English
جزء من الدليل الشامل

أنواع كسور الكاحل: دليلك الشامل للعلاج والتعافي السريع

الدليل الشامل لعلاج كسور الكعب الداخلي والخارجي في الكاحل

13 إبريل 2026 12 دقيقة قراءة 1 مشاهدة
الدليل الشامل لعلاج كسور الكعب الداخلي والخارجي في الكاحل

الخلاصة الطبية

كسر الكعب الداخلي والخارجي هو إصابة شائعة في مفصل الكاحل تؤثر على استقراره وحركته. يعتمد العلاج على شدة الكسر ومدى تحرك العظام، حيث يمكن علاجه تحفظيا بالجبس في الحالات البسيطة، أو بالتدخل الجراحي باستخدام الشرائح والمسامير لضمان التئام العظام والوقاية من خشونة المفصل المبكرة.

الخلاصة الطبية السريعة: كسر الكعب الداخلي والخارجي هو إصابة شائعة في مفصل الكاحل تؤثر على استقراره وحركته. يعتمد العلاج على شدة الكسر ومدى تحرك العظام، حيث يمكن علاجه تحفظيا بالجبس في الحالات البسيطة، أو بالتدخل الجراحي باستخدام الشرائح والمسامير لضمان التئام العظام والوقاية من خشونة المفصل المبكرة.

مقدمة عن كسور الكاحل المعزولة

يُعد مفصل الكاحل من أهم المفاصل في جسم الإنسان، فهو مفصل رزي (يشبه المفصلة) يتحمل وزن الجسم بالكامل ويوفر الثبات اللازم للحركة والمشي. يعتمد الاستقرار الميكانيكي الحيوي لهذا المفصل على العلاقة التشريحية الدقيقة بين ثلاثة أجزاء رئيسية وهي عظمة الكاحل (القعب)، والجزء السفلي من عظمة القصبة (الذي يشكل الكعب الداخلي وسقف الكاحل)، والجزء السفلي من عظمة الشظية (الذي يشكل الكعب الخارجي).

تمثل إصابات كسر الكعب الداخلي والخارجي نسبة كبيرة من صدمات العظام التي نستقبلها في العيادات والمستشفيات. وعلى الرغم من أن هذه الكسور قد تبدو بسيطة عند النظر إلى صور الأشعة السينية الأولية، إلا أنها تتطلب تقييما طبيا دقيقا وصارما. الهدف الأساسي من هذا التقييم هو استبعاد وجود أي عدم استقرار خفي في الأربطة، وتحديدا الرباط الدالي (الداخلي) والأربطة الموحدة بين عظمتي الساق (المرتكز الزليلي).

إن الفشل في اكتشاف عدم استقرار المفصل أو عدم إعادة العظام إلى وضعها التشريحي الدقيق يمكن أن يؤدي إلى تغيرات كارثية في ميكانيكا حركة المفصل. لقد أثبتت الدراسات الميكانيكية الحيوية الكلاسيكية أن انزياح عظمة الكاحل للخارج بمقدار مليمتر واحد فقط يمكن أن يقلل من مساحة التلامس داخل المفصل بنسبة تصل إلى 42%. هذا النقص في مساحة التلامس يؤدي إلى زيادة هائلة في الضغط على الغضاريف، مما يجعل المريض عرضة للإصابة بخشونة المفصل المبكرة بعد الصدمة (التهاب المفاصل العظمي).

فهم تشريح مفصل الكاحل

لفهم طبيعة الإصابة، يجب أن نتعرف على التركيب الهندسي الرائع لمفصل الكاحل. يتكون الكاحل من التقاء ثلاث عظام رئيسية تشكل ما يشبه "النقرة واللسان" في أعمال النجارة، وهو تصميم يوفر أقصى درجات الثبات:

  • عظمة القصبة (الظنبوب): وهي العظمة الرئيسية في الساق، ويمتد الجزء السفلي الداخلي منها ليشكل النتوء العظمي البارز في الجزء الداخلي من الكاحل، والذي يُعرف طبيا باسم "الكعب الداخلي".
  • عظمة الشظية: وهي العظمة الرفيعة الموجودة في الجزء الخارجي من الساق، ويمتد الجزء السفلي منها ليشكل النتوء العظمي البارز في الجزء الخارجي من الكاحل، والمعروف باسم "الكعب الخارجي".
  • عظمة القعب: وهي العظمة التي تقع تحت عظمتي الساق وتستقر داخل التجويف الذي يشكلانه.

