جراحة مراجعة الحُق غير المُثبّت: حلول متقدمة لفقدان عظم الورك الشديد بالدعامات والقفص الكوبي

الخلاصة الطبية
جراحة مراجعة الحُق غير المُثبّت بالدعامات والقفص الكوبي هي حلول متقدمة لفقدان العظم الشديد في مفصل الورك. تهدف لاستعادة ثبات المفصل ووظيفته من خلال دعم العظم المتبقي وتعزيز الاندماج العظمي، خاصةً في الحالات المعقدة وانقطاع الحوض.
الخلاصة الطبية الموسعة: جراحة مراجعة الحُق غير المُثبّت، باستخدام الدعامات المعدنية (Augments) وتركيبات الكوب والقفص (Cup-Cage Constructs)، تمثل قمة الحلول الجراحية المتقدمة لمعالجة حالات فقدان العظم الشديد في مفصل الورك. تهدف هذه التقنيات الرائدة إلى استعادة الثبات الميكانيكي للمفصل ووظيفته الطبيعية، وذلك عبر توفير دعم هيكلي قوي للعظم المتبقي وتعزيز قدرة الجسم على الاندماج العظمي الحيوي مع المكونات الصناعية. تُعد هذه الحلول حاسمة بشكل خاص في الحالات المعقدة التي تشمل عيوبًا كبيرة في الحُق، مثل انقطاع الحوض (Pelvic Discontinuity)، حيث تتطلب تدخلًا دقيقًا وخبرة جراحية فائقة لضمان أفضل النتائج طويلة الأمد للمرضى.
مقدمة شاملة: تحديات فقدان عظم الحُق ومستقبل جراحة المراجعة
يُعد مفصل الورك أحد أكثر المفاصل تعقيدًا وحيوية في جسم الإنسان، فهو يتحمل أقصى درجات الضغط ويسهل نطاقًا واسعًا من الحركات الضرورية للحياة اليومية. عندما يتدهور هذا المفصل نتيجة لأمراض مثل الفصال العظمي المتقدم، أو الإصابات الرضحية، أو النخر اللاوعائي، تصبح جراحة استبدال مفصل الورك الكلي (Total Hip Arthroplasty - THA) حلاً جذريًا لاستعادة جودة الحياة. ومع ذلك، فإن هذه المفاصل الصناعية، على الرغم من نجاحها الباهر، ليست دائمة وقد تتطلب مراجعة جراحية (Revision THA) بعد فترة من الزمن، خاصةً في الحالات التي يصاحبها فقدان كبير في العظم حول الحُق (Acetabulum)، وهو التجويف العظمي الذي يستقبل رأس عظم الفخذ الصناعي.
تتزايد أعداد جراحات مراجعة مفصل الورك المعقدة التي تنطوي على فقدان عظم الحُق الشديد بشكل ملحوظ على مستوى العالم. هذا التحدي الكبير، الذي كان في السابق يمثل معضلة جراحية حقيقية، قد شهد ثورة بفضل التطورات المتسارعة في تقنيات مكونات الحُق غير المُثبّتة بالأسمنت. فبينما كانت الخيارات محدودة في الماضي، غالبًا ما كانت تقتصر على الأقفاص التقليدية المضادة للبروز (Anti-protrusio Cages)، فقد أفسح المجال الآن لجيل جديد من الحلول الأكثر تطورًا وفعالية، مدفوعًا بظهور المعادن عالية المسامية (Highly Porous Metals) والمواد الحيوية المتوافقة.
