English

خشونة الركبة: اكتشف اسرار التهاب ودليلك للعلاج الفعال.

محدث: فبراير 2026 20 مشاهدة
خشونة الركبة: اكتشف اسرار التهاب ودليلك للعلاج الفعال.

خشونة الركبة: دليل شامل للفهم والعلاج

ما هي خشونة الركبة؟

خشونة الركبة، أو التهاب المفاصل التنكسي للركبة، هي حالة مزمنة تصيب مفصل الركبة وتؤدي إلى تدهور تدريجي في الغضروف المفصلي. هذا الغضروف يعمل كوسادة واقية بين عظام الفخذ والساق، ويسمح بحركة سلسة وخالية من الاحتكاك. مع مرور الوقت، يبدأ الغضروف في التآكل والتشقق، مما يؤدي إلى احتكاك العظام ببعضها البعض مباشرة. هذا الاحتكاك يسبب الألم، والتيبس، والالتهاب، وقد يعيق الحركة بشكل كبير.

تعتبر خشونة الركبة من أكثر أمراض المفاصل شيوعًا، خاصة بين كبار السن. لا تقتصر تأثيراتها على الألم الجسدي فحسب، بل يمكن أن تؤثر أيضًا على نوعية حياة الفرد وقدرته على ممارسة الأنشطة اليومية. قد يجد المصابون صعوبة في المشي، وصعود الدرج، وحتى الوقوف لفترات طويلة. لحسن الحظ، هناك العديد من العلاجات المتاحة التي يمكن أن تساعد في تخفيف الأعراض وتحسين وظيفة الركبة.

أعراض خشونة الركبة

تتفاوت أعراض خشونة الركبة في شدتها من شخص لآخر، وتعتمد على مدى تدهور الغضروف. قد يعاني البعض من ألم خفيف ومتقطع، بينما قد يعاني البعض الآخر من ألم شديد ومستمر. فيما يلي بعض الأعراض الأكثر شيوعًا:

  • الألم: غالبًا ما يكون الألم هو العرض الرئيسي لخشونة الركبة. قد يكون الألم خفيفًا في البداية، ولكنه يزداد سوءًا مع مرور الوقت. عادة ما يزداد الألم سوءًا بعد النشاط البدني أو بعد فترات طويلة من الجلوس أو الوقوف.
  • التيبس: قد يشعر المصابون بتيبس في الركبة، خاصة في الصباح أو بعد فترات طويلة من الراحة. قد يستغرق الأمر بعض الوقت حتى تصبح الركبة أكثر مرونة.
  • التورم: قد تتورم الركبة بسبب الالتهاب. قد يكون التورم خفيفًا أو شديدًا، وقد يكون مصحوبًا بالدفء والاحمرار.
  • صعوبة المشي: قد يجد المصابون صعوبة في المشي بسبب الألم والتيبس. قد يعرجون أو يحتاجون إلى استخدام عصا للمساعدة في المشي.
  • فرقعة أو طقطقة: قد يسمع المصابون أصوات فرقعة أو طقطقة عند تحريك الركبة. هذه الأصوات ناتجة عن احتكاك العظام ببعضها البعض.
  • ضعف العضلات: قد تصبح العضلات المحيطة بالركبة ضعيفة بسبب قلة الاستخدام. هذا الضعف يمكن أن يزيد من خطر الإصابة.
  • تشوه الركبة: في الحالات الشديدة، قد تتشوه الركبة وتصبح ملتوية.

أسباب خشونة الركبة وعوامل الخطر

هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بخشونة الركبة. بعض هذه العوامل لا يمكن التحكم فيها، مثل العمر والتاريخ العائلي، بينما يمكن التحكم في عوامل أخرى، مثل الوزن. فيما يلي بعض الأسباب وعوامل الخطر الأكثر شيوعًا:

  • العمر: يزداد خطر الإصابة بخشونة الركبة مع التقدم في العمر. هذا لأن الغضروف المفصلي يتآكل بشكل طبيعي مع مرور الوقت.
  • الوزن الزائد: يزيد الوزن الزائد من الضغط على الركبتين، مما يزيد من خطر تدهور الغضروف. أظهرت الدراسات أن كل كيلوغرام إضافي من وزن الجسم يزيد الضغط على الركبتين بأربعة كيلوغرامات.
  • الإصابات: يمكن أن تزيد الإصابات السابقة في الركبة، مثل تمزق الغضروف الهلالي أو الرباط الصليبي، من خطر الإصابة بخشونة الركبة في وقت لاحق من الحياة.
  • الوراثة: قد يكون لدى بعض الأشخاص استعداد وراثي للإصابة بخشونة الركبة. إذا كان لدى أحد أفراد عائلتك تاريخ من الإصابة بالمرض، فقد تكون أكثر عرضة للإصابة به.
  • المهنة: الأشخاص الذين يعملون في وظائف تتطلب الركوع أو القرفصاء لفترات طويلة من الزمن هم أكثر عرضة للإصابة بخشونة الركبة. على سبيل المثال، عمال البناء وعمال المناجم.
  • الأمراض الأخرى: بعض الأمراض، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والنقرس، يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بخشونة الركبة.
  • الجنس: النساء أكثر عرضة للإصابة بخشونة الركبة من الرجال، خاصة بعد انقطاع الطمث.

