إجابة سريعة (الخلاصة): جراحة تقويم عظم الكعبرة البعيد هي إجراء جراحي يهدف إلى تصحيح التئام الكسر بشكل خاطئ في نهاية عظم الكعبرة (المعصم). تُجرى لاستعادة محاذاة العظم وتقليل الألم وتحسين حركة ووظيفة اليد والمعصم، مما يعيد للمريض القدرة على أداء الأنشطة اليومية بشكل طبيعي.
هل تعاني من آلام أو قيود في حركة يدك بعد كسر في المعصم؟ إليك الحل!
يعتبر المعصم جزءًا حيويًا من جسم الإنسان، فهو مفتاح القدرة على أداء مهامنا اليومية، من الكتابة والطبخ إلى حمل الأشياء البسيطة. عندما يتعرض عظم الكعبرة البعيد، وهو أحد العظمين الرئيسيين في الساعد ويشكل جزءًا كبيرًا من مفصل المعصم، لكسر، فإن الهدف الأساسي هو التئامه بشكل صحيح لاستعادة الوظيفة الكاملة. ومع ذلك، في بعض الحالات، قد يلتئم العظم بطريقة خاطئة أو "متشوهة"، وهي حالة تُعرف طبياً بـ "التئام الكعبرة البعيد الخاطئ" (Distal Radius Malunion).
هذه الحالة يمكن أن تسبب ألماً مزمناً، ضعفاً في القبضة، صعوبة في تحريك المعصم، وحتى تحديات في أبسط المهام اليومية. في اليمن والخليج العربي، يقف الأستاذ الدكتور محمد هطيف، كواحد من أبرز الجراحين المتخصصين في جراحة تقويم العظام، ليقدم الأمل والحلول لهذه المشكلة المعقدة. بفضل خبرته الواسعة واستخدامه لأحدث التقنيات العالمية، يضمن الدكتور هطيف حصول المرضى على أفضل النتائج الممكنة، مستعيدين بذلك جودة حياتهم وقدرتهم على العيش بدون ألم.
تهدف هذه المقالة الشاملة إلى توضيح كل ما يتعلق بالتئام الكعبرة البعيد الخاطئ وجراحة التقويم التصحيحي (Corrective Osteotomy) لغير المتخصصين، من الأسباب والأعراض إلى خيارات العلاج والتعافي، بأسلوب مبسط ومطمئن، لمساعدتك على فهم حالتك واتخاذ القرار الصائب.
فهم عظم الكعبرة البعيد: دليل مبسط لتشريح المعصم
لفهم مشكلة التئام الكعبرة البعيد الخاطئ، من المهم أن نلقي نظرة سريعة ومبسطة على تشريح هذه المنطقة الحيوية من جسمك.
يتكون الساعد من عظمتين رئيسيتين:
1.
عظم الكعبرة (Radius):
وهو العظم الأكبر من ناحية الإبهام، ويشكل الجزء الأكبر من مفصل المعصم. يقع الجزء البعيد منه (الطرف الأقرب لليد) عند المعصم ويتصل بعظام الرسغ.
2.
عظم الزند (Ulna):
وهو العظم الأصغر من ناحية الخنصر، ويشكل أيضاً جزءاً من مفصل المعصم، ولكنه يلعب دوراً أكبر في حركة دوران الساعد.
تخيل يدك ومعصمك كآلة معقدة ودقيقة مصممة للحركة والقوة. مفصل المعصم ليس مجرد نقطة التقاء، بل هو شبكة من العظام والأربطة والأوتار التي تعمل معاً بسلاسة لتمكين مجموعة واسعة من الحركات: الثني، البسط، الانحراف الزندي والكبّي، والدوران.
أهمية عظم الكعبرة البعيد:
الطرف البعيد لعظم الكعبرة هو السطح الذي يتصل مباشرة بعظام الرسغ الصغيرة، مما يسمح بحركة المعصم السلسة. أي تغيير في شكل أو زاوية هذا الجزء من العظم بعد كسر يمكن أن يعطل هذه السلاسة، ويؤدي إلى احتكاك، ضغط على الأنسجة المحيطة، وتأثير سلبي على باقي مكونات المفصل.