تُقدم هذه التقنيات الحديثة، مثل الدعامات المعدنية (Metallic Augments) التي تُستخدم لسد العيوب العظمية الموضعية، وتركيبات الكوب والقفص (Cup-Cage Constructs) التي توفر دعمًا هيكليًا شاملاً في حالات فقدان العظم الهائل وانقطاع الحوض، خيارات غير مسبوقة للجراحين للتعامل مع أشد حالات فقدان العظم تعقيدًا. هذه الحلول المبتكرة لا تقتصر على توفير الدعم الميكانيكي اللازم فحسب، بل تعمل أيضًا على تعزيز قدرة العظم الطبيعي على النمو داخل المسام الدقيقة للمكونات الصناعية، مما يؤدي إلى اندماج عظمي قوي ومستقر على المدى الطويل، ويقلل من فرص الفشل المستقبلي.
في هذا الدليل الشامل، سنتعمق في فهم هذه التقنيات المتقدمة، بدءًا من تشريح مفصل الورك، مروراً بأسباب فقدان العظم وأعراضه، وصولاً إلى تفاصيل الإجراءات الجراحية المعقدة، وبرامج إعادة التأهيل الشاملة. وسنسلط الضوء بشكل خاص على الدور الرائد لـ الأستاذ الدكتور محمد هطيف ، الأستاذ بجامعة صنعاء وخبير جراحة العظام والمفاصل الأول في صنعاء، اليمن، بخبرته التي تتجاوز العشرين عامًا، واستخدامه لأحدث التقنيات مثل الجراحة المجهرية (Microsurgery)، ومناظير المفاصل بتقنية 4K (Arthroscopy 4K)، وجراحات استبدال المفاصل (Arthroplasty)، والتزامه الصارم بالنزاهة الطبية.
تشريح مفصل الورك ووظائفه: فهم الأساسيات
يُعد مفصل الورك مفصلاً كرويًا حُقِّيًا (Ball-and-Socket Joint)، مما يمنحه قدرة استثنائية على الحركة في جميع الاتجاهات، مع الحفاظ على درجة عالية من الثبات. يتكون المفصل بشكل أساسي من:
- رأس عظم الفخذ (Femoral Head): وهو الجزء العلوي الكروي من عظم الفخذ، والذي يتناسب تمامًا داخل تجويف الحُق.
- الحُق (Acetabulum): وهو تجويف عميق على شكل كوب يقع في عظم الحوض، ويُشكل الجزء المستقبِل لرأس عظم الفخذ. يتكون الحُق من اندماج ثلاثة عظام حوضية رئيسية: الحرقفة (Ilium)، والورك (Ischium)، والعانة (Pubis).
- الغضروف المفصلي (Articular Cartilage): طبقة ناعمة ومرنة تغطي رأس عظم الفخذ وداخل الحُق، وتعمل على تقليل الاحتكاك وتسهيل الحركة الانزلاقية للمفصل، بالإضافة إلى امتصاص الصدمات.
- المحفظة المفصلية (Joint Capsule): غلاف قوي يحيط بالمفصل بأكمله، ويحتوي على السائل الزليلي (Synovial Fluid) الذي يغذي الغضروف ويزيت المفصل.
- الأربطة (Ligaments): هياكل ليفية قوية تربط العظام ببعضها وتوفر الثبات للمفصل، مثل الرباط الحرقفي الفخذي والرباط الوركي الفخذي.
- العضلات والأوتار (Muscles and Tendons): تحيط بالمفصل وتوفر القوة اللازمة للحركة والحفاظ على الوضعية.
وظيفة مفصل الورك:
تتمثل الوظيفة الرئيسية لمفصل الورك في تحمل وزن الجسم ونقل القوى من الجذع إلى الأطراف السفلية، مما يتيح حركات أساسية مثل المشي، والجري، والجلوس، والوقوف. إن سلامة الحُق، كجزء أساسي من مفصل الورك، أمر بالغ الأهمية لاستقرار المفصل ووظيفته. أي تآكل أو فقدان للعظم في هذه المنطقة يمكن أن يؤدي إلى عدم استقرار المفصل، والألم الشديد، وفقدان القدرة على الحركة، وفي النهاية فشل مفصل الورك الاصطناعي.
