English

داء فرايبرغ: دليل شامل للمرضى نحو قدم خالية من الألم مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

30 مارس 2026 13 دقيقة قراءة 15 مشاهدة
صورة توضيحية لـ داء فرايبرغ: دليل شامل للمرضى نحو قدم خالية من الألم مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

الخلاصة الطبية

داء فرايبرغ هو حالة تصيب عظام مشط القدم، غالبًا في الإصبع الثاني، وتسبب الألم والالتهاب نتيجة نقص التروية الدموية وانهيار رأس العظم. يعتمد علاجه على شدة الحالة، ويتراوح بين الإجراءات التحفظية كالأحذية الخاصة والعلاج الطبيعي، إلى التدخل الجراحي لاستعادة وظيفة القدم وتخفيف الألم.

إجابة سريعة (الخلاصة): داء فرايبرغ هو حالة تصيب عظام مشط القدم، غالبًا في الإصبع الثاني، وتسبب الألم والالتهاب نتيجة نقص التروية الدموية وانهيار رأس العظم. يعتمد علاجه على شدة الحالة، ويتراوح بين الإجراءات التحفظية كالأحذية الخاصة والعلاج الطبيعي، إلى التدخل الجراحي لاستعادة وظيفة القدم وتخفيف الألم.

هل تعاني من ألم مزمن في مقدمة القدم، خاصة عند المشي أو الوقوف حافي القدمين؟ هل تشعر بتصلب أو صعوبة في تحريك إصبع قدمك، خصوصًا الإصبع الثاني؟ قد تكون هذه الأعراض مؤشرًا على حالة تُعرف باسم "داء فرايبرغ" (Freiberg Infraction) أو "نخر رأس مشط القدم". إنها حالة شائعة أكثر مما تتصور، وتؤثر بشكل كبير على جودة الحياة اليومية، حيث يمكن أن يحول ألم القدم دون ممارسة الأنشطة التي تستمتع بها.

في هذا الدليل الشامل، سنتعمق في فهم داء فرايبرغ، بدءًا من طبيعته المعقدة وحتى أحدث خيارات التشخيص والعلاج. نهدف إلى تزويدك بالمعلومات الواضحة والمطمئنة التي تحتاجها، ونسلط الضوء على الخبرة الرائدة لـ الأستاذ الدكتور محمد هطيف ، استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري الأول في صنعاء واليمن والمنطقة، والذي يمتلك سجلًا حافلًا في علاج هذه الحالة، مما يضمن لك أفضل رعاية ممكنة واستعادة حياتك دون ألم.

ما هو داء فرايبرغ؟ فهم مبسط لحالة معقدة

داء فرايبرغ هو نوع من "التنخر العظمي الوعائي" (Avascular Necrosis) الذي يصيب أحد رؤوس عظام مشط القدم (Metatarsal Heads)، وهي العظام الطويلة في منتصف القدم التي تتصل بأصابع القدم. في أغلب الحالات، يصيب هذا الداء رأس عظم المشط الثاني، أي العظم الذي يتصل بالإصبع الثاني للقدم.

تخيل أن عظامك تحتاج إلى إمداد دموي مستمر لتظل صحية وقوية. في حالة داء فرايبرغ، تتعرض هذه الإمدادات الدموية لرأس عظم المشط للاضطراب أو النقص، مما يؤدي إلى موت خلايا العظم تدريجيًا. مع مرور الوقت، يمكن أن ينهار رأس العظم المتأثر، مما يسبب ألمًا شديدًا والتهابًا في المفصل المتصل بالإصبع.

اسم "فرايبرغ" يعود إلى الجراح الألماني ألبرت فرايبرغ الذي وصف هذه الحالة لأول مرة عام 1913، واستخدم مصطلح "infraction" للإشارة إلى كسر غير كامل أو انهيار جزئي للعظم. على الرغم من أن الحالة قد تبدو مخيفة عند سماع اسمها الطبي، إلا أنها قابلة للعلاج بفعالية، خاصة عند التشخيص المبكر والتعامل معها بخبرة متخصصة مثل تلك التي يقدمها الأستاذ الدكتور محمد هطيف .

