English

اكتشف أنواع الكسور: دليلك للتعافي السريع وتجنب المضاعفات.

محدث: فبراير 2026 17 مشاهدة
اكتشف أنواع الكسور: دليلك للتعافي السريع وتجنب المضاعفات.

الكسور: أنواعها، أسبابها، وطرق علاجها والوقاية منها

تُعتبر الكسور من الإصابات الشائعة التي يتعرض لها الملايين حول العالم سنويًا. الكسر هو عبارة عن انقطاع أو شرخ في العظم، ويمكن أن يتسبب في ألم شديد، وتورم، وتشوه في شكل العضو المصاب، وإعاقة في الحركة. يمكن أن تحدث الكسور في أي عظم من عظام الجسم، إلا أن بعض العظام أكثر عرضة للإصابة من غيرها، مثل عظام الذراعين والساقين. فهم طبيعة الكسور وأنواعها المختلفة يساعد في التشخيص السليم والعلاج الفعال، وبالتالي تقليل المضاعفات وتسريع عملية الشفاء.

أنواع الكسور المختلفة

تتنوع الكسور بشكل كبير، وتصنف بناءً على عدة عوامل مثل شكل الكسر، وسبب الإصابة، وموقع الكسر في العظم، وشدة الإصابة. معرفة هذه الأنواع يساعد الأطباء على تحديد أفضل طريقة للعلاج. فيما يلي بعض الأنواع الأكثر شيوعًا للكسور:

الكسر النَّاعِم (Greenstick Fracture)

يُعد الكسر النَّاعِم نوعًا من الكسور الجزئية التي تحدث غالبًا في الأطفال. في هذا النوع، ينحني العظم وينشق جزئيًا، لكنه لا ينكسر بشكل كامل. هذا النوع من الكسور شائع لدى الأطفال لأن عظامهم أكثر ليونة ومرونة من عظام البالغين. تخيل غصنًا أخضرًا صغيرًا تحاول كسره، فإنه ينحني وينشطر بدلاً من أن ينكسر تمامًا. يعتبر التعامل مع هذا النوع من الكسور أسهل نسبيًا من الكسور الكاملة، وعادة ما يلتئم بسرعة مع التثبيت المناسب.

الكسر المستعرض (Transverse Fracture)

الكسر المستعرض هو كسر كامل يحدث عندما ينكسر العظم بشكل عرضي، أي عبر عرضه في خط مستقيم. غالبًا ما ينتج هذا النوع من الكسور عن ضربة مباشرة أو صدمة قوية على العظم. على سبيل المثال، قد يحدث كسر مستعرض في عظمة الساق نتيجة السقوط من ارتفاع أو الاصطدام بجسم صلب. يتطلب علاج الكسر المستعرض عادةً تثبيتًا دقيقًا لضمان التئام العظم بشكل صحيح.

الكسر الحلزوني (Spiral Fracture)

يحدث الكسر الحلزوني عندما ينكسر العظم على طوله بنمط ملتوي أو حلزوني. غالبًا ما يكون السبب وراء هذا النوع من الكسور هو قوة دوران أو التواء مفاجئ على العظم، مثلما يحدث عندما تثبت القدم في مكانها بينما يتحرك الجسم في اتجاه آخر. مثال على ذلك، قد يتعرض لاعب كرة القدم لكسر حلزوني في عظمة الساق إذا تعرض لالتواء شديد أثناء اللعب. يتطلب علاج الكسر الحلزوني غالبًا تثبيتًا داخليًا باستخدام مسامير أو صفائح معدنية لضمان التئام العظم بشكل صحيح ومنع حدوث مضاعفات.

الكسر المائل (Oblique Fracture)

الكسر المائل هو كسر كامل يحدث عندما ينكسر العظم على طوله بزاوية مائلة. عادة ما ينتج هذا النوع من الكسور عن مزيج من قوى الانحناء والالتواء التي تتعرض لها العظام. قد يحدث الكسر المائل في عظمة الفخذ نتيجة السقوط من ارتفاع مع دوران الجسم أثناء السقوط. علاج الكسر المائل يعتمد على شدة الكسر وموقعه، وقد يشمل استخدام الجبيرة أو التثبيت الجراحي.

الكسر المفتت (Comminuted Fracture)

يُعتبر الكسر المفتت من الكسور الكاملة والشديدة، حيث ينقسم العظم إلى ثلاثة أجزاء أو أكثر. غالبًا ما يكون السبب وراء هذا النوع من الكسور هو صدمة قوية جدًا، مثل حوادث السيارات أو الإصابات الناتجة عن الأعيرة النارية. يتطلب علاج الكسر المفتت عناية خاصة، وغالبًا ما يشمل إجراء جراحة لتثبيت العظام المكسورة باستخدام صفائح ومسامير، بالإضافة إلى علاج المضاعفات المحتملة مثل العدوى.

الكسر المجزأ (Segmental Fracture)

يحدث الكسر المجزأ عندما ينكسر العظم في مكانين مختلفين، مما يؤدي إلى تكوين قطعة منفصلة من العظم بين الكسرين. هذا النوع من الكسور يعتبر معقدًا ويتطلب عناية خاصة في العلاج، حيث يجب تثبيت الأجزاء المكسورة بشكل صحيح لضمان التئام العظم بشكل سليم. غالبًا ما ينتج الكسر المجزأ عن صدمات قوية ومباشرة على العظم.

أسباب الكسور وعوامل الخطر

تتعدد أسباب الكسور، ويمكن تصنيفها إلى أسباب تتعلق بالإصابات المباشرة وأسباب تتعلق بضعف العظام.

  • الإصابات المباشرة: تشمل الحوادث المرورية، والسقوط من ارتفاع، والإصابات الرياضية، والاعتداءات الجسدية.
  • هشاشة العظام: حالة مرضية تتسبب في ضعف العظام وزيادة قابليتها للكسر. تعتبر هشاشة العظام أكثر شيوعًا لدى النساء بعد سن اليأس وكبار السن بشكل عام.
  • الإجهاد المتكرر: يمكن أن يؤدي الإجهاد المتكرر على العظام، مثل ممارسة الرياضات التي تتطلب جهدًا بدنيًا كبيرًا بشكل مستمر، إلى حدوث كسور إجهادية صغيرة تتراكم مع مرور الوقت حتى تتسبب في كسر كامل.
  • الأورام: في حالات نادرة، يمكن أن تتسبب الأورام التي تنمو في العظام في إضعافها وزيادة خطر الإصابة بالكسور.
  • نقص التغذية: نقص الكالسيوم وفيتامين د يمكن أن يؤدي إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بالكسور.

أعراض الكسور وكيفية التعرف عليها

تختلف أعراض الكسور تبعًا لنوع الكسر وموقعه وشدته، ولكن هناك بعض الأعراض الشائعة التي يمكن أن تشير إلى وجود كسر:

  • ألم شديد: عادة ما يكون الألم المصاحب للكسر حادًا ومستمرًا، ويزداد عند الحركة أو الضغط على المنطقة المصابة.
  • تورم: يحدث تورم في المنطقة المحيطة بالكسر نتيجة لتجمع السوائل والالتهاب.
  • تشوه: قد يظهر تشوه واضح في شكل العضو المصاب، مثل انحناء غير طبيعي أو قصر في طول العضو.
  • عدم القدرة على تحريك العضو المصاب: غالبًا ما يكون من الصعب أو المستحيل تحريك العضو المصاب بالكسر بشكل طبيعي.
  • كدمات: قد تظهر كدمات في المنطقة المحيطة بالكسر نتيجة لتجمع الدم تحت الجلد.
  • صوت طقطقة: في بعض الحالات، قد يسمع صوت طقطقة عند حدوث الكسر.

إذا كنت تشك في وجود كسر، فمن المهم طلب العناية الطبية الفورية. يمكن للطبيب تشخيص الكسر باستخدام الأشعة السينية أو غيرها من الفحوصات التصويرية.

علاج الكسور والتعافي منها

يعتمد علاج الكسور على نوع الكسر وموقعه وشدته، بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل عمر المريض وصحته العامة. بشكل عام، يهدف علاج الكسور إلى إعادة العظام المكسورة إلى وضعها الطبيعي وتثبيتها حتى تلتئم. تشمل طرق العلاج الشائعة ما يلي:

  • الجبيرة: تستخدم الجبيرة لتثبيت العظام المكسورة ومنع حركتها أثناء عملية الالتئام.
  • التثبيت الجراحي: في بعض الحالات، قد يكون من الضروري إجراء جراحة لتثبيت العظام المكسورة باستخدام صفائح ومسامير أو أسلاك.
  • العلاج الطبيعي: بعد إزالة الجبيرة أو بعد الجراحة، قد يكون العلاج الطبيعي ضروريًا لاستعادة قوة العضلات ووظيفة العضو المصاب.

تستغرق عملية التئام الكسور عادةً عدة أسابيع أو أشهر، حسب نوع الكسر وموقعه وعمر المريض. من المهم اتباع تعليمات الطبيب بدقة لضمان التئام العظم بشكل صحيح وتقليل خطر حدوث مضاعفات.

الوقاية من الكسور: نصائح وإرشادات

يمكن اتخاذ بعض الإجراءات للوقاية من الكسور وتقليل خطر الإصابة بها:

  • تناول نظام غذائي صحي: يجب أن يشمل النظام الغذائي كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين د لتقوية العظام. تشمل المصادر الجيدة للكالسيوم منتجات الألبان والخضروات الورقية الخضراء. يمكن الحصول على فيتامين د من أشعة الشمس أو من المكملات الغذائية.
  • ممارسة الرياضة بانتظام: تساعد ممارسة الرياضة بانتظام على تقوية العظام والعضلات، مما يقلل من خطر السقوط والإصابة بالكسور.
  • الحفاظ على وزن صحي: زيادة الوزن تزيد من الضغط على العظام والمفاصل، مما يزيد من خطر الإصابة بالكسور.
  • تجنب التدخين: التدخين يضعف العظام ويزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور.
  • الكشف المبكر عن هشاشة العظام: يجب على النساء بعد سن اليأس وكبار السن إجراء فحوصات دورية للكشف عن هشاشة العظام واتخاذ الإجراءات اللازمة لعلاجها.
  • اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب السقوط: يجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب السقوط، مثل استخدام الإضاءة الجيدة في المنزل، وإزالة العوائق من الممرات، وارتداء أحذية مناسبة.
  • استخدام معدات السلامة المناسبة: عند ممارسة الرياضات أو الأنشطة التي تنطوي على خطر الإصابة، يجب استخدام معدات السلامة المناسبة مثل الخوذات ووسادات الركبة والكوع.

باتباع هذه النصائح والإرشادات، يمكن تقليل خطر الإصابة بالكسور والحفاظ على صحة العظام. تذكر أن الوقاية خير من العلاج، وأن الاهتمام بصحة العظام هو استثمار في صحتك على المدى الطويل.

Dr. Mohammed Hutaif
كتبه وراجعه طبياً
استشاري جراحة العظام والعمود الفقري