ماذا يعني التئام الكسر بشكل خاطئ؟
عندما يُصاب عظم الكعبرة بكسر، فإن الهدف هو تثبيته في وضع يسمح له بالالتئام بشكل مستقيم ومع زوايا طبيعية. إذا التئم الكسر والزوايا غير صحيحة، أو كان هناك قصر في العظم، أو دوران غير طبيعي، فإن هذا يُعرف بالالتئام الخاطئ. هذا الخلل في المحاذاة، حتى لو كان يبدو بسيطاً على الأشعة، يمكن أن يكون له تأثير كبير على وظيفة المعصم واليد بشكل عام.
الأسباب والعوامل المؤدية لالتئام الكعبرة البعيد الخاطئ
التئام الكعبرة البعيد الخاطئ لا يحدث من فراغ؛ بل هو نتيجة لمجموعة من العوامل التي تتفاعل بعد الإصابة بكسر في المعصم. فهم هذه الأسباب يساعد في الوقاية والتعرف المبكر على المشكلة.
الأسباب الرئيسية:
-
عدم تثبيت الكسر بشكل صحيح في البداية:
- الكسور المعقدة: بعض الكسور شديدة التفتت أو متعددة الأجزاء تكون صعبة التثبيت بالطرق التقليدية (مثل الجبيرة)، مما يزيد من خطر الالتئام الخاطئ.
- التثبيت غير الكافي: قد لا يكون التثبيت الأولي للكسر (سواء بالجبس أو الجراحة) قوياً بما يكفي للحفاظ على العظم في وضعه الصحيح حتى يلتئم، مما يسمح له بالانحراف.
- إعادة الانزياح (Re-displacement): بعد التثبيت الأولي، قد يتحرك العظم المكسور عن موضعه الصحيح داخل الجبيرة أو حتى بعد الجراحة، خاصة إذا لم يُراعَ المريض تعليمات الراحة.
-
العوامل المتعلقة بالمريض:
- هشاشة العظام (Osteoporosis): المرضى الذين يعانون من ضعف في كثافة العظام هم أكثر عرضة لكسور معقدة يصعب تثبيتها بشكل صحيح، وتكون عملية الالتئام لديهم أبطأ وأكثر عرضة للخطأ.
- عدم الالتزام بتعليمات الطبيب: عدم اتباع إرشادات الرعاية بعد الكسر، مثل إزالة الجبيرة مبكراً، أو تحميل وزن زائد على المعصم قبل الأوان، يمكن أن يؤدي إلى تحرك العظم والتئامه بشكل خاطئ.
- حالات طبية أخرى: بعض الحالات مثل السكري أو سوء التغذية قد تؤثر على قدرة الجسم على التئام العظام بشكل فعال.
-
العوامل الفنية أثناء العلاج الأولي:
- خبرة الجراح: في بعض الحالات، قد لا يتم تحقيق المحاذاة الأمثل للعظم خلال الإجراءات الأولية لعدة أسباب، وتبرز هنا أهمية اللجوء إلى جراحين ذوي خبرة عالية مثل الأستاذ الدكتور محمد هطيف لضمان أفضل فرصة للالتئام السليم.
- التشخيص غير الدقيق: قد لا يتم تقدير مدى تعقيد الكسر بشكل كامل في البداية، مما يؤثر على خطة العلاج والتثبيت.
بشكل عام، أي كسر في المعصم يحتاج إلى تقييم دقيق وعلاج مناسب لضمان الالتئام الصحيح وتجنب مضاعفات مثل الالتئام الخاطئ.
الأعراض والعلامات التي تدل على التئام الكعبرة البعيد الخاطئ
عندما يلتئم عظم الكعبرة البعيد بشكل خاطئ، فإنه يؤثر على الوظيفة الميكانيكية الدقيقة لمفصل المعصم واليد، مما يؤدي إلى مجموعة من الأعراض التي تتراوح بين الانزعاج الخفيف والقيود الشديدة على الحياة اليومية.
الأعراض الشائعة:
-
الألم (Pain):
- الألم المزمن: وهو العرض الأكثر شيوعاً، قد يكون الألم خفيفاً ومتقطعاً في البداية ثم يزداد سوءاً مع مرور الوقت أو مع الأنشطة.
- ألم مع الحركة: يزداد الألم عند محاولة تحريك المعصم أو استخدام اليد، خاصة عند أداء الحركات التي تتطلب مدى كاملاً من الحركة.
- ألم الضغط: قد يشعر المريض بالألم عند الضغط على منطقة المعصم.
-
أسباب الألم:
يمكن أن ينجم الألم عن عدة عوامل، منها:
- التهاب المفاصل: الالتئام الخاطئ يغير توزيع الضغط على أسطح المفصل، مما يؤدي إلى تآكل الغضاريف وتطور التهاب المفاصل التنكسي (Osteoarthritis) بمرور الوقت.
