English

وداعًا لألم الإبهام: كل ما تود معرفته عن تثبيت مفصل قاعدة الإبهام (الأستاذ الدكتور محمد هطيف)

30 مارس 2026 12 دقيقة قراءة 10 مشاهدة
صورة توضيحية لـ وداعًا لألم الإبهام: كل ما تود معرفته عن تثبيت مفصل قاعدة الإبهام (الأستاذ الدكتور محمد هطيف)

الخلاصة الطبية

تثبيت مفصل الإبهام هو إجراء جراحي يدمج عظمتي مفصل قاعدة الإبهام بشكل دائم لتخفيف الألم وتوفير الثبات، خاصة لمرضى خشونة المفصل المتقدمة. يتم العلاج بإزالة الغضروف المتضرر ودمج العظام باستخدام صفائح ومسامير، مما يستعيد قوة القبضة والوظيفة اليومية لليد.

إجابة سريعة (الخلاصة): تثبيت مفصل الإبهام هو إجراء جراحي يدمج عظمتي مفصل قاعدة الإبهام بشكل دائم لتخفيف الألم وتوفير الثبات، خاصة لمرضى خشونة المفصل المتقدمة. يتم العلاج بإزالة الغضروف المتضرر ودمج العظام باستخدام صفائح ومسامير، مما يستعيد قوة القبضة والوظيفة اليومية لليد.

وداعًا لألم الإبهام المنهك: استعادة قوة يدك مع تثبيت مفصل قاعدة الإبهام

هل تعاني من ألم مستمر في قاعدة إبهامك، يجعل حتى أبسط المهام اليومية مثل فتح الزجاجات أو الإمساك بالأشياء الصغيرة مهمة شبه مستحيلة؟ هل تشعر بضعف في قبضة يدك، وكأن إبهامك لم يعد يملك القوة السابقة؟ إن خشونة مفصل قاعدة الإبهام، أو ما يعرف بالتهاب المفاصل الروماتويدي في المفصل الرسغي السنعي للإبهام، هي حالة شائعة ومؤلمة تؤثر بشكل كبير على جودة الحياة. ولكن الخبر السار هو أن هناك حلاً فعالاً ومستدامًا يمكن أن يعيد لك استخدام يدك بثقة وقوة: عملية تثبيت مفصل قاعدة الإبهام (Arthrodesis).

في هذا الدليل الشامل، سنأخذك في رحلة تفصيلية لفهم هذه الحالة، من تشريح الإبهام البسيط إلى الأسباب والأعراض، مرورًا بالخيارات العلاجية غير الجراحية والجراحية، مع التركيز على عملية تثبيت المفصل. سنستعرض خطوات التعافي والتأهيل، ونقدم لك قصص نجاح ملهمة. كن مطمئنًا، فمع التقدم الطبي والخبرة المتميزة، يمكنك استعادة حياتك الطبيعية.

في اليمن والخليج العربي، يُعد الأستاذ الدكتور محمد هطيف أحد أبرز الخبراء في جراحة اليد والعظام، ويتمتع بسجل حافل من النجاح في مساعدة المرضى على التخلص من آلام الإبهام المزمنة. بخبرته الواسعة ورؤيته الطبية المتقدمة، يقدم الدكتور هطيف رعاية شاملة وشخصية، تضمن أفضل النتائج لمرضاه.

ما هو مفصل قاعدة الإبهام ولماذا هو مهم؟

الإبهام ليس مجرد إصبع؛ إنه المفتاح الذي يفتح لك عالمًا من الإمكانيات. بفضله، يمكنك الإمساك بالأشياء، الكتابة، فتح الأقفال، وحتى التعبير عن مشاعرك. يقع مفصل قاعدة الإبهام، المعروف طبيًا بالمفصل الرسغي السنعي (CMC joint)، عند قاعدة إبهامك حيث تلتقي عظمة الإبهام (العظم السنعي الأول) بالعظمة الرسغية (العظم المربعي).

هذا المفصل مميز للغاية؛ فهو مصمم بطريقة تسمح له بحركات واسعة النطاق في جميع الاتجاهات تقريبًا. تخيل مفصلاً يشبه "السرج" (biconcave-convex)، هذا التصميم الفريد يمنح الإبهام قدرته على الحركة الدورانية، والثني والمد، والتبعيد والتقريب، مما يتيح لنا القيام بمهام دقيقة وقوية مثل الإمساك بقوة أو التقاط حبة أرز صغيرة.