أسباب وعوامل خطر فشل الحُق الصناعي وفقدان العظم الشديد
فشل مكون الحُق الصناعي وفقدان العظم المحيط به هي من أبرز التحديات التي تواجه جراحي العظام بعد عملية استبدال مفصل الورك الكلي. تتعدد الأسباب المؤدية إلى هذه الحالة، وتتطلب فهمًا دقيقًا للتشخيص والعلاج:
-
الارتخاء اللاخمج (Aseptic Loosening):
- السبب الأكثر شيوعًا: يحدث عندما يفقد المكون الصناعي للحُق تماسكه مع العظم المحيط به دون وجود عدوى بكتيرية.
- الآلية: غالبًا ما يكون نتيجة لتآكل جزيئات البولي إيثيلين (Polyethylene Wear) من البطانة الداخلية للكوب الصناعي. تتسبب هذه الجزيئات الدقيقة في استجابة التهابية مزمنة تؤدي إلى ارتشاف العظم (Osteolysis) حول المكون، مما يضعف الدعم العظمي ويؤدي إلى ارتخاء المكون.
- العوامل المساهمة: النشاط البدني المفرط، ضعف جودة العظم، التثبيت الأولي غير الكافي.
-
العدوى حول المفصل الصناعي (Periprosthetic Joint Infection - PJI):
- تأثير مدمر: يمكن أن تكون العدوى حادة أو مزمنة، وتؤدي إلى تدمير الأنسجة العظمية الرخوة المحيطة بالمفصل، مما يسبب ارتخاء المكونات والألم الشديد.
- التشخيص والعلاج: يتطلب تشخيصًا دقيقًا وعلاجًا مكثفًا، غالبًا ما يشمل إزالة المكونات المصابة، وتنظيف المنطقة جراحيًا (Debridement)، وزراعة مفصل صناعي جديد بعد فترة من العلاج بالمضادات الحيوية.
-
الخلع المتكرر (Recurrent Dislocation):
- عدم استقرار المفصل: يحدث عندما ينفصل رأس عظم الفخذ الصناعي عن تجويف الحُق. إذا تكرر الخلع، فقد يشير ذلك إلى مشكلة في وضعية المكونات، أو ارتخاء الكوب، أو عدم كفاية الأنسجة الرخوة المحيطة.
- فقدان العظم: الخلع المتكرر يمكن أن يؤدي إلى تآكل العظم حول الحُق أو تكسره.
-
الكسور حول المفصل الصناعي (Periprosthetic Fractures):
- صدمة أو ضعف عظمي: قد تحدث هذه الكسور حول الحُق الصناعي نتيجة لصدمة شديدة أو بسبب ضعف العظم المحيط بالمكونات.
- التعقيد: غالبًا ما تتطلب جراحة مراجعة معقدة لإزالة المكونات المثبتة في العظم المكسور وإعادة بنائه.
-
التثبيت الأولي غير الكافي أو سوء الوضعية (Poor Initial Fixation or Malposition):
- خطأ جراحي أو قيود تشريحية: قد لا يتم تثبيت الكوب الصناعي بشكل كافٍ في العظم، أو قد يتم وضعه بزاوية غير صحيحة، مما يؤدي إلى عدم استقرار مبكر وفقدان العظم بمرور الوقت.
-
فقدان العظم الكيسي (Cystic Bone Loss):
- نتيجة ارتشاف العظم: يمكن أن تتشكل تجاويف كيسية في العظم المحيط بالحُق نتيجة للالتهاب المزمن وارتشاف العظم، مما يضعف البنية العظمية ويجعل من الصعب تثبيت مكون جديد.
-
انقطاع الحوض (Pelvic Discontinuity):
- أشد الحالات: يمثل هذا التحدي الشديد انفصالاً كاملاً بين الجزء العلوي والسفلي من الحُق، مما يؤدي إلى عدم استقرار حوضي كبير. غالبًا ما يكون نتيجة لكسور إجهادية أو ارتشاف عظمي واسع النطاق. يتطلب هذا النوع من الفشل حلولًا جراحية متقدمة للغاية، مثل تركيبات الكوب والقفص.
