English

كسور عظم العضد: الدليل الكامل للتشخيص والعلاج المثالي

محدث: فبراير 2026 20 مشاهدة
كسور عظم العضد: الدليل الكامل للتشخيص والعلاج المثالي

تشخيص وعلاج كسور عظم العضد

كسور عظم العضد هي كسور تصيب الجزء الأوسط (الجسم أو الديافيز) من عظم العضد، وهو العظم الطويل الذي يمتد من الكتف إلى الكوع. هذه الكسور شائعة نسبياً ويمكن أن تحدث نتيجة مجموعة متنوعة من الأسباب، بدءًا من الصدمات المباشرة وصولًا إلى السقوط من ارتفاع. من المهم فهم كيفية تشخيص هذه الكسور بشكل صحيح، وتقييم المخاطر المحتملة، وتحديد أفضل مسار للعلاج لتحقيق أفضل النتائج للمرضى.

وبائيات وتشريح عظم العضد وآلية الإصابة

تعتبر كسور عظم العضد من الإصابات الشائعة، وتمثل حوالي 3% من جميع الكسور. تحدث معظم هذه الكسور نتيجة لحوادث عالية الطاقة، مثل حوادث السيارات أو السقوط من ارتفاع. ومع ذلك، يمكن أن تحدث أيضًا بسبب صدمات أقل حدة، خاصة في الأشخاص الذين يعانون من هشاشة العظام أو حالات طبية أخرى تضعف العظام.

  • التشريح: * عظم العضد هو العظم الطويل في الذراع العلوي، ويمتد من الكتف إلى الكوع. يتميز بوجود رأس كروي يتصل بالتجويف الحقاني في الكتف لتشكيل مفصل الكتف. الجزء الأوسط من العظم، المعروف باسم الديافيز، هو الجزء الأكثر عرضة للكسر.

  • آلية الإصابة: * يمكن أن تحدث كسور عظم العضد بعدة طرق، بما في ذلك:

  • الصدمات المباشرة: ضربة مباشرة على عظم العضد، مثل السقوط على الذراع أو التعرض لحادث سيارة.

  • الصدمات غير المباشرة: قوة تنتقل عبر الذراع إلى عظم العضد، مثل السقوط على اليد الممدودة.
  • تقلصات العضلات القوية: تقلص مفاجئ وقوي للعضلات حول عظم العضد، مثل الرمي بقوة.
  • الكسور المرضية: كسور تحدث في عظم ضعيف بسبب حالة طبية كامنة، مثل هشاشة العظام أو سرطان العظام.

التقييم السريري والتصوير الشعاعي

يبدأ التشخيص الدقيق لكسور عظم العضد بتقييم سريري شامل. يجب أن يشمل ذلك تاريخًا طبيًا مفصلاً للمريض، بما في ذلك آلية الإصابة، والأعراض، وأي حالات طبية موجودة مسبقًا. ثم يتم إجراء فحص جسدي لتقييم الألم، والتورم، والتشوه، وأي علامات أخرى للإصابة. من المهم بشكل خاص فحص وظيفة العصب الكعبري، حيث أنه يقع بالقرب من عظم العضد ويمكن أن يتضرر في حالة الكسر.

  • التصوير الشعاعي: * تعتبر الأشعة السينية هي الطريقة الأساسية لتشخيص كسور عظم العضد. يجب أن تشمل الأشعة السينية صورًا أمامية وخلفية وجانبية لعظم العضد بأكمله، بالإضافة إلى الكتف والكوع، للتأكد من عدم وجود إصابات أخرى. يجب تقييم الأشعة السينية بعناية لتحديد نوع الكسر، وموقعه، ودرجة الإزاحة، وأي مضاعفات أخرى. في بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة إلى تصوير إضافي، مثل التصوير المقطعي المحوسب (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، لتقييم الكسر بشكل أفضل أو للكشف عن أي إصابات في الأنسجة الرخوة.

تصنيف كسور عظم العضد

يوجد العديد من أنظمة التصنيف المستخدمة لوصف كسور عظم العضد. يساعد التصنيف في تحديد شدة الكسر، والتنبؤ بالنتائج المحتملة، وتوجيه قرارات العلاج. تشمل بعض أنظمة التصنيف الشائعة ما يلي:

  • تصنيف AO: نظام تصنيف شامل يعتمد على موقع الكسر، ونوعه، ودرجة الإزاحة.
  • تصنيف Gustilo-Anderson: يستخدم لتصنيف الكسور المفتوحة، والتي تنطوي على كسر في الجلد.
  • كسر هولشتاين-لويس: هو كسر يحدث في الثلث السفلي من عظم العضد وغالبًا ما يرتبط بشلل العصب الكعبري.

  • كسر هولشتاين-لويس وشلل العصب الكعبري: * كسر هولشتاين-لويس هو كسر عرضي في الثلث السفلي من عظم العضد. يتميز هذا النوع من الكسور بقربه من العصب الكعبري، مما يجعله أكثر عرضة للإصابة. يقدر معدل حدوث شلل العصب الكعبري المرتبط بكسور هولشتاين-لويس بحوالي 10-17%.

خيارات العلاج المتاحة

يعتمد علاج كسور عظم العضد على عدة عوامل، بما في ذلك نوع الكسر، وموقعه، ودرجة الإزاحة، وعمر المريض، وصحته العامة. تشمل خيارات العلاج ما يلي:

  • العلاج غير الجراحي: يستخدم في الكسور المستقرة أو غير المنزاحة، ويتضمن استخدام جبيرة أو حمالة لتثبيت الذراع والسماح للعظم بالشفاء.
  • العلاج الجراحي: يستخدم في الكسور غير المستقرة أو المنزاحة، ويتضمن إجراء عملية جراحية لتثبيت العظم باستخدام صفائح ومسامير أو أسلاك أو مسامير نخاعية.

  • مؤشرات العلاج غير الجراحي: * يعتبر العلاج غير الجراحي مناسبًا لعدة أنواع من كسور عظم العضد، بما في ذلك:

  • الكسور المستقرة: الكسور التي لا يوجد فيها إزاحة كبيرة بين أجزاء العظم المكسور.

  • الكسور المنزاحة بشكل بسيط: الكسور التي يوجد فيها إزاحة طفيفة يمكن تصحيحها عن طريق التلاعب الخارجي.
  • المرضى غير القادرين على تحمل الجراحة: المرضى الذين يعانون من حالات طبية تجعل الجراحة محفوفة بالمخاطر.

النهج الجراحية لتثبيت كسور عظم العضد

عندما يكون العلاج الجراحي ضروريًا، هناك عدة طرق مختلفة يمكن استخدامها لتثبيت كسور عظم العضد. تشمل بعض النهج الجراحية الشائعة ما يلي:

  • التثبيت الداخلي بالصفائح والمسامير: تتضمن هذه الطريقة إجراء شق جراحي لتعريض عظم العضد المكسور، ثم تثبيت صفيحة معدنية على العظم باستخدام المسامير. توفر الصفائح والمسامير تثبيتًا قويًا للكسر وتسمح بالحركة المبكرة.
  • التثبيت الداخلي بالأسلاك: تتضمن هذه الطريقة إدخال أسلاك معدنية من خلال الجلد وفي العظم لتثبيت الكسر. تستخدم الأسلاك عادة للكسور البسيطة أو للكسور في الأطفال.
  • التثبيت الداخلي بالمسامير النخاعية: تتضمن هذه الطريقة إدخال مسمار معدني في تجويف النخاع في عظم العضد لتثبيت الكسر. تعتبر المسامير النخاعية قوية بشكل خاص وتسمح بالحركة المبكرة.

شلل العصب الكعبري: الحدوث وخيارات العلاج

يعد شلل العصب الكعبري من المضاعفات المحتملة لكسور عظم العضد. يحدث هذا عندما يتضرر العصب الكعبري، الذي يمتد على طول عظم العضد، أثناء الكسر. يمكن أن يؤدي شلل العصب الكعبري إلى ضعف أو شلل في عضلات الرسغ والأصابع، مما يجعل من الصعب تمديد الرسغ والأصابع.

  • الحدوث: * يقدر معدل حدوث شلل العصب الكعبري المرتبط بكسور عظم العضد بحوالي 2-18%.

  • خيارات العلاج: * يعتمد علاج شلل العصب الكعبري على شدة الإصابة. في بعض الحالات، قد يشفى العصب من تلقاء نفسه بمرور الوقت. في حالات أخرى، قد تكون هناك حاجة إلى علاج جراحي لإصلاح العصب. تشمل خيارات العلاج غير الجراحي استخدام جبيرة لتثبيت الرسغ واليد، والعلاج الطبيعي لتقوية العضلات. تشمل خيارات العلاج الجراحي استكشاف العصب وإزالة الضغط عنه، أو تطعيم العصب إذا كان العصب مقطوعًا.

من المهم مراقبة المرضى الذين يعانون من كسور عظم العضد عن كثب للكشف عن أي علامات لشلل العصب الكعبري. إذا تم تشخيص شلل العصب الكعبري، فمن المهم البدء في العلاج في أقرب وقت ممكن لتحسين فرص الشفاء.

Dr. Mohammed Hutaif
كتبه وراجعه طبياً
استشاري جراحة العظام والعمود الفقري