تشريح القدم ببساطة: أين يحدث داء فرايبرغ؟

لفهم داء فرايبرغ، دعنا نلقي نظرة سريعة وبسيطة على تشريح قدمك. تتكون القدم من 26 عظمة، مقسمة إلى ثلاثة أجزاء رئيسية:

  • القدم الخلفية: وتشمل عظم الكعب (العقب) وعظم الكاحل (القعب).
  • القدم الوسطى: وتضم خمسة عظام غير منتظمة الشكل تسمى عظام الرصغ.
  • القدم الأمامية: وهي الجزء الذي يهمنا هنا، وتتكون من خمسة عظام طويلة تسمى "عظام مشط القدم" (Metatarsals)، وكل عظم مشط يتصل بإصبع من أصابع القدم (باستثناء الإبهام الذي يتصل بعظمين). هذه العظام تشكل الجزء العلوي من باطن القدم (الجزء الذي لا يلمس الأرض عند الوقوف).

رأس عظم المشط: هو الجزء النهائي من عظم المشط، الذي يتصل مباشرة بقاعدة إصبع القدم ليشكل "المفصل المشطي السلامي" (Metatarsophalangeal Joint أو MTP joint). هذا المفصل هو الذي يسمح لأصابع قدمك بالانثناء لأعلى ولأسفل. في داء فرايبرغ، عادةً ما يكون رأس عظم المشط الثاني هو الأكثر عرضة للإصابة، ويليها أحيانًا رؤوس عظام المشط الثالث أو الرابع.

تخيل رأس عظم المشط هذا كنهاية مستديرة تقع تحت كرة قدمك. عندما ينهار هذا الرأس بسبب نقص التروية الدموية، فإنه يفقد شكله السلس، مما يؤدي إلى احتكاك مؤلم داخل المفصل والتهاب في الغشاء الزليلي (Synovitis) المحيط به.

الأسباب الكامنة وراء داء فرايبرغ: عوامل متعددة تتضافر

على الرغم من أن الفهم الكامل لأسباب داء فرايبرغ لا يزال قيد الدراسة، إلا أن الأطباء والباحثين يتفقون على أنه غالبًا ما يكون نتيجة لعوامل متعددة تتضافر معًا. يُعتقد أن المشكلة الأساسية تكمن في نقص الإمداد الدموي لرأس عظم المشط، مما يؤدي إلى موته الجزئي (التنخر اللاوعائي). إليك أبرز الأسباب المقترحة:

1. الصدمات المتكررة والإجهاد الميكانيكي

  • الإجهاد المتكرر (Microtrauma): الأنشطة التي تتضمن ضغطًا متكررًا على مقدمة القدم، مثل الرقص، الجري، القفز، أو حتى المشي لفترات طويلة بأحذية غير داعمة، يمكن أن تسبب إصابات صغيرة ومتكررة (microtrauma) في رأس عظم المشط. هذه الصدمات الصغيرة قد تتلف الأوعية الدموية الدقيقة التي تغذي العظم، مما يؤدي إلى نقص تدفق الدم.
  • الخلل الميكانيكي الحيوي للقدم (Altered Biomechanics): قد يساهم شكل القدم أو طريقة المشي (الميكانيكا الحيوية) في زيادة الضغط على عظم مشط معين. على سبيل المثال، وجود عظم مشط ثاني أطول من عظم المشط الأول يمكن أن يزيد من حمولة الوزن عليه، مما يجعله أكثر عرضة للإصابة.

2. نقص التروية الدموية (Ischemia / Vascular Insufficiency)

  • يُعد هذا العامل المحرك الأساسي لداء فرايبرغ. لأسباب غير مفهومة بالكامل، يمكن أن تضعف إمدادات الدم إلى رأس عظم المشط. قد يحدث ذلك بسبب انضغاط الأوعية الدموية، أو تضييقها، أو حتى تلفها بسبب الصدمات. عندما لا يحصل العظم على ما يكفيه من الأكسجين والمغذيات، تبدأ خلاياه في الموت.

3. العوامل الوراثية والاستعداد الوراثي

  • تشير بعض الأبحاث إلى أن هناك استعدادًا وراثيًا للإصابة بداء فرايبرغ. إذا كان هناك تاريخ عائلي للحالة، فقد يزيد ذلك من خطر الإصابة بها، على الرغم من أن هذا الجانب لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسة.

4. عوامل أخرى (أقل شيوعًا)

  • الهرمونات: يُلاحظ أن داء فرايبرغ أكثر شيوعًا لدى الإناث بنسبة 5:1 مقارنة بالذكور، مما قد يشير إلى دور محتمل للعوامل الهرمونية، خاصة خلال فترة البلوغ أو ما بعدها.
  • مشاكل الأوعية الدموية: بعض الحالات الطبية التي تؤثر على صحة الأوعية الدموية قد تزيد من خطر الإصابة.