فهم هذه الأسباب أمر حيوي لـ الأستاذ الدكتور محمد هطيف وفريقه عند تقييم المرضى وتخطيط جراحة المراجعة، لضمان اختيار التقنية الأنسب وتحقيق أفضل النتائج الممكنة.
الأعراض والعلامات التحذيرية لفشل الحُق وفقدان العظم
عندما يبدأ مكون الحُق الصناعي في الفشل أو يحدث فقدان كبير للعظم حوله، تظهر مجموعة من الأعراض والعلامات التي يجب على المريض الانتباه إليها وطلب المشورة الطبية فورًا. هذه الأعراض يمكن أن تتطور ببطء على مدى أشهر أو سنوات، أو قد تظهر فجأة:
-
الألم (Pain):
- الموقع: غالبًا ما يكون الألم عميقًا في منطقة الأربية (Groin)، أو في الأرداف، أو على طول الفخذ، وقد يمتد إلى الركبة.
- النوع: قد يكون ألمًا خفيفًا ومستمرًا، أو حادًا ومفاجئًا، أو ألمًا يزداد سوءًا مع الحركة والنشاط، ويتحسن بالراحة.
- الألم الليلي: قد يعاني بعض المرضى من ألم يوقظهم من النوم، مما يشير إلى مشكلة متقدمة.
-
عدم استقرار المفصل وخلعه (Joint Instability and Dislocation):
- الإحساس بالخلع: الشعور بأن المفصل "يخرج من مكانه" أو "ينقر" (Clicking/Popping Sensation).
- الخلع الفعلي: في الحالات الشديدة، قد يحدث خلع للمفصل الصناعي، مما يسبب ألمًا مفاجئًا وشديدًا، وعدم القدرة على تحريك الساق، وتشوهًا واضحًا في شكل الورك.
-
العرج (Limping):
- تغيير في طريقة المشي: قد يطور المريض عرجًا (Gait Abnormality) نتيجة للألم أو عدم الاستقرار، في محاولة لتقليل الضغط على المفصل المصاب.
-
قصر الساق (Leg Length Discrepancy):
- تغير في طول الساق: قد يشعر المريض بأن الساق المصابة أقصر من الأخرى، خاصة إذا كان هناك ارتخاء كبير في الكوب أو هجرة للمكونات.
-
نقص نطاق الحركة (Reduced Range of Motion):
- صعوبة في الأنشطة اليومية: قد يجد المريض صعوبة في ثني الورك، أو تدويره، أو مباعدته، مما يؤثر على أنشطة مثل ارتداء الأحذية أو الدخول والخروج من السيارة.
-
الأصوات غير الطبيعية (Abnormal Sounds):
- صرير أو طقطقة: قد يسمع المريض أصوات طقطقة، أو صرير، أو احتكاك من المفصل أثناء الحركة، مما قد يشير إلى تآكل المكونات أو ارتخائها.
-
التورم والاحمرار (Swelling and Redness):
- علامات التهاب أو عدوى: في حالات العدوى، قد يصاحب الألم تورم واحمرار وسخونة في المنطقة المحيطة بالمفصل، وقد يظهر خراج أو ناسور يفرز صديدًا.
-
فقدان القوة (Loss of Strength):
- ضعف العضلات: قد يلاحظ المريض ضعفًا في عضلات الفخذ والأرداف، مما يؤثر على قدرته على الوقوف أو المشي بثبات.
إذا واجه المريض أيًا من هذه الأعراض بعد جراحة استبدال مفصل الورك، فمن الضروري استشارة الأستاذ الدكتور محمد هطيف لتقييم الحالة وتشخيص المشكلة بدقة في أقرب وقت ممكن. التدخل المبكر يمكن أن يمنع تفاقم المشكلة ويحسن من نتائج العلاج.
