English

وداعًا لآلام الركبة دليلك لحياة نشطة وخالية من الألم

محدث: فبراير 2026 26 مشاهدة
وداعًا لآلام الركبة دليلك لحياة نشطة وخالية من الألم

تشريح مفصل الركبة: نظرة شاملة

مفصل الركبة هو أحد أكثر المفاصل تعقيدًا في جسم الإنسان، فهو يجمع بين القوة والمرونة، مما يسمح لنا بالقيام بمجموعة واسعة من الحركات، بدءًا من المشي والجري وحتى القفز والانحناء. يتكون هذا المفصل الحيوي من ثلاثة مفاصل فرعية تعمل بتناغم تام، بالإضافة إلى شبكة معقدة من الأربطة والغضاريف والأوتار التي تضمن استقراره ووظيفته السليمة. فهم تشريح الركبة ضروري لتشخيص وعلاج إصابات الركبة المختلفة، وكذلك لفهم كيفية عمل هذا المفصل المهم.

<a

المكونات التشريحية الرئيسية لمفصل الركبة

يتكون مفصل الركبة من ثلاثة مفاصل رئيسية تشترك في غشاء زلالي واحد:

  • المفصل الفخذي الظنبوبي الإنسي (M): يربط بين اللقمة الإنسية لعظم الفخذ والسطح الإنسي لعظم الظنبوب.
  • المفصل الفخذي الظنبوبي الوحشي (L): يربط بين اللقمة الوحشية لعظم الفخذ والسطح الوحشي لعظم الظنبوب.
  • المفصل الفخذي الرضفي (P): يربط بين عظم الرضفة (الصابونة) والسطح الأمامي لعظم الفخذ.

يشترك هؤلاء الثلاثة في كيس زلالي واحد، يمتد من الأمام قليلاً على جانبي الرضفة (1) ويصل إلى مسافة كبيرة أعلى قطبها العلوي (2). هذا الجزء، المعروف باسم الجراب فوق الرضفي، يقع عميقًا تحت عضلة الفخذ الرباعية الرؤوس. هذا الكيس الزلالي يسمح بحركة سلسة ويقلل الاحتكاك بين العظام أثناء الحركة.

عدم التطابق والتحديات التشريحية

يوجد اختلاف ملحوظ في التوافق بين الأسطح المفصلية لعظم الظنبوب وعظم الفخذ. هذا النقص في التطابق يجعل الركبة عرضة للإصابات ويتطلب وجود نظام متطور من الأربطة لتوفير الاستقرار. بالإضافة إلى ذلك، يوجد ترتيب من الغضاريف الهلالية داخل المفصل لتقليل الأحمال الملامسة بين عظم الفخذ وعظم الظنبوب. هذا الترتيب يضمن توزيع القوة بالتساوي ويمنع تلف العظام.

الأربطة الداعمة للركبة: أساس الاستقرار

الأربطة هي عبارة عن أشرطة قوية من الأنسجة الليفية التي تربط العظام ببعضها البعض وتوفر الاستقرار للمفصل. في الركبة، تلعب الأربطة دورًا حاسمًا في الحفاظ على استقرار المفصل ومنع الحركة المفرطة. من أهم الأربطة في الركبة:

  • الرباط الجانبي الوحشي (3): يمتد بين اللقيمة الوحشية لعظم الفخذ ورأس عظم الشظية. يوفر هذا الرباط الاستقرار للجانب الخارجي من الركبة ويمنع الحركة الجانبية المفرطة.
  • الرباط الجانبي الإنسي (4): يتكون من جزأين سطحي وعميق، ويرتبط أعلاه باللقيمة الإنسية لعظم الفخذ، وأسفله بالسطح الإنسي لعظم الظنبوب على جانبي أخدود العضلة شبه الغشائية. يوفر هذا الرباط الاستقرار للجانب الداخلي من الركبة ويمنع الحركة الجانبية المفرطة.
  • الرباط الصليبي الأمامي (5): يمتد بين الهضبة الظنبوبية من الأمام واللقمة الفخذية الوحشية من الخلف. هذا الرباط يمنع حركة عظم الظنبوب إلى الأمام بالنسبة لعظم الفخذ. تعتبر إصابات الرباط الصليبي الأمامي شائعة بين الرياضيين، خاصةً في الرياضات التي تتطلب تغييرات مفاجئة في الاتجاه أو القفز.
  • الرباط الصليبي الخلفي (6): يمتد بين الهضبة الظنبوبية من الخلف واللقمة الفخذية الإنسية من الأمام. هذا الرباط يمنع حركة عظم الظنبوب إلى الخلف بالنسبة لعظم الفخذ.
  • الرباط الخلفي (7): يرتبط بالجوانب الخلفية لعظم الفخذ وعظم الظنبوب خارج حدودهما المفصلية مباشرة.

تقع الأربطة الصليبية داخل حدود الثلمة بين اللقمتين لعظم الفخذ، وبالتالي تتجنب الانحشار بين الأسطح المفصلية أثناء حركة المفصل. هذا التصميم الذكي يضمن حماية الأربطة من التلف أثناء الحركة.

آلية الربط والتدوير: حماية إضافية

خلال آخر 10 درجات أو نحو ذلك من تمديد الركبة، تلتوي أربطة المفصل نتيجة للدوران الإنسي (8) لعظم الفخذ على عظم الظنبوب. في بداية الانثناء، يتم فك هذا التوتر عن طريق الدوران الوحشي لعظم الفخذ، بمساعدة انقباض العضلة المأبضية. هذه الآلية المعقدة تحمي الأربطة من الإفراط في التمدد وتزيد من استقرار المفصل.

الغضاريف الهلالية: وسائد امتصاص الصدمات

الغضاريف الهلالية هي هياكل غضروفية على شكل حرف "C" تقع بين عظم الفخذ وعظم الظنبوب. تعمل هذه الغضاريف كوسائد لامتصاص الصدمات وتوزيع الوزن بالتساوي عبر المفصل. هناك غضروفان هلاليان في كل ركبة:

  • الغضروف الهلالي الإنسي (m): يقع على الجانب الداخلي من الركبة.
  • الغضروف الهلالي الوحشي (l): يقع على الجانب الخارجي من الركبة.

في المنظر العلوي، يكون الغضروفان الهلاليان الإنسي (m) والوحشي (l) على شكل حرف C؛ وهما مثلثان في المقطع العرضي، ويتكونان من نسيج ليفي كثيف غير وعائي. أطرافهم... [يتبع المحتوى].

  • أهمية الغضاريف الهلالية: *

  • امتصاص الصدمات: تساعد الغضاريف الهلالية على امتصاص الصدمات الناتجة عن الأنشطة اليومية والرياضية، مما يحمي الغضروف المفصلي والعظام من التلف.

  • توزيع الوزن: تساعد الغضاريف الهلالية على توزيع الوزن بالتساوي عبر المفصل، مما يقلل من الضغط على مناطق معينة ويمنع تآكل الغضروف.
  • تثبيت المفصل: تساهم الغضاريف الهلالية في استقرار المفصل من خلال زيادة التوافق بين الأسطح المفصلية.
  • تغذية الغضروف المفصلي: تساعد الغضاريف الهلالية على تغذية الغضروف المفصلي عن طريق توزيع السائل الزلالي.

إصابات الغضاريف الهلالية شائعة، خاصةً بين الرياضيين. يمكن أن تحدث هذه الإصابات بسبب التواء مفاجئ في الركبة أو بسبب الإفراط في الاستخدام.

[ملاحظة: يمكن إضافة المزيد من التفاصيل حول تشخيص وعلاج إصابات الغضاريف الهلالية في قسم لاحق].

Dr. Mohammed Hutaif
كتبه وراجعه طبياً
استشاري جراحة العظام والعمود الفقري