- انحشار الزند الرسغي (Ulnocarpal Impaction): إذا أصبح عظم الكعبرة أقصر من الزند، يمكن أن يحدث احتكاك وضغط بين عظم الزند وعظام الرسغ، مما يسبب الألم.
- مشاكل المفصل الزندي الكعبري البعيد (DRUJ Malalignment): الخلل في محاذاة عظمي الكعبرة والزند يمكن أن يسبب ألماً عند دوران الساعد (الكف للأعلى والأسفل).
- الضغط على الأعصاب: قد يؤدي التشوه إلى تضييق مساحات مرور الأعصاب، مثل العصب الأوسط، مما يسبب متلازمة النفق الرسغي.
-
فقدان نطاق الحركة (Loss of Motion):
- صعوبة في الثني والبسط: يصبح من الصعب ثني المعصم للأمام أو الخلف بالكامل.
- قيود على الدوران: قد يجد المريض صعوبة في قلب كفه للأعلى (supination) أو للأسفل (pronation) بشكل كامل.
- تأثير على الأنشطة: هذه القيود تجعل مهام بسيطة مثل الإمساك بملعقة، فتح مقبض الباب، أو ارتداء الملابس صعبة للغاية.
-
ضعف القوة (Loss of Strength):
- ضعف في قبضة اليد: يواجه المريض صعوبة في الإمساك بالأشياء بقوة.
- ضعف عام في اليد والساعد: قد يشعر بضعف عند محاولة رفع الأشياء أو استخدام اليد في مهام تتطلب قوة.
- سبب الضعف: ينجم الضعف عن الألم والخلل الميكانيكي في المفصل، وعدم قدرة العضلات على العمل بفعالية في ظل المحاذاة الخاطئة.
-
تشوه مرئي (Visible Deformity):
- قد تلاحظ أن المعصم يبدو مختلفاً عن المعصم الآخر، فقد يكون هناك انحناء أو نتوء غير طبيعي.
- يُعرف أحد الأنواع الشائعة بـ "تشوه المدع" (Dorsal Angulation)، حيث يكون المعصم منحنياً للخلف.
-
متلازمة النفق الرسغي (Carpal Tunnel Syndrome):
- التئام الكسر بشكل خاطئ يمكن أن يضيق النفق الرسغي، مما يضغط على العصب الأوسط ويسبب خدراً وتنميلاً وألماً في الإبهام والسبابة والوسطى وجزء من البنصر.
- يُعتبر هذا العرض مثار نقاش بين الجراحين حول العلاقة السببية المباشرة، ولكن هناك من يرى أن جراحة التقويم يمكن أن تحسن من هذه المتلازمة.
-
مشاكل المفصل الزندي الكعبري البعيد (DRUJ Problems):
- يُعد هذا المفصل المسؤول عن دوران الساعد. أي خلل في محاذاة الكعبرة والزند يؤثر على هذا المفصل، مما يسبب ألماً وصعوبة في الدوران، وقد يسمع المريض أصوات طقطقة أو احتكاك.
جدول يوضح الأعراض الشائعة وتأثيرها:
| العرض الرئيسي | الوصف والتأثير على المريض |
|---|---|
| الألم المزمن | ألم مستمر في المعصم يزداد مع الحركة أو الأنشطة، قد يكون ناجماً عن التهاب المفاصل، ضغط الأعصاب، أو احتكاك العظام. |
| محدودية الحركة | صعوبة في ثني المعصم، بسطه، أو تدوير الساعد (الكف للأعلى والأسفل)، مما يؤثر على مهام الحياة اليومية مثل تناول الطعام أو القيادة. |
| ضعف القوة | صعوبة في القبضة، حمل الأشياء، أو أداء الأنشطة التي تتطلب قوة في اليد والساعد. |
| تشوه مرئي | ملاحظة تغير في شكل المعصم أو اليد، مثل انحناء غير طبيعي أو بروز عظمي. |
| تنمل وخدر | إحساس بالتنميل أو الخدر في الأصابع (خاصة الإبهام والسبابة والوسطى) بسبب ضغط على الأعصاب (متلازمة النفق الرسغي). |
| صوت طقطقة أو احتكاك | قد يسمع المريض أصواتاً غير طبيعية عند تحريك المعصم أو الساعد، خاصة عند وجود مشاكل في المفصل الزندي الكعبري البعيد. |
إذا كنت تعاني من أي من هذه الأعراض بعد التئام كسر في معصمك، فمن الضروري استشارة طبيب متخصص في جراحة العظام، مثل الأستاذ الدكتور محمد هطيف، لتقييم حالتك وتحديد خطة العلاج المناسبة.