العمر وانتشار المرض: عادةً ما يظهر داء فرايبرغ في سن المراهقة، وتحديداً بين 11 و17 عامًا، وهي فترة نمو العظام السريع حيث تكون الإمدادات الدموية أكثر حساسية. على الرغم من أنه غالبًا ما يصيب قدمًا واحدة، إلا أنه يمكن أن يؤثر على كلا القدمين في حوالي 7% من الحالات.

الأستاذ الدكتور محمد هطيف ، بخبرته الواسعة، يؤكد دائمًا على أهمية تقييم شامل للمريض لتحديد العوامل المساهمة في كل حالة على حدة، مما يسمح بوضع خطة علاجية مخصصة وفعالة.

الأعراض المميزة لداء فرايبرغ: متى يجب أن ترى الطبيب؟

تتطور أعراض داء فرايبرغ تدريجيًا ويمكن أن تتراوح شدتها من خفيفة إلى شديدة، مما يؤثر بشكل كبير على الأنشطة اليومية. إذا كنت تشعر بأي من هذه الأعراض، فمن الضروري استشارة طبيب عظام متخصص مثل الأستاذ الدكتور محمد هطيف لضمان التشخيص الدقيق والعلاج المبكر.

الأعراض الرئيسية:

  1. الألم في مقدمة القدم:
    • الموقع: يتركز الألم عادةً في الجزء الأمامي من القدم، تحت قاعدة الإصبع الثاني (أو أحيانًا الثالث أو الرابع).
    • النمط: يزداد الألم سوءًا مع النشاط، خاصة عند المشي لفترات طويلة، الجري، القفز، أو الوقوف.
    • الأحذية: غالبًا ما يزداد الألم سوءًا عند المشي حافي القدمين أو ارتداء أحذية ضيقة أو ذات كعب عالٍ، ويتحسن نسبيًا مع الأحذية الواسعة والمريحة.
  2. العرج أو تغيير في طريقة المشي (Antalgic Gait):
    • قد يحاول المرضى بشكل لا شعوري تخفيف الضغط على الجزء المصاب من القدم، مما يؤدي إلى تغيير في طريقة المشي (العرج) أو تحميل الوزن بشكل مختلف على القدم لتجنب الألم.
  3. الحساسية عند اللمس:
    • عند فحص القدم، تكون المنطقة حول رأس عظم المشط المتأثر حساسة جدًا للمس أو الضغط.
  4. تحدد نطاق حركة المفصل (Decreased MTP Joint Range of Motion):
    • قد يلاحظ المريض أو الطبيب صعوبة في تحريك إصبع القدم المصاب لأعلى (ثني ظهري - Dorsiflexion) أو لأسفل (ثني أخمصي - Plantarflexion)، بسبب الألم أو تصلب المفصل.
    • يزداد الألم بشكل خاص عند محاولة ثني الإصبع للأعلى بالقوة.
  5. التورم والالتهاب (MTP Joint Effusion/Synovitis):
    • يمكن أن يظهر تورم واضح حول المفصل المشطي السلامي المصاب، مما يشير إلى وجود التهاب في الغشاء الزليلي للمفصل.
    • قد يكون الجلد في المنطقة دافئًا أو أحمر اللون.
  6. بروز عظمي محسوس (Palpable Dorsal Metatarsal Head Bony Prominence):
    • مع تقدم الحالة، يمكن أن يتسبب انهيار رأس العظم وتكوين نتوءات عظمية في بروز يمكن الشعور به تحت الجلد في الجزء العلوي من القدم فوق المفصل المصاب.

من المهم عدم تجاهل هذه الأعراض، فالتشخيص والعلاج المبكر يمكن أن يمنعا تفاقم الحالة ويساعدان في استعادة وظيفة القدم بشكل كامل. الأستاذ الدكتور محمد هطيف يشدد على أهمية الفحص السريري الدقيق والاستماع لتفاصيل تاريخ المريض لتحديد طبيعة المشكلة بدقة.