التشخيص الدقيق: ركيزة العلاج الفعال
يعتمد نجاح جراحة مراجعة الحُق على التشخيص الدقيق والشامل لفهم مدى فقدان العظم، وسبب الفشل، والحالة الصحية العامة للمريض. يتبع الأستاذ الدكتور محمد هطيف بروتوكولاً تشخيصيًا صارمًا لضمان الحصول على جميع المعلومات اللازمة:
-
التاريخ الطبي والفحص السريري (Medical History and Clinical Examination):
- التاريخ المرضي: يتم جمع معلومات مفصلة عن الأعراض (بدايتها، شدتها، العوامل التي تزيدها أو تخففها)، تاريخ الجراحة الأصلية، أي مشاكل سابقة مع المفصل، والأمراض المزمنة، والأدوية.
- الفحص السريري: يتضمن تقييمًا شاملاً للمشي (العرج)، نطاق حركة المفصل، وجود ألم عند اللمس، قوة العضلات، ثبات المفصل، وأي علامات للعدوى (احمرار، تورم، سخونة).
-
التصوير الإشعاعي (Imaging Studies):
-
الأشعة السينية (X-rays):
- الأساس: تُعد الأشعة السينية هي الخطوة الأولى والأساسية. يتم أخذ صور متعددة (أمامية خلفية AP، جانبية Lateral، ولقطات Judet views) لتقييم وضعية المكونات، وجود أي ارتخاء (مثل خطوط الشفافية حول المكونات)، فقدان العظم، ووجود أي كسور.
- تصنيف Paprosky: تُستخدم الأشعة السينية لتصنيف عيوب الحُق وفقًا لنظام Paprosky (I, IIA, IIB, IIC, IIIA, IIIB)، والذي يحدد مدى فقدان العظم ويوجه خطة العلاج.
-
التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan):
- تفاصيل ثلاثية الأبعاد: يوفر صورًا مقطعية ثلاثية الأبعاد مفصلة للعظم، وهو ضروري لتقييم مدى فقدان العظم بدقة، وتحديد حجم العيوب، وتخطيط حجم وشكل الدعامات أو الأقفاص المطلوبة. كما يساعد في تحديد وجود انقطاع حوضي.
-
التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI):
- الأنسجة الرخوة والعدوى: مفيد لتقييم الأنسجة الرخوة المحيطة بالمفصل، والكشف عن وجود تكيسات، أو التهابات، أو علامات عدوى، خاصةً في الحالات التي لا تكون فيها الأشعة السينية والـ CT كافية.
-
المسح العظمي (Bone Scan):
- النشاط الأيضي للعظم: يمكن أن يساعد في تحديد مناطق النشاط الأيضي المتزايد في العظم، والتي قد تشير إلى ارتخاء المكونات أو عدوى.
-
الأشعة السينية (X-rays):
-
الفحوصات المخبرية (Laboratory Tests):
- علامات الالتهاب والعدوى: تشمل فحص سرعة ترسب الدم (ESR) والبروتين المتفاعل C (CRP). ارتفاع هذه القيم قد يشير إلى وجود التهاب أو عدوى.
-
زراعة السائل المفصلي (Joint Aspiration and Culture):
- تأكيد العدوى: إذا كان هناك اشتباه في العدوى، يتم سحب عينة من السائل داخل المفصل وزراعتها لتحديد نوع البكتيريا المسببة وتحديد المضادات الحيوية المناسبة.
-
تصنيف عيوب الحُق (Acetabular Defect Classification - Paprosky Classification):
-
أداة أساسية:
يستخدم
الأستاذ الدكتور محمد هطيف
نظام Paprosky لتصنيف عيوب الحُق، والذي يصف مدى فقدان العظم ويساعد في اختيار استراتيجية المراجعة المناسبة:
- Type I: عيب بسيط، الحُق سليم.
