، لذا يبذل الجراحون جهدا مضاعفا لإنقاذه أو ترميمه بدلا من استئصاله.

تأثير استئصال عظم الشظية على المشي

عظم الشظية في الساق لا يحمل وزنا كبيرا، لذا يمكن استئصال الجزء العلوي والأوسط منه دون التأثير على القدرة على المشي. ومع ذلك، الجزء السفلي منه يشكل الكاحل الخارجي وهو ضروري جدا لاستقرار القدم ويجب الحفاظ عليه لتجنب اختلال مفصل الكاحل.

كيفية التعامل مع الفراغ بعد استئصال العظم

بعد إزالة العظم المصاب، يملأ الجراح الفراغ الناتج باستخدام حبيبات أسمنتية طبية تحتوي على مضادات حيوية تفرز محليا لقتل أي بكتيريا متبقية. في مراحل لاحقة، قد يتم استخدام سدائل عضلية لتغطية الفراغ وتحسين التروية الدموية في المنطقة.

مدة البقاء في المستشفى بعد الجراحة

تعتمد مدة البقاء في المستشفى على حجم الجراحة وموقع العظم المستأصل. في المتوسط، يحتاج المريض للبقاء من عدة أيام إلى أسبوعين لمراقبة أنابيب التصريف، وتلقي المضادات الحيوية الوريدية، والتأكد من بدء التئام الجرح بشكل سليم دون مضاعفات.

إمكانية عودة العدوى بعد الاستئصال

على الرغم من أن الاستئصال الجذري يقلل بشكل كبير من احتمالية عودة العدوى، إلا أن الخطر يظل قائما إذا لم يتم الالتزام بتعليمات الطبيب، أو إذا كان المريض يعاني من ضعف في المناعة أو داء السكري غير المنتظم. المتابعة الدورية ضرورية لاكتشاف أي علامات مبكرة للانتكاس.

دور الأحذية الطبية بعد جراحات القدم

بعد استئصال أجزاء من عظام القدم أو الكعب، تتغير طريقة توزيع وزن الجسم على القدم. تقوم الأحذية الطبية المخصصة والدعامات بإعادة توزيع هذا الضغط بشكل متساو، مما يمنع تكون تقرحات جديدة ويساعد المريض على المشي بثبات وبدون ألم.

توقيت العودة للعمل والحياة الطبيعية

تختلف فترة العودة للحياة الطبيعية بناء على نوع العمل الذي يمارسه المريض وحجم الجراحة. الأعمال المكتبية قد تتطلب فترة راحة تتراوح بين شهر إلى شهرين، بينما الأعمال التي تتطلب مجهودا بدنيا أو وقوفا لفترات طويلة قد تتطلب عدة أشهر من التأهيل قبل العودة الآمنة.


آلام العظام والمفاصل المزمنة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.

للحصول على استشارة طبية دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع العيادة المتخصصة:

رعاية صحية موثوقة بمعايير عالمية.. خبرة طبية رائدة في جراحات العظام والمفاصل المتقدمة.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل

العودة للدليل الرئيسي