رحلة التشخيص الدقيق: خطوات نحو فهم حالتك

عند زيارة الأستاذ الدكتور محمد هطيف ، ستبدأ رحلة التشخيص الدقيق والمفصل لداء فرايبرغ، وذلك لضمان فهم شامل لحالتك وتقديم أفضل خطة علاجية. تعتمد هذه الرحلة على مزيج من تاريخ المريض والفحص السريري ودراسات التصوير.

1. التاريخ المرضي والفحص السريري

  • التاريخ المرضي: سيستمع الدكتور هطيف بعناية لوصفك للألم، متى بدأ، ما الذي يزيده سوءًا أو يحسنه، وهل هناك أي أنشطة معينة تثير الألم. سيسأل عن تاريخك الصحي العام، الأدوية التي تتناولها، وأي إصابات سابقة للقدم.
  • الفحص السريري:
    • سيقوم بفحص قدمك بعناية، مع التركيز على تحديد المنطقة الدقيقة للألم والحساسية للمس.
    • سيتحقق من نطاق حركة المفصل المشطي السلامي المصاب (قدرة إصبعك على الانثناء لأعلى ولأسفل)، وسيلاحظ أي قيود أو ألم عند تحريكه.
    • سيبحث عن أي علامات للتورم، الاحمرار، أو وجود نتوءات عظمية محسوسة.
    • سيقيم طريقة مشيتك (العرج) لتحديد مدى تأثير الألم على قدرتك على الحركة.

تعد هذه الخطوة حاسمة، حيث أن الأعراض السريرية المذكورة سابقًا غالبًا ما تكون مؤشرًا قويًا لداء فرايبرغ.

2. الفحوصات التصويرية لتأكيد التشخيص وتحديد الشدة

على الرغم من أن الفحص السريري قد يكون موحيًا جدًا، إلا أن التصوير يؤكد التشخيص ويساعد في تحديد مدى تقدم الحالة. يستخدم الدكتور هطيف أحدث تقنيات التصوير:

أ. الأشعة السينية (X-rays)

  • تعتبر الأشعة السينية المحمولة على الوزن (Weight-bearing Foot Radiographs) هي الخطوة الأولى والأساسية لتأكيد التشخيص.
  • ما الذي تكشفه: في المراحل المبكرة، قد تظهر الأشعة السينية تسطحًا طفيفًا في رأس عظم المشط. مع تقدم المرض، يمكن رؤية انهيار واضح في رأس العظم، وربما تفتت للعظم، وتغيرات في شكل المفصل.
  • تصنيف سميلي (Smillie Classification): يستخدم الدكتور هطيف هذا النظام العالمي لتصنيف شدة داء فرايبرغ إلى مراحل (من 1 إلى 5)، مما يساعد في توجيه خيارات العلاج. على سبيل المثال، المرحلة 1 تشير إلى تسطح بسيط، بينما المرحلة 5 تعني انهيارًا كاملاً لرأس العظم وتدمير المفصل.
  • خبرة الدكتور هطيف: في كثير من الحالات التي يراها الدكتور هطيف، يكون المرضى قد وصلوا إلى مراحل متوسطة، حيث تظهر الأشعة السينية انهيارًا في الجزء العلوي (الظهري) من رأس عظم المشط مع بقاء الجزء السفلي (الأخمصي) سليمًا نسبيًا.

جدول: تصنيف سميلي لداء فرايبرغ (تبسيط للمرضى)

مرحلة سميلي وصف مبسط للحالة أعراض متوقعة خيارات العلاج الأولية
المرحلة 1: مبكرة جدًا تسطح بسيط جدًا في رأس عظم المشط، قد لا يكون واضحًا إلا بأشعة عالية الدقة. غضروف المفصل سليم. ألم متقطع خفيف، قد يظهر فقط مع الأنشطة الشديدة. راحة، تعديل الأحذية، أدوية مسكنة، علاج طبيعي.
المرحلة 2: مبكرة تسطح واضح لرأس عظم المشط. قد تظهر شقوق صغيرة في الغضروف. ألم معتدل ومتكرر، يزداد مع النشاط، قد يلاحظ عرج خفيف. راحة، أحذية داعمة، تقويم القدم (دعامات)، علاج طبيعي مكثف.
المرحلة 3: متوسطة تسطح وانهيار في الجزء العلوي من رأس عظم المشط. قد تبدأ شظايا عظمية صغيرة بالتشكل. الغضروف يتضرر بشكل أكبر. ألم مزمن وشديد، تورم، محدودية واضحة في حركة المفصل، عرج واضح. علاج غير جراحي مكثف. إذا لم يتحسن، قد يكون التدخل الجراحي خيارًا.
المرحلة 4: متقدمة انهيار كبير لرأس عظم المشط. تفتت العظم واضح. تلف شديد في الغضروف. ألم شديد ومستمر حتى في الراحة. تشوه المفصل، فقدان كبير في الحركة. غالبًا ما تتطلب الجراحة لإعادة بناء المفصل أو إزالة الأجزاء التالفة.
المرحلة 5: متقدمة جدًا تدمير كامل لرأس عظم المشط والمفصل. تطور التهاب المفاصل التنكسي (الخشونة). ألم دائم ومقعد. تشوه شديد في القدم، فقدان شبه كامل لوظيفة المفصل. الجراحة ضرورية، وقد تشمل خيارات معقدة مثل استبدال المفصل أو دمج المفصل.