خيارات العلاج: من التحفظي إلى الجراحي
تتطلب معالجة التئام الكعبرة البعيد الخاطئ تقييماً دقيقاً لحالة المريض وأعراضه واحتياجاته الوظيفية. تختلف خيارات العلاج بين الطرق التحفظية (غير الجراحية) والجراحة التقويمية، ويعتمد الاختيار على عدة عوامل.
أولاً: العلاج التحفظي (غير الجراحي)
يهدف هذا النهج إلى تخفيف الأعراض وتحسين الوظيفة دون تدخل جراحي. غالباً ما يكون الخيار الأول للمرضى الذين يعانون من أعراض خفيفة، أو كبار السن ذوي المتطلبات الوظيفية المنخفضة، أو أولئك الذين لديهم موانع للجراحة.
-
العلاج الطبيعي والتأهيل (Physical Therapy and Rehabilitation):
- تمارين الحركة: تركز على استعادة أكبر قدر ممكن من حركة المعصم والساعد والأصابع.
- تمارين التقوية: تهدف إلى بناء قوة العضلات في اليد والساعد لتحسين القبضة والوظيفة.
- التحسين الوظيفي: تعليم المريض كيفية أداء الأنشطة اليومية بفعالية أكبر وتقليل الضغط على المعصم.
- الكمادات: استخدام الكمادات الساخنة أو الباردة لتخفيف الألم والالتهاب.
-
إدارة الألم (Pain Management):
- الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs): مثل الإيبوبروفين أو النابروكسين لتخفيف الألم والالتهاب.
- مسكنات الألم: قد توصف مسكنات أخرى حسب شدة الألم.
- الحقن الموضعية: حقن الستيرويدات (الكورتيزون) في مفصل المعصم أو في النفق الرسغي يمكن أن تخفف الألم والالتهاب مؤقتاً.
-
تعديل النشاط (Activity Modification):
- تجنب الأنشطة التي تزيد من الألم أو تضع ضغطاً كبيراً على المعصم.
- استخدام دعامات أو جبائر داعمة للمعصم أثناء الأنشطة أو النوم لتوفير الراحة.
-
المراقبة الدورية:
- يجب على المرضى الخاضعين للعلاج التحفظي إجراء فحوصات دورية لتقييم تقدمهم ومراقبة أي تدهور في الأعراض.
متى يكون العلاج التحفظي مناسباً؟
* إذا كانت الأعراض خفيفة أو متقطعة.
* إذا كان المريض مسناً ولديه متطلبات وظيفية منخفضة (أي لا يحتاج إلى استعادة وظيفة يده بالكامل للقيام بأعمال شاقة).
* إذا لم يكن هناك دليل على تطور سريع لالتهاب المفاصل.
* وجود موانع طبية للجراحة.
ثانياً: العلاج الجراحي (جراحة التقويم التصحيحي - Corrective Osteotomy)
عندما تفشل الطرق التحفظية في توفير الراحة الكافية، أو عندما تكون الأعراض شديدة وتؤثر بشكل كبير على جودة حياة المريض، يصبح التدخل الجراحي هو الخيار الأفضل. تُعد جراحة تقويم عظم الكعبرة البعيد إجراءً معقداً يهدف إلى إعادة محاذاة العظم وتقليل الألم وتحسين وظيفة المعصم.
ما هي جراحة التقويم التصحيحي؟
ببساطة، هي عملية يتم فيها "إعادة كسر" العظم الذي التئم بشكل خاطئ، ثم إعادة ضبطه وتثبيته في الوضع الصحيح باستخدام صفائح ومسامير معدنية. الهدف هو استعادة التشريح الطبيعي للمفصل قدر الإمكان.
أهداف الجراحة:
*
تصحيح المحاذاة:
إعادة عظم الكعبرة إلى زواياه وطوله وموقعه الطبيعي.
*
تقليل الألم:
تخفيف الضغط على الأنسجة والأعصاب وتقليل الاحتكاك بين العظام.
*
تحسين نطاق الحركة:
استعادة القدرة على تحريك المعصم والساعد بحرية أكبر.