- Type IIA, IIB, IIC: عيوب متزايدة في الجدار، مع فقدان دعم الحُق.
- Type IIIA: فقدان عظمي واسع النطاق مع وجود دعم حوضي جزئي.
- Type IIIB: فقدان عظمي شامل مع انقطاع حوضي (Pelvic Discontinuity)، وهي أشد الحالات وأكثرها تعقيدًا.
-
أداة أساسية:
يستخدم
الأستاذ الدكتور محمد هطيف
نظام Paprosky لتصنيف عيوب الحُق، والذي يصف مدى فقدان العظم ويساعد في اختيار استراتيجية المراجعة المناسبة:
من خلال هذا النهج الشامل، يضمن الأستاذ الدكتور محمد هطيف تقييمًا دقيقًا لكل حالة، مما يمكنه من وضع خطة علاجية مخصصة لتحقيق أفضل النتائج الجراحية والوظيفية.
خيارات العلاج المتاحة: من التحفظي إلى الجراحي المتقدم
يعتمد اختيار العلاج لفشل الحُق وفقدان العظم على عدة عوامل، بما في ذلك شدة الأعراض، مدى فقدان العظم، عمر المريض، ومستوى نشاطه.
1. العلاج التحفظي (Conservative Treatment)
في حالات فقدان العظم الشديد وفشل الحُق، يكون دور العلاج التحفظي محدودًا للغاية ونادرًا ما يكون حلاً نهائيًا. ومع ذلك، قد يُستخدم لتخفيف الأعراض مؤقتًا في بعض الحالات الأقل شدة، أو كجزء من التحضير للجراحة:
- مسكنات الألم ومضادات الالتهاب: لتخفيف الألم والالتهاب.
- العلاج الطبيعي: لتقوية العضلات المحيطة بالمفصل وتحسين نطاق الحركة، ولكن بحذر لتجنب تفاقم المشكلة.
- تعديل نمط الحياة: تقليل الأنشطة التي تزيد من الإجهاد على المفصل.
- المساعدات على المشي: مثل العكازات أو المشاية لتقليل التحميل على المفصل.
في معظم حالات فقدان العظم الشديد، لا يمكن للعلاج التحفظي استعادة بنية العظم المفقود أو تثبيت المكونات المرتخية، مما يجعل التدخل الجراحي هو الخيار الوحيد الفعال.
2. التدخل الجراحي: جراحة مراجعة الحُق غير المُثبّت
تُعد جراحة مراجعة الحُق غير المُثبّت هي الحل الذهبي لحالات فقدان العظم الشديد وفشل مكون الحُق الصناعي. يركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف على استخدام أحدث التقنيات غير المُثبّتة بالأسمنت لتعزيز الاندماج العظمي طويل الأمد.
المبادئ الأساسية لجراحة مراجعة الحُق الناجحة:
- استعادة مركز الدوران التشريحي (Restoration of Anatomical Hip Center of Rotation): الحفاظ على مركز الدوران الطبيعي للورك أمر بالغ الأهمية لوظيفة المفصل وتقليل الإجهاد على المكونات.
- استقرار المكون الأولي (Primary Component Stability): يجب أن يتم تثبيت المكون الجديد بشكل آمن ومستقر في العظم المتبقي لتمكين الاندماج العظمي.
- تعزيز الاندماج العظمي الثانوي (Enhancement of Secondary Bone Ingrowth): استخدام مواد ذات مسامية عالية لتمكين العظم الطبيعي من النمو داخل المكون الصناعي، مما يوفر تثبيتًا بيولوجيًا طويل الأمد.
- إعادة بناء مخزون العظم (Reconstruction of Bone Stock): استخدام الدعامات أو الطعوم العظمية لمعالجة العيوب واستعادة حجم العظم المفقود.
