تعرف على كل ما تحتاج معرفته عن جراحة إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي، بما في ذلك ماهيتها، ولماذا قد تحتاجها، وكيف تتم، وماذا تتوقع خلال فترة التعافي.
مقدمة
هل سبق لك أن أصبت ركبتك وشعرت بفرقعة، تلاها ألم وتورم؟ إذا كان الأمر كذلك، فقد تكون قد أصبت بتمزق في الرباط الصليبي الأمامي (ACL)، وهو أحد أهم الأربطة التي تعمل على استقرار مفصل الركبة. يمكن أن يتسبب تمزق الرباط الصليبي الأمامي في تخلخل ركبتك أو انثنائها فجأة، مما يجعل المشي أو الجري أو ممارسة الرياضة صعبًا. لحسن الحظ، هناك حل: جراحة إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي. في هذا المقال، سنشرح كل ما تحتاج لمعرفته حول هذا الإجراء، بدءًا من ماهيته وسبب حاجتك إليه، وصولاً إلى كيفية إجرائه وماذا تتوقع خلال فترة التعافي. سواء كنت تفكر في إجراء جراحة الرباط الصليبي الأمامي أو قد حدد موعدها بالفعل، سيساعدك هذا الدليل على الاستعداد لها وتحقيق أفضل نتيجة ممكنة.
*
جراحة إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي: كل ما تحتاج لمعرفته
إذا أصبت ركبتك وتمزق الرباط الصليبي الأمامي (ACL)، فقد تتساءل عما إذا كنت بحاجة إلى جراحة وماذا تتوقع منها. في هذا المقال، سنجيب على بعض الأسئلة الشائعة حول جراحة إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي ونساعدك على فهم الإجراء وعملية التعافي.
*
ما هو الرباط الصليبي الأمامي ولماذا هو مهم؟
الرباط الصليبي الأمامي (ACL) هو أحد الأربطة الرئيسية الأربعة التي تثبت مفصل الركبة. يربط عظم الفخذ بعظم الساق ويمنع عظم الساق من الانزلاق كثيرًا إلى الأمام أو الدوران بشكل مفرط. كما يساعد الرباط الصليبي الأمامي على حماية الغضروف المفصلي والغضاريف الهلالية، وهي هياكل تبطن أطراف العظام وتمتص الصدمات.
يمكن أن يصاب الرباط الصليبي الأمامي بحركة التواء أو دوران مفاجئة في الركبة، مثل عند تغيير الاتجاه، أو الهبوط من قفزة، أو التوقف المفاجئ. يمكن أن يحدث هذا أثناء ممارسة الرياضة أو الأنشطة الأخرى التي تتضمن حركات القطع أو الدوران. عندما يتمزق الرباط الصليبي الأمامي، فإنه عادة ما يسبب إحساسًا بالفرقعة، يليه ألم وتورم وعدم استقرار في الركبة.
* *كيف تعرف ما إذا كنت بحاجة إلى جراحة الرباط الصليبي الأمامي؟
يعتمد قرار إجراء جراحة الرباط الصليبي الأمامي على عدة عوامل، مثل:
شدة التمزق: قد يشفى التمزق الجزئي من تلقاء نفسه بالعلاج التحفظي، بينما يتطلب التمزق الكامل عادة جراحة لاستعادة الاستقرار والوظيفة.
مستوى نشاط المريض وأهدافه: قد يستفيد الأفراد النشطون الذين يشاركون في الألعاب الرياضية أو المهن التي تتضمن حركات قطع أو دوران من الجراحة لمنع المزيد من الضرر والعودة إلى مستوى أدائهم السابق. قد يختار المرضى الأكبر سنًا أو الأقل نشاطًا العلاج غير الجراحي إذا تمكنوا من التعامل مع عدم الاستقرار العرضي وتعديل أنشطتهم وفقًا لذلك.
وجود أو عدم وجود إصابات أخرى: في بعض الأحيان، يصاحب تمزق الرباط الصليبي الأمامي تلف في هياكل أخرى في الركبة، مثل الغضاريف الهلالية أو الغضاريف أو الأربطة الأخرى. قد تؤثر هذه الإصابات على نتائج الجراحة وتتطلب إجراءات أو علاجات إضافية.
أفضل طريقة لتحديد ما إذا كنت بحاجة إلى جراحة الرباط الصليبي الأمامي هي استشارة جراح عظام متخصص في الطب الرياضي وإصابات الركبة. سيقوم بإجراء فحص سريري واختبارات تصوير (مثل الأشعة السينية أو الرنين المغناطيسي) لتقييم مدى إصابتك والتوصية بخيار العلاج الأنسب لحالتك.
*
ما هي أنواع جراحة الرباط الصليبي الأمامي؟
النوع الأكثر شيوعًا من جراحة الرباط الصليبي الأمامي هو ما يسمى إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي. في هذا الإجراء، يقوم الجراح بإزالة الرباط الممزق واستبداله بطُعم، وهو قطعة من النسيج مأخوذة من جزء آخر من جسمك أو من متبرع. يعمل الطُعم كسقالة لنمو نسيج رباط جديد عليه واستعادة وظيفة الرباط الصليبي الأمامي.