*
استعادة القوة:
تحسين قوة القبضة ووظيفة اليد بشكل عام.
*
منع أو إبطاء تطور التهاب المفاصل:
بتقليل الضغوط غير الطبيعية على الغضاريف.
التحضير للجراحة:
قبل الجراحة، سيجري الأستاذ الدكتور محمد هطيف تقييماً شاملاً يشمل:
*
الفحص السريري:
لتقييم نطاق الحركة، القوة، ومواقع الألم.
*
الأشعة السينية (X-rays):
لتقييم درجة التشوه وتحديد الزوايا غير الطبيعية.
*
الأشعة المقطعية (CT scan):
قد تكون ضرورية لتقييم دقيق للهندسة ثلاثية الأبعاد للعظم وتخطيط الجراحة.
*
التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI):
لتحديد أي أضرار بالأنسجة الرخوة، مثل الغضاريف والأربطة والأوتار.
*
مناقشة تفصيلية:
سيشرح الدكتور هطيف الإجراء والمخاطر والفوائد المتوقعة وخطوات التعافي.
تفاصيل الإجراء الجراحي (بشكل مبسط):
1.
التخدير:
تُجرى الجراحة عادة تحت التخدير العام أو تخدير منطقة الذراع.
2.
الشق الجراحي:
يتم عمل شق صغير في جلد المعصم، عادة على الجانب الخلفي أو الأمامي، للوصول إلى عظم الكعبرة.
3.
قطع العظم (Osteotomy):
يتم قطع العظم بعناية في الموقع الذي حدث فيه الالتئام الخاطئ.
4.
إعادة المحاذاة:
يتم إعادة وضع أجزاء العظم بشكل صحيح. قد يتضمن ذلك:
*
تصحيح الزوايا:
مثل زاوية الميل الظهري (dorsal tilt) أو الراحي (palmar tilt)، وزاوية الانحدار الكعبري (radial inclination).
*
إطالة العظم:
في بعض الحالات، قد يكون هناك قصر في عظم الكعبرة، مما يتطلب إطالته باستخدام قطعة من العظم (ترقيع عظمي)، إما من المريض نفسه أو من بنك العظام.
5.
التثبيت الداخلي:
يتم تثبيت العظم في وضعه الجديد باستخدام صفيحة معدنية (عادة من التيتانيوم) ومسامير. توفر هذه الصفائح ثباتاً قوياً يسمح للعظم بالالتئام في الوضع الصحيح.
6.
إغلاق الجرح:
بعد التأكد من دقة المحاذاة، يتم إغلاق الأنسجة والجلد.
مخاطر الجراحة المحتملة:
مثل أي عملية جراحية، هناك بعض المخاطر المحتملة، على الرغم من أن نسبة حدوثها منخفضة مع الجراحين ذوي الخبرة مثل الأستاذ الدكتور محمد هطيف:
* العدوى.
* النزيف.
* تلف الأعصاب أو الأوعية الدموية.
* عدم التئام العظم (nonunion) أو التئامه بشكل خاطئ مرة أخرى (malunion recurrence).
* تصلب المعصم أو استمرار بعض الألم.
* الحاجة إلى إزالة الصفائح والمسامير في المستقبل (في بعض الحالات).
متى تكون الجراحة هي الخيار الأفضل؟
* عندما تسبب الأعراض (ألم، فقدان وظيفة، ضعف) إعاقة كبيرة للمريض.
* عندما تفشل الطرق التحفظية في تخفيف الأعراض بشكل فعال.
* عند وجود تشوه كبير يؤثر على الميكانيكا الحيوية للمفصل.
* للمرضى الذين لديهم متطلبات وظيفية عالية (رياضيون، عمال يدويون).
* للوقاية من التهاب المفاصل التنكسي على المدى الطويل.