التقنيات المتقدمة في جراحة مراجعة الحُق غير المُثبّت:
أ.
الدعامات المعدنية (Metallic Augments):
تُعد الدعامات المعدنية حلولاً مبتكرة تُستخدم لسد العيوب العظمية الموضعية الكبيرة في الحُق، خاصةً في حالات Paprosky Type II وبعض حالات Type III.
- المواد: غالبًا ما تُصنع من التيتانيوم عالي المسامية (Porous Titanium) أو التانتالوم (Tantalum)، وهي مواد معروفة بتوافقها الحيوي وقدرتها على تعزيز الاندماج العظمي.
- الاستخدام: يتم تثبيت الدعامات مباشرة في العظم المتبقي حول الحُق باستخدام مسامير، ثم يتم تركيب الكوب الصناعي فوقها. تعمل الدعامات على استعادة شكل الحُق، وتوفير سطح ثابت للكوب الجديد، وملء الفراغات العظمية.
-
المزايا:
- توفر دعمًا هيكليًا ممتازًا.
- تعزز الاندماج العظمي بفضل المسامية العالية.
- تسمح بإعادة بناء الحُق بشكل تشريحي أكثر دقة.
- تقلل من الحاجة إلى طعوم عظمية كبيرة في بعض الحالات.
ب.
تركيبات الكوب والقفص (Cup-Cage Constructs):
تُستخدم هذه التركيبات في أشد حالات فقدان العظم تعقيدًا، وخاصةً في حالات Paprosky Type IIIB التي تتضمن انقطاعًا حوضيًا (Pelvic Discontinuity)، حيث يكون هناك فقدان كبير للعظم ودعم هيكلي ضعيف.
-
المكونات:
تتكون هذه التركيبات من:
- كوب حقي (Acetabular Cup): يتم تثبيته داخل القفص.
- قفص معدني (Cage): وهو هيكل معدني قوي (غالبًا من التيتانيوم) يُصمم خصيصًا ليناسب عيوب الحوض الكبيرة. يتم تثبيت القفص بمسامير في العظم السليم المتبقي (مثل الحرقفة والورك)، ثم يتم وضع الكوب بداخله.
- الاستخدام: يوفر القفص دعمًا ميكانيكيًا فوريًا للحوض المكسور أو غير المستقر، ويحمي الكوب من القوى غير الطبيعية، ويسمح للعظم بالنمو داخل القفص والكوب على المدى الطويل. غالبًا ما يتم استخدام طعوم عظمية (Bone Grafts) لملء الفراغات داخل القفص لتعزيز الاندماج العظمي.
-
المزايا:
- توفر استقرارًا فوريًا للحوض في حالات الانقطاع الحوضي.
- تسمح بإعادة بناء الحُق حتى في حالات فقدان العظم الهائل.
- تحمي المكونات من الارتخاء المبكر.
- تزيد من فرص الاندماج العظمي طويل الأمد.
- التحديات: تتطلب جراحة معقدة للغاية وخبرة جراحية كبيرة، مثل تلك التي يتمتع بها الأستاذ الدكتور محمد هطيف .
ج.
المعادن عالية المسامية (Highly Porous Metals):
تُعد هذه المواد أساسًا للعديد من التقنيات غير المُثبّتة بالأسمنت. تتميز ببنية ثلاثية الأبعاد تسمح بنمو العظم داخلها بشكل فعال، مما يوفر تثبيتًا بيولوجيًا قويًا. تُستخدم في تصميم الدعامات، والأكواب، والأقفاص.
![صورة ثلاثية الأبعاد توضح فقدان العظم في الحُق](/media/upload/7e039959-06
آلام الورك وتقييد حركته ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة. لا تدع الألم يسيطر على حياتك.
للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:
الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات استبدال مفصل الورك.. نلتزم بإعادتك لحياة خالية من الألم وورك قوي ووظيفي.
مواضيع أخرى قد تهمك