ب. التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)

  • إذا كانت الأشعة السينية لا تؤكد التشخيص بشكل قاطع، أو إذا كانت هناك شكوك حول وجود حالات أخرى، فقد يوصي الدكتور هطيف بإجراء التصوير بالرنين المغناطيسي.
  • ما الذي يكشفه: يوفر الرنين المغناطيسي صورًا تفصيلية للأنسجة الرخوة والعظام. يمكنه اكتشاف التغيرات المبكرة في العظم التي قد لا تظهر في الأشعة السينية، مثل الوذمة العظمية (تجمع السوائل في العظم) ونقص التروية الدموية، بالإضافة إلى تسطح رأس عظم المشط وتكون نتوءات عظمية.

ج. مسح العظام بالتقنيتيوم (Technetium Bone Scan)

  • في حالات نادرة جدًا، إذا كان التشخيص لا يزال غير واضح، قد يتم اللجوء إلى مسح العظام. يظهر داء فرايبرغ عادة كمنطقة ذات نشاط مرتفع (حلقة ساطعة) تحيط بمركز أقل نشاطًا (منطقة مظلمة) في رأس عظم المشط المتأثر. ومع ذلك، يعتبر الدكتور هطيف أن هذا الفحص ليس ضروريًا كإجراء روتيني لداء فرايبرغ في معظم الحالات.

د. الأشعة المقطعية (CT Scan)

  • يمكن أن توفر الأشعة المقطعية تفاصيل أكبر حول انهيار العظم تحت الغضروف وبروز رأس عظم المشط. ومع ذلك، نادرًا ما تكون مطلوبة للتشخيص الأولي لداء فرايبرغ.

من خلال هذه الفحوصات المتكاملة، يضمن الأستاذ الدكتور محمد هطيف تشخيصًا دقيقًا وشاملاً، مما يمهد الطريق لوضع خطة علاجية مخصصة تناسب حالتك الفريدة.

خيارات العلاج الشاملة: من التحفظي إلى الجراحي

يهدف علاج داء فرايبرغ إلى تخفيف الألم، استعادة وظيفة المفصل، ومنع المزيد من التدهور. يعتمد النهج العلاجي على شدة الحالة، عمر المريض، مستوى نشاطه، وفعالية العلاجات السابقة. يقدم الأستاذ الدكتور محمد هطيف خطط علاجية مخصصة تبدأ بالخيارات غير الجراحية، وتنتقل إلى الجراحة عند الضرورة.

أولاً: العلاج غير الجراحي (التحفظي)

هذا هو الخيار الأول لمعظم المرضى، خاصة في المراحل المبكرة والمتوسطة. يركز على تقليل الضغط على المفصل المصاب، تخفيف الألم والالتهاب، وتحسين ميكانيكا القدم. يمكن أن يكون هذا النهج فعالًا جدًا في استعادة جودة الحياة.