تشخيص خشونة الركبة

يعتمد تشخيص خشونة الركبة عادة على الفحص البدني والتاريخ الطبي والأشعة السينية. قد يطرح الطبيب أسئلة حول الأعراض التي تعاني منها، وكيف بدأت، وما الذي يجعلها أسوأ أو أفضل. أثناء الفحص البدني، سيقوم الطبيب بفحص الركبة بحثًا عن التورم، والاحمرار، ومحدودية الحركة.

  • الأشعة السينية: يمكن أن تظهر الأشعة السينية تضيقًا في المساحة بين العظام في مفصل الركبة، وهو علامة على تدهور الغضروف. يمكن أن تظهر الأشعة السينية أيضًا وجود نتوءات عظمية (نتوءات عظمية) حول المفصل.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يمكن استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي للحصول على صورة أكثر تفصيلاً للأنسجة الرخوة في الركبة، مثل الغضروف والأربطة. يمكن أن يساعد التصوير بالرنين المغناطيسي في تحديد مدى تدهور الغضروف ويمكن أن يساعد في استبعاد الأسباب الأخرى للألم في الركبة.
  • تحاليل الدم: قد يطلب الطبيب تحاليل دم لاستبعاد الأسباب الأخرى للألم في الركبة، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي.

علاج خشونة الركبة

لا يوجد علاج شاف لخشونة الركبة، ولكن هناك العديد من العلاجات المتاحة التي يمكن أن تساعد في تخفيف الأعراض وتحسين وظيفة الركبة. يعتمد العلاج الأنسب على شدة الأعراض وعمر المريض ومستوى نشاطه.

  • العلاج غير الجراحي:

    • تغيير نمط الحياة: يمكن أن يساعد فقدان الوزن وتجنب الأنشطة التي تزيد الألم في تخفيف الأعراض.
    • العلاج الطبيعي: يمكن أن يساعد العلاج الطبيعي في تقوية العضلات المحيطة بالركبة وتحسين نطاق الحركة. قد يشمل العلاج الطبيعي تمارين الإطالة والتقوية، بالإضافة إلى العلاج اليدوي.
    • الأدوية: يمكن أن تساعد الأدوية في تخفيف الألم والالتهاب. تشمل الأدوية الشائعة مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية، مثل الأسيتامينوفين والإيبوبروفين، بالإضافة إلى الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية (NSAIDs) التي تستلزم وصفة طبية. في بعض الحالات، قد يصف الطبيب حقن الكورتيكوستيرويدات في الركبة لتخفيف الألم والالتهاب.
    • الحقن: يمكن استخدام حقن حمض الهيالورونيك لتليين مفصل الركبة وتقليل الألم.
    • الدعامات: يمكن أن تساعد دعامات الركبة في دعم الركبة وتخفيف الضغط على المفصل.
    • العلاج بالحرارة والبرودة: يمكن أن يساعد تطبيق الحرارة أو البرودة على الركبة في تخفيف الألم والالتهاب.
  • العلاج الجراحي:

    • تنظير المفصل: يمكن استخدام تنظير المفصل لإزالة الأنسجة التالفة أو إصلاحها في الركبة.
    • استبدال مفصل الركبة: في الحالات الشديدة، قد يكون استبدال مفصل الركبة هو الخيار الأفضل. يتضمن استبدال مفصل الركبة إزالة المفصل التالف واستبداله بمفصل اصطناعي.

من المهم استشارة الطبيب لوضع خطة علاجية مناسبة لخشونة الركبة. يمكن للطبيب أن يساعدك في تحديد أفضل العلاجات لتخفيف الأعراض وتحسين وظيفة الركبة. بالإضافة إلى ذلك، من المهم اتباع نمط حياة صحي، بما في ذلك الحفاظ على وزن صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، للمساعدة في منع تفاقم خشونة الركبة.

Dr. Mohammed Hutaif
كتبه وراجعه طبياً
استشاري جراحة العظام والعمود الفقري