عندما يصاب هذا المفصل بالخشونة، تصبح كل هذه الحركات مؤلمة وصعبة، مما يؤثر سلبًا على كل جانب من جوانب حياتك اليومية.

تشريح مبسط لمفصل الإبهام الرسغي السنعي

لفهم سبب الألم وكيفية العلاج، من المفيد أن نلقي نظرة مبسطة على بنية هذا المفصل الحيوي:

  • العظام: يتكون المفصل بشكل أساسي من التقاء عظمة الإبهام الطويلة (العظم السنعي الأول) مع إحدى عظام الرسغ الصغيرة المسماة "العظم المربعي" (Trapezium bone).
  • الغضروف: تغطي نهايات هاتين العظمتين طبقة ناعمة ومرنة من الغضروف. هذا الغضروف يعمل كوسادة، مما يسمح للعظام بالانزلاق بسلاسة فوق بعضها البعض دون احتكاك، ويمتص الصدمات.
  • الأربطة: يحيط بالمفصل شبكة معقدة من الأربطة القوية. هذه الأربطة هي مثل الحبال المتينة التي تربط العظام ببعضها البعض، وتوفر الثبات للمفصل وتحد من حركته الزائدة، وبالتالي تمنع الخلع. هناك حوالي ستة عشر رباطًا حول هذا المفصل، سبعة منها تعتبر المكونات الأساسية لاستقراره، منها الرباط المائل الأمامي السطحي والعميق، والرباط الرسغي الظهري.
  • الكبسولة المفصلية: يحيط بالمفصل كبسولة مليئة بسائل لزج يسمى السائل الزليلي، والذي يغذي الغضروف ويسهل حركة المفصل.

عندما يتآكل الغضروف ويضعف، تبدأ العظام في الاحتكاك ببعضها البعض، مما يسبب الألم والالتهاب والتآكل، وهي العملية التي نعرفها بخشونة المفصل.

أسباب وأعراض خشونة مفصل قاعدة الإبهام: تعرف على المشكلة

خشونة مفصل قاعدة الإبهام هي حالة تنكسية، أي أنها تتطور بمرور الوقت. فهم أسبابها وأعراضها يساعد في التشخيص المبكر والعلاج الفعال.

أسباب خشونة مفصل قاعدة الإبهام

على الرغم من أن السبب الرئيسي هو التآكل الطبيعي مع التقدم في العمر، إلا أن هناك عوامل أخرى يمكن أن تزيد من خطر الإصابة أو تسرع تطور الحالة:

  1. العمر: السبب الأكثر شيوعًا. مع تقدم العمر، يبدأ الغضروف في التآكل بشكل طبيعي.
  2. الاستخدام المتكرر والإجهاد: الأشخاص الذين يقومون بأعمال يدوية تتطلب استخدامًا مكثفًا للإبهام، مثل النجارين، عمال البناء، أو حتى بعض الرياضيين، قد يكونون أكثر عرضة للخطر.
  3. الإصابات السابقة: الكسور أو الالتواءات الشديدة في منطقة الإبهام أو الرسغ يمكن أن تؤدي إلى خشونة ما بعد الصدمة (Post-traumatic arthritis) بعد سنوات.
  4. الوراثة: قد يكون هناك استعداد وراثي للإصابة بخشونة المفاصل.
  5. الجنس: النساء، خاصة بعد سن اليأس، أكثر عرضة للإصابة بخشونة مفصل الإبهام مقارنة بالرجال، ويعتقد أن التغيرات الهرمونية تلعب دورًا.
  6. أمراض المناعة الذاتية: بعض الحالات مثل التهاب المفاصل الروماتويدي يمكن أن تسبب تآكلًا في غضاريف المفاصل، بما في ذلك مفصل الإبهام.
  7. الرخاوة المفصلية: بعض الأشخاص لديهم أربطة أكثر مرونة (ليونة) من المعتاد، مما قد يؤدي إلى حركة زائدة في المفصل وزيادة الضغط عليه، وبالتالي تسريع عملية التآكل.