جدول مقارنة بين العلاج التحفظي والجراحي:
| الميزة | العلاج التحفظي | العلاج الجراحي (جراحة التقويم) |
|---|---|---|
| الأهداف | تخفيف الأعراض، تحسين وظيفة محدودة | تصحيح التشوه، استعادة الوظيفة الكاملة، تقليل الألم طويل الأمد |
| نوع التدخل | غير جراحي (علاج طبيعي، أدوية، دعامات) | جراحي (إعادة كسر العظم وتثبيته) |
| المدة الزمنية | مستمر، يمكن أن يكون طويل الأمد | فترة تعافٍ مركزة بعد الجراحة، ثم تأهيل |
| المخاطر | آثار جانبية للأدوية، عدم تحسن الأعراض | مخاطر الجراحة (العدوى، النزيف، مضاعفات التخدير) |
| التعافي | قد يكون بطيئاً، تحسن تدريجي | فترة تعافٍ أولية أطول، ثم تحسن وظيفي كبير |
| النتائج | تخفيف مؤقت للألم، تحسن وظيفي محدود | تحسن كبير في الألم والوظيفة، استعادة شكل المعصم |
| المرشحون | أعراض خفيفة، كبار السن، متطلبات وظيفية منخفضة | أعراض شديدة، فشل العلاج التحفظي، متطلبات وظيفية عالية |
القرار بشأن أفضل مسار للعلاج يتخذ بالتشاور مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف، الذي سيقدم لك تقييماً شاملاً بناءً على حالتك الفردية ويشرح لك جميع الخيارات المتاحة بتفصيل.
التعافي وإعادة التأهيل: رحلة استعادة الحركة والقوة
جراحة تقويم عظم الكعبرة البعيد هي مجرد خطوة أولى نحو الشفاء التام. الجزء الأكثر أهمية واستمرارية في هذه الرحلة هو التعافي وإعادة التأهيل. الالتزام الصارم بتعليمات الطبيب والمعالج الطبيعي هو مفتاح استعادة وظيفة اليد والمعصم بالكامل.
المرحلة الأولى: ما بعد الجراحة مباشرة (الأيام الأولى إلى الأسبوع الثاني)
-
إدارة الألم:
- بعد الجراحة، سيكون هناك بعض الألم والانزعاج، وسيصف لك الدكتور هطيف الأدوية المناسبة لتسكين الألم.
- استخدام الثلج على المنطقة المصابة (وفقاً لتوجيهات الطبيب) يمكن أن يساعد في تقليل التورم والألم.
-
الراحة والرفع:
- من الضروري رفع اليد المعصومة فوق مستوى القلب لتقليل التورم.
- الراحة الكافية ضرورية لالتئام الأنسجة.
-
العناية بالجرح:
- الحفاظ على نظافة وجفاف الجرح لتجنب العدوى.
- سيتم إزالة الغرز أو الدبابيس الجراحية بعد حوالي 10-14 يوماً.
-
التثبيت:
- قد يوضع المعصم في جبيرة أو دعامة خفيفة للحماية خلال هذه الفترة الأولية.
- سيُسمح لك بتحريك الأصابع والكتف والكوع بشكل خفيف للحفاظ على الدورة الدموية ومنع التصلب.
المرحلة الثانية: بداية العلاج الطبيعي والتأهيل المبكر (الأسبوع الثاني إلى الأسبوع السادس)
مع بدء التئام العظم، تبدأ مرحلة العلاج الطبيعي المكثف. هنا تبرز أهمية دور المعالج الفيزيائي المتخصص، الذي سيعمل جنباً إلى جنب مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف لوضع برنامج تأهيلي مخصص لك.
-
استعادة نطاق الحركة (Range of Motion - ROM):
- التمارين السلبية (Passive ROM): يقوم المعالج بتحريك معصمك بلطف دون مجهود منك.
- التمارين النشطة المدعومة (Active-Assistive ROM): تحرك معصمك بمساعدة المعالج أو باستخدام اليد الأخرى.
- التمارين النشطة (Active ROM): تحرك معصمك بنفسك، مع التركيز على استعادة الثني، البسط، الانحراف الزندي والكبّي، ودوران الساعد.
-
تقليل التورم والتصلب:
- استمرار تمارين الرفع، والتدليك اللطيف، وتقنيات إزالة التورم.
- قد يستخدم المعالج تقنيات يدوية لتعبئة الأنسجة وتقليل التصلب.
-
تمارين الأصابع والكتف:
- الاستمرار في تمارين حركة الأصابع والكتف والكوع لمنع تصلب المفاصل الأخرى.
المرحلة الثالثة: تقوية العضلات واستعادة الوظيفة (الأسبوع السادس إلى الشهر الثالث)
مع تحسن نطاق الحركة والتئام العظم بشكل كافٍ، ينتقل التركيز إلى بناء القوة واستعادة القدرة على أداء الأنشطة اليومية.
-
تمارين التقوية (Strengthening Exercises):
- باستخدام
آلام العظام والمفاصل المزمنة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.
للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:
الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات العظام والمفاصل المتقدمة.