  1. الراحة وتعديل الأنشطة:
    • تقليل أو تجنب الأنشطة التي تزيد الألم سوءًا، مثل الجري، القفز، والرقص.
    • استبدال الأنشطة عالية التأثير بأنشطة منخفضة التأثير مثل السباحة أو ركوب الدراجات الهوائية.
  2. تعديل الأحذية ودعامات القدم (Orthotics):
    • الأحذية: ارتداء أحذية مريحة، واسعة من الأمام، وذات كعب منخفض. تجنب الكعب العالي والأحذية الضيقة التي تضغط على مقدمة القدم.
    • الدعامات (Orthotics): قد يوصي الدكتور هطيف بدعامات خاصة للقدم (تقويم القدم)، والتي يمكن أن تكون جاهزة أو مصممة خصيصًا. تهدف هذه الدعامات إلى توزيع الوزن بشكل أفضل، تقليل الضغط على رأس عظم المشط المصاب، وتوفير الدعم اللازم لقوس القدم.
    • نعل روكر (Rocker-bottom Sole): قد يكون مفيدًا في بعض الحالات، حيث يساعد على تقليل حركة المفصل المشطي السلامي أثناء المشي.
  3. الأدوية:
    • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs): مثل الإيبوبروفين أو النابروكسين، تساعد في تخفيف الألم والالتهاب.
    • المسكنات: قد يوصى بها للتحكم في الألم الشديد.
  4. العلاج الطبيعي:
    • يركز على استعادة نطاق حركة المفصل، تقوية عضلات القدم والساق، وتحسين المرونة.
    • قد يشمل تمارين الإطالة، تمارين التقوية، وتقنيات لتصحيح طريقة المشي وتوزيع الوزن.
  5. العلاج بالتبريد (الثلج):
    • وضع الكمادات الباردة على المنطقة المصابة لعدة مرات يوميًا يمكن أن يساعد في تقليل الألم والتورم.
  6. الحقن (في حالات مختارة):
    • حقن الكورتيزون: يمكن أن تخفف الألم والالتهاب بشكل مؤقت في المفصل المصاب.
    • حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP): على الرغم من أنها ليست علاجًا قياسيًا لداء فرايبرغ، إلا أنها تستخدم أحيانًا لتحفيز الشفاء في الأنسجة التالفة، لكن فعاليتها في هذه الحالة لا تزال قيد البحث.

يتولى الأستاذ الدكتور محمد هطيف مهمة تقييم مدى فعالية العلاج غير الجراحي، وفي حال عدم استجابة المريض أو تفاقم الحالة، قد يتم الانتقال إلى الخيارات الجراحية.

ثانياً: العلاج الجراحي

يتم اللجوء إلى الجراحة عادةً عندما لا توفر العلاجات غير الجراحية راحة كافية من الألم، أو عندما يكون المرض في مراحل متقدمة (المرحلتان 3، 4، 5 من تصنيف سميلي) مع انهيار كبير في رأس العظم وتشوه المفصل. تهدف الجراحة إلى إزالة العظم التالف، إعادة تشكيل رأس العظم، أو إعادة بناء المفصل لتخفيف الألم واستعادة الوظيفة. الأستاذ الدكتور محمد هطيف هو خبير في هذه الإجراءات الجراحية ولديه سجل حافل بالنجاحات.

  1. إزالة الأجسام الحرة والتنضير (Debridement and Loose Body Removal):
    • في الحالات المبكرة أو المتوسطة حيث توجد شظايا عظمية حرة أو نتوءات عظمية صغيرة تسبب الاحتكاك والألم، يمكن إجراء جراحة بالمنظار أو جراحة مفتوحة لإزالة هذه الشظايا وتنظيف المفصل.
    • يهدف هذا الإجراء إلى تخفيف الانحشار وتحسين نطاق الحركة.
  2. قطع العظم (Osteotomy):
    • هذا هو الإجراء الجراحي الأكثر شيوعًا وفعالية لداء فرايبرغ في المراحل المتوسطة والمتقدمة.
    • الهدف: إعادة توزيع الضغط على رأس عظم المشط عن طريق تغيير زاوية العظم أو تقصيره.
    • كيف يتم: يقوم الجراح بعمل قطع دقيق في عظم المشط (عادةً تحت رأس العظم مباشرة)، ثم يعيد وضع الجزء المقطوع لرفع الجزء المتضرر من رأس العظم أو تقصير العظم لتقليل الضغط عليه. يتم تثبيت العظم بعد ذلك بمسامير صغيرة أو أسلاك.
    • تساعد هذه الجراحة على استعادة الشكل الطبيعي لرأس العظم وتخفيف الألم وتحسين وظيفة المفصل.
    • خبرة الدكتور هطيف: يمتلك الدكتور هطيف مهارة فائقة في إجراء هذه العمليات المعقدة، مع التركيز على الدقة الجراحية لضمان أفضل النتائج.
  3. جراحة إعادة بناء المفصل أو استبداله (Arthroplasty / Joint Reconstruction):

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والعمود الفقري
محتويات المقال