تعمل الأربطة القوية على ربط هذه العظام معا، وتعمل الكعاب (الداخلي والخارجي) كدعامات جانبية تمنع انزلاق عظمة القعب خارج مسارها الطبيعي أثناء المشي أو الركض.

أسباب كسور الكعب الداخلي والخارجي

تحدث كسور الكاحل عادة نتيجة تعرض المفصل لقوة تفوق قدرة العظام والأربطة على التحمل. تتضمن الآليات الشائعة التي تؤدي إلى كسر الكعب الداخلي والخارجي ما يلي:

  • الالتواء الشديد: يعد التواء الكاحل للداخل أو للخارج بقوة أثناء المشي أو الجري على أسطح غير مستوية من أشهر الأسباب.
  • الإصابات الرياضية: الرياضات التي تتطلب تغييرات مفاجئة في الاتجاه أو احتكاكا مباشرا مثل كرة القدم، كرة السلة، والتنس تزيد من خطر الإصابة.
  • السقوط من ارتفاع: السقوط والهبوط بقوة على القدمين يمكن أن يولد ضغطا عموديا كبيرا يؤدي إلى تهشم العظام.
  • حوادث السيارات: الصدمات المباشرة والقوية التي تحدث في حوادث السير غالبا ما تسبب كسورا معقدة في الكاحل.
  • هشاشة العظام: كبار السن، وخاصة النساء بعد انقطاع الطمث، يكونون أكثر عرضة لكسور الكاحل حتى مع الإصابات البسيطة نتيجة لضعف كثافة العظام.

الأعراض والعلامات التحذيرية

عند التعرض لإصابة في الكاحل، هناك مجموعة من الأعراض التي تشير بقوة إلى احتمالية وجود كسر الكعب الداخلي والخارجي، وتستدعي زيارة الطبيب فورا:

  • ألم حاد ومفاجئ: ألم شديد في مكان الإصابة يزداد سوءا عند محاولة تحريك القدم أو الوقوف عليها.
  • تورم ملحوظ: انتفاخ سريع في الكاحل قد يمتد إلى القدم أو الساق.
  • كدمات وتغير في لون الجلد: ظهور بقع زرقاء أو أرجوانية (تكدم) حول الكاحل نتيجة النزيف الداخلي من العظم المكسور.
  • عدم القدرة على تحمل الوزن: صعوبة بالغة أو استحالة المشي أو وضع أي وزن على القدم المصابة.
  • تشوه في شكل الكاحل: في حالات الكسور المنزاحة، قد يبدو الكاحل معوجا أو خارجا عن مساره الطبيعي.
  • ألم عند اللمس: الشعور بألم شديد عند الضغط برفق على النتوء العظمي الداخلي أو الخارجي للكاحل.

طرق التشخيص الدقيقة

يعتمد التشخيص السليم على التقييم السريري الدقيق مدعوما بالتصوير الطبي المتقدم. يقوم جراح العظام بفحص الكاحل للبحث عن مناطق الألم، التورم، وتقييم الدورة الدموية والأعصاب في القدم.

  • الأشعة السينية: هي المعيار الذهبي والأداة الأولى لتشخيص كسور الكاحل. يتم التقاط صور من زوايا متعددة (أمامية، جانبية، ومائلة) لرؤية الكعب الداخلي والخارجي بوضوح وتقييم المسافة بين العظام.
  • صور الأشعة مع الإجهاد: إذا كان الطبيب يشك في وجود تمزق في الأربطة المصاحبة للكسر (خاصة عند كسر الكعب الخارجي فقط)، فقد يطلب صورة أشعة أثناء تطبيق ضغط معين على الكاحل، أو باستخدام الجاذبية الأرضية (تصوير الإجهاد بالجاذبية). اتساع المسافة بين العظام في هذه الصور يؤكد وجود تمزق في الرباط الدالي الداخلي.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي: يُستخدم في حالات معينة لتقييم الأربطة والأنسجة الرخوة بدقة متناهية، خاصة إذا كانت نتائج الأشعة السينية غير حاسمة وقرار الجراحة يعتمد على حالة الأربطة.
  • الأشعة المقطعية: تُطلب في الكسور المعقدة أو التي تمتد إلى سطح المفصل (الكسور المفصلية) للتخطيط الدقيق للعملية الجراحية.

