English

الدليل الشامل لعلاج وإصلاح الأوتار الباسطة في اليد

13 إبريل 2026 12 دقيقة قراءة 1 مشاهدة
الدليل الشامل لعلاج وإصلاح الأوتار الباسطة في اليد

الخلاصة الطبية

الأوتار الباسطة هي حبال نسيجية دقيقة توجد في ظهر اليد وتسمح بفرد الأصابع والمعصم. نظراً لموقعها السطحي، فهي عرضة للقطع والإصابات. يتطلب علاجها تدخلاً جراحياً دقيقاً لإصلاح الوتر المقطوع، يليه برنامج تأهيل وعلاج طبيعي مخصص لضمان استعادة الحركة الكاملة لليد.

الخلاصة الطبية السريعة: الأوتار الباسطة هي حبال نسيجية دقيقة توجد في ظهر اليد وتسمح بفرد الأصابع والمعصم. نظراً لموقعها السطحي، فهي عرضة للقطع والإصابات. يتطلب علاجها تدخلاً جراحياً دقيقاً لإصلاح الوتر المقطوع، يليه برنامج تأهيل وعلاج طبيعي مخصص لضمان استعادة الحركة الكاملة لليد.

مقدمة عن الأوتار الباسطة في اليد

تعتبر اليد البشرية من أكثر الأعضاء تعقيداً ودقة في جسم الإنسان، حيث تعتمد حركتها الانسيابية على شبكة معقدة من العظام، المفاصل، الأعصاب، والأوتار. من أهم هذه المكونات هي الأوتار الباسطة، وهي عبارة عن حبال نسيجية قوية ومسطحة تمتد من الساعد وتمر عبر ظهر المعصم لتصل إلى أطراف الأصابع. وظيفتها الأساسية هي السماح لنا بفرد الأصابع ورفع المعصم إلى الأعلى، وهي حركات ضرورية للقيام بأبسط المهام اليومية مثل إفلات الأشياء، الكتابة، أو حتى الترحيب بالآخرين.

على عكس الأوتار المثنية الموجودة في باطن اليد والتي تتميز بسماكتها وتغليفها بأغماد زلالية قوية تحميها، فإن الأوتار الباسطة الموجودة في ظهر اليد تكون أرق، ومسطحة أكثر، وتحتوي على كثافة كولاجين أقل. هذا التكوين التشريحي، بالإضافة إلى موقعها السطحي جداً تحت الجلد مباشرة، يجعلها عرضة بشكل كبير للإصابات، سواء بسبب الجروح القطعية، أو التمزق الناتج عن الاحتكاك، أو الالتصاقات المعقدة التي تلي الحوادث والصدمات.

إن فهم طبيعة هذه الأوتار وكيفية عملها هو الخطوة الأولى للمريض نحو التعافي. في هذا الدليل الطبي الشامل، سنأخذك في رحلة مفصلة لفهم تشريح الأوتار الباسطة، أسباب إصابتها، كيفية التشخيص الدقيق، وأحدث التقنيات الجراحية المتبعة لإصلاحها، بالإضافة إلى برامج إعادة التأهيل التي تضمن لك استعادة وظيفة يدك بكفاءة عالية.

التشريح المبسط للأوتار الباسطة

لفهم كيف تحدث الإصابة وكيف يتم علاجها، من الضروري إلقاء نظرة مبسطة على التشريح المذهل لظهر اليد. الأوتار الباسطة لا تسير بشكل عشوائي، بل هي منظمة بدقة متناهية لضمان كفاءة الحركة.

الحجرات الست في المعصم

أثناء مرور الأوتار الباسطة من الساعد إلى ظهر اليد، فإنها تمر عبر منطقة ضيقة في المعصم تحت شريط ليفي قوي يُسمى "القيد الباسط". يعمل هذا الشريط كبكرة ميكانيكية حيوية تمنع الأوتار من البروز أو الانحناء بعيداً عن العظام أثناء حركة المعصم.

ينقسم هذا الحيز تحت القيد الباسط إلى ست حجرات أو ممرات منفصلة، تحتوي كل منها على عدد محدد من الأوتار:

رقم الحجرة عدد الأوتار الأوتار الموجودة الأهمية السريرية
الحجرة الأولى وتران باسطة الإبهام القصيرة ومبعدة الإبهام الطويلة هذا هو الموقع التشريحي الذي يحدث فيه التهاب "دي كيرفان" الشهير الذي يسبب ألماً في قاعدة الإبهام.
الحجرة الثانية وتران باسطة الرسغ الكعبرية الطويلة والقصيرة هذه الأوتار هي المسؤولة الرئيسية عن رفع المعصم إلى الأعلى.
الحجرة الثالثة وتر واحد باسطة الإبهام الطويلة يلتف هذا الوتر حول بروز عظمي مهم قبل التوجه للإبهام، مما يجعله عرضة للتمزق بعد كسور المعصم.
الحجرة الرابعة خمسة أوتار أوتار باسطة الأصابع المشتركة (أربعة) وباسطة السبابة الخاصة هذه الحجرة تحتوي على الأوتار الرئيسية التي تفرد الأصابع الأربعة (من السبابة للخنصر).
الحجرة الخامسة وتر واحد باسطة الخنصر الخاصة وتر مخصص لفرد الإصبع الصغير (الخنصر).
الحجرة السادسة وتر واحد باسطة الرسغ الزندية تستقر في تجويف خاص وتساعد في حركة المعصم الجانبية.

أثناء الجراحة، يحرص الجراح المتمرس على الحفاظ على هذا القيد الباسط قدر الإمكان، وإذا لزم الأمر لقطعه للوصول إلى الأوتار المصابة، يتم ذلك بطريقة هندسية معينة (على شكل حرف Z) ليتمكن من إعادة خياطته لاحقاً ومنع بروز الأوتار تحت الجلد.

الاختلافات التشريحية بين الأشخاص

من الحقائق الطبية المثيرة للاهتمام أن تشريح الأوتار الباسطة يختلف بشكل كبير من شخص لآخر. الاعتماد فقط على الوصف الموجود في الكتب الطبية دون توقع وجود اختلافات تشريحية قد يؤدي إلى أخطاء جراحية، خاصة عند البحث عن أطراف الوتر المقطوع.

من الأنماط التشريحية الشائعة التي يلاحظها الجراحون:
* وجود وتر خاص واحد للسبابة ينضم إلى الوتر المشترك.
* وجود وتر مشترك واحد فقط للسبابة أو الوسطى.
* وجود وترين مشتركين لإصبع البنصر (الخاتم).
* غياب الوتر المشترك للإصبع الصغير (الخنصر) في بعض الحالات.

نمط تشريحي شائع للأوتار الباسطة في ظهر اليد يوضح تفرعات الأوتار للأصابع المختلفة

رسم توضيحي لوتر السبابة الخاص وعلاقته بالوتر المشترك في ظهر اليد

الروابط الوترية وأهميتها

الروابط الوترية هي عبارة عن جسور أو اتصالات نسيجية تربط بين الأوتار الباسطة المختلفة في منطقة ظهر اليد (قبل الوصول إلى مفاصل الأصابع). تلعب هذه الروابط دوراً ميكانيكياً حيوياً في تنسيق حركة فرد الأصابع وتوزيع القوة على ظهر اليد.

ومع ذلك، فإن هذه الروابط تعتبر "سلاحاً ذا حدين" في حالات الإصابات. لماذا؟ لأنها قد تخفي وجود قطع كامل في أحد الأوتار. إذا انقطع وتر إصبع معين قبل هذه الروابط، فقد يظل المريض قادراً على فرد إصبعه جزئياً أو كلياً لأن الأوتار السليمة المجاورة تسحب الوتر المقطوع عبر هذه الجسور الرابطة.

تصنيف الروابط الوترية في ظهر اليد وأنواعها المختلفة

يصنف الأطباء هذه الروابط إلى عدة أنواع بناءً على شكلها وموقعها:

النوع الأول الرفيع والخيطي
يوجد غالباً بين أوتار الإصبع الأوسط والسبابة، وهي روابط رقيقة جداً.
النوع الأول من الروابط الوترية ذو الشكل الخيطي الرفيع

النوع الثاني الأكثر سمكا
روابط أقوى وأكثر سمكاً توجد عادة بين أوتار البنصر (إصبع الخاتم) والإصبع الأوسط.
النوع الثاني من الروابط الوترية الذي يتميز بسماكة وقوة أكبر

النوع الثالث المتفرع
يأخذ شكل حرف Y أو حرف R، حيث يظهر الوتر وكأنه ينقسم ليغذي إصبعين متجاورين، ويشاهد بكثرة بين البنصر والوسطى، أو بين البنصر والخنصر.
النوع الثالث من الروابط الوترية الذي يأخذ شكل حرف واي الإنجليزي

النوع الثالث المتفرع الذي يأخذ شكل حرف آر ويربط بين البنصر والخنصر

هذا التعقيد يبرز أهمية الفحص الدقيق من قبل جراح يد متخصص، حيث يجب عليه التنقل بحذر بين هذه الاختلافات التشريحية أثناء الجراحة.

توضيح إضافي للاختلافات التشريحية المعقدة في شبكة الأوتار الباسطة

صورة تبرز التشابك المعقد للروابط الوترية في ظهر اليد البشرية

أسباب إصابات الأوتار الباسطة

نظراً لموقعها السطحي في ظهر اليد والأصابع، حيث لا يفصلها عن العالم الخارجي سوى طبقة رقيقة من الجلد والنسيج الدهني، فإن الأوتار الباسطة تتعرض للإصابة بسهولة. تشمل الأسباب الأكثر شيوعاً ما يلي:

  • الإصابات القطعية المباشرة: مثل الجروح الناتجة عن الزجاج المكسور، السكاكين، أو الأدوات الحادة في المطبخ أو أماكن العمل.
  • الإصابات الرياضية: وخاصة في الرياضات التي تتطلب استخدام اليدين بكثرة مثل كرة السلة أو الكرة الطائرة، حيث يمكن أن تؤدي ضربة قوية على طرف الإصبع إلى تمزق الوتر الباسط في المفصل الأخير (ما يُعرف بإصابة إصبع المطرقة).
  • التمزق الاحتكاكي أو التآكلي: يحدث هذا غالباً بشكل تدريجي. على سبيل المثال، بعد التعرض لكسر في عظمة الكعبرة في المعصم، قد يحتك وتر الإبهام الطويل بالسطح العظمي الخشن للكسر، مما يؤدي إلى تآكله وتمزقه بمرور الوقت (قد يحدث هذا بعد أسابيع أو أشهر من الكسر الأصلي).
  • الأمراض الروماتيزمية: مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي معرضون لتآكل وتمزق الأوتار الباسطة بسبب الالتهاب المزمن في الأغشية المحيطة بها.
  • عضات الحيوانات أو البشر: والتي لا تسبب فقط تمزقاً في الوتر، بل تحمل خطراً كبيراً للإصابة بعدوى بكتيرية عميقة تتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً.

الأعراض الشائعة لقطع الأوتار الباسطة

إذا تعرضت لإصابة في ظهر اليد أو الأصابع، فهناك علامات تحذيرية تدل على احتمال إصابة الأوتار الباسطة. من أهم هذه الأعراض:

  • عدم القدرة على فرد الإصبع: وهو العرض الأبرز. قد تجد أن إصبعك أو جزءاً منه يتدلى للأسفل ولا يمكنك رفعه أو فرده بشكل مستقيم مهما حاولت.
  • ألم حاد وتورم: خاصة في منطقة الإصابة أو الجرح.
  • وجود جرح مفتوح: في ظهر اليد أو الأصابع، حتى وإن كان الجرح صغيراً، فقد يكون عميقاً بما يكفي لقطع الوتر.
  • ضعف في قبضة اليد: صعوبة في الإمساك بالأشياء أو التنسيق الحركي لليد.
  • تدلي طرف الإصبع: في حالة إصابة "إصبع المطرقة"، يتدلى المفصل الأخير من الإصبع ولا يمكن فرده إرادياً.

كيفية تشخيص إصابات الأوتار الباسطة

التشخيص الدقيق هو حجر الزاوية في نجاح العلاج. يتطلب التقييم السريري لإصابات الأوتار الباسطة خبرة واسعة، حيث يجب على الطبيب عزل وظيفة كل وتر على حدة لاختباره.

الفحص السريري الدقيق

كما ذكرنا سابقاً في قسم التشريح، فإن وجود "الروابط الوترية" وعضلات اليد الداخلية يمكن أن يخدع الفاحص غير المتمرس.

عندما يُقطع وتر باسط واحد في منطقة المعصم أو ظهر اليد (قبل منطقة الروابط)، قد يظل المريض قادراً على فرد إصبعه جزئياً أو كلياً. يحدث هذا لأن الأوتار السليمة المجاورة تنقل قوة الشد عبر تلك الجسور الرابطة إلى الوتر المقطوع.

بالمقابل، إذا حدث القطع في الوتر بالقرب من مفصل الإصبع (بعد منطقة الروابط)، فلن يتمكن المريض من فرد المفصل الرئيسي للإصبع، رغم أنه قد يكون قادراً على فرد المفاصل الصغيرة في طرف الإصبع بمساعدة عضلات اليد الداخلية. يقوم الطبيب بإجراء اختبارات حركة محددة لكل إصبع مع تثبيت المفاصل الأخرى للتأكد من سلامة كل وتر على حدة.

فحص وتر الإبهام الباسط

يُعد وتر باسطة الإبهام الطويلة من الأوتار التي يتم إغفال إصابتها بشكل متكرر، خاصة بعد كسور المعصم.

السبب في هذا الخطأ الشائع هو أن الإبهام يمتلك وتراً آخر قصيراً يمكنه فرد الإبهام كوحدة واحدة، بالإضافة إلى مساعدة عضلات الإبهام الداخلية. لاختبار هذا الوتر بشكل صحيح، يجب على الطبيب:
1. تثبيت المفصل الرئيسي للإبهام في وضع مستقيم.
2. الطلب من المريض فرد المفصل الأخير للإبهام فقط.
3. الطلب من المريض رفع إبهامه عن الطاولة بينما تكون راحة يده مسطحة تماماً (حركة التراجع). عدم القدرة على القيام بذلك يؤكد انقطاع الوتر الطويل.

خيارات العلاج وجراحة الأوتار الباسطة

التدخل الجراحي هو العلاج الأساسي لمعظم حالات القطع الكامل، التمزق، أو التآكل الشديد في الأوتار الباسطة. بينما يُعتبر الإصلاح الأولي المباشر (خياطة طرفي الوتر معاً باستخدام تقنيات خياطة طبية متقدمة) هو المعيار الذهبي للإصابات الحديثة، فإن التمزقات المزمنة أو الحالات المعقدة قد تتطلب تقنيات متقدمة مثل "تثبيت الوتر في العظم".

التحضير للجراحة والتخدير

  • التخدير: يمكن إجراء الجراحة تحت التخدير العام أو التخدير الموضعي للذراع. في الآونة الأخيرة، أصبحت تقنية "التخدير الموضعي الواسع دون استخدام عاصبة دموية" تحظى بشعبية كبيرة. تتيح هذه التقنية للمريض البقاء مستيقظاً أثناء الجراحة، مما يسمح للجراح باختبار حركة الوتر المصلح فوراً بطلب من المريض تحريك إصبعه، للتأكد من قوة الخياطة وانسيابية الحركة.
  • الوضعية: يستلقي المريض على ظهره وتوضع ذراعه على طاولة جراحية خاصة، مع تعقيم وتجهيز اليد والساعد بالكامل.

تقنية التثبيت الجراحي وإصلاح الوتر

في بعض الحالات، مثل انفصال الوتر عن مكان التصاقه بالعظم في طرف الإصبع (إصابات المطرقة المعقدة)، لا تكفي الخياطة العادية، بل يجب إعادة تثبيت الوتر بقوة في العظم. لتحقيق ذلك، يستخدم الجراحون تقنية متقدمة تُعرف بـ "تقنية سلك السحب الخارجي مع التثبيت بزر".

رسم جراحي يوضح مسار خياطة الوتر والتداخل المعقد للجهاز الباسط أثناء التثبيت الجراحي

خطوات العملية الجراحية لتثبيت الوتر:

  1. تثبيت المفصل: يبدأ الجراح بإعادة المفصل إلى وضعه التشريحي الصحيح (غالباً في وضع الاستقامة التامة). يتم إدخال سلك معدني رفيع جداً (سلك كيرشنر) عبر المفصل لمنع أي حركة قد تؤثر على التئام الوتر. يتم قص هذا السلك تحت الجلد لمنع التلوث والعدوى.
  2. تجهيز العظم: يتم عمل ثقوب دقيقة جداً في العظم في المكان الأصلي الذي يجب أن يلتصق فيه الوتر.
  3. تجهيز الوتر: يقوم الجراح بتمرير خيط جراحي قوي جداً (غير قابل للامتصاص أو سلك معدني دقيق) عبر الطرف المقطوع للوتر باستخدام تقنية نسج خاصة لضمان عدم انزلاق الخيط.
  4. تمرير الخيوط: يتم تمرير نهايات الخيوط عبر الثقوب العظمية التي تم تجهيزها، مما يسحب الوتر مباشرة إلى مكانه الصحيح على العظم.
  5. التثبيت بالزر الخارجي: يتم تمرير إبر الخياطة عبر ظهر الإصبع إلى الخارج، وتُربط الخيوط بإحكام فوق "زر جراحي معقم" يوضع على الجلد. وظيفة هذا الزر هي توزيع الضغط ومنع الخيوط من جرح الجلد أو التسبب في تموته.
  6. مسار سلك السحب: يتم توجيه جزء من الخيط نحو باطن الإصبع لتسهيل إزالة هذا الهيكل بالكامل لاحقاً في العيادة بعد أن يلتئم الوتر بالعظم بقوة.
  7. إغلاق الجرح: يتم غسل الجرح جيداً بمحاليل معقمة، ثم يُغلق الجلد بغرز تجميلية دقيقة. يحرص الجراح على إغلاق الأنسجة المحيطة بالوتر لمنع التصاق الجلد بالوتر أثناء التعافي.

التعافي وإعادة التأهيل بعد الجراحة

إن نجاح جراحة الأوتار الباسطة يعتمد بنسبة 50% على مهارة الجراح، و50% على التزام المريض ببرنامج إعادة التأهيل بعد الجراحة. الأوتار الباسطة معرضة جداً لتكوين "التصاقات" ندبية مع الأنسجة المحيطة، مما قد يحد من القدرة على ثني الأصابع لاحقاً. وفي الوقت نفسه، فإن العلاج الطبيعي العنيف والمبكر جداً قد يؤدي إلى تمطط الوتر المصلح أو انقطاعه، مما يؤدي إلى عدم القدرة على فرد الإصبع (تدلي الإصبع). لذلك، التوازن الدقيق هو المفتاح.

المرحلة الأولى بعد العملية

  • الضمادات والجبيرة: بعد الجراحة مباشرة، يتم وضع ضمادة ضخمة لحماية اليد. على الرغم من أن التثبيت الجراحي يكون قوياً، إلا أن استخدام جبيرة داعمة أمر بالغ الأهمية لحماية اليد من الصدمات العرضية وتقليل الألم.
  • إزالة الغرز: يتم فحص الجرح في العيادة، وتُزال غرز الجلد عادة بعد 10 إلى 14 يوماً.
  • الحركة المبكرة: يُشجع المريض بقوة على تحريك الأصابع غير المصابة فوراً. هذا يمنع تيبس اليد بالكامل ويساعد في تحريك الأوتار بلطف عبر الروابط الوترية التي تحدثنا عنها سابقاً.

المرحلة المتوسطة

  • إزالة الزر والخيوط الخارجية: يتم إزالة سلك السحب والزر الجراحي في العيادة بعد حوالي 3 أسابيع من الجراحة.
  • إزالة السلك المعدني الداخلي: يتم إزالة سلك كيرشنر الذي يثبت المفصل بعد 5 إلى 6 أسابيع، وذلك بعد التأكد من حدوث التئام كافٍ بين الوتر والعظم.
  • بدء العلاج الطبيعي: بمجرد إزالة السلك الداخلي، يبدأ المريض في تمارين "مدى الحركة النشط" للمفصل المصاب. يتم إدخال تمارين الثني بشكل تدريجي وحذر جداً لتجنب شد الوتر المصلح بقوة.

المرحلة المتقدمة والعودة للنشاط

  • تقوية العضلات: يُمنع منعاً باتاً القيام بأنشطة المقاومة الثقيلة أو الإمساك بقوة بالأشياء في المراحل الأولى. لا يتم البدء بتمارين التقوية إلا بعد مرور 6 إلى 8 أسابيع من الجراحة.
  • التعامل مع المضاعفات: إذا لاحظ الطبيب وجود ارتخاء في الوتر (عدم القدرة على الفرد الكامل)، قد يُنصح المريض بارتداء جبيرة ليلية تبقي الإصبع مفروداً. أما إذا حدثت التصاقات شديدة تمنع ثني الإصبع، فقد يتطلب الأمر استخدام جبائر ديناميكية خاصة بعد الأسبوع الثامن للمساعدة في استعادة مرونة الحركة.

الأسئلة الشائعة حول الأوتار الباسطة

هل يمكن الشفاء من قطع الوتر الباسط بدون جراحة

في حالات نادرة ومحددة جداً، مثل بعض إصابات "إصبع المطرقة" المغلقة (بدون جرح مفتوح) حيث يكون القطع في المفصل الأخير فقط، يمكن العلاج باستخدام جبيرة خاصة تثبت الإصبع في وضع الاستقامة التامة لمدة 6 إلى 8 أسابيع متواصلة دون إزالتها إطلاقاً. ومع ذلك، فإن معظم الجروح القطعية المفتوحة والتمزقات الكاملة في ظهر اليد والمعصم تتطلب تدخلاً جراحياً لإعادة توصيل أطراف الوتر المتباعدة، حيث لا يمكنها الالتئام من تلقاء نفسها إذا كانت المسافة بينها كبيرة.

كم يستغرق التعافي من جراحة الأوتار الباسطة

التعافي من جراحة الأوتار هو عملية تدريجية تتطلب صبراً. بشكل عام، يستغرق التئام الوتر المبدئي حوالي 6 أسابيع. ومع ذلك، فإن استعادة القوة الكاملة لمدى الحركة الطبيعي والعودة إلى الأنشطة الشاقة قد يستغرق من 3 إلى 4 أشهر. الالتزام بجلسات العلاج الطبيعي والتعليمات الطبية يسرع من هذه العملية ويحسن النتائج النهائية بشكل كبير.

هل الجراحة مؤلمة

تُجرى الجراحة تحت تأثير التخدير (الموضعي أو العام)، لذا لن تشعر بأي ألم أثناء العملية. بعد الجراحة، من الطبيعي الشعور ببعض الألم والتورم في الأيام الأولى. سيقوم طبيبك بوصف مسكنات للألم للسيطرة على هذا الانزعاج. استخدام الجبيرة ورفع اليد فوق مستوى القلب يساعدان أيضاً بشكل كبير في تقليل الألم والتورم النابض.

متى يمكنني العودة للعمل بعد إصلاح الوتر

تعتمد العودة للعمل بشكل أساسي على طبيعة مهنتك. إذا كان عملك مكتبياً ولا يتطلب استخدام اليد المصابة بشكل مكثف، فقد تتمكن من العودة خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. أما إذا كان عملك يتطلب جهداً يدوياً، رفع أثقال، أو استخدام أدوات ثقيلة، فقد تحتاج إلى إجازة تتراوح بين 8 إلى 12 أسبوعاً لضمان عدم تمزق الوتر المصلح مرة أخرى.

ما هي نسبة نجاح عملية الأوتار الباسطة

نسبة نجاح جراحات الأوتار الباسطة مرتفعة جداً، خاصة إذا تم إجراء الجراحة في وقت مبكر بعد الإصابة بواسطة جراح متخصص. الغالبية العظمى من المرضى يستعيدون وظيفة اليد بشكل ممتاز. ومع ذلك، فإن النتيجة النهائية تعتمد بشكل حاسم على جودة العلاج الطبيعي بعد العملية ومدى التزام المريض بتعليمات الحركة والجبيرة.

هل سأحتاج إلى علاج طبيعي بعد العملية

نعم، وبكل تأكيد. العلاج الطبيعي ليس خياراً تكميلياً، بل هو جزء أساسي ومحوري من خطة العلاج. بدون العلاج الطبيعي، قد تلتصق الأوتار بالأنسجة المحيطة بها (تليف)، مما يؤدي إلى تيبس دائم في الأصابع وعدم القدرة على ثنيها. سيقوم أخصائي العلاج الطبيعي بتوجيهك للقيام بتمارين محددة تضمن انزلاق الوتر بحرية دون تعريض منطقة الخياطة للخطر.

ماذا يحدث إذا لم أقم بإجراء الجراحة

تجاهل قطع الوتر الباسط سيؤدي إلى فقدان دائم للقدرة على فرد الإصبع أو المعصم المصاب. بمرور الوقت، ستنكمش العضلة المرتبطة بالوتر المقطوع، وستتراجع أطراف الوتر بعيداً عن بعضها البعض، مما يجعل الإصلاح الجراحي المستقب


آلام العظام والمفاصل المزمنة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.

للحصول على استشارة طبية دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع العيادة المتخصصة:

رعاية صحية موثوقة بمعايير عالمية.. خبرة طبية رائدة في جراحات العظام والمفاصل المتقدمة.


Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والعمود الفقري
محتويات المقال