أعراض خشونة مفصل قاعدة الإبهام

تتطور الأعراض عادة ببطء وتزداد سوءًا مع مرور الوقت. قد تبدأ خفيفة ثم تصبح أكثر إزعاجًا وتأثيرًا على حياتك:

  1. الألم في قاعدة الإبهام: هذا هو العرض الرئيسي. يزداد الألم عادةً مع استخدام الإبهام، خاصة عند القيام بحركات القبض، أو الإمساك بالأشياء، أو الضغط على المفصل. قد يمتد الألم إلى الرسغ أو الساعد.
  2. التورم والالتهاب: قد تلاحظ تورمًا واحمرارًا في قاعدة الإبهام، خاصة بعد الأنشطة المتكررة.
  3. الحساسية للمس: قد تشعر بألم عند لمس أو الضغط على قاعدة الإبهام.
  4. صوت طقطقة أو احتكاك: قد تسمع أو تشعر بصوت طقطقة أو احتكاك (صرير) عند تحريك إبهامك.
  5. ضعف قبضة اليد: تصبح المهام التي تتطلب قبضة قوية صعبة ومؤلمة، مثل فتح الأغطية، أو الإمساك بمقبض الباب، أو عصر قطعة قماش.
  6. تصلب المفصل: قد تشعر بتصلب في المفصل، خاصة في الصباح أو بعد فترات عدم الحركة.
  7. صعوبة في أداء المهام اليومية: مثل الكتابة، استخدام الأدوات، إدخال المفتاح في القفل، أو حتى ارتداء الملابس.
  8. تشوه في شكل الإبهام: في الحالات المتقدمة، قد يصبح المفصل متضخمًا أو قد يتخذ الإبهام وضعية مشوهة.
العرض الرئيسي وصف العرض وتأثيره
الألم في قاعدة الإبهام يزداد عند استخدام الإبهام، الإمساك، الضغط، ويقل بالراحة. قد يمتد للرسغ.
التورم والحساسية احمرار وتورم في منطقة المفصل، حساسية عند لمسه أو الضغط عليه.
صعوبة في أداء المهام الدقيقة مثل الكتابة، الخياطة، ربط الأزرار، فتح الأقفال.
ضعف في قبضة اليد والقرص صعوبة في الإمساك بالأشياء بقوة أو بين الإبهام والأصابع الأخرى (القرص).
تصلب المفصل خاصة في الصباح أو بعد فترات طويلة من عدم النشاط.
صوت طقطقة أو صرير شعور أو سماع احتكاك داخل المفصل عند الحركة.
تغير في شكل الإبهام في المراحل المتقدمة، قد يظهر المفصل متضخمًا أو مشوهًا.

إذا كنت تعاني من أي من هذه الأعراض، فمن الضروري استشارة طبيب متخصص لتقييم حالتك. الأستاذ الدكتور محمد هطيف يقدم استشارات متخصصة للمرضى في اليمن والخليج لتقييم هذه الحالات بدقة.

رحلة التشخيص: كيف يتم تحديد المشكلة؟

يتم تشخيص خشونة مفصل قاعدة الإبهام عادة من خلال مزيج من التاريخ الطبي للمريض، الفحص البدني، والتصوير بالأشعة السينية.

  1. التاريخ الطبي والفحص البدني: سيسألك الطبيب عن أعراضك، متى بدأت، وما الذي يزيدها أو يخففها. سيقوم بفحص إبهامك ويدك، والبحث عن علامات التورم والحساسية، وتقييم نطاق حركتك وقوة إبهامك. قد يقوم بإجراء اختبارات خاصة لتحريك المفصل بطرق معينة لتحديد مصدر الألم.
  2. الأشعة السينية (X-rays): تُعد الأشعة السينية هي الأداة التشخيصية الأكثر أهمية. يمكنها أن تظهر بوضوح تآكل الغضروف، وتضيق المسافة بين العظام في المفصل، وتكوين نتوءات عظمية (تكوين عظمي جديد) حول المفصل، والتي تعد علامات مميزة لخشونة المفصل.

في بعض الحالات النادرة، قد يطلب الطبيب فحوصات أخرى مثل الرنين المغناطيسي (MRI) لاستبعاد حالات أخرى أو لتقييم الأنسجة الرخوة المحيطة بالمفصل.

خيارات العلاج: من التحفظي إلى الجراحي

يهدف العلاج إلى تخفيف الألم، استعادة وظيفة الإبهام، وتحسين جودة الحياة. يبدأ العلاج عادةً بالأساليب غير الجراحية، وإذا لم تكن فعالة، يتم النظر في الخيارات الجراحية.

العلاج غير الجراحي (التحفظي)

هذه الأساليب هي خط الدفاع الأول، وقد تكون كافية للعديد من المرضى، خاصة في المراحل المبكرة من خشونة المفصل.