هناك أنواع مختلفة من الطعوم التي يمكن استخدامها لإعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي، مثل:
الطعوم الذاتية (Autografts): وهي طعوم مأخوذة من جسمك، عادة من وتر عضلة باطن الفخذ (أوتار الركبة)، أو وتر الرضفة (الوتر الموجود أسفل الرضفة)، أو وتر العضلة الرباعية (الوتر الموجود فوق الرضفة). تتميز الطعوم الذاتية بكونها متوافقة بيولوجيًا ولديها خطر أقل للإصابة بالعدوى أو الرفض. ومع ذلك، فإنها تتطلب أيضًا شقًا إضافيًا وقد تسبب بعض الألم أو الضعف في الموقع المانح.
الطعوم الخيفية (Allografts): وهي طعوم مأخوذة من جثة متبرع بشري. تتميز الطعوم الخيفية بتجنب شق إضافي والحفاظ على أوتارك الخاصة. ومع ذلك، فإنها تحمل أيضًا خطرًا أعلى للإصابة بالعدوى أو الرفض وقد لا تندمج جيدًا مع أنسجتك الخاصة.
يعتمد اختيار الطُعم على عدة عوامل، مثل عمرك ومستوى نشاطك وتفضيلاتك وتوافر الطُعم. سيناقش معك جراحك إيجابيات وسلبيات كل خيار ويساعدك على تحديد الأفضل لك.
*
كيف يتم إجراء جراحة إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي؟
تُجرى جراحة إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي باستخدام تقنيات تنظير المفصل طفيفة التوغل
1
2
، والتي تتضمن عمل شقوق صغيرة حول الركبة وإدخال كاميرا (منظار المفصل) وأدوات من خلالها. سيقوم الجراح أولاً بإزالة أي بقايا من الرباط الممزق وتحضير عظم الفخذ وعظم الساق لوضع الطُعم. ثم يقوم بحفر أنفاق في كلا العظمين وتمرير الطُعم من خلالها. أخيرًا، يقوم بتثبيت الطُعم باستخدام مسامير أو أجهزة أخرى وإغلاق الشقوق.
تستغرق الجراحة عادة حوالي ساعة لإكمالها ويمكن إجراؤها تحت التخدير العام (حيث تكون نائمًا) أو التخدير الموضعي أو النصفي (حيث يكون الجزء السفلي من جسمك فقط مخدرًا). قد تتلقى أيضًا كتل الأعصاب (حقن تخدر أعصابًا محددة) لتقليل الألم بعد الجراحة.
* *ما هي عملية التعافي بعد جراحة الرباط الصليبي الأمامي؟
تختلف عملية التعافي بعد جراحة الرباط الصليبي الأمامي اعتمادًا على نوع الطُعم ومدى الإصابة وبرنامج إعادة التأهيل. ومع ذلك، فإن بعض الإرشادات العامة هي:
ستحتاج إلى ارتداء دعامة واستخدام العكاكيز خلال الأسابيع القليلة الأولى بعد الجراحة لحماية الطُعم وتحديد تحمل وزنك. ستتوقف تدريجيًا عن استخدامها مع شفاء ركبتك واستعادة قوتها.
ستحتاج إلى البدء بالعلاج الطبيعي في أقرب وقت ممكن بعد الجراحة لاستعادة مدى حركتك وقوة عضلاتك وتوازنك وتناسق حركتك. ستتعلم أيضًا تمارين للقيام بها في المنزل لتسريع تعافيك ومنع المضاعفات.
ستحتاج إلى تجنب الأنشطة التي تتضمن الالتواء أو الدوران أو التأثير لعدة أشهر بعد الجراحة للسماح للطُعم بالشفاء والنضوج. ستستأنف أنشطتك الطبيعية تدريجيًا مع تحسن ركبتك وموافقة جراحك.
ستحتاج إلى المتابعة مع جراحك بانتظام لمراقبة تقدمك ومعالجة أي مشاكل أو مخاوف. قد تحتاج أيضًا إلى إجراء اختبارات تصوير (مثل الأشعة السينية أو الرنين المغناطيسي) للتحقق من حالة الطُعم ومفصل الركبة.
يبلغ متوسط وقت التعافي بعد جراحة الرباط الصليبي الأمامي حوالي 6 إلى 9 أشهر، ولكن قد يستغرق الأمر وقتًا أطول لبعض المرضى اعتمادًا على عواملهم وأهدافهم الفردية. معدل نجاح جراحة الرباط الصليبي الأمامي مرتفع، حيث يحقق معظم المرضى استقرارًا ووظيفة جيدة لركبتهم ويعودون إلى مستوى نشاطهم المطلوب
1
2
.
*
الخلاصة
*
تعد جراحة إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي علاجًا شائعًا وفعالًا للمرضى الذين يعانون من تمزق في الرباط الصليبي الأمامي وعدم استقرار أو ألم في الركبة. تتضمن الجراحة استبدال الرباط الممزق بطُعم من مصدر آخر واستعادة استقرار ووظيفة الركبة. تتطلب عملية التعافي علاجًا طبيعيًا وتعديلًا للنشاط ورعاية متابعة. تكون نتائج جراحة الرباط الصليبي الأمامي مواتية بشكل عام، حيث يحقق معظم المرضى نتائج جيدة ورضا.
إذا كان لديك أي أسئلة أو مخاوف بشأن جراحة الرباط الصليبي الأمامي، يرجى الاتصال بنا اليوم. نحن هنا لمساعدتك على العودة إلى قدميك والاستمتاع بالحياة مرة أخرى.