علاج كسر الكعب الداخلي

يعمل الكعب الداخلي كدعامة رئيسية لاستقرار الجزء الداخلي من الكاحل، وهو نقطة اتصال الرباط الدالي القوي جدا. الكسور المعزولة في الكعب الداخلي أقل شيوعا من كسور الكعب الخارجي، وغالبا ما تنتج عن آليات الدوران الخارجي أو التبعيد.

العلاج التحفظي بدون جراحة لكسر الكعب الداخلي

يمكن عادة علاج كسور الكعب الداخلي غير المنزاحة (حيث تبقى العظام في مكانها الطبيعي) بنجاح باستخدام التثبيت بالجبس أو الحذاء الطبي المخصص. أظهرت الدراسات الطبية نسبة عالية من التئام العظام ونتائج وظيفية ممتازة مع العلاج التحفظي للكسور المعزولة وغير المنزاحة تماما.

الكسور القلعية (التي ينفصل فيها جزء صغير جدا من العظم مع الرباط) والتي تشمل فقط طرف الكعب الداخلي، لا تكون عادة غير مستقرة مثل الكسور التي تمتد إلى زاوية المفصل. هذه الكسور الطرفية لا تتطلب عادة تثبيتا داخليا (جراحة) ما لم يكن الانزياح كبيرا أو كان هناك عدم استقرار مصاحب في الجزء الخارجي من الكاحل.

التدخل الجراحي لكسر الكعب الداخلي

يُشار إلى التدخل الجراحي في الحالات التالية:
* الكسور المنزاحة: أي تحرك للعظام يزيد عن 2 مليمتر يتطلب جراحة، لأن الانزياح المستمر يسمح لعظمة الكاحل بالميلان، مما يعطل تطابق المفصل ويؤدي لخشونة مبكرة.
* المرضى ذوي المتطلبات العالية: بالنسبة للرياضيين أو الأفراد الذين تتطلب طبيعة حياتهم نشاطا بدنيا عاليا، قد يكون التثبيت الداخلي مناسبا حتى للكسور ذات الانزياح البسيط، وذلك لتسريع الشفاء والسماح بالحركة المبكرة وتسهيل إعادة التأهيل.
* الكسور الممتدة لزاوية المفصل: الكسور التي تمتد إلى زاوية (إبط) سقف القصبة تزعزع استقرار المفصل بشكل جوهري وتتطلب ردا تشريحيا دقيقا بالجراحة.
* تأخر التثبيت: يمكن إجراء الجراحة إذا فشل العلاج التحفظي أو إذا استدعت الأعراض تدخلا لاحقا.

يقوم الجراح بعمل شق جراحي دقيق، وتنظيف منطقة الكسر من أي أنسجة متداخلة، ثم إعادة العظام إلى وضعها المثالي وتثبيتها عادة باستخدام مسمارين من التيتانيوم أو الفولاذ الطبي (مسامير إسفنجية) لضمان ضغط العظام على بعضها وتسهيل الالتئام.

علاج كسر الكعب الخارجي

الكعب الخارجي (الجزء السفلي من عظمة الشظية) هو العظمة الأكثر تعرضا للكسر في الكاحل. تعمل هذه العظمة كدعامة خارجية تمنع انزلاق عظمة الكاحل للخارج.

تصنيف كسور الكعب الخارجي

فهم آلية الإصابة أمر بالغ الأهمية لتحديد العلاج. يعتمد تصنيف "دانيس-ويبر" الطبي على موقع كسر عظمة الشظية بالنسبة للأربطة التي تربط عظمتي الساق (المرتكز الزليلي)، وهو مؤشر قوي على سلامة هذه الأربطة.

النوع الأول أسفل الأربطة

يحدث نتيجة التواء القدم للداخل. ينتج عن ذلك كسر عرضي في الكعب الخارجي عند أو أسفل مستوى سقف الكاحل. تبقى الأربطة الموحدة لعظمتي الساق سليمة تماما.