  1. تعديل النشاط والراحة: تجنب الأنشطة التي تزيد من الألم، مثل الإمساك بقوة أو الحركات المتكررة. أخذ فترات راحة منتظمة.
  2. الأدوية المسكنة والمضادة للالتهاب:
    • الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهاب (NSAIDs): مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، يمكن أن تساعد في تقليل الألم والالتهاب.
    • الكريمات والمراهم الموضعية: قد توفر بعض الراحة الموضعية.
  3. الدعامات والجبائر: ارتداء جبيرة خاصة بالإبهام (Thumb spica splint) يمكن أن يثبت المفصل، ويقلل الألم، ويسمح للمفصل بالراحة. يمكن استخدامها ليلًا أو أثناء الأنشطة التي تسبب الألم.
  4. العلاج الطبيعي والوظيفي: يمكن لأخصائي العلاج الطبيعي أو الوظيفي أن يعلمك تمارين لتقوية العضلات المحيطة بالمفصل، وتحسين نطاق الحركة، وتعلم طرقًا لتعديل كيفية أداء المهام اليومية لتقليل الضغط على الإبهام.
  5. حقن الستيرويد (الكورتيزون): يمكن حقن الكورتيزون مباشرة في المفصل لتخفيف الألم والالتهاب بسرعة. هذه الحقن توفر راحة مؤقتة، لكن تأثيرها لا يدوم طويلاً، ولا ينبغي اللجوء إليها بشكل متكرر.
  6. حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) أو حمض الهيالورونيك: هذه الخيارات أحدث وقد توفر بعض التحسن في الأعراض، ولكن فعاليتها طويلة المدى لا تزال قيد البحث.

العلاج الجراحي: متى يصبح ضروريًا؟

عندما تفشل الأساليب غير الجراحية في تخفيف الألم بشكل كافٍ أو عندما تؤثر الحالة بشكل كبير على قدرتك على أداء المهام اليومية، قد يوصي الأستاذ الدكتور محمد هطيف بالتدخل الجراحي. الهدف من الجراحة هو تخفيف الألم وتحسين وظيفة الإبهام.

هناك عدة أنواع من العمليات الجراحية لمفصل قاعدة الإبهام، ولكن اثنتين من الأكثر شيوعًا هما:
1. استبدال المفصل (Arthroplasty): حيث يتم إزالة العظم المربعي (Trapezium bone) واستبداله بأنسجة أخرى (مثل الأوتار) أو بزرع مفصل صناعي.
2. تثبيت المفصل (Arthrodesis): وهو موضوعنا الرئيسي.

تثبيت مفصل قاعدة الإبهام (Arthrodesis): خيار القوة والثبات

تثبيت المفصل هو إجراء جراحي يهدف إلى دمج (لحم) عظمتي المفصل المتضررتين معًا بشكل دائم، مما يلغي حركة المفصل تمامًا. قد يبدو هذا غريبًا، لكن هذا الإجراء له فوائد عظيمة لبعض المرضى:

  • تخفيف الألم بشكل كامل: بما أن المفصل لن يتحرك بعد الآن، فلن يكون هناك احتكاك بين العظام، وبالتالي يختفي الألم بشكل فعال.
  • الثبات والقوة: يوفر المفصل المدمج ثباتًا استثنائيًا للإبهام، مما يسمح للمرضى باستعادة قوة قبضة اليد والقدرة على حمل الأوزان الثقيلة أو استخدام أدوات تتطلب ضغطًا عاليًا دون ألم.

من هو المرشح المثالي لتثبيت مفصل الإبهام؟

تثبيت المفصل يُعد خيارًا ممتازًا لبعض الفئات، خاصة:

  • المرضى الأصغر سنًا والأكثر نشاطًا: الذين يحتاجون إلى إبهام قوي ومستقر لتحمل الأحمال العالية في العمل أو الرياضة، ولا يمانعون في التضحية ببعض المرونة من أجل القوة.
  • الذين يعانون من خشونة مفصلية متقدمة أو ما بعد الصدمة: خاصة بعد الإصابات التي أثرت على استقرار المفصل.
  • الأشخاص الذين فشلت لديهم عمليات سابقة لاستبدال المفصل.
  • الذين لا يعانون من خشونة في المفاصل الأخرى بالإبهام: لأن المفصل المدمج سيعتمد على حركة المفاصل الأخرى لتعويض جزء من فقدان الحركة.

