كسور هضبة الظنبوب: التشريح الأساسي، الآلية، العلاج، والمضاعفات
التشريح الأساسي لهضبة الظنبوب
هضبة الظنبوب هي الجزء العلوي المسطح من عظم الظنبوب، وهو العظم الأكبر في الساق السفلى الذي يمتد من الركبة إلى الكاحل. تعتبر هضبة الظنبوب جزءًا حيويًا من مفصل الركبة، حيث تلتقي النهاية السفلى لعظم الفخذ (عظم الفخذ) مع النهاية العلوية لعظم الظنبوب لتشكيل هذا المفصل المعقد. يقع بين عظم الفخذ والظنبوب تركيبان غضروفيان هما الغضروف الهلالي الإنسي والوحشي ، اللذان يعملان كممتصات للصدمات ووسائد تخفف الضغط على المفصل أثناء الحركة.
تتكون هضبة الظنبوب من جزأين رئيسيين: الهضبة الإنسية والهضبة الوحشية . الهضبة الإنسية أكبر وأقوى من الهضبة الوحشية، مما يجعلها أكثر عرضة للإصابة في بعض أنواع الكسور. تلعب هذه الهضاب دورًا حاسمًا في توزيع وزن الجسم عبر مفصل الركبة، مما يسمح بحركة سلسة ومستقرة. بالإضافة إلى ذلك، فإن سطح هضبة الظنبوب مغطى بطبقة من الغضروف المفصلي، وهي مادة ملساء تساعد على تقليل الاحتكاك بين العظام أثناء الحركة.
آلية الإصابة وعلم الأوبئة
عادةً ما تحدث كسور هضبة الظنبوب نتيجة لإصابات عالية الطاقة، مثل السقوط من ارتفاع أو حوادث السيارات. يمكن أن تحدث هذه الكسور أيضًا بسبب إصابات رياضية، خاصة في الرياضات التي تتطلب تغيير اتجاه مفاجئ أو احتكاكًا جسديًا كبيرًا. تعتمد شدة الكسر وموقعه على قوة الصدمة واتجاهها.
تعتبر كسور هضبة الظنبوب أكثر شيوعًا بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا ، وذلك بسبب ضعف العظام المرتبط بالعمر (هشاشة العظام). ومع ذلك، يمكن أن تحدث هذه الكسور أيضًا في الشباب، خاصة الرياضيين الذين يمارسون رياضات عالية التأثير. تشير الإحصائيات إلى أن كسور هضبة الظنبوب تمثل حوالي 1% من جميع الكسور العظمية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأشخاص الذين يعانون من حالات طبية معينة، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، هم أكثر عرضة للإصابة بهذه الكسور.
العلاج الأولي للكسر
في حالة الاشتباه بكسر في هضبة الظنبوب، من الضروري طلب العناية الطبية الفورية. غالبًا ما يكون المريض غير قادر على المشي أو تحمل الوزن على الساق المصابة. قد تشمل الأعراض الأخرى الألم الشديد، والتورم، والكدمات، وتشوه في شكل الركبة .
يتضمن العلاج الأولي عادةً تثبيت الساق المصابة باستخدام جبيرة أو دعامة لمنع المزيد من الإصابة. يمكن أيضًا استخدام الثلج لتقليل التورم والألم. قد يتم إعطاء المريض أدوية لتخفيف الألم والالتهاب. في بعض الحالات، قد يكون من الضروري إدخال المريض إلى المستشفى للمراقبة وتقييم الإصابة بشكل كامل. يعتمد قرار إدخال المريض إلى المستشفى على عدة عوامل، بما في ذلك شدة الكسر، والحالات الطبية الأخرى التي يعاني منها المريض، وقدرة المريض على تحمل الألم.
العلاج العام لكسور هضبة الظنبوب
يعتمد علاج كسور هضبة الظنبوب على عدة عوامل، بما في ذلك شدة الكسر، وموقعه، واستقرار المفصل، وعمر المريض، وحالته الصحية العامة. يمكن أن يشمل العلاج خيارات غير جراحية وجراحية.
العلاج غير الجراحي
يمكن علاج بعض كسور هضبة الظنبوب بشكل غير جراحي، خاصة إذا كان الكسر مستقرًا ولم يكن هناك إزاحة كبيرة في العظام. يتضمن العلاج غير الجراحي عادةً وضع الساق في جبيرة أو دعامة لمدة تتراوح بين 6 إلى 8 أسابيع. خلال هذه الفترة، يجب على المريض تجنب تحمل الوزن على الساق المصابة. قد يوصي الطبيب أيضًا بالعلاج الطبيعي للمساعدة في استعادة نطاق الحركة والقوة في الركبة. [ملاحظة: العلاج الطبيعي ضروري لمنع تصلب المفصل واستعادة وظائفه الطبيعية].
العلاج الجراحي
قد يكون العلاج الجراحي ضروريًا للكسور غير المستقرة أو تلك التي تنطوي على إزاحة كبيرة في العظام. تهدف الجراحة إلى إعادة تنظيم العظام المكسورة وتثبيتها في مكانها الصحيح. يمكن إجراء ذلك باستخدام مجموعة متنوعة من التقنيات، بما في ذلك استخدام البراغي والصفائح والأسلاك . يعتمد اختيار التقنية الجراحية على نوع الكسر وموقعه. بعد الجراحة، سيحتاج المريض إلى ارتداء جبيرة أو دعامة لمدة عدة أسابيع. سيبدأ المريض أيضًا في العلاج الطبيعي للمساعدة في استعادة وظيفة الركبة.
المضاعفات المحتملة لكسور هضبة الظنبوب
كما هو الحال مع أي كسر عظمي، هناك خطر حدوث مضاعفات بعد كسر هضبة الظنبوب. تشمل بعض المضاعفات المحتملة:
- التهاب المفاصل: يمكن أن يؤدي كسر هضبة الظنبوب إلى تلف الغضروف المفصلي، مما يزيد من خطر الإصابة بالتهاب المفاصل في المستقبل.
- تصلب المفصل: يمكن أن يؤدي عدم الحركة لفترة طويلة إلى تصلب مفصل الركبة.
- عدم التئام العظام: في بعض الحالات، قد لا يلتئم الكسر بشكل صحيح، مما يتطلب جراحة إضافية.
- التهاب العظم والنقي: يمكن أن تحدث العدوى في العظام بعد الجراحة.
- تلف الأعصاب والأوعية الدموية: يمكن أن تتضرر الأعصاب والأوعية الدموية المحيطة بالركبة أثناء الإصابة أو الجراحة.
- متلازمة الحيز: وهي حالة خطيرة تحدث عندما يتراكم الضغط داخل الحيز العضلي، مما قد يؤدي إلى تلف الأعصاب والعضلات.
من المهم اتباع تعليمات الطبيب بعناية بعد العلاج لتقليل خطر حدوث مضاعفات. يجب على المريض أيضًا الإبلاغ عن أي أعراض غير عادية للطبيب على الفور.