تصنيف كسور الكعب الخارجي من النوع الأول أسفل أربطة الكاحل

النوع الثاني في مستوى الأربطة

يحدث نتيجة آلية الدوران الخارجي. يؤدي هذا إلى كسر مائل أو حلزوني في الكعب الخارجي يبدأ عند مستوى الأربطة ويمتد للأعلى. حوالي 80% إلى 90% من جميع كسور الكعب الخارجي تندرج تحت هذا النوع. قد يصاحب هذه الإصابة تمزق في الأربطة الأمامية أو كسر في الكعب الداخلي.

النوع الثاني من كسور الكعب الخارجي في مستوى أربطة الكاحل

النوع الثالث أعلى مستوى الأربطة

يحدث نتيجة التواء القدم للخارج بقوة. يتميز بكسر في عظمة الشظية أعلى مستوى الأربطة، مما يشير إلى تمزق كامل في مجموعة الأربطة التي تربط عظمتي الساق.
النوع الأول من هذه الفئة يشمل كسرا مائلا أعلى الأربطة الممزقة مباشرة.

النوع الثالث من كسور الكعب الخارجي أعلى مستوى الأربطة

النوع الثاني من هذه الفئة يشمل كسرا أعلى في منتصف العظمة مع تمزق واسع في الغشاء بين العظام. هذه الإصابات تترافق غالبا مع كسر في الكعب الداخلي أو تمزق كامل في الرباط الدالي.

كسر مركب في عظمة الشظية مع تمزق الأربطة

متى نلجأ للجراحة في الكعب الخارجي

يظل تحديد متى يحتاج كسر الكعب الخارجي المعزول إلى جراحة موضوعا للنقاش العلمي، ولكن المبادئ التوجيهية واضحة:

  • الانزياح المقبول: يقبل الأطباء عادة انزياحا يتراوح بين 2 إلى 3 مليمتر في عظمة الشظية، بشرط أن تكون عظمة الكاحل (القعب) في مكانها الطبيعي تماما.
  • الكسور المكافئة لكسر الكعبين: أثبتت الدراسات أن كسور الكعب الخارجي المعزولة تماما (بدون إصابة الأربطة الداخلية) لا تؤثر على ميكانيكا المفصل ويمكن علاجها بالجبس بنتائج ممتازة. ولكن، إذا ترافق كسر الكعب الخارجي مع تمزق كامل في الرباط الدالي الداخلي، يُسمى هذا "كسرا مكافئا لكسر الكعبين". هذه الحالة غير مستقرة للغاية وتتطلب تثبيتا جراحيا لعظمة الشظية بالشرائح والمسامير.

للتأكد من استقرار المفصل من الداخل، يقوم الطبيب بالفحص السريري للبحث عن ألم أو تورم في الجهة الداخلية. إذا كان هناك شك، يتم إجراء صور أشعة الإجهاد. إذا أظهرت الأشعة اتساعا في المسافة الداخلية للمفصل، فهذا يعني أن الرباط ممزق والجراحة ضرورية لمنع انزلاق المفصل.

تفاصيل العملية الجراحية خطوة بخطوة

إذا قرر الطبيب أن الجراحة هي الخيار الأمثل لحالتك، فإليك ما يمكن توقعه:

  1. التخدير والتحضير: يتم إجراء العملية عادة تحت التخدير النصفي أو العام. يتم وضع المريض على ظهره، ويستخدم عاصبة (جهاز ضغط) على الفخذ لتقليل النزيف أثناء الجراحة.
  2. الشق الجراحي: يقوم الجراح بعمل شق دقيق فوق منطقة الكسر (سواء الداخلي أو الخارجي). يتم توخي الحذر الشديد لحماية الأعصاب السطحية والأوردة التي تمر في هذه المنطقة.
  3. إرجاع العظام: يتم تنظيف منطقة الكسر من التجمعات الدموية، ثم يتم إعادة العظام المكسورة إلى وضعها التشريحي الطبيعي بدقة متناهية باستخدام أدوات جراحية خاصة.
  4. التثبيت الداخلي:
    • للكعب الخارجي: يتم غالبا استخدام مسمار لولبي لضغط الكسر، يتبعه وضع شريحة معدنية (من التيتانيوم أو الفولاذ) وتثبيتها بمسامير لتوفير دعامة قوية تمنع التواء العظمة.
    • للكعب الداخلي: يتم التثبيت عادة باستخدام مسمارين طويلين.
  5. اختبار الأربطة: بعد تثبيت العظام، يقوم الجراح باختبار استقرار الأربطة الموحدة بين عظمتي الساق. إذا وجد اتساعا، يتم وضع مسمار إضافي أو زر خياطة مرن لربط العظمتين معا حتى تلتئم الأربطة.
  6. الإغلاق: يتم خياطة الجرح طبقة تلو الأخرى، ووضع ضمادات معقمة وجبيرة خلفية لحماية القدم.

بروتوكول التعافي وإعادة التأهيل

الرعاية المثلى بعد العملية الجراحية أو بعد وضع الجبس هي المفتاح لاستعادة الوظيفة الكاملة ومنع المضاعفات مثل تيبس المفصل أو الألم المزمن. ينقسم التعافي إلى عدة مراحل:

المرحلة الأولى بعد الإصابة أو الجراحة

  • توضع القدم في جبيرة خلفية مبطنة جيدا أو ضمادة ضاغطة مع الحفاظ على الكاحل في وضع محايد (زاوية 90 درجة).
  • يُمنع منعا باتا المشي أو وضع أي وزن على القدم المصابة.
  • يجب رفع القدم فوق مستوى القلب معظم الوقت واستخدام الكمادات الباردة (خلف الركبة أو على الفخذ) لتقليل التورم والألم.

مرحلة التأهيل المبكر

  • في حالة الجراحة، يتم إزالة الغرز الطبية بعد 10 إلى 14 يوما.
  • قد يتم نقل المريض لاستخدام حذاء المشي الطبي القابل للإزالة (CAM boot).
  • يبدأ المريض بتمارين المدى الحركي النشط (تحريك القدم للأعلى والأسفل) لمنع تيبس المفصل، مع الحذر في حركات الدوران.
  • يعتمد قرار السماح بالمشي الجزئي على استقرار الكسر وجودة العظام، ويحدده الطبيب المعالج فقط.

مرحلة التأهيل المتقدم

  • يتم إجراء أشعة سينية بعد 6 أسابيع للتأكد من تكون الدشبذ العظمي (التئام العظم) وثبات الشرائح والمسامير.
  • يتم التدرج في التخلي عن الحذاء الطبي والانتقال إلى دعامة كاحل داعمة.
  • يركز العلاج الطبيعي في هذه المرحلة على تمارين التوازن، استقبال الحس العميق، وتقوية عضلات الساق المحيطة بالكاحل.

العودة للنشاط الطبيعي

  • تُقيد الأنشطة عالية التأثير والرياضات العنيفة حتى مرور 3 إلى 4 أشهر بعد الجراحة، وذلك بناء على التأكيد الإشعاعي لالتئام الكسر واستعادة القوة العضلية المتماثلة في كلتا الساقين.

نصائح لتسريع التئام العظام

لضمان أفضل النتائج وأسرع فترة تعافي من كسر الكعب الداخلي والخارجي، يجب على المريض اتباع الإرشادات التالية:
* التغذية السليمة: تناول طعام غني بالكالسيوم (منتجات الألبان، الخضروات الورقية) وفيتامين د، والبروتينات التي تساعد في بناء الأنسجة.
* الإقلاع عن التدخين: النيكوتين يضيق الأوعية الدموية ويقلل من تدفق الدم إلى العظام، مما يؤخر الالتئام بشكل كبير ويزيد من خطر فشل الجراحة والتهاب الجروح.
* الالتزام بتعليمات الطبيب: عدم المشي على القدم قبل الوقت المحدد، حتى وإن اختفى الألم.
* السيطرة على الأمراض المزمنة: ضبط مستويات السكر في الدم لمرضى السكري لضمان التئام الجروح وتجنب العدوى.

الأسئلة الشائعة حول كسور الكاحل

هل يمكن المشي على كسر الكاحل

لا يُنصح أبدا بالمشي على الكاحل المكسور دون استشارة الطبيب. المشي على كسر غير مستقر يمكن أن يؤدي إلى انزياح العظام من مكانها، تمزق الأربطة المحيطة، وتدمير غضروف المفصل، مما يحول إصابة بسيطة إلى حالة معقدة تتطلب جراحة كبرى.

مدة التئام كسر الكاحل

تستغرق العظام عادة من 6 إلى 8 أسابيع لتلتئم بشكل مبدئي يسمح بتحمل الوزن، ولكن الالتئام الكامل واستعادة القوة الطبيعية للعظم والأربطة قد يستغرق من 3 إلى 6 أشهر، وفي بعض الحالات قد يستمر التحسن حتى عام كامل.

متى يسمح بالقيادة بعد الكسر

يعتمد ذلك على القدم المصابة ونوع العلاج. إذا كان الكسر في القدم اليمنى، لا يُسمح بالقيادة حتى يلتئم الكسر تماما وتستعيد قوة الدوس على الدواسة (عادة 9-12 أسبوعا). أما إذا كانت القدم اليسرى والسيارة أوتوماتيكية، فقد يُسمح بالقيادة بمجرد التوقف عن تناول مسكنات الألم المخدرة، وبعد موافقة الطبيب.

الفرق بين الكسر والالتواء في الكاحل

الالتواء هو تمزق أو تمدد في الأربطة، بينما الكسر هو شرخ أو انفصال في العظم. كلاهما يسبب ألما وتورما، ولكن الكسر غالبا ما يصاحبه عدم قدرة تامة على تحمل الوزن وألم شديد عند الضغط على العظم نفسه. الأشعة السينية هي الطريقة الوحيدة للتفريق بينهما بدقة.

هل ازالة الشرائح والمسامير ضرورية

في أغلب الحالات، تُترك الشرائح والمسامير في مكانها مدى الحياة ولا تسبب أي مشاكل. لا يتم إزالتها إلا إذا سببت ألما للمريض نتيجة بروزها تحت الجلد (خاصة في الكعب الخارجي النحيف)، أو في حالة حدوث التهاب، وعادة لا يتم ذلك قبل مرور عام على الجراحة.

اسباب تورم القدم بعد فك الجبس

التورم بعد إزالة الجبس أو الحذاء الطبي أمر طبيعي وشائع جدا. يحدث نتيجة لضعف العضلات، قلة الحركة التي كانت تساعد في ضخ الدم، وتغيرات في الدورة الدموية. ينصح برفع القدم وارتداء جوارب ضاغطة وممارسة العلاج الطبيعي لتقليل التورم الذي قد يستمر لعدة أشهر.

اهمية العلاج الطبيعي بعد الكسر

العلاج الطبيعي ليس خيارا ترفيهيا بل هو جزء أساسي من العلاج. يساعد في استعادة المدى الحركي للمفصل، فك التيبس، تقوية العضلات التي ضعفت بسبب الجبس، والأهم من ذلك استعادة التوازن لمنع تكرار الإصابة والسقوط مستقبلا.

نسبة نجاح عملية كسر الكاحل

نسبة نجاح عمليات التثبيت الداخلي لكسور الكاحل مرتفعة جدا وتتجاوز 90% في الحالات التي يتم تشخيصها وعلاجها بشكل صحيح. يعتمد النجاح على دقة الرد الجراحي، التزام المريض بتعليمات عدم تحمل الوزن، وجودة العظام.

متى يمكن العودة لممارسة الرياضة

العودة للرياضات الخفيفة مثل السباحة وركوب الدراجة الثابتة يمكن أن تبدأ بعد 8-10 أسابيع. أما الرياضات التي تتطلب الجري، القفز، أو تغيير الاتجاه المفاجئ (مثل كرة القدم) فلا يُنصح بها قبل مرور 4 إلى 6 أشهر، وبعد اجتياز اختبارات وظيفية محددة مع أخصائي العلاج الطبيعي.

كيفية الاستحمام مع جبس الكاحل

يجب الحفاظ على الجبس جافا تماما، لأن البلل يضعف الجبس وقد يسبب التهابات فطرية للجلد. يمكن الاستحمام باستخدام أكياس بلاستيكية مخصصة ومقاومة للماء تُباع في الصيدليات لتغطية الجبس، مع استخدام كرسي بلاستيكي داخل حوض الاستحمام لتجنب الانزلاق.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل

العودة للدليل الرئيسي