ماذا عن مفاضلة الحركة مقابل القوة؟

صحيح أن تثبيت المفصل يلغي حركة المفصل الرسغي السنعي، ولكن الإبهام لديه مفاصل أخرى (المفصل السنعي السلامي والمفصل بين السلامي) تستطيع أن تعوض جزءًا من هذه الحركة. بالإضافة إلى ذلك، وضعية الدمج (الزاوية التي يتم دمج المفصل عليها) يتم اختيارها بعناية من قبل الجراح لضمان أفضل وظيفة ممكنة للإبهام في الأنشطة اليومية، عادةً ما تكون في وضعية تسمح بالقبض والقرص بشكل مريح.

عملية تثبيت مفصل قاعدة الإبهام: ما الذي تتوقعه؟

تحت إشراف الأستاذ الدكتور محمد هطيف وفريقه الطبي، تتم هذه الجراحة بدقة عالية لضمان أفضل النتائج.

قبل الجراحة: التحضير الشامل

  1. التقييم الشامل: سيقوم الدكتور هطيف بتقييم حالتك الصحية العامة، ومراجعة صور الأشعة، ومناقشة توقعاتك وأهدافك من الجراحة. سيشرح لك الإجراء بالتفصيل، بما في ذلك الفوائد والمخاطر المحتملة.
  2. الاستعدادات: قد يُطلب منك التوقف عن تناول بعض الأدوية (مثل مميعات الدم) قبل الجراحة بأسبوع أو أكثر. سيتم إجراء فحوصات دم وتخطيط للقلب (إذا لزم الأمر) للتأكد من أنك لائق للجراحة.
  3. الترتيبات اللوجستية: يجب عليك ترتيب من يوصلك إلى المنزل بعد الجراحة، حيث ستكون يدك في جبيرة وقد تحتاج إلى المساعدة في الأيام الأولى.

أثناء الجراحة: الدقة والمهارة

تُجرى عملية تثبيت مفصل قاعدة الإبهام عادةً تحت التخدير العام أو التخدير الموضعي مع التهدئة (إحصار للذراع).

  1. الشق الجراحي: يقوم الجراح بعمل شق صغير في الجزء الخلفي أو الجانبي من قاعدة الإبهام للوصول إلى المفصل.
  2. إزالة الغضروف التالف: يتم إزالة أي بقايا غضروفية تالفة من على أسطح عظمتي المفصل (العظم السنعي الأول والعظم المربعي).
  3. تحضير الأسطح العظمية: يتم كشط الأسطح العظمية لتنشيط النزيف وتحفيز نمو العظم الجديد، مما يساعد على دمج العظمتين معًا.
  4. تثبيت العظام: يتم وضع العظمتين في الوضعية الوظيفية المثلى للإبهام (الوضعية التي تسمح بأفضل استخدام للإبهام في المستقبل)، ثم يتم تثبيتهما معًا باستخدام صفائح ومسامير صغيرة أو أسلاك معدنية. هذه الأدوات تعمل كدعامة مؤقتة حتى تلتئم العظام وتلتحم ببعضها البعض.
  5. إغلاق الشق: يتم إغلاق الجرح بالخيوط الجراحية، ثم توضع ضمادة واقية وجبيرة أو قالب جبسي على اليد والإبهام لتثبيته ومنع الحركة أثناء فترة الشفاء الأولية.

تستغرق العملية عادةً من ساعة إلى ساعتين، ويمكن للمريض عادةً العودة إلى المنزل في نفس اليوم.

التعافي وإعادة التأهيل: طريقك نحو الشفاء الكامل

التعافي بعد عملية تثبيت مفصل الإبهام يتطلب صبرًا والتزامًا ببرنامج إعادة التأهيل. إنه جزء حيوي لضمان أفضل النتائج.

المرحلة الأولى: الحماية والالتئام (الأسابيع 0-6)

  • بعد الجراحة مباشرة: ستكون يدك في جبيرة أو قالب جبسي لتثبيت الإبهام وحماية المفصل المدمج. قد تشعر ببعض الألم، وسيصف لك الدكتور هطيف مسكنات الألم للتحكم فيه.
  • الراحة ورفع اليد: من المهم الحفاظ على يدك مرفوعة (أعلى من مستوى القلب) لتقليل التورم.
  • مراقبة الجرح: حافظ على الجبيرة أو الضمادة جافة ونظيفة. سيتم تحديد موعد لمتابعة الجرح وإزالة الغرز بعد حوالي أسبوعين.
  • الحركة المبكرة للأصابع الأخرى: سيشجعك الدكتور هطيف على تحريك أصابعك الأخرى وكتفك وذراعك للحفاظ على مرونتها ومنع التصلب. ولكن، يجب عدم تحريك الإبهام المثبت.

المرحلة الثانية: بدء الحركة والعلاج الطبيعي (الأسابيع 6-12)

  • إزالة الجبيرة: بعد حوالي 6 أسابيع، وعندما تظهر الأشعة السينية علامات مبدئية لالتئام العظام، ستتم إزالة الجبيرة.
  • العلاج الطبيعي: ستبدأ برنامجًا مكثفًا للعلاج الطبيعي تحت إشراف أخصائي. سيركز هذا البرنامج على:
    • تحسين نطاق الحركة: البدء بحركات لطيفة لجميع مفاصل اليد والأصابع الأخرى، بما في ذلك المفاصل المتبقية في الإبهام (المفصل السنعي السلامي والمفصل بين السلامي) لتعويض فقدان حركة المفصل الرسغي السنعي.
    • تقوية العضلات: تمارين لتقوية عضلات الإبهام واليد والساعد تدريجيًا.
    • تقليل التورم والتصلب: استخدام تقنيات مثل التدليك والضغط البارد.
  • العودة التدريجية للأنشطة: ستبدأ تدريجيًا في استخدام يدك للمهام الخفيفة جدًا، مع تجنب أي ضغط أو حمل ثقيل على الإبهام.

المرحلة الثالثة: استعادة القوة والوظيفة (الأسابيع 12 فما فوق)

  • تقوية متقدمة: سيستمر برنامج العلاج الطبيعي في التركيز على تقوية الإبهام واليد والذراع بالكامل.
  • العودة للأنشطة الوظيفية: ستعمل مع المعالج على العودة إلى الأنشطة اليومية والمهنية والهوايات التي تتطلب استخدام اليد.
  • التحميل التدريجي: ستبدأ في زيادة الحمل تدريجيًا على الإبهام، مع توجيه من المعالج.
  • العودة الكاملة: معظم المرضى يمكنهم العودة إلى أنشطتهم الطبيعية بشكل كامل بعد 3 إلى 6 أشهر، اعتمادًا على نوع النشاط وتقدم الشفاء. قد تستغرق استعادة القوة الكاملة من 6 أشهر إلى سنة.
الفترة الزمنية الإجراءات الأساسية الأهداف الرئيسية
**الأسابيع 0-2 (مباشرة بعد الجراحة)**
  • الحفاظ على الجبيرة/القالب الجبسي.
  • رفع اليد لتقليل التورم.
  • تناول مسكنات الألم حسب الحاجة.
  • حركة لطيفة للأصابع الأخرى والكتف.
  • حماية المفصل المثبت.
  • التحكم في الألم والتورم.
  • الحفاظ على مرونة المفاصل غير المصابة.
**الأسابيع 2-6 (التئام العظام الأولي)**
  • متابعة الجرح وإزالة الغرز.
  • استمرار الجبيرة/القالب الجبسي.
  • مواصلة تمارين الأصابع الأخرى والكتف.
  • بدء تمارين خفيفة جدًا إذا سمح الجراح.
  • ضمان التئام الجرح.
  • استمرار حماية المفصل المثبت.
  • التحضير لبدء العلاج الطبيعي المكثف.
**الأسابيع 6-12 (بدء العلاج الطبيعي)**
  • إزالة الجبيرة (بعد تأكيد الأشعة للالتئام).
  • بدء برنامج العلاج الطبيعي المكثف.
  • تمارين نطاق الحركة لمفاصل الإبهام الأخرى واليد.
  • تمارين تقوية خفيفة تدريجية.
  • استعادة نطاق الحركة الوظيفي لليد.
  • زيادة قوة الإبهام واليد.
  • تقليل التصلب وتحسين المرونة.
**بعد 12 أسبوعًا (العودة للوظيفة)**
  • الاستمرار في تمارين التقوية المتقدمة.
  • العودة التدريجية للأنشطة اليومية والعمل.
  • التدريب على الأنشطة التي تتطلب قوة تحمل.
  • التعديلات الوظيفية إذا لزم الأمر.

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والعمود